الحِبّ حيثُ المعشرُ الأعداءُ

ابن هانئ الأندلسي

41 بيت

العصر:
العصر العباسي
حفظ كصورة
  1. 1
    والصبر حيثُ الكِلّة ُ السِّيَراءُ◆ما للمهارى الناجياتِ كانَّها
  2. 2
    شمسُ الظهيرة ِ خدرها الجوزاء◆بانتْ مُوَدِّعة ً فجيدٌ مُعْرِضٌ
  3. 3
    يومَ الوداع ونظرة ٌ شزْراء◆وغدتْ مُمنَّعة َ القِباب كأنها
  4. 4
    بين الحِجالِ فريدة ٌ عصماء◆ما بانة ُ الوادي تثنّى خوطها
  5. 5
    لكنّها اليَزَنيّة ُ السّمْراء◆من دونهاوطِمِرّة ٌ جرداء
  6. 6
    ومفاضة ٌ مسرودة ٌ وكتيبة ٌ◆مَلمومَة ٌ وعَجاجَة ٌ شهباء
  7. 7
    لله إحدى الدّوحِ فاردة ً ولا◆للهِ محنية ٌ ولا جرعاء
  8. 8
    خضراءُ أو أيكة ٌ ورقاء◆فانظرْ!أنارٌ باللّوى أم بارِقٌ
  9. 9
    متألّقٌ أم راية ٌ حمراء◆بالغورِ تخبو تارة ً ويشبُّها
  10. 10
    تحتَ الدُّجنّة ِ مندلٌ وكباء◆فكأنّها خيفانة ٌ صدراء
  11. 11
    فكأنّها وَحْشِيّة ٌ عَفْراء◆ما كانَ أحسنَ منْ أياديها الّتي
  12. 12
    ضِرغامَة ٌ وبِلوْنِها حِرْباء◆إنَ المكارمَ كنّ سرباً رائداً
  13. 13
    حتّى كنسنَ كأنَّهنّ ظباء◆فإذا الأنامُ جِبِلّة ٌ دَهماء
  14. 14
    فعملتُ أنّ المطلَب الخُلفاء◆و كأنما الدّنياعليهِ غثاء
  15. 15
    و لعلّة ٍ ما كانتِ الأشياء◆من أيكة ِ الفرْدوْس حيثُ تفتقتْ
  16. 16
    و تشقُّ عن مكنونها الانباء◆فتَيَقّظوا من غَفْلة ٍ وتَنَبّهوا
  17. 17
    ما بالصبّاحِ عن العيونِ خَفاء◆ليستْ سماءُ الله ما تَرْأونَها
  18. 18
    تخفي السُّجودَ ويظهرُ الإيماء◆و الشمسُ ترجعُ عن سناه جفونها
  19. 19
    فكأنّها مَطرُوفة ٌ مَرْهَاء◆هذا الشفيعُ لأمَّة ٍ يأتيْ بها
  20. 20
    هذا أمينُ اللهِ بينَ عبادهِ◆و بلادهِ إنْ عدَّتِ الأمناء
  21. 21
    هذا الَّذي عطفتْ عليهِ مكة ٌ◆وشعابهاو الرُّكنُ والبطحاء
  22. 22
    هذا الأغَرُّ الأزهَرُ المتألقُ المـ◆ـتَدَفِّقُ المُتَبَلِّجُ الوضّاء
  23. 23
    ـأعْلى له والتُّرعَة ُ العَلياء◆والخطبة ُ الزّهراء فيها الحكمة الـ
  24. 24
    ـغَرّاءُ فيها الحجّة ُ البَيضاء◆فكأنَّها بينَ الدمّاءِ دماء
  25. 25
    فأذلّها ذو العزِّة ِ الأبَّاء◆فتقاصرُوا من بعدما حكمَ الردى
  26. 26
    و مضى الوعيدُ وشبِّتِ الهيجاء◆والسيْلُ ليسَ يحيدُ عن مُستنّهِ،
  27. 27
    و السّهمُ لا يدلى به غلواء◆ولِذي البَريّة ِ عندهُمْ شُركاء
  28. 28
    و إذا أقرّ المشركونَ بفضلهِ◆قَسْراً فما أدراكَ ما الخُنفاء
  29. 29
    في الله يسري جودُهُ وجُنودُهُ◆و عديدهُ والعزمُ والآراءُ
  30. 30
    نَزَلَتْ ملائكة ُ السماءِ بنصرِهِ◆و لكَ البسيطانِ الثُّرى والماء
  31. 31
    تَجري بأمركَ والريّاحُ رخاء◆و الحاملات وكلُّها محمولة ٌ
  32. 32
    و الأعوجيّات التي إن سوبقتْ◆ت الناجيات إذا أستُحِثّ نَجاء
  33. 33
    و تقنّعوا الفولاذَ حتى المقلة ُ النَّجـ◆لاء فيها المقلة ُ الخوصاء
  34. 34
    فكأنّما فوقَ الأكُفّ بَوارقٌ◆أعززتَ دينَ اللهِ يا ابنَ نبيّهِ
  35. 35
    فاليومَ فيهِ تخمطٌ وإباء◆و تحيدُ عنكَ اللَّزابة ُ اللأواء
  36. 36
    فعنتَ لكَ الابصارُ وانقاذتْ لكَ◆الاقدارُ واستحيتْ لكَ الانواء
  37. 37
    و تجمّعتْ فيكَ القلوبُ على الرّضى◆و شيّعتْ في حبكَ الأهواء
  38. 38
    وأخصُّ منزِلة ً من الشّعراء في◆أمثالِها المضروبة ِ الحُكَماء
  39. 39
    قِسمَينِ: ذا داءٌ وذاكَ دواء◆فاسلمْ إذا رابَ البريَّة َ حادثٌ
  40. 40
    و اخلدْ إذا عمّ النفوسَ فناء◆وتغلُّ فيهِ عن الندى الطُّلقاء
  41. 41
    و اللهُ في علياكَ أصدقُ قائلٍ◆فكأنّ قولَ القافلينَ هُذاء