كدأبك ابن نبي الله لم يزل

ابن هانئ الأندلسي

95 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    كدَأبِكَ ابنَ نَبيِّ اللّهِ لم يَزَلِقتلُ الملوكِ ونقلُ المُلكِ والدُّوَلِ
  2. 2
    أينَ الفِرَارُ لِباغٍ أنتَ مُدركُهلأمِّهِ مِلءُ كَفّيْها منَ الهَبَل
  3. 3
    هَيهاتَ يُضْحي منيعٌ منك مُمتنِعاًولو تَسَنّمَ رَوقَ الأعصم الوَعلِ
  4. 4
    ولو غدا بخُلوبِ اللّيثِ مُدَّرِعاًأو باتَ بينَ نُيوبِ الحيّةِ العُصُل
  5. 5
    أمّا العَدُوُّ فلا تَحْفَلْ بمَهلكِهِفإنّما هو كالمحصُورِ في الطُّوَل
  6. 6
    وأي مستكبرٍ يعيا عليك إذاقدت الصعاب فلا تسأل عن الذُلل
  7. 7
    خافوكَ حتى تفادَوْا من جَوانِحِهمفما يُناجُونَها من كثرَةِ الوَهَل
  8. 8
    ما يَستقِرُّ لهُمْ رأسٌ على جَسَدٍكأنّ أجسامهم يَلعَبنَ بالقُلَل
  9. 9
    هذا المُعِزُّ وسيْفُ اللّهِ في يَدِهِفهل لأعْدائِهِ باللّهِ من قِبَل
  10. 10
    وهذهِ خيْلُهُ غُرّاً مُسَوَّمَةًيخرُجن من هبَواتِ النقع كالشُّعَل
  11. 11
    إذا سَطا بادَرَتْ هامٌ مصارِعَهاكأنّما تتلقّى الأرضَ للقُبَل
  12. 12
    مُؤيَّداً باختيارِ اللّهِ يَصْحَبُهوليسَ فيما أراهُ اللّهُ من خَلَل
  13. 13
    تَخْفى الجَلِيّةُ إلاّ عن بَصيرَتهِفقد شهِدتُ له بالمُعجِزاتِ كما
  14. 14
    شَهِدْتُ للّهِ بالتّوحيدِ والأزَلفأبْلِغِ الإنسَ أنّ الجِنَّ ما وألَتْ
  15. 15
    منه ولو حارَبَتْهُ الشمسُ لم تَئِلعَتَوْا فغادرتَ في صَحرائهم رَهَجاً
  16. 16
    يمتَدُّ منهُم على الأفلاكِ كالظُّلَلسرَى مع الشهبِ في عَلْيا مَطالعِها
  17. 17
    فكان أولى بأعلى الأفْق من زُحَلكأنّ منه الذي في الليلِ من غَسَقٍ
  18. 18
    داجٍ وما بحواشي الغَيم من طَحَلأرْدَتْ سُيوفُك جيلا من فراعنة
  19. 19
    لم يفتأوا لقديم الدهر كالجبلهُمُ استبدوا بأسلابِ الليوثِ وهُم
  20. 20
    جَزّوا نواصيَ أهْلِ الخَيم والحُلَلمن عهد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْ
  21. 21
    تَغْلي مَراجلُهمْ غَيظاً على المِلَللقد قصَمتَ من ابنِ الخَزْرِ طاغيةً
  22. 22
    صَعْبَ المقادةِ أبّاءً على الجَدَلإذ لا يزالُ مُطاعاً في عَشيرتِهِ
  23. 23
    تُلقَى إليه أُمورُ الزَّيْغ والنِّحَليكادُ يَعصي مَقاديرَ السّماءِ إذا
  24. 24
    رَمَى بعينيه بين الخيل والإبلحَسَمْتَ منه قديمَ الداءِ مُتّصِلاً
  25. 25
    بالجاهِلِيّةِ لاهٍ بالعِدَى هَزِلمن جاحِدي الدِّينِ والحقِّ المُنير ومن
  26. 26
    عادي الأئِمّةِ والكُفّار بالرُّسُلومِن جبَابرَةِ الدّنْيا الذينَ خَلَوْا
  27. 27
    وأنْزَلَ اللّهُ فيهم وَحْيَهُ فتُلىأتاكَ يَعْلُوهُ من عِصْيانِهِ خَفَرٌ
  28. 28
    حتى كأنّ بهِ ضَرْباً من الخَجَليُديُرهُ الرُّمْحُ مهتزّاً بلا طَرَبٍ
  29. 29
    إلى الكتائبِ مُفتَرّاً بلا جَذَلمُرَنَّحاً من خُمار الحَتْفِ صَبَّحَهُ
  30. 30
    وليسَ يخْفى مكانُ الشارِبِ الثمِلكأنّما غَضَّ جَفْنيه الأزُومُ على
  31. 31
    صَدرِ القَناةِ أوِ استَحْيا من العَذَلوما نَظَرْتَ إليه كلّما جَعَلَتْ
  32. 32
    تمْتَدُّ منه برأسِ الفارسِ الخَطِلإلاّ تَبَيَّنْتَ سِيما الغَدْرِ بَيّنَةً
  33. 33
    عليه والكفرِ للنَّعْماء والغِيَلتُصْغي إليه قُطوفُ الهامِ دانِيَةً
  34. 34
    وإنّ أسْماعَها عنْهُ لَفي شُغُلبَرْزٌ بصفحَتِهِ لولا تَقَدُّمُهُ
  35. 35
    لم يُعرَفِ الليْثُ بينَ الضّبِّ والوَرَلإذا التَقَى رأسُهُ عُلْواً وأرؤسُهُمْ
  36. 36
    سُفْلاً رأيتَ أميراً قائمَ الخَوَللو كان يُبصر مَن لُفّتْ عَجاجتُهُ
  37. 37
    رَأى حَوالَيْهِ آجاماً من الأسَلولوْ تأمّلَ مَن ضُمّتْ حَريبتُهُ
  38. 38
    لقسَّم الطرفَ بينَ الفَجْع والثَّكَللم يلْقَ جالوتُ من داودَ ما لِقيَتْ
  39. 39
    شُراتُهُ منك في حَلٍّ وفي رِحَلفمِنْ ظُباكَ إلى عَليا قَناكَ إلى
  40. 40
    نارِ الجحيم فما يخلو من النُّقَلقل للبرِيّةِ غُضّى من عِنانِكِ أو
  41. 41
    سِيري لشأنِك ليس الجِدّ كالهزَللم ألقَ في الناسِ مُجهولَ البصيرَةِ أو
  42. 42
    مُسَوِّفاً نفسَه قولاً بلا عمَللم أثْقَفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَن
  43. 43
    نجّاه من عثراتِ الدَّحْض والزَّلَلقد قَرّ كُرسيُّ عَدنانٍ ومنبرُها
  44. 44
    بفاتِحِ المُدْن قَسراً مؤمن السبُلمَن لا يرى العَزْمَ عَزماً يُستقاد له
  45. 45
    إذا جِبالُ شَرَورَى منه لم تزُلمَن صَغَّرَ المَشرِقَينِ الأعظمين إلى
  46. 46
    مَن فيهما من مَليكِ الأمر أو بطلوطبَّقَ الأرضَ من مِصرٍ إلى حلَبٍ
  47. 47
    خيلاً ورَجْلاً ولفَّ السهْلَ بالجبلوأُوردتْ خيْلُه ماءَ الفُراتِ فما
  48. 48
    صَدَرْنَ حتى وَصَلْنَ العَلَّ بالنهَلحتى إذا ضاقَ ذَرْعُ القوْمِ وافترقوا
  49. 49
    في الذلِّ فِرْقَينِ من بادٍ ومُمتثِلوعادَ طُولُ القَنا في أرضِهم قِصَراً
  50. 50
    وأنفدوا كلَّ مذخورٍ من الحِيَلألقَوْا بأيديهِمُ منه إلى سبَبٍ
  51. 51
    بينَ الإله وبينَ الناس متّصِلفإن يكُنْ أوْسَعَ الأملاكِ مَغفِرَةً
  52. 52
    فالسيْفُ يسقُطُ أحياناً على الأجَلوإن يكُنْ عَقلُ مَن ناواه مخْتَبَلاً
  53. 53
    فإنّ للنّصْلِ عَقلاً غيرَ مُختَبَلوليسَ يُنكَرُ من هادٍ لأمّتِهِ
  54. 54
    غَولُ المواحيدِ للبُقيا على الجُملفلا يَسُغْ للوَرى إمهالُهُ كرَماً
  55. 55
    فإنّما تُدَركُ الغاياتُ بالمُهَلولا يُسيئَنَّ ذو الذنبِ الظُّنونَ بهِ
  56. 56
    إذا استقادَ له في ثوبِ مُنتَصلفلا عجيبُ بمن أبقَتْ ظُباهُ على
  57. 57
    ملوك مصر أن استبقى ولم يغلفلست من سخطة المردي على خطر
  58. 58
    ما دُمتَ من عَفوِهِ المُحيي على أمَللَعَلّ حِلْمَكَ أمْلى للذّينَ هَوَوْا
  59. 59
    في غَيّهِمْ بين مَعفورٍ ومُنجَدِلفلا شفى داءَهم إلاّ دواؤهُمُ
  60. 60
    والسيْفُ نِعْمَ دَواءُ الداء والعِلللم يُترَكِ اليومَ منهم غيرُ شِرذِمَةٍ
  61. 61
    لو أنّهم إثِمدٌ ما حُسَّ في المُقَللو بعضُ ما باتَ يُطَوى في جوانحهم
  62. 62
    يَسمو لِغَيلانَ لم يَربَعْ على طَلَلفرَغتَ للحج من شُغل الهِياجِ فلوْ
  63. 63
    سألتَ مكّة قالتْ هيْتَ فارتحِلوكان في الغرْبِ داءٌ فاتّقَاكَ لَهُ
  64. 64
    برأسِ كلِّ فلانٍ في العِدى وفُلفقد توَطَّدَ أمرُ المُلْكِ فيهِ وقدْ
  65. 65
    نَدَبْتَ نَدْباً إليه غيرَ مُتَّكِللمّا شَدَدتَ بعبدِ اللّهِ عُروَتَهُ
  66. 66
    أعزَزتَ منه مصونَ العِرض لم يَذِلعَرفتَ في كلِّ صُنع اللّه عارفَةً
  67. 67
    فما تَهُمُّ بفعلٍ غيرِ مُنفعِلولاختيارِكَ فضْلُ الوَحي إنّك لا
  68. 68
    تأتي المآتيَ إلاّ من عَلٍ فَعَلمُستهدِياً بدَليلِ اللّهِ تتبعُهُ
  69. 69
    وقادحاً لزِنادِ الحِكمَةِ الأوَلوإنّ مُلْكاً أقَرَّ اللّهُ قُبّتَهُ
  70. 70
    بابنِ الإمامِ لَمُلْكٌ غيرُ منتقِللو نازَعَ النَّجْمَ ما أعياه مَنزِلُهُ
  71. 71
    أو نازَلَ القَدرَ المقدورَ لم يُهَلقد فِئتَ من بَرَكاتِ الأبطحيِ إلى
  72. 72
    ما لا يفيءُ إليه الظِّلُّ في الأُصُلتَوالَتِ الباقِياتُ الصّالحاتُ لَهُ
  73. 73
    تَواليَ الدِّيَمِ الوكّافةِ الهَطِلألَيسَ أوّلَ ما ساس الأمور أتَتْ
  74. 74
    عَفواً بما كان لم يَحسَبْ ولم يَخَلفالفَتْحُ من أوَّل النعمى به ولَهُ
  75. 75
    عَواقبٌ في بَني مَروانَ عن عَجَلبِرِيحِهِ أرْدَتِ الهيجا بني خَزَرٍ
  76. 76
    وباسمهِ استظهرَتْ في الغزْو والقَفَلفإن تَكِلْهُ إلى ماضي عزائِمِهِ
  77. 77
    تَكِلْهُ منها إلى الخطِّيَّةِ الذُّبُلمهما أقامَ فذو التَّاج المقيمُ وإن
  78. 78
    تَلاكَ رَيثاً فبعدَ المشهدِ الجَللوبعد توطيدِ مُلكِ المَشرقينِ لِمَنْ
  79. 79
    ثوى وأمْن العذارى البيض في الكِلَلإذا نَظَرتَ إليْه نَظْرَةً دَفَعَتْ
  80. 80
    إليك شِبهَكَ في الأشْباهِ لم يفِلتَرَى شَمائِلَ فيه منكَ بيّنةً
  81. 81
    لم تنْتَقِلْ لكَ عن عَهدٍ ولم تَحُلكما رأى المَلِكُ المنصُورُ شيمَتَهُ
  82. 82
    تَبُدو عليك من المنصور قبل تَليالآنَ لّذَّتْ لنا مِصرٌ وساكِنُها
  83. 83
    وللسَّوابِحِ والمَهْرِيّةِ الذُّمُلما مَكثُنا معشرَ العافين إنّ لنَا
  84. 84
    في البَينِ شغلاً عن اللذّاتِ والغَزَلفليتَنَا قد أرَحْنا هَمَّ أنفُسِنَا
  85. 85
    أوِ استراحَتْ مطايانا من العُقُلليَعْقِدِ التاجَ هذا اليومُ مفتخراً
  86. 86
    إن كان تُوِّجَ يْومٌ سائرُ المَثَلألا تَخِرُّ لهُ الأيّامُ ساجِدَةً
  87. 87
    إذْ نالَ مَكرُمَةً أعيَتْ فلم تُنَلتكَنَّفَتْهُ المساعي فهو يَرفُلُ من
  88. 88
    وَشْيِ الرّبيعِ وَوَشْي المجد في حُلَلفيه الربيعان من فصل الربيع ومن
  89. 89
    وقائع النصر تشفي من جَوى الغُلَلفقُلْ إذا شئْتَ في الدنيا وبهجتِها
  90. 90
    وقُل إذا شئْتَ في السَّرّاء والجَذلما أخَّرَ اللّهُ هذا الفَتحَ منذُ نَما
  91. 91
    إلاّ ليَصْحَبَهُ بالعِدَّةِ الكَمَلفيَقرنَ الفصْلَ بالحَفل الجميع ضُحًى
  92. 92
    وتُحْفَةَ الحربِ بالأسلابِ والنَّفَلتَجَمَّعَ السَّعْدُ والإبّانُ فاتّفَقَا
  93. 93
    وزَهرةُ العيش تَتلو زهرةَ الأمَلومَشهَدُ الملكِ طلقاً والسجودُ إلى
  94. 94
    شمس الهُدى واتّصال الشمس بالحملفما تَكامَلَ مِن قبلي لمُرْتَقِبٍ
  95. 95

    إذناً ولا لخطيبٍ ما تكامل لي