حلفت بالسابغات البيض واليلب

ابن هانئ الأندلسي

41 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حَلفتُ بالسّابغاتِ البِيضِ واليَلَبِ◆وبالأسِنّةِ والهِنْدِيّةِ القُضُبِ
  2. 2
    لأنْتَ ذا الجيشُ ثمّ الجيشُ نافلَةٌ◆وما سِواكَ فلَغْوٌ غيرُ مْحتسَبِ
  3. 3
    ولو أشرْتَ إلى مصْرٍ بسَوطك لمْ◆تُحوِجك مِصرٌ إلى ركض ولا خبَبِ
  4. 4
    ولوْ ثنَيْتَ إلى أرضِ الشآمِ يَداً◆ألقَتْ إليك بأيدي الذل من كثَبِ
  5. 5
    لعلّ غيرَكَ يرجو أن يكونَ له◆عُلُوُّ ذكركَ في ذا الجحفَل اللّجِبِ
  6. 6
    أو أن يُصرِّفَ هذا الأمرَ خاتَمُهُ◆كما يُصرِّفُ في جِدٍّ وفي لَعِبِ
  7. 7
    هيهاتَ تأبَى عليهم ذاكَ واحدةٌ◆أنْ لا تدورَ رحىً إلا على قُطُب
  8. 8
    أنتَ السّبيلُ إلى مصرٍ وطاعَتِها◆ونُصْرَةِ الدّين والإسلامِ في حلَب
  9. 9
    وأينَ عنكَ بأرضٍ سُسْتَها زمناً◆وازدانَ باسمِكَ فيها منبرُ الخُطَب
  10. 10
    ألستَ صاحبَ أعمالِ الصّعيدِ بها◆قِدْماً وقائِدَ أهلِ الخَيْمِ والطُّنُبِ
  11. 11
    تَشوّقَ المشرِقُ الأقصى إليك وكمْ◆تركتَ في الغَرْبِ من مأثورةٍ عَجَب
  12. 12
    وكمْ تخلّفُ في أوراسَ من سِيَرٍ◆سارتْ بذكرك في الأسماع والكتب
  13. 13
    وكان خيساً لآسادِ العرين وقد◆غادرتَه كوِجار الثعلبِ الخَرِب
  14. 14
    قد كنتَ تملأهُ خَيْلاً مُضَمَّرةً◆يحْمِلنَ كلّ عتيدِ البأسِ والغضَب
  15. 15
    وأنتَ ذاك الذي يَدوي الصعيدَ كأنْ◆لم تَنْأ عن أهْلهِ يوماً ولم تغِبِ
  16. 16
    كن كيفَ شئتَ بأرضِ المشرقينِ تكن◆بها الشّهابَ الذي يعلو على الشُّهُب
  17. 17
    فأنتَ مَن أقطعَ الأقطاعَ واصطنعَ ال◆معروفَ فيها ولم تظلِمْ ولم تَحُب
  18. 18
    فسِرْ على طُرقِكَ الأولى تجِدْ أثراً◆من ذيل جيشك أبقى الصخر كالكُثُبِ
  19. 19
    ونفحةً منك في إخْميمَ عاطرةً◆مِسْكيّةً عَبِقَتْ بالماء والعُشُبِ
  20. 20
    فلا تَلاقَيتَ إلاّ مَن ملكْتَ ومَن◆أجَرْتَ من حادث الأيّامِ والنُّوَب
  21. 21
    ولا تَمُرُّ على سَهْلٍ ولا جَبَلٍ◆لم تَرْوِهِ من نَدىً أو من دمٍ سَرِبِ
  22. 22
    أرضاً غَنيتَ بها عِزّاً لمُغتصِبٍ◆سيراً لمكتسبٍ مالاً لمنتهب
  23. 23
    فما صَفا الجوُّ فيها منذُ غِبتَ ولا◆له انفِراجٌ إلى حيّ من العَرَبِ
  24. 24
    وقَلّ بعدَك فيهم من يُذَبِّبُ عن◆جارٍ ويدفعُ عن مجدٍ وعن حَسَبِ
  25. 25
    فإنْ أتَيْتَهُمُ عن فَترَةٍ فهُمُ◆كما عَهِدتَهُمُ في سالِفِ الحِقَب
  26. 26
    إذ تجْنِبُ الحُصُنَ الجُرْدَ العِتاقَ بها◆وإذ تُصَبّحُ أهلَ السّرجِ والجلَب
  27. 27
    وتَخْضِبُ الحَلَقَ الماذِيّ من عَلَقٍ◆كأنّما صاغَها داودُ من ذَهَب
  28. 28
    إذِ القبائلُ إمّا خائفٌ لكَ أو◆راجٍ فمن ضاحِكٍ منهم ومُنتحِب
  29. 29
    فحِلّةٌ قد أجابت وهي طائعةٌ◆وقبلَها حِلّةٌ عاصَت ولم تُجِب
  30. 30
    فتِلكَ ما بينَ مُستَنٍّ ومُنتعِشٍ◆وهذه بين مَقتولٍ ومُنتَهِب
  31. 31
    فكم مُلاعِبِ أرماحٍ تركتَ بها◆تدعو حلائلُه بالويل والحَرَب
  32. 32
    وكم فتى كَرَمٍ أعطاكَ مِقْوَدَهُ◆فاقتادَ كلُّ كريم النفسِ والنسبِ
  33. 33
    إن لا تقُد عُظْمَ ذا الجيش اللهام فقد◆شاركتَ قائدَهُ في الدَّرّ والحَلَبِ
  34. 34
    فالنّاسُ غيرَك أتباعٌ له خَوَلٌ◆وأنت ثانيه في العَليا من الرّتب
  35. 35
    أيّدتَهُ عَضُداً فيما يُحاولُهُ◆وكُنتُما واحداً في الرأي والأدب
  36. 36
    فليسَ يَسلُكُ إلاّ ما سَلَكتَ ولا◆يَسيرُ إلاّ على أعلامكَ اللُّحُبِ
  37. 37
    فقد سَرَى بسِراجٍ منك في ظُلَمٍ◆وقد أُعينَ بسَيْلٍ منك في صَبَب
  38. 38
    جَرَيتُما في العلى جَريَ السواء معاً◆فجئتُما أوّلاً والخَلقُ في الطّلَبِ
  39. 39
    وأنتما كغِرَارَيْ صارمٍ ذكَرٍ◆قد جُرّدا أو كغَربَي لهذَمٍ ذَرِبِ
  40. 40
    وما أدامَتْ له الأيّامُ حَزمَك أو◆عاداتِ نصرك في بَدْءٍ وفي عَقبِ
  41. 41
    فليسَ يَعْيا عليه هَوْلُ مُطّلَعٍ◆وليس يَبعُدُ عنه شأو مُطّلَب