تقدم خطى أو تأخر خطى

ابن هانئ الأندلسي

86 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    تقدّمْ خُطىً أو تأخّرْ خُطًىفإنّ الشباب مشَى القهْقَرى
  2. 2
    وكان مَلِيّاً بغَدْرِ الحياةِوأعْجَبُ منْ غدْرِهِ لو وَفَى
  3. 3
    وما كانَ إلاّ خَيالاً ألَمّومُزْناً تَسرّى وبَرْقاً شَرَى
  4. 4
    لبِسْتُ رِداءَ المَشيبِ الجديدَولكنّها جِدّةٌ للبِلى
  5. 5
    فأكْدَيْتُ لمّا بَلَغْتُ المَدىوعُرّيتُ لمّا لَبِستُ النُّهى
  6. 6
    فإنْ أكُ فارَقْتُ طِيبَ الحياةِحَميداً ووَدّعتُ عصرَ الصّبى
  7. 7
    فقد أطْرُقُ الحيّ بعدَ الهدوءتَصِلُّ أسنّتُهُمْ والظُّبَى
  8. 8
    فألْهُو على رِقْبَةِ الكاشحينَبمفْعمةِ السُّوق خُرسِ البُرَى
  9. 9
    بسُودِ الغدائِرِ حُمْرِ الخُدودِ بِيضِ التّرائبِ لُعسِ اللِّثَى
  10. 10
    وقد أهبِطُ الغيْثَ غَضَّ الجميمِ غضَّ الأسرّة غضَّ النَّدى
  11. 11
    كأنّ المَجامرَ أذكَيْنَهُأوِ اغتَبَقَ الخمرَ حتى انتشَى
  12. 12
    فقُدْنا إلى الوَحشِ أشْباهَهاورُعْنا المها فوقَ مثلِ المَها
  13. 13
    صَنعْنا لها كلّ رِخْوِ العِنانِرَحيبِ اللَّبانِ سليم الشّظى
  14. 14
    يُرَدُّ إلى بسطةٍ في الإهابإذا ما اشتكى شَنَجاً في النَّسا
  15. 15
    كأنّ قَطا فوق أكفالهاإذا ما سَرَينَ يُثِرْنَ القَطا
  16. 16
    عواري النّواهقِ شوسُ العيونِظِماءُ المفاصلِ قُبُّ الكُلى
  17. 17
    تُديرُ لطَحْرِ القَذى أعيُناًترى ظلّ فُرسانها في الدُّجى
  18. 18
    وتحسَبُ أطرافَ آذانهايراعاً بُرينَ لها بالمُدى
  19. 19
    فهنّ مُؤلَّلَةٌ حَشْرَةٌمُندَّدَةٌ لخفيّ الصَّدى
  20. 20
    تَكادُ تُحِسُّ اخْتلاجَ الظنونِ بينَ الضّلوع وبين الحشى
  21. 21
    وتعلمُ نجوَى قلوبِ العِدَىوسِرَّ الأحِبّةِ يوْمَ النّوَى
  22. 22
    فأبْعدُ مَيْدانِها خُطْوَةٌوأقرَبُ ما في خُطاها المَدَى
  23. 23
    ومِنْ رِفْقِها أنّها لا تُحَسُّومِنْ عَدْوِها أنّها لا تُرَى
  24. 24
    جرَينَ من السّبْقِ في حَلبَةٍإذا ما جرَى البْرقُ فيها كَبَا
  25. 25
    إذا أنتَ عدّدْتَ ما يُمتَطَىوقايَستَ بَينَ ذواتِ الشَّوَى
  26. 26
    فهْنّ نَفائسُ ما يُستَفادُوهُنّ كَرائمُ ما يُقتَنَى
  27. 27
    دِيارُ الأعِزّةِ لكِنّهامُكَرَّمَةٌ عن مَشيدِ البِنَا
  28. 28
    ومن أجلِ ذلك لا غَيرِهِرأى الغَنَويُّ بها ما رَأى
  29. 29
    وكانَ يُجيدُ صِفاتِ الجِيادِوإنّ بها اليْومَ عنهُ غِنَى
  30. 30
    ألَيسَ لها بالإمامِ المُعِزّمن الفخرِ لوْ فخرَتْ ما كفَى
  31. 31
    هوَ استَنّ تَفضيلَها للمُلوكِوأبْقَى لها أثَراً في العُلَى
  32. 32
    ولمّا تَخَيّرَ أنسابَهاتَخَيّرَ أسْماءها والكُنَى
  33. 33
    وليسَ لها من مَقاصِيرِهِسوَى الأُطُمِ الشّاهقِ المُبتَنَى
  34. 34
    وحُقّ لذي ميْعَةٍ يغْتَديبه مُستقِلاًّ إذا ما اغتدى
  35. 35
    تكون منَ القُدس حَوباؤهونُقْبتُه من رِداء الضُّحى
  36. 36
    ويعدو وقَونَسُه كوكبٌوسُنْبُكُه من أديمِ الصَّفا
  37. 37
    وكان إذا شاء حَفّتْ بهكتائِبُه فَمَلأنَ الملا
  38. 38
    كما استُجفل الرمل من عالجٍفجاء الخَبارُ وجاء النَّقا
  39. 39
    وذي تُدْرَءٍ كفُّه بالطّعانِ أسمَح من حاتمٍ بالقِرى
  40. 40
    وطِئنَ مفارقَه في الصّعيدِوعفّرْنَ لمّتَه في الثرى
  41. 41
    عليها المَغاوير في السابغاتِتَرَقْرَقُ مثلَ مُتونِ الأضا
  42. 42
    حُتوفٌ تَلَهّى بأمْثالِهاوأُسْدٌ تُغِذُّ بأُسْدِ الشَّرَى
  43. 43
    تَبَخْتَرُ في عُصْفُرٍ من دَمٍوتَخْطِرُ في لِبَدٍ من قَنا
  44. 44
    وقال الأعادي أأسيافُهمأمِ النّارُ مُضرَمةٌ تُصْطلى
  45. 45
    رأوا سُرجاً ثم لم يعلمواأهِنْديّةٌ قُضُبٌ أمْ لظَى
  46. 46
    ومُتّقِداتٍ تُذيبُ الشّلِيلَ من فوقِ لابِسِه في الوغى
  47. 47
    من اللاّءِ تأكُلُ أغمادَهاوتلفَحُ منهنّ جَمْرَ الغضا
  48. 48
    تُطيع إماماً أطاعَ الإلهَفقلّدَه الحُكْمَ فيما برا
  49. 49
    وكائِنْ تبيتُ له عَزْمَةٌمُضرَّجَةٌ بدِماءِ العِدى
  50. 50
    فيعْفو القَضاءُ إذا ما عَفاوتَسْطو المَنونُ إذا ما سَطا
  51. 51
    له هذه وله هذهفسَجْلٌ حياةٌ وسَجْلٌ رَدى
  52. 52
    وأهْوِنْ علينا بسُخْطِ الزمانإذا ما رآنا بعينِ الرّضى
  53. 53
    عليّ له جُهد نفسِ الشّكوروإن قَصُرَتْ عن بلوغِ المدى
  54. 54
    وشرّفَني مَدحُه في البلادِفآنَسَ عَنْسي بطولِ السُّرَى
  55. 55
    أسيرُ خطيباً بآلائهفأُنْضي المَطايا وأُنْضي الفَلا
  56. 56
    فلوْ أنّ للنّجْمِ من أُفْقِهِمَكانيَ من مَدحهِ ما خَبا
  57. 57
    ولو لم أكنْ أنطَقَ المادحينَلأنْطَقَني بالسَّدى والنَّدى
  58. 58
    وما خلفَه من حطيمٍ يُزارُولا دونه من مَدىً يُنْتَهَى
  59. 59
    هو الوارثُ الأرضَ عن أبوينأبٍ مُصْطفى وأبٍ مُرتَضَى
  60. 60
    وما لامرىءٍ معه سُهْمَةٌتُعَدّ ولا شِركَةٌ تُدّعى
  61. 61
    فما لقُرَيشٍ وميراثِكُموقد فرغ الله مما قضى
  62. 62
    لكم طور سيناء من فوقهموما لهم فيه من مرتقى
  63. 63
    بمكّة سَمّى الطليقَ الطليقَففرّقَ بين القَصا والدَّنى
  64. 64
    شهِيدي على ذاك حكمُ النبييِ بين المَقامِ وبين الصّفا
  65. 65
    وإن كان يجمعُكم غالبٌفإن الوشائظَ غير الذُّرى
  66. 66
    ألا إنّ حقّاً دعوتم إليهِهو الحقّ ليس به من خَفا
  67. 67
    لآدَمَ من سرّكمْ مَوضِعٌبهِ استوْجَبَ العَفوَ لمّا عَصَى
  68. 68
    فيومُكُمُ مثلُ دهرِ الملوكِوطِفلُكُمُ مثلُ كهلِ الوَرى
  69. 69
    يُلاحِظُ قبلَ الثّلاثِ اللّواءويَضرِب قبل الثّمانِ الطُّلى
  70. 70
    عجِبْتُ لقوْمٍ أضَلّوا السّبيلَوقد بَيّنَ اللّه سُبْلَ الهُدى
  71. 71
    فما عَرَفوا الحقّ لمّا اسْتبانَولا أبصروا الفَجرَ لمّا بدا
  72. 72
    ألا أيها المعشَرُ النائمونأجِدَّكُمُ لم تُقَضُّوا الكَرَى
  73. 73
    أفِيقوا فما هِيَ إلاّ اثنتانِ إمّا الرّشادُ وإمّا العَمَى
  74. 74
    وما خَفِيَ الرُّشْدُ لكنّماأضَلّ الحُلومَ اتّباعُ الهوى
  75. 75
    وما خُلِقَتْ عبَثَاً أُمّةٌولا ترَكَ اللّه قوماً سُدى
  76. 76
    لكلّ بَني أحمدٍ فَضْلُهُولكنّكَ الواحِدُ المُجتَبَى
  77. 77
    إذا ما طوَيتَ على عَزْمَةٍفحسبُكَ أن لا تُحَلّ الحُبى
  78. 78
    وما لا يُرى من جنُودِ السّماءِ حولَكَ أكثرُ ممّا يُرَى
  79. 79
    لِيَعْرِفْكَ من أنتَ مَنجاتُهإذا ما اتّقى اللهَ حقَّ التُّقى
  80. 80
    كأنّ الهدى لم يكن كائناًإلى أنْ دُعيتَ مُعِزَّ الهُدى
  81. 81
    ولم يَحْكِكَ الغَيثُ في نائلٍولكن رأى شِيمةً فاقتَدَى
  82. 82
    قرَى الأرضَ لمّا قرَيتَ الأنامَله النَّقَرى ولك الأجْفَلى
  83. 83
    شهِدتُ حقيقةَ علمِ الشهيدِ أنّك أكرَمُ مَن يُرْتَجَى
  84. 84
    فلو يجدُ البحرُ نَهجاً إليكلجاءكَ مُستَسقياً من ظما
  85. 85
    ولو فارَقَ البدرُ أفلاكَهلَقَبّلَ بين يَديْكَ الثّرى
  86. 86
    إلى مثلِ جدواكَ تُنضَى المطِيُّومن مثل كفّيكَ يُرْجى الغنِى