قل للمليك ابن الملوك الصيد

ابن هانئ الأندلسي

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قُلْ للمليكِ ابنِ الملوكِ الصِّيدِ◆قوْلاً يسدُّ عليه عَرْضَ البيدِ
  2. 2
    لَهفي عليكَ أما ترِقُّ على العُلى◆أم بينَ جانِحتَيكَ قلبُ حديد
  3. 3
    ما حَقُّ كفِّكَ أن تُمَدَّ لمِبضَعٍ◆من بعد زَعزعةِ القَنا الأملود
  4. 4
    ما كان ذاك جزاؤها بمجالِهَا◆بينَ النَّدى والطعنةِ الأخدود
  5. 5
    لو نابَ عنها فصدُ شيءٍ غيرِهَا◆لوَقيْتُ مِعصَمَها بحبل وريدي
  6. 6
    فارْدُدْ إليك نجيعَها المُهْراق إنْ◆كان النجيعُ يُرَدُّ بعدَ جُمود
  7. 7
    أو فاسقِنِيه فإنّني أولى به◆من أن يُرَاقَ على ثَرىً وصَعيد
  8. 8
    ولئِنْ جرى من فضَّةٍ في عسجدٍ◆فبغَيرِ علم الفاصدِ الرِّعْديد
  9. 9
    فصَدتْكَ كفّاهُ وما دَرَتَا ولو◆يَدْري غَداةَ المشهد المشهود
  10. 10
    أجْرى مباضِعَهُ على عاداتها◆فجَرَتْ على نهجٍ من التّسديد
  11. 11
    واعْتاقَهُ عن مَلكِها الجزَعُ الذي◆يعتاقُ بطشةَ قِرنِكَ المِرّيد
  12. 12
    قد قلتُ للآسي حنانَك عائِداً◆فلقَد قَرَعْتَ صَفاةَ كلِّ ودود
  13. 13
    أوَما اتَّقَيْتَ اللّه في العضْوِ الذي◆يَفديه أجمعُ مُهجةِ الصِّنديد
  14. 14
    أوَما خشيتَ من الصّوارمِ حولَه◆تهتزُّ من حَنَقٍ عليك شديد
  15. 15
    أوَلم تُهَلْ من ساعدِ الأسَدِ الذي◆فيه خِضابٌ من دماءِ أُسود
  16. 16
    ولمَا اجترأتَ على مَجَسَّة كفِّه◆إلاَّ وأنتَ من الكُماة الصِّيد
  17. 17
    وعلامَ تفْصِدُ مَن جرَى من كفِّه◆في الجود مثلُ البحرِ عامَ مُدود
  18. 18
    فبحسبه ممّا أرادوا بذلَهُ◆في المجدِ نفسُ المُتعَب المجهود
  19. 19
    قالوا دَواءً نبتغي فأجبتُهُمْ◆ليسَ السَّقامُ لمثلِهِ بعَقيدِ
  20. 20
    لِمَ لا يُداوي نفسَه من جودهِ◆مَن كان يمكنُه دواءُ الجود
  21. 21
    ما داؤهُ شيءٌ سوى السرف الذي◆يُمضي وما الإسرافُ بالمحمودِ
  22. 22
    عَشِقَ السَّماحَ وذاك سيماهُ وما◆يَخفى دليلُ متَيَّمٍ معمود
  23. 23
    إنَّ السقيمَ زمانُهُ لا جسمُهُ◆إذ لا يجيءُ لمثله بنديد
  24. 24
    قَعَدَ الزّمانُ عن المكارم والعُلى◆إنَّ الزّمان السَّوءَ غيرُ رشيد
  25. 25
    حسبي مدى الآمال يحيَى إنّهُ◆أمْنُ المَرُوعِ وعصْمةُ المنجود
  26. 26
    لقد اغتدَى والمجدُ فوق سريره◆والغيثُ تحت رِواقِهِ الممدود
  27. 27
    أوحَشتَنا في صدرِ يوْمٍ واحِدٍ◆وأطَلتَ شوقَ الصافناتِ القود
  28. 28
    وأقلُّ منه ما يُضرِّمُ لوعتي◆ويحولُ بين الصَّبرِ والمجلود
  29. 29
    لِمَ لا وقد ألبَستَني النِّعَمَ التي◆لم تُبقِ لي في الناس غيرَ حسود
  30. 30
    حمّلتَني ما لا أنُوءُ بحَمْلِهِ◆إلاّ بعَوْنِ اللّهِ والتَّأييد
  31. 31
    لولا حياتُكَ ما اغتبطتُ بعيشةٍ◆ولوَ انّني عُمِّرْتُ عُمْرَ لَبيد
  32. 32
    أهدى السلامُ لك السلامَ وإنّما◆عَيشُ الوَدود سلامَةُ المَودود
  33. 33
    أوَما ترى الأعمارَ لو قُسمتْ على◆قَدْرِ الكِرام لَفُزْتَ بالتَّخليد
  34. 34
    أنتَ الذي ما دام حيّاً لم يكُنْ◆في المُلكِ من أمْتٍ ولا تأويد
  35. 35
    ما للسِّهامِ ولا الحِمامِ ولا لِمَا◆تُمضيه في العزَماتِ من مرْدود
  36. 36
    ولقد كفيتَ فكنتَ سيفاً ليس بال◆نابي ورُكْناً ليسَ بالمهدود
  37. 37
    وإذا نظرتَ إلى الأسنّة نظرةً◆ألقَتْ إليكَ الحرْبُ بالإقليد
  38. 38
    وإذا ثنَيْتَ إلى الخلافة أصبعاً◆وفّيتَ حقَّ النقض والتوكيد
  39. 39
    وإذا تصَفَّحتَ الأمورَ تَدَبُّراً◆خُيّرْتَ في التوفيق والتسديد
  40. 40
    وإذا تشاءُ بلغت بالتقريبِ ما◆لا يبْلُغُ الحكماءُ بالتبعيد
  41. 41
    وقبضتَ أرواحَ العِدى وبسَطْتَها◆ما بينَ تَلْيينٍ إلى تَشْديد
  42. 42
    ولقد بعُدْتَ عن الصِّفاتِ وكنهِها◆ولقد قربتَ فكنتَ غيرَ بعيد
  43. 43
    فكأنّكَ المقدارُ يعرفُه الورى◆من غيرِ تكييفٍ ولا تحديد
  44. 44
    كلُّ الشهادة ممكنٌ تكذيبُها◆إلاّ ببأسِكَ والعُلى والجُود
  45. 45
    كلُّ الرجاءِ ضلالةٌ ما لم يكن◆في اللّهِ أو في رأيكَ المحمود
  46. 46
    لا حكمةٌ مأثورةٌ ما لم تكُنْ◆في الوحي أو في مدحك المسرود
  47. 47
    لم يَدَّخرْ عنك المديحَ الجَزْلَ مَن◆وَفّاكَ غايتَهُ من المجهود
  48. 48
    ولما مدحْتُكَ كي أزيدك سودداً◆هل في كمالك موضعٌ لمزيد
  49. 49
    ما لي وذلك والزّيادة عندهم◆في الحدِّ نقصانٌ من المحدود
  50. 50
    أُثني عليك شهادةً لك بالعُلى◆كشهادتي للّه بالتّوحِيد