صدق الفناء وكذب العمر

ابن هانئ الأندلسي

61 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    صَدَقَ الفَناءُ وكذَبَ العُمُرُوجَل العِظاتُ وبالغَ النُّذُرُ
  2. 2
    إنَا وفي آمَالِ أنفُسِنَاطُولٌ وفي أعمارِنَا قِصَرُ
  3. 3
    لنرى بأعيُننَا مصارعَنالو كانتِ الألْبابُ تعتبِرُ
  4. 4
    ممّا دَهانَا أنّ حاضِرَنَاأجفانُنَا والغائِبَ الفِكَرُ
  5. 5
    فإذا تَدَبَّرْنَا جَوارِحَنافأَكَلُّهُنَّ العينُ والنّظَر
  6. 6
    لو كانَ للألباب مُمتحِنٌما عُدَّ منها السمعُ والبَصَرُ
  7. 7
    أيُّ الحيَاةِ ألذُّ عِيشتَهامن بعد علمي أنّني بَشَر
  8. 8
    خَرِسَتْ لَعَمْرُ اللّهِ ألسُنُنَالمّا تَكَلّمَ فوقَنا القَدَرُ
  9. 9
    هل يَنفعَنّي عِزُّ ذي يَمنٍوحُجُولُه واليُمْنُ والغُرَر
  10. 10
    ومَقاليَ المحمولُ شاردُهُولسانيَ الصَّمصامةُ الذكَر
  11. 11
    ها إنّها كأسٌ بَشعِتُ بهَالا مَلجَأٌ منْها ولا وَزَر
  12. 12
    أفنتركُ الأيّامَ تفعلُ مَاشاءَت ولا نَسطو فَنَنْتَصِر
  13. 13
    هَلاّ بأيْدِينَا أسِنَّتُنَافي حين نُقْدِمُها فتَشْتَجِر
  14. 14
    فانبِذْ وشيجاً وارمِ ذا شُطَبٍلا البيَضُ نافعةٌ ولا السُّمُر
  15. 15
    دنيا تُجمِّعُنا وأنْفُسُناشَذَرٌ على أحكامِها مَذَر
  16. 16
    لو لم تُرِبْنا نابُ حادثهاإنّا نَراها كيفَ تأتَمِر
  17. 17
    ما الدَّهرُ إلاّ ما تُحاذِرُهُهَفَوَاتُهُ وهَناتُه الكُبَر
  18. 18
    واللّيْثُ لبدَتُه وساعِدُهُودَرِيَّتَاهُ النّابُ والظُّفُر
  19. 19
    في كلِّ يَوْمٍ تحتَ كَلكَلِهِتِرَةٌ جُبارٌ أوْ دَمٌ هَدَرُ
  20. 20
    وهوَ المَخوفُ بَناتُ سَطوَتِهلوْ كانَ يَعفوُ حينَ يَقْتَدِرُ
  21. 21
    أقسَمْتُ لا يبقَى صَباحُ غَدٍمُتَبَلِّجٌ وأحَمُّ مُعتكِرُ
  22. 22
    تَفنى النُّجومُ الزُّهرُ طالعةًوالنَّيِّرانِ الشّمسُ والقَمَرُ
  23. 23
    ولئِنْ تَبَدّتْ في مَطالعِهِامَنُظومَةً فلَسَوْفَ تَنتثرُ
  24. 24
    ولئن سرى الفلك المدار بهافلسوف يسلمها وينفطر
  25. 25
    أعَقيلةَ الملِكِ المُشَيِّعِهاهذا الثَّناءُ وهِذه الزُّمَرُ
  26. 26
    شَهِدَ الغَمامُ وإن سقاكِ حَياًأن الغمام إليك مفتقر
  27. 27
    كم من يدٍ لك غير واحدةلا الدَّمعُ يكفُرُها ولا المَطَرُ
  28. 28
    ولقد نزَلْتِ بَنيَّةً علمتْما قد طَوَتْهُ فَهْيَ تَفتَخرُ
  29. 29
    تَغدو علَيها الشّمسُ بازِغَةًفتَحِجُّ ناسِكَةً وتَعتَمِرُ
  30. 30
    وتكادُ تذهَلُ عن مَطالِعهامما تراوحها وتبتكر
  31. 31
    فقفوا تضرج ثم أنفسنالا الصّافناتُ الجُردُ والعَكَرُ
  32. 32
    سَفَحَتْ دِماءُ الدّارِعينَ بهاحتى كأنّ جُفونَهم ثُغَرُ
  33. 33
    الهاتكِينَ بها الضُّلوعَ إذاما رَجّعوا الذّكرَاتِ أو زَفَروا
  34. 34
    راحوا وقد نَضجتْ جوانحُهمفيها قُلُوبَهُمُ وما شَعروا
  35. 35
    وحَنَوا على جَمرٍ ضُلُوعَهمُفكأنّما أنفاسُهُمْ شَرَرُ
  36. 36
    ويَكادُ فُولاذُ الحَديدِ معَ المُهَجاتِ والعَبَراتِ يَبتَدِرُ
  37. 37
    فكأنّما نامَتْ سُيوفُهُمُواستَيقَظَتْ من بعدِ ما وُتِرُوا
  38. 38
    فتَقطّعتْ أغمادُها قِطَعاًوأتَتْ إلَيهِمْ وهيَ تَعتَذِرُ
  39. 39
    لم يَخلُ مَطلَعُها ولا أفَلَتْوبنو أبيها الأنجُمُ الزُّهُرُ
  40. 40
    وبنَو عليٍّ لا يُقالُ لهمصَبراً وهم أُسدُ الوَغى الضُّبُرُ
  41. 41
    إنّ التي أخلَتْ عَرينَهُمُأضحَت بحيثُ الضّيغَمُ الهَصِر
  42. 42
    من ذَلّلَ الدنيا ووطّدَهَاحتى تلاقَى الشّاءُ والنَّمِر
  43. 43
    بلغتْ مراداً من فدائِهِمُوالأمُّ في الأبناء تُعتَقَر
  44. 44
    تأتي الليالي دونَها ولهافي العُقْر مجدٌ ليس يَنعقر
  45. 45
    أبقَتْ حديثاً من مآثِرِهَايَبقى وتَنْفَد قبلَه الصُّوَر
  46. 46
    فإذا سَمعتَ بذِكرِ سُودَدِهَاليلاً أتاكَ الفجرُ يَنفجر
  47. 47
    ولقد تكون ومن بدائعِهاحِكَمٌ ومن أيّامِها سِيَر
  48. 48
    إنّا لَنُؤتَى من تَجارِبِهَاعِلماً بما نأتي وما نَذَر
  49. 49
    قسمَتْ على ابنَيْها مكارمَهاإنّ التراثَ المجْدُ لا البِدَر
  50. 50
    حتى تولّتْ غيرَ عاتِبةٍلم يَبقَ في الدنيا لها وَطَر
  51. 51
    من بعدِ ما ضُرِبَتْ بها مَثَلاًقَحطانُ واستحيَتْ لها مُضَر
  52. 52
    وإذا صَحِبْتَ العيشَ أوّلُهُصَفْوٌ فَهَيْنٌ بعده كَدر
  53. 53
    وإذا انتَهَيتَ إلى مدَى أملٍدَرْكاً فيومٌ واحدٌ عُمُر
  54. 54
    ولَخَيرُ عيشٍ أنتَ لابِسُهُعيشٌ جنى ثمراتِهِ الكِبَر
  55. 55
    ولكُلِّ سابِقِ حلبةٍ أمَدٌولكلِّ واردِ نهلَةٍ صَدَر
  56. 56
    وحُدودُ تعميرِ المعمَّرِ أنيسمو صُعوداً ثمّ ينحَدِر
  57. 57
    والسيْفُ يبلى وهو صاعقةٌوتُنالُ منه الهامُ والقَصَر
  58. 58
    والمرءُ كالظلِّ المديدِ ضُحىًوالفَيْءُ يَحسِرُهُ فينحسر
  59. 59
    ولقد حلبْتُ الدّهرَ أشطُرَهُفالأعذَبانِ الصّابُ والصَّبِر
  60. 60
    غَرَضٌ تَراماني الخُطوبُ فَذاقوسٌ وذا سَهْمٌ وذا وَتَر
  61. 61
    فجزِعتُ حتى ليسَ بي جَزَعٌوحَذِرتُ حتى ليس بي حَذَر