تظلم منا الحب والحب ظالم

ابن هانئ الأندلسي

65 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَظَلّمَ مِنّا الحِبٌّ والحُبُّ ظالِمُفهل بينَ ظَلاّمَينِ قاضٍ وحاكمُ
  2. 2
    وفي البَينِ حَرْفٌ مُعجَمٌ قد قرأتُهُعلى خدّهَا لو أنّني منه سالم
  3. 3
    وقد كانَ فيما أثّر المِسكُ فوقَهُدلِيلٌ ومن خَلْفِ الحِدادِ المآتم
  4. 4
    لَياليَ لا آوي إلى غَيرِ ساجِعٍببَينِكِ حتى كلُّ شيءٍ حَمائم
  5. 5
    ولمّا التَقَتْ ألحاظُنا ووُشاتُناوأعلَنَ سِرُّ الوَشيِ ما الوَشيُ كاتم
  6. 6
    تأوّهَ إنْسِيٌّ منَ الخِدْرِ ناشِجٌفأسْعَدَ وَحْشيٌّ من السِّدْرِ باغم
  7. 7
    وقالت قَطاً سارٍ سمعتُ حَفيفَهُفقلتُ قلوبُ العاشِقينَ الحوائم
  8. 8
    سَلُوا بانَةَ الوادي أأسماءُ بانَةٌبجَرعائِهِ أمْ عانِكٌ مُتَراكم
  9. 9
    وما عَذُبَ المِسواكُ إلاّ لأنّهُيُقبّلُهَا دُوني وإنّي لَراغِم
  10. 10
    وقلتُ له صِفْ لي جَنى رَشَفاتِهافألثَمَني فاها بما هو زاعم
  11. 11
    إذا خُلّةٌ بانَتْ لَهَوْنا بذِكْرِهَاوإنْ أقفَرَتْ دارٌ كَفَتنا المَعالم
  12. 12
    وقد يَستفِيقُ الشوْقُ بعد لَجاجِهِوتَعْدَى على البُهم العِتاقِ الرواسم
  13. 13
    خليليّ هُبّا فانصُراها على الدّجىكتائبَ حتى يَهزِمَ الليْلَ هازم
  14. 14
    وحتى أرى الجَوزاءَ تنثُر عِقدَهَاوتَسقُطُ من كفّ الثريّا الخواتم
  15. 15
    وتغْدُو على يحيَى الوُفودُ ببابِهِكما ابْتَدَرَتْ أُمَّ الحَطيم المَواسم
  16. 16
    فتى المُلْكِ يُغْنِيهِ عن السيْفِ رأيُهُويَكفِيهِ من قَودِ الجيوش العَزائم
  17. 17
    فلا جُودَ إلاّ بالجَزيلِ لآمِلٍولا عَفْوَ إلاّ أن تَجِلّ الجَرائم
  18. 18
    أخو الحْربِ وابنُ الحرْبِ جرّ نجادَهإليها وما قُدّتْ عليه التّمائم
  19. 19
    أُمَثّلُهُ في ناظِرٍ غَيرِ ناظِريكأنّيَ فيما قد أرى منه حالم
  20. 20
    وليس كما قالوا المنيّةُ كاسمِهاولكنّها في كفّهِ اليومَ صارم
  21. 21
    ويَعدِلُ في شَرْقِ البِلادِ وغَربهاعلى أنّهُ للبِيضِ والسُّمْرِ ظالم
  22. 22
    تَشَكَّينَ أن لاقَينَ منه تَقَصُّداًفأينَ الذي يَلقَى الليوثُ الضراغم
  23. 23
    ولو أنّ هذا الأخرسَ الحيَّ ناطِقٌلَصَلّتْ عليكَ المُقْرَباتُ الصَّلادم
  24. 24
    وما تِلكَ أوضاحٌ عليها وإن بَدَتْولكنّما حَيّتْكَ عنها المَباسم
  25. 25
    تمشّتْ شموسٌ طَلْقَةٌ في جُلودهَاوضَمّتْ على هُوجِ الرياح الشكائم
  26. 26
    تُعرِّضُها للطّعْنِ حتى كأنّهالها مِنْ عِداهَا أضلُعٌ وحَيازم
  27. 27
    وتطعنهم لم تَعْدُ نحراً ولَبّةًكأنّكَ في عِقْدٍ من الدُّرّ ناظم
  28. 28
    وكم جَحفلٍ مَجْرٍ قرعتَ صَفاتَهُبصاعقَةٍ يَصْلى بها وهي جاحم
  29. 29
    أتَتْكَ به الآسادُ تُبْدي زئيرَهَافطارَتْ به عن جانبَيكَ القشاعم
  30. 30
    أتَوكَ فما خَرّوا إلى البِيض سُجّداًولكنّما كانَتْ تَخِرُّ الجماجم
  31. 31
    ولو حاربتْكَ الشمسُ دونَ لقائِهملأعْجَلَها جُنْدٌ من اللّهِ هازم
  32. 32
    سبقْتَ المَنَايا واقعاً بنفوسِهِمكما وقعَتْ قبلَ الخوافي القوادم
  33. 33
    تَقودُ الكُماةَ المُعْلِمينَ إلى الوَغَىلهمْ فوقَ أصْواتِ الحديدِ هَماهم
  34. 34
    غَدَوْا في الدّروعِ السابغاتِ كأنّماتُديرُ عُيوناً فوقهُنّ الأراقم
  35. 35
    فليسَ لهم إلاّ الدّماءَ مَشَارِبٌوليسَ لهمْ إلاّ النفوسَ مطاعم
  36. 36
    يَوَدّونَ لوْ صِيغتْ لهم من حِفاظهمْوإقدامهم تلكَ السّيوفُ الصّوارِمُ
  37. 37
    ولوْ طَعَنَتْ قبلَ الرّماحِ أكُفُّهُمْولوْ سَبَقَتْ قبل الأكفّ المَعاصمُ
  38. 38
    رأى بكَ ليثُ الغابِ كيفَ اختضابُهمن العَلَقِ المُحمَرِّ والنّقعُ قاتِمُ
  39. 39
    وجرّأتَهُ شِبْلاً صغيراً على الطُّلَىفهل يشكرَنّ اليوْمَ وهوَ ضُبارِمُ
  40. 40
    وعلّمتَهُ حتى إذا ما تمَهّرَتْبهِ السِّنُّ قلْتَ اذهبْ فإنّك عالم
  41. 41
    ستَفخَرُ أنّ الدّهْرَ ممّنْ أجَرْتَهُوأنّ حَيَاةَ الخلْقِ ممّا تُسالم
  42. 42
    وأنّكَ عن حَقّ الخلافةِ ذائدٌوأنّك عن ثَغْرِ الخلافَةِ باسم
  43. 43
    وأنّكَ فُتَّ السابقينَ كأنّمامَساعِيك في سُوقِ الرّجالِ أداهم
  44. 44
    مَرَيْتَ سِجالاً من عِقابٍ ونائلٍكأنّكَ للأعمارِ والرّزقِ قاسم
  45. 45
    وأمّنْتَ من سُبْلِ العُفاةِ فجدَّعتْإليك أُنوفَ البِيدِ وهي رواغم
  46. 46
    وأدْنَيْتَها بالإذْنِ حتى كأنّمَاتَخَطّتْ إليكَ السيْفَ والسيْفُ قائم
  47. 47
    وتنْظُرُ عُلْواً أينَ منكَ وُفودُهاكأنّكَ يومَ الركْبِ للبرقِ شائِم
  48. 48
    فلا تَخذُلِ البَدْرَ المُنيرَ الّذي بهِسَرَوا فله حَقٌّ على الجودِ لازم
  49. 49
    أيأخُذُ منه الفَجرُ والفَجرُ ساطِعٌويثبُتُ فيهِ الليلُ والليلُ فاحم
  50. 50
    علوتَ فلولا التاجُ فوقك شكَّكتْتميمُ بنُ مُرٍّ فيكَ أنّك دارم
  51. 51
    وجُدْتَ فلوْلا أنْ تَشَرّفَ طَيّءٌلقد قال بعضُ القوم إنّكَ حاتم
  52. 52
    لك البيتُ بيتُ الفخرِ أنْتَ عَمودُهُوليس له إلاّ الرّماحَ دعائِم
  53. 53
    أنافَ به أنْ ليس فوقكَ بالِغٌوشيّدَهُ أنْ ليسَ خلفَكَ هادم
  54. 54
    وما كانتِ الدّنْيا لتحمِلَ أهلَهَاولكنّكُم فيها البحورُ الخَضارم
  55. 55
    فمَهْلاً فقد أخرستمُونَا كأنّماصَنائعُكُمْ عُرْبٌ ونحنُ أعاجِم
  56. 56
    فلا زالَ مُنهَلٌّ من المجدِ ساكبٌعليكَ ومُرفَضٌّ من العزّ ساجِمُ
  57. 57
    فثَمّ زَمانٌ كالشّبيبَةِ مُذْهَبٌوثَمّ لَيالٍ كالقدودِ نواعِمُ
  58. 58
    وللّهِ دَرُّ البَينِ لولا خليفَةٌتخلّفني عنكم وحَبْلٌ مُداوِمُ
  59. 59
    ودَرُّ القُصورِ البِيضِ يَعمُرُ مُلكَهاملوكُ بني الدّنيا وهنّ الكَرائِمُ
  60. 60
    وأنتَ بها فارْدُدْ تحيّةَ بعضناإذا قَبّلتْ كَفّيكَ عنّا الغمائمُ
  61. 61
    ولوْ أنّني في مُلْحَدٍ ودَعَوتَنيلقامَتْ تُفَدّيكَ العِظامُ الرمائم
  62. 62
    تحَمّلْتَ بالآمالِ إذ أنتَ راحِلٌوأقْبَلْتَ بالآلاءِ إذ أنْتَ قادم
  63. 63
    مَددتَ يداً تَهمي على المُزنِ مِن عَلٍفهل لك بحرٌ فوقها مُتلاطِم
  64. 64
    هو الحوضُ حوض اللّهِ من يكُ وارداًلقد صَدَرتْ عنهُ الغيوثُ السّواجم
  65. 65
    فإن كان هذا فِعْلُ كفّيكَ باللُّهىلقد أصْبَحَتْ كَلاًّ عليكَ المكارم