قامت تميس كما تدافع جدول

ابن هانئ الأندلسي

110 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قامَتْ تميسُ كما تَدافَعَ جَدولُوانْسابَ أيْمٌ في نَقاً يَتَهَيَّلُ
  2. 2
    وأتَتْ تُزَجّي رِدْفَها بقَوامِهافتأطَّرَ الأعلى وماجَ الأسْفَلُ
  3. 3
    صنمٌ ترَدّى الحُسنَ منه مقَرطقٌومشَى على البَرْدِيِّ منْهُ مُخلخَل
  4. 4
    ووراءَ ما يحوي اللِّثامُ مُقَبَّلٌرَتِلٌ بمِسواكِ الأراك مُقبَّل
  5. 5
    ما لي ظمِئتُ إلى جَنى رَشَفَاتِهِوخَلا البَشامُ ببَردهَا والإسحِل
  6. 6
    وهي البخِيلةُ أو خَيَالٌ طارقٌمنها أو الذكرى التي تَتَخيَّل
  7. 7
    طَرقَتْ تَحِيدُ عن الصّباحِ تَخَفُّراًفَوَشَى الكِباءُ بها ونَمَّ المَندَل
  8. 8
    قُلْ للّتي أصْمَتْ فُؤادي خفِّضيوَقْعَ السِّهامِ فقد أُصيبَ المَقتَل
  9. 9
    وذهَبْتِ عنّي بالشَّبيبَةِ فاردُديثوبي الّذي قد كنْتُ فيه أرفُل
  10. 10
    جارَتْ كما جارَ الزّمانُ ورَيبُهُوكِلاهُما في صَرْفِهِ لا يَعدِل
  11. 11
    أهْوِنْ علينَا بالخُطوبِ وصَرفِهافالدّهرُ يُدْبِرُ بالخُطوبِ ويُقْبِل
  12. 12
    ما لي وما للحادثاتِ تَنْوشُنيولَدَيَّ من همّي وعَزْمي مَوئل
  13. 13
    كَفٌّ غَداةَ النائِباتِ طويلَةٌوأغَرُّ يومَ السابقين مُحجَّل
  14. 14
    سأميطُ عن وجهي اللِّثامَ وأعتزيوأُري الحوادثَ صَفحةً لا تُجهَل
  15. 15
    ولأسطُوَنَّ على الزّمان بمَن لهُقلبي الوَدودُ ومَدْحيَ المُتَنَخَّل
  16. 16
    لولا مَعَدٌّ والخلافَةُ لم أكُنْأعتَدُّ من عمري بما أستَقبِل
  17. 17
    فَرَغَ الإلهُ له بكُلِّ فضيلَةٍأيّامَ آياتُ الكِتابِ تُفَصَّل
  18. 18
    والأرضُ تحمِلُ حِلمَهُ فيؤودُهَاحتى تَكادَ بأهِلها تَتَزَلزَل
  19. 19
    هذا الذي تُتلى مآثِرُ فَضْلِهِفينا كما يُتْلى الكتابُ المُنْزَل
  20. 20
    مُوفٍ يَرُدُّ على اللّيالي حُكمَهافكأنّهُ بالحادثاتِ مُوَكَّل
  21. 21
    مَلِكٌ له اللُّبُّ الصّقيلُ كأنّماعكست شعاعَ الشمس فيه سجنجَل
  22. 22
    ذو الحَزْمِ لا يتدبّرُ الآراءَ فيأعقابِها ما الرّأيُ إلاّ الأوَّل
  23. 23
    مٌتَقَلِّدٌ بِيضَ الشفارِ صوارماًمنها نُهاهُ ورأيُه والمُنصل
  24. 24
    ومُقابَلٌ بينَ النبوَّةِ والهُدىمن جَوْهَرٍ في جوهرٍ يَتَنَقَّل
  25. 25
    هل كنتَ تَحسَبُ قبل جُرأتِنا علىتقريظهِ أنّ الحُلومَ تُجَهَّل
  26. 26
    هل كنتَ تدري قبل جودِ بَنانِهِأنّ الغُيومَ الغادياتِ تُبخَّل
  27. 27
    فَلَهُ النّدى لا يدَّعِيهِ غَيرُهُإلاّ إذا كَذَبَ الغَمامُ المُسْبِل
  28. 28
    وتكادُ يُمناهُ لفَرطِ بِلالِهَابينَ المواهبِ واللُّهى تَتَسَلْسَل
  29. 29
    كَرَمٌ يَسُحُّ على الغَمامِ وفوقَهُمجْدٌ يُنيفُ على الكواكبِ من عَل
  30. 30
    غَيْثُ البلادِ إذا اكفَهَرَّ تجهُّماًفي أوجُهِ الرُّوّادِ عامٌ مُمحِل
  31. 31
    وبَدا من اللأواءِ أهْرَتُ أشْدَقٌودَرا من الحِدثان نابٌ أعصَل
  32. 32
    لو كنْتَ شاهِدَ كَفِّهِ في لَزْبَةٍلرأيْتَ صرفَ الدّهر كيف يُقَتَّل
  33. 33
    أو كنْتَ شاهِدَ لفْظِهِ في مُشْكِلٍلرَأيْتَ نَظْمَ الدُّرِّ كيْفَ يُفَصَّل
  34. 34
    إنّ التّجارِبَ لم تَزِدْهُ حَزامَةًهل زائِدٌ في المَشْرَفيِّ الصَّيْقَل
  35. 35
    لكنّما يَجْلُو دقيقَ فِرِنْدِهِحتى يَبِيتَ ونارُهُ تَتَأكَّل
  36. 36
    وهَبِ المَداوِسَ صَنَّعَتْهُ فحَسْبُهُسِنْخٌ يُؤيّدُهُ وحَدٌّ مِقصَل
  37. 37
    لو كان للشُّهْبِ الثّواقبِ موضِعٌمن مجدهِ لم يَكتنِفْها غَيطَل
  38. 38
    إنّ الزّمانَ على كثافَةِ زَورِهِلَيَكِلُّ عن أعباءِ ما يَتَحَمَّل
  39. 39
    يأتي المُلِمُّ فلا يؤودُكَ حَمُلهولو أنّه من عِبءِ حِلمِكَ أثقل
  40. 40
    ولو أنّ منْهُ على يمينك أعفَراًأو كان منْهُ على شِمالِك يذبُل
  41. 41
    مَن كان مِثلكَ في العُلى مِن مُلتقىأطْرافِهِ فهو المُعَمُّ المُخْوَل
  42. 42
    من كان سيما القُدسِ فوقَ جَبينِهِفأنا الضّمينُ بأنّهُ لا يَجْهَلُ
  43. 43
    ما تَسْتَبِينُ الأرضُ أنّكَ بارزٌإلاّ إذا رأتِ الجبِالَ تَزلزَل
  44. 44
    يَرجو عَدُوُّكَ منك ما لا يَنْتَهيويَنوءُ منك بحملِ ما لا يُحمَل
  45. 45
    ويُرَدِّدُ الصُّعَداءَ من أنفْاسِهِحتى تكادَ النّارُ منها تُشْعَل
  46. 46
    فكأنما يسقيه مجَّةَ ريقهصل ويأكل من حشاه فدعل
  47. 47
    ذو غُلَّةٍ يَرْمي إليك بِطَرْفِهِولقد رأى أنّ الحِمامَ المَنْهَل
  48. 48
    وإذا شَكَا ظَمَأ إليكَ سَقَيْتَهُكأساً يُقَشَّبُ سَمُّها ويُثَمَّل
  49. 49
    ولقد عَييتُ وما عَييتُ بمُشْكِلٍأسِنانُ عَزْمِك أم لِسانُك أطوَل
  50. 50
    وأطَلْتُ تفكيري فلا واللّهِ مَاأدري أوجْهُكَ أم فَعالُكَ أجمْل
  51. 51
    أمّا العِيانُ فلا عِيانَ يَحُدُّهُلكنْ رُواؤكَ في الضّميرِ مُمَثَّل
  52. 52
    ألقاكَ بالأمَل الّذي لا يَنثَنيوأراكَ بالقَلبِ الذي لا يَغْفَل
  53. 53
    يجري القَضاءُ بما تشاءُ فنازِحٌومُقَرَّبٌ ومُؤجَّلٌ ومُعَجَّل
  54. 54
    لك صِدْقُ وعدِ اللّهِ في فُرقَانِهِلا ما يقولُ الجاهلونَ الضُّلَّل
  55. 55
    نَصَرَ الإلهُ على يدَيكَ عِبادَهُواللّهُ يَنْصُرُ من يَشاء ويَخذُل
  56. 56
    لنْ يَسْتَفِيقَ الرّومُ من سَكَراتِهمإنّ الذي شرِبوا رَحيقٌ سَلْسل
  57. 57
    عَرَفوا بكَ الملكَ الذي يجدُونَهُفي كُتْبِهم ورأوا شُهودَك تَعْدِل
  58. 58
    ونَحَتْ بني العبّاس منكَ عزيمَةٌقد كان يعْرِفُها المَليكُ الهِرْقِل
  59. 59
    فَلْيَعْبُدُوا غيرَ المسيحِ فليس فيدينِ الترهُّبِ عن سُيوفك مَزحل
  60. 60
    حَمَلوا مَنايا الخوْفِ بينَ ضُلوعِهِمْإنّ الحِذارَ هو الحِمامُ الأعْجَل
  61. 61
    وهل استعارُوا غيرَ خوْفِ قلوبهمأو حُدِّثوا أنّ الطِّباعَ تُحَوَّل
  62. 62
    لهمُ الأماني الكاذباتُ تَغُرُّهُمْولنا جُيوشُكَ والقَنا والأنصُل
  63. 63
    حسْبُ الدُّمُستُق منك ضرْبٌ أهرَتٌهَدِلٌ مَشافِرُهُ وطَعْنٌ أنْجَل
  64. 64
    ووقائِعٌ بالجِنِّ منها أولَقٌوكتائِبٌ بالأسْدِ منها أفْكَل
  65. 65
    وعَجاجَةٌ شَقَّتْ سيوفُ الهِندِ منأكمامِها فكأنّمَا هي خَيْعَل
  66. 66
    تُسْفَى على وجْهِ الصّباحِ كأنّمافي كلّ شارِقَةٍ كثيبٌ أهْيَل
  67. 67
    فَيُبَثُّ فوْقَ البَدْرِ منها عَنبرٌويُذَرُّ فوقَ الشمس منها صَنْدَل
  68. 68
    والأُفْقُ أُفْقُ الأرضِ منها أكهبٌوالخَرْقُ خَرْقُ البِيدِ منها أطحَل
  69. 69
    جيْشٌ تَخُبُّ سفينُهُ وجِيادُهُفتضِيقُ طامِيَةٌ وقُفٌّ مجهَل
  70. 70
    لم يَبْقَ صُبْحٌ مُسْفِرٌ لم يَنْبَلِجْفيه ولم يَبْرَحْهُ لَيْلٌ أليَل
  71. 71
    في كلِّ يومٍ من فُتُوحِكَ رائحٌغادٍ تَطيبُ به الصَّبا والشَّمْأل
  72. 72
    قد كان لي في الحرْبِ أجزَلُ منطقٍولَمَا أُعايِنُ من حُروبك أجزل
  73. 73
    ولَمَا شَهِدْتَ من الوقائع إنّهاأبْقَى من الشِّعْرِ الذي يُتَمثَّل
  74. 74
    أفغَيرَ ما عاينتُ أبْغي آيَةًمن بَعِدهَا إني إذاً لَمُضَلَّل
  75. 75
    هل زلّتِ الأقدامُ بعد ثبوتهاأمْ زاغتِ الأبْصارُ وهي تأمَّل
  76. 76
    تلك الجزيرةُ من ثُغوركَ بَرْزَةٌنُورُ النّبُوّةِ فوقَها يتَهَلَّل
  77. 77
    أرضٌ تَفَجَّرَ كلُّ شيءٍ فوقَهابدَمِ العِدى حتى الصّفا والجَندل
  78. 78
    لم تَدْعُ فيه العُصْمَ إلاّ دَعْوَةًحتى أتَتْكَ منَ الذُّرَى تتنزَّل
  79. 79
    لم يَبقَ فيها للأعاجمِ مَلجَأٌيُلْجا إليه ولا جَنابٌ يُؤهَل
  80. 80
    منَعَ المَعاقلَ أن تكونَ مَعَاقِلاًمَوجُ الأسنّةِ حولَها يتصلصَل
  81. 81
    نَفَّلْتَ أطرافَ السّيوفِ قَطِينَهاعَوداً لِبَدءٍ إنّ مثلكَ يَفعَل
  82. 82
    وَرَجا البطارقُ أن تكونَ لثَغرِهمباباً فغُودِرَ وهو عنهم مُقْفَل
  83. 83
    ما كَرَّ جيشُكَ قافِلاً حتى خَلَتْتِلكَ الهِضابُ مُنِيفَةً والأجبُل
  84. 84
    من كلّ ممنُوعٍ صياصيها يُرَىليْلاً بحيثُ يُرى السِّماكُ الأعزَل
  85. 85
    ضَمِنَ الدُّمُستُقُ منكَ منعَ حريمهاهَلاّ امتِناعَ حَريمِهِ لو يَعقِل
  86. 86
    وأرادَ نَصْرَ المشركينَ بجَحْفَلٍلَجِبٍ فأوّلُ ما أُصِيبَ الجَحْفل
  87. 87
    فكتائبٌ أعجلْتَها لم تنجفِلْوكتائبٌ في اليَمِّ خاضَتْ تُجفِل
  88. 88
    والموجُ من أنصارِ بأسك خلفَهافالموجُ يُغْرِقُها وسيفُك يقتُل
  89. 89
    كُنّا نُسمّي البحرَ بحراً كاسمِهِونقولُ فيهِ للسَّفائنِ مَعقِل
  90. 90
    فإذا به من بعض عُدَّتكَ الّتيما للدُّمستقِ عن رَداها مَزحل
  91. 91
    فكأنّهُ لكَ صارمٌ أعدَدتَهُوكأنّهُ مذ ألفِ عامٍ يُصْقَل
  92. 92
    ذا المجْدُ لا يُبْغَى سِواهُ وذا الذييبقى لآلِ محمّدٍ ويُؤثَّل
  93. 93
    والمدحُ في ملِكٍ سِواك مُضَيَّعٌوالقَوْلُ في أحَدٍ سِواكَ تَقَوُّل
  94. 94
    أفغيرُ عَصركَ يُرتَجَى أم غيرُ نَيْلِكَ يُجْتَدى أم غيرُ كفِّك يُسأل
  95. 95
    قد عَزَّ قبلَكَ أن يُعَدَّ لِمَعْشَرٍمَلِكٌ هُمامُ أو جَوادٌ مِفْضَل
  96. 96
    لو كنْتَ أنتَ أبا البرِيّةِ كُلّهَاما كان في نَسْلِ العِبادِ مُبَخَّل
  97. 97
    ولكَ الشَّفاعَةُ كأسُها وحِياضُهاولكَ المَعِينُ تَعُلُّ منهُ وتُنْهِل
  98. 98
    وكفاكَ أن كنْتَ الإمامَ المرتضَىوأبوكَ إنّ عُدَّ النبيُّ المُرسَل
  99. 99
    أمّا الزّمانُ فواحِدٌ في نَجْرِهِلكِنّ أقْرَبَهُ إليكَ الأفضَل
  100. 100
    لي مُهْجَةٌ تَرفَضُّ فيك تشَيُّعاًحتى تكادَ مع المدائح تَهْمُل
  101. 101
    لكنّني من بعد ذاك وقَبْلِهِعَينُ الخَطيءِ فهل لديكَ تَقَبُّل
  102. 102
    فلغايتي مُسْتَقْصِرٌ ولمِقوَليمُستعجِزٌ ولهاجسي مُستجهِل
  103. 103
    ما حيلتي في النّفسِ إلاّ عَذلُهَاإن كان ينفَعُ في المَكارِهِ عُذُّل
  104. 104
    إني لمَوْقوفٌ على حَدَّينِ مِنْأمري فَذا مُعْيٍ وهذا مُشْكِل
  105. 105
    أمّا ثَنائي فهو عنك مُقَصِّرٌوالعيُّ بالفُصَحاءِ ما لا يَجْمُل
  106. 106
    يا خَجْلَةَ الرَّكْبِ الذينَ غَدَوْا إذاما ضمَّ أشعاري ومجدَكَ مَحفِل
  107. 107
    منْ كُلّ شاردَةٍ إذا سَيَّرتُهَاوخَدَتْ بهِنَّ اليَعْمُلاتُ الذُّمَّل
  108. 108
    هيهاتَ ما يُشفَى ضلوعي من جَوىًولوَ أنّ مثلي في مديحِكَ جَرْوَل
  109. 109
    ولوَ انّ نَصْلَ السيْفِ ينطِقُ في فميلارتَدَّ ينْبُو عن عُلاكَ ويَنْكُل
  110. 110
    ولوَ انّ شُكرْي عن لسان الوحي لميَبْلُغْ مقالي ما رأيتُكَ تَفعَل