طلب المجد من طريق السيوف
ابن هانئ الأندلسي42 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1طَلَبُ المجدِ من طريقِ السيوفِ◆شرَفٌ مُؤنِسٌ لنَفسِ الشريفِ
- 2إنّ ذُلَّ العزيزِ أفظعُ مَرْأىً◆بين عينيْهِ من لقاء الحُتوفِ
- 3ليس غُير الهَيجاء والضربةِ الأخْ◆دودِ فيها والطّعْنَةِ الإخطيف
- 4أنا مِن صارِمٍ وطِرْفٍ جَوادٍ◆لستُ من قُبّةٍ وقصرٍ منيفِ
- 5ليس للمجدِ مَن يَبيتُ على المج◆دِ بسَعيٍ وانٍ ونَفسٍ عَزُوفِ
- 6وعَدَتْني الدّنْيا كثيراً فلم أظ◆فَرْ بغَيرِ المِطالِ والتسويف
- 7كلّما قلَّبَ المُحَدِّدُ فيها ال◆لحظَ ولّى بنَاظِرٍ مطروف
- 8علّمَتني البَيداءُ كيفَ ركوبُ ال◆ليلِ والليلُ كيفَ قطعُ التَّنوف
- 9إنّ أيّامَ دهرِنَا سَخِفَاتٌ◆فهي أعوانُ كلّ وَغْدٍ سخيف
- 10زَمَنٌ أنت يا أبا الجعرِ فيهِ◆ليس من تالِدٍ ولا من طَريف
- 11إنّ دَهْراً سَمَوْتَ فِهِ عُلُوّاً◆لَوَضِيعُ الخطوبِ وغْدُ الصُّرُوفِ
- 12إنّ شَأواً طلبته في زمان ال◆مَلكِ عندي لَشَأوُ بَينٍ قَذوف
- 13إنّ رأياً تُديره لَمُعَنّىً◆بضَلالِ الإمضاءِ والتّوقيف
- 14إنّ لَفْظاً تَلوكُهُ لَشَبِيهٌ◆بك في منظرِ الجفاءِ الجليف
- 15كاذبُ الزَّعمِ مستحيلُ المعاني◆فاسِدُ النّظمِ فاسدُ التأليف
- 16أنتَ لا تغتدي لتدبيرِ مُلْكٍ◆إنما تغتدي لرغْمِ الأنوفِ
- 17نِلْتَ ما نِلْتَ لا بعقْلٍ رصينٍ◆في المساعي ولا برأيٍ حصيف
- 18أبقِ لي جعفراً أبا جعفرٍ لا◆تَرْمِ يَوْمَيْهِ بالنّآدِ العَسوف
- 19أنت في دولةِ الحبيبِ إلينَا◆فترَفَّقْ بالماجِدِ الغِطريف
- 20فإذا ما نَعَبْتَ شرَّ نَعِيبٍ◆فعلى غيرِ رَبْعِهِ المألوف
- 21لستُ أخشَى إلا عليه فكن بال◆أريحِيِّ الّرؤوفِ جِدَّ رؤوفِ
- 22إنما الزّابُ جَنّةُ الخُلْدِ فيهَا◆من نَداهُ غضارةُ التفويف
- 23كيفَ قارنتَ منه بَدراً تماماً◆وله منكَ جَوزَهِرُّ الكسوف
- 24كيفَ صاحبتَهُ بأخلاقِ وَغْدٍ◆لا يني في يُبوسَةٍ وجَفوف
- 25كيفَ راهنتَ في السباقِ على ما◆فيك من وِنيَةٍ وباعٍ قَطوف
- 26واعتِزامٍ يرَى الأمورَ إذا ألْ◆قَتْ قِراعاً بناظرٍ مكفوف
- 27وخنىً حالفٍ بأنّكَ ما أصْ◆بحتَ يوماً لغيره بحليف
- 28ما عجيب بأن لعبت بدهر◆نائمٍ طرفهُ وخطبٍ تريف
- 29ولذا صار كل ليْثٍ هِزَبْرٍ◆قانعاً من زمانِهِ بالغريف
- 30إنّ في مَغْرِبِ الخِلافَةِ داءً◆ليس يُبريهِ غيرُ أُمّ الحُتوف
- 31إنّ فيه لَشُعْبَةً من بَني مر◆وانَ تُنْبي عن كلِّ أمرٍ مَخُوف
- 32إنّ في صَدرِ أحْمَدٍ لبني أحْ◆مدَ قلْباً يَهمي بسَمٍّ مَدوف
- 33مُتَخَلٍّ من اثنتينِ بريءٌ◆من إمامٍ عَدْلٍ ودينٍ حنيف
- 34ليس مستكثَراً لمثلك أنْ يفْ◆رِقَ بينَ الشّريفِ والمَشروف
- 35يا مُعِزَّ الهُدى كفانَي أنّي◆لكَ طَودٌ على أعاديكَ مُوف
- 36وإذا ما كواكبُ الحربِ شُبَّتْ◆لم أكُنْ للرّماحِ غيرَ رديف
- 37أنْطَوي دائماً على كَبِدٍ حَر◆رى على حبّكُمْ وقَلْبٍ رَجُوف
- 38أنا عَينُ المُقِرِّ بالفضلِ إنْ أنْ◆كَرَ قومٌ صنائعَ المعروف
- 39لم أُحاربْ نورَ الهدى بالدَّياجي◆وحرُوفَ القُرآنِ بالتَّحْريف
- 40مثل هذا العميدِ بالجِبتِ والطّا◆غوتِ منهُم والهائم المشغوف
- 41ما استضاف الهجاء حتى تأنّا◆ك أيا جعفَراً بغَيرِ مُضيف
- 42إنّ تستَّرْتَ عن عِياني فما حي◆لةُ عينيك في الخيالِ المُطيف