ألا كل آت قريب المدى

ابن هانئ الأندلسي

86 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا كلُّ آتٍ قريبُ المَدىوما غَرّ نَفْساً سوَى نفسِها
  2. 2
    وعُمْرُ الفتى من أماني الفتىفأقْصَرُ في العينِ من لَفْتَةٍ
  3. 3
    وأسرَعُ في السمع من ذا ولاولم أرَ كالمرْءِ وهو اللبيبُ
  4. 4
    يرَى ملءَ عيْنَيْه ما لا يُرَىوليسَ النّواظرُ إلاّ القلوبُ
  5. 5
    وأمّا العيونُ ففيها العمىومنْ لي بمثلِ سلاح الزّمانِ
  6. 6
    فأسْطو عليه إذا ما سطايَجُدُّ بنا وهو رَسْلُ العِنانِ
  7. 7
    ويُدرِكُنا وهو داني الخُطىبرَى أسْهُماً فنَبَا ما نَبا
  8. 8
    فلم يبْقَ إلاّ ارتهافُ الظُّبىتُراشُ فتُرْمَى فتُنمي فلا
  9. 9
    تَحيدُ وتُصْمي ولا تُدَّرىأأُهْضَمُ لا نَبعَتي مَرْخَةٌ
  10. 10
    ولا عَزماتي أيادي سَباعلى أنّ مِثلي رحيبُ اللَّبانِ
  11. 11
    على ما ينُوبُ سَليمُ الشظىولو غيرُ رَيبِ المَنونِ اعتدى
  12. 12
    عليّ وجرّبني ما اعتدىخليليّ هل ينفعَنّي البُكاءُ
  13. 13
    أوِ الوَجدُ لي راجعٌ ما مضىخليليّ سيرا ولا تَربَعا
  14. 14
    عليّ فهَمّيَ غيرُ الثَّوىولي زَفَراتٌ تُذيبُ المَطِيّ
  15. 15
    وقلْبٌ يَسُدُّ عليّ الفَلاسَلا قبل وَشك النوى مدنَفاً
  16. 16
    أقَضّتْ مضاجِعهُ فاشتكىوراعى النّجومَ فأعشَيْنَه
  17. 17
    فباتَ يظنُّ الثّريّا السُّهَىضلوعٌ يضِقنَ إذا ما نَحَطنَ
  18. 18
    وقلبٌ يفيضُ إذا ما امتلاوقد قلتُ للعارض المكفَهِرِّ
  19. 19
    أفي السِّلم ذا البرقُ أم في الوغىوما بالُه قادَ هذا الرّعيلَ
  20. 20
    وقُلّدَ ذا الصّارمَ المُنتَضَىوأقبَلَه المُزنُ في جَحْفَلٍ
  21. 21
    وأكذبَ أن صَدّ عني الكرَىأشيمُكَ يا برق شيْمَ النُّجيم
  22. 22
    وما فيك لي بَلَلٌ من صَدىكِلانا طَوى البيدَ في ليلِهِ
  23. 23
    فأضْعفُنا يَتَشَكّى الوَجىفجُبْتَ الغَمامَ وجُبتُ الغرامَ
  24. 24
    حنانيك ليس سُرىً من سُرىأعِنّي على الليل ليلِ التّمامِ
  25. 25
    ودعني لشاني إذا ما انقضَىفلو كنتُ أطْوي على فتكِهِ
  26. 26
    تكشّفَ صبحي عن الشَّنْفرَىوما العين تعشقُ هذا السُّهادَ
  27. 27
    ووَدّ القَطا لو ينَامُ القَطاأقولُ وقد شقّ أعلى السحابِ
  28. 28
    وأعلى الهِضابِ وأعلى الرُّبَىأذا الوَدْقُ في مثل هذا الرّباب
  29. 29
    وذا البرْقُ في مثل هذا السناألا انهلّ هذا بماءِ القلوبِ
  30. 30
    وأُوقدِ هذا بنارِ الحَشَافيهْمي على أقْبُرٍ لو رأى
  31. 31
    مكارمَ أربابها ما هَمَىوفي ذي النواويسِ موْجُ البحارِ
  32. 32
    وما بالبحارِ إليْهِ ظَماهلمّوا فذا مصرَعُ العالَمينَ
  33. 33
    فمن كلّ قلبٍ عليه أسىوإنّ التي أنْجَبَتْ للورى
  34. 34
    كآلِ عليّ لأمُّ الورىفلوْ عِزّةٌ أنْطَقَتْ مُلحَداً
  35. 35
    لأنْطَقَ مُلحَدَها ما يَرَىبكتْه المغاويرُ بِيضُ السيوفِ
  36. 36
    وهذي العَناجيجُ قُبُّ الكُلىولمّا أتينا سقَتْه الدموعُ
  37. 37
    فما باتَ حتى سقاه الحَياوما جادَه المزْنُ من غُلّةٍ
  38. 38
    ولكنْ ليبْكِ النَّدى بالنَّدىوقد خدّ في الشمس أُخدودَه
  39. 39
    ولكن سَبَقْنا به في الثرىوما ضَرّ من لم يَطُفْ بالمقامِ
  40. 40
    إذا طافَ بالجوسَقِ المُبْتَنىوقالوا الحَجونُ فثَمّ الحجونُ
  41. 41
    وثَمّ الحَطِيمُ وثَمّ الصَّفاوبينَ الشمالِ وبين الجنو
  42. 42
    بِ في هَبوَةٍ من مَهَبّ الصَّباقبورُ الثلاثةِ في مصْرَعٍ
  43. 43
    أما كان في واحدٍ ما كفىأما والركوعُ به والسجودُ
  44. 44
    إذا ما بكَى قانتٌ أو دعالَذاكَ الصّعيدُ وذاك الكديدُ
  45. 45
    أحَقُّ من الخَيْفِ بي أو مِنىولو جاوَرَ العرَبَ الأقدمينَ
  46. 46
    وفي الذاهبينَ وفَى مَنْ وَفىأتَتْه الحجيجُ من الرّاقصاتِ
  47. 47
    فمنها فُرادى ومنها ثُنافما ليَ لا أقتدي بالكِرامِ
  48. 48
    وأوثِرُ سُنّةَ مَن قد خلاإذا ما نحرتَ به أو عقرتَ
  49. 49
    فعَدِّ الخوانفَ ذاتَ البُرىولا ترْضَ إلاّ بعَقْرِ الثناءِ
  50. 50
    ونَحْرِ القَوافي وإلاّ فلافلوْلا الدّماءُ إذاً أقبلتْ
  51. 51
    عليه تَكوسُ ذواتُ الشَّوىإذاً لم تُغادرْ غُرَيْرِيّةً
  52. 52
    تَخُبُّ ولا سابحاً يُمتطَىيُعَدُّ الشريفُ وأعمامهُ
  53. 53
    وأخوالهُ فيه شِرْعاً سُوىوإنّ حَصاناً نَمَتْ جعفراً
  54. 54
    ويحيَى لَعاديّةُ المنتمىفجاءتْ بهذا كشمسِ النهارِ
  55. 55
    وجاءت بهذا كبدرِ الدّجىتَرى بهما أسَدَيْ جَحْفَلٍ
  56. 56
    غَداةَ المواكبِ وابنَي جَلاألمْ تَك من قوْمها في الصّميم
  57. 57
    ومن مجدِها في أشَمّ الذُّرىفمن قومكَ الصِّيدُ صِيدُ الملوكِ
  58. 58
    ومن قومها الأُسدُ أُسْدُ الشرىفوارسُ تُنضي المذاكي الجِيادَ
  59. 59
    إذا ما قَرعنَ العُجا بالعُجايُضيءُ عليهمْ سَنا الأكرمينَ
  60. 60
    إذا ما الحديدُ عليهم دجافجئتَ كما شئتَ من جانبَيك
  61. 61
    فأنتَ الحياةُ وأنتَ الرّدىفصِلُّكَ يُرْقى ولا يَستجيبُ
  62. 62
    وناركَ تُذكَى ولا تُصْطَلىومن ذاك أضْنيتَ صرفَ الزمان
  63. 63
    فلم يُخفِهِ عنْكَ إلا الضّنىفلم تُغمِدِ السيفَ حتى انثنى
  64. 64
    ولم تصرِفِ الرُّمحَ حتى انحنىوإنّ الّذي أنتَ صِنْوٌ له
  65. 65
    لمَاضي العَزَائمِ عَرْدُ النَّسايُبيرُ عِداكَ إذا ما سَطَا
  66. 66
    ويُعرَفُ فيهم إذا ما احتبىويأتي على أعيُنِ الحاسدينَ
  67. 67
    إذا سألوا مَن فتىً قيل ذابنو المنجِباتِ بنو المُنجِبينَ
  68. 68
    فمِن مُجتَباةٍ ومن مُجتَبَىلأمّاتِنَا نِصْفُ أنْسابِنَا
  69. 69
    إذا المَلِكُ القَيلُ منَّا انتمَىدَعائِمُ أيّامِنا في الفَخارِ
  70. 70
    وأكْفاءُ آبائِنا في العُلىألمْ تَرَهُنّ يُبارينَنَا
  71. 71
    فيَمرُقْنَنَا ويَنَلْنَ المدىكفَلنَ لنا بظِلالِ الخِيام
  72. 72
    وأكفَلنَنَا بظِلالِ القَناوتغدو فمنهنّ أسماعُنا
  73. 73
    وأبصارُنا في حِجالِ المهافلوْ جازَ حكميَ في الغابرينَ
  74. 74
    وعدّلْتُ أقسامَ هذا الوَرَىلسمّيتُ بعضَ النساء الرجالَ
  75. 75
    وسمّيتُ بعضَ الرجال النساإذا هي كانتْ لكشفِ الخطوبِ
  76. 76
    فكيفَ البنون لضَرْبِ الطُّلىتولّتْ مُرَفِّلَةً للملوكِ
  77. 77
    فمن مصطفى النجل أو مرْتضَىوأكثرُ آمالِها فيكما
  78. 78
    وفي القلب منها كجمر الغضافقد أدركت ما تمنت فلا
  79. 79
    تضيقا عليها بباقي المنىفلولا الضّريحُ لنادتكما
  80. 80
    تُعيذُكما من شماتِ العِدىفإمّا تَزِيدانِ في أُنسِها
  81. 81
    وإمّا تَذودانِ عنها البِلىفقد يُضحك الحيُّ سنّ الفقيدِ
  82. 82
    فتهتَزُّ أعظُمُه في الثرىومهما طلبتَ دليلَ الكرامِ
  83. 83
    فإنّ الدّليلَ ائِتلافُ الهوَىوأنتَ اليَمينُ فَصُلْ بالشمال
  84. 84
    فما بيَدٍ عن يدٍ من غنىوليسَ الرّماحُ بغيرِ السيوفِ
  85. 85
    وليس العِمادُ بغيرِ البِناومن لا يُنادي أخاً باسمِهِ
  86. 86

    فليس يُخافُ ولا يُرتَجَى