أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا

ابن هانئ الأندلسي

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أليلَتَنا إذ أرْسَلَتْ وارداً وَحْفَاوبتنا نرى الجوزْاءَ في أُذنِها شَنفا
  2. 2
    وباتَ لنَا ساقٍ يقومُ على الدّجَىبشمعةِ نجمٍ لا تُقَطُّ ولا تُطْفى
  3. 3
    أغَنُّ غضيضٌ خفّفَ اللّينُ قَدَّهُوثقّلَتِ الصّهباءُ أجفانَهُ الوُطْفا
  4. 4
    ولم يُبْقِ إرعاشُ المُدامِ لَهُ يَداًولم يُبْقِ إعناتُ التثنّي له عِطفا
  5. 5
    نَزيفٌ قضاهُ السِّكْرُ إلاّ ارتجاجَهُإذا كَلَّ عنه الخصْرُ حمَّله الرِّدفا
  6. 6
    يقولون حِقْفٌ فوقه خَيْزُرانَةٌأما يعرِفونَ الخَيْزُرانَةَ والحِقفا
  7. 7
    جعلنا حشايانا ثيابَ مُدامِنَاوقدَّتْ لنا الظلماءُ من جِلدِها لُحفا
  8. 8
    فمن كَبِدٍ تُدْني إلى كَبِدٍ هوىًومن شَفَةٍ تُوحي إلى شَفَةٍ رَشْفا
  9. 9
    بعيشك نَبِّهْ كأسَه وجُفونَهُفقد نُبِّهَ الإبريقُ من بعدِ ما أغْفى
  10. 10
    وقد وَلّتِ الظّلماءُ تقفو نجومَهاوقد قام جيشُ الفجرِ للّيل واصْطفّا
  11. 11
    وولّتْ نجُومٌ للثُّرَيّا كأنّهَاخواتيمُ تَبْدو في بَنان يدٍ تَخْفى
  12. 12
    ومَرّ على آثارِهَا دَبَرَانُهَاكصاحبِ رِدءٍ كُمِّنتْ خيلُه خَلفا
  13. 13
    وأقبَلَتِ الشِّعرى العَبورُ مُكِبّةًبمِرْزَمِها اليَعبوبِ تَجنُبُهُ طِرْفا
  14. 14
    وقد بادَرَتْها أُخْتُها منْ ورائِهالتَخْرُقَ من ثِنيَيْ مَجرَّتها سِجفا
  15. 15
    تخافُ زَئيرَ الليثِ يَقدُمُ نَثرَةًوبَرْبَرَ في الظلماء يَنسِفها نَسْفا
  16. 16
    كأنّ السِّماكَينِ اللّذينِ تَظاهَراعلى لِبْدَتَيْهِ ضامِنانِ له حَتْفا
  17. 17
    فذا رامحٌ يُهوي إليه سِنانَهُوذا أعزَلٌ قد عَضَّ أنمُلَهُ لَهْفا
  18. 18
    كأنّ رقيبَ النجمِ أجدَلُ مَرْقَبٍيُقلِّبُ تحتَ الليل في ريشه طَرفا
  19. 19
    كأنّ بني نَعشٍ ونعشاً مَطافِلٌبوَجرةَ قد أضْللنَ في مَهمَهٍ خِشفا
  20. 20
    كأنّ سُهَيْلاً في مطالِعِ أُفقهِمُفارِقُ إلْفٍ لم يَجِدْ بعدَه إلفا
  21. 21
    كأنّ سُهاها عاشِقٌ بين عُوَّدٍكأنّ مُعلَّى قُطبِها فارسٌ لَهُ
  22. 22
    لِواءانِ مركوزانِ قد كرِه الزحفاكأنّ قُدامَى النَّسرِ والنَّسرُ واقعٌ
  23. 23
    قُصِصْنَ فلم تَسْمُ الخَوافي به ضعفاكأنّ أخاه حينَ دَوّمَ طائِراً
  24. 24
    أتى دون نصفِ البدر فاختطفَ النصفاكأنّ الهَزيعَ الآبنُوسيَّ لونُهُ
  25. 25
    سَرَى بالنسيج الخُسرُوانيِّ مُلتفّاكأنّ ظلامَ الليلِ إذ مالَ مَيْلَةً
  26. 26
    صريعُ مُدامٍ باتَ يشرَبُها صِرفاكأنّ عمودَ الفجرِ خاقانُ عسكرٍ
  27. 27
    من التركِ نادى بالنجاشيّ فاستخفىكأنّ لِواءَ الشمسِ غُرَّةُ جعْفَرٍ
  28. 28
    رأى القِرْنَ فازدادتْ طلاقته ضِعفاوقد جاشَتِ الدأماءُ بِيضاً صَوارِماً
  29. 29
    ومارنَةً سُمْراً وفَضْفاضَةً زَغْفاوجاءتْ عِتاقُ الخيل تَردي كأنّها
  30. 30
    تَخُطُّ له أقلامُ آذانها صُحْفاهنالك تلقى جعفراً غيرَ جَعْفَرٍ
  31. 31
    وقد بُدِّلَتْ يُمْناهُ من رِفْقها عنفاوكائِنْ تَراهُ في الكريهةِ جاعِلاً
  32. 32
    عزيمتَهُ بَرْقاً وصولتَه خَطْفاوكائِنْ تراه في المقامةِ جاعلاً
  33. 33
    مَشاهدَه فَصْلاً وخطبتَه حَرْفاوتأتي عطاياهُ عِدادَ جُنُودِهِ
  34. 34
    فما افترقتْ صِنفاً ولا اجتمعتْ صِنفاويَعْيَا بما يأتي خطيبٌ وشاعِرٌ
  35. 35
    وإن جاوز الإطناب واستغرق الوصفاهوَ الدهرُ إلاّ أنّني لا أرى له
  36. 36
    على غير من ناواه خَطباً ولا صَرْفاإذا شَهِدَ الهيجاءَ مَدّتْ لهُ يداً
  37. 37
    كأنّ عليها دُمْلُجاً منْهُ أو وقْفاوصالَ بها غضبانَ لو يستقي الذي
  38. 38
    تُريقُ عواليه من الدّم ما استَشفىجزيلُ الندى والباس تصدُرُ كفُّه
  39. 39
    وقد نازلَتْ ألفاً وقد وهبَتْ ألفايدٌ يستهلُّ الجود فيها معَ النّدى
  40. 40
    ويعبَقُ منها الموتُ يومَ الوغى عَرفاوما سُدّدَ الأملاكُ من قبل جعفَرٍ
  41. 41
    ولا أنكرُوا نُكراً ولا عرفوا عُرفاهُمُ ساجَلوه والسَّماحُ لأهْلِهِ
  42. 42
    فأكدَوا وما أكدى وأصْفَوا وما أصفىإذا أصْلدوا أورى وإن عجِلوا ارتأى
  43. 43
    وإن بخِلوا أعطى وإن غَدروا أوفىفللمجدِ ما أبقَى وللجودِ ما اقتَنى
  44. 44
    وللناسِ ما أبدى وللّهِ ما أخفىيغولُ ظُنونَ المُزْنِ والمُزْنُ وافِرٌ
  45. 45
    ويُغرِق موْجَ البحرِ والبحرُ قد شَفّافلو أنّني شَبّهْتُهُ البحرَ زاخِراً
  46. 46
    خَشيتُ بكونِ المدحِ في مثله قذْفاوما تَعْدِلُ الأنواءُ صُغرى بَنانِهِ
  47. 47
    فكيْفَ بشْيءٍ يعدِلُ الزَّند والكفّامليكُ رقابِ الناسِ مالِكُ وُدِّهم
  48. 48
    كذلك فليستَصْفِ قوماً من استصْفىفتىً تَسْحَبُ الدّنيا بهِ خُيَلاءَهَا
  49. 49
    وقد طمَحتْ طَرفاً وقد شَمختْ أنفاوتسْألُهُ النّصْفَ الحوادثُ هَونةً
  50. 50
    وكانتْ لقَاحاً لم تسَلْ قبله النصفاوكانتْ سماءُ اللّهِ فوْقَ عِمادِهَا
  51. 51
    إلى اليْوم لم تُسقِطْ على أحَدٍ كِسفاوقد مُلِئَتْ شُهْباً فلمّا تمرّدَتْ
  52. 52
    حَوالَيْه أعداءُ الهدى أحدثتْ قَذفاألا فامزِجوا كأسَ المُدامِ بذكْرِهِ
  53. 53
    فلن تجِدُوا مَزْجاً أرَقَّ ولا أصْفىتَبَغْددَ منْهُ الزّابُ حتى رأيْتُهُ
  54. 54
    يهبّ نسيمُ الروض فيهِ فيُستَجفىتكادُ عقودُ الغانياتِ تَؤودُهُ
  55. 55
    رَفاهِيَةً والجوُّ يَسْرِقُه لُطْفابحيْثُ أبو الأيّامِ يَلحَفُني لهُ
  56. 56
    جَناحاً وأُمُّ الشمس تُرضِعُني خِلفافلا منزِلاً ضَنكاً تَحُلُّ ركائبي
  57. 57
    ولا عَقَداً وَعْثاً ولا سَبْسَباً قُفّاتسيرُ القوافي المذهَباتُ أحوكُها
  58. 58
    فتمضي وإن كانتْ على مجدكم وقفامنَ اللاء تغدو وهي في السلم مركبي
  59. 59
    ولو كانتِ الهيجاءُ قدَّمتُها صَفّايمانِيّةٌ في نَجْرِها أزدِيّةٌ
  60. 60
    أُفصّلُها نَظماً وأُحْكِمُها رَصْفاصرفتُ عِنانَ الشعر إلاّ إليكُمُ
  61. 61
    وفيكم فإني ما استطعتُ لكم صَرفاوما كنْتُ مَدّاحاً ولكنْ مُفَوَّهاً
  62. 62
    يُلبّى إذا نادى ويُكفى إذا استكفىأبا أحمدٍ قد كان في الأرض مَوئِلٌ
  63. 63
    فلم أبغِ لي ركْناً سواكَ ولا كهفاوأنتَ الذي لم يُطلِع اللّهُ شَمسَهُ
  64. 64
    على أحَدٍ منْهُ أبَرَّ ولا أوفىوما الشمس تكسو كلَّ شيء شُعاعَها
  65. 65
    بأسبغَ عندي من نَداك ولا أضفىأخذتَ بضَبعي والخطوبُ رَوَاغِمٌ
  66. 66
    فسُمتَ زماني كلّهُ خُطّةً خَسفافمن كَبِدٍ لمّا اعتلَلتَ تقطَّعَتْ
  67. 67
    ومن أُذُنٍ صَمّتْ ومن ناظرٍ كُفّاوقد كان لي قلْبٌ فغودرَ جَمْرَةً
  68. 68
    عليك وعيشٌ سجسجٌ فغدا رَضفاولم أرَ شيئاً مثلَ وصْلِ أحِبّتي
  69. 69
    شِفاءً ولكن كان بُرؤكَ لي أشفىوكيفَ اتّراكي فيك بَشّاً ولوعَةً
  70. 70
    ولم تتّرِك رُحماً لقومي ولا عطفاأمنْتُ بكَ الأيّامَ وهي مخوفَةٌ
  71. 71

    ولو بيديكَ الخُلدُ أمّنْتَني الحَتْفا