ألا طرقتنا والنجوم ركود

ابن هانئ الأندلسي

96 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا طَرَقَتْنا والنّجُومُ رُكودُوفي الحَيّ أيْقاظٌ ونحنُ هُجُودُ
  2. 2
    وقد أعجَلَ الفَجرُ المُلَمَّعُ خَطَوهاوفي أُخْرَياتِ اللّيلِ منْهُ عَمودُ
  3. 3
    سرَتْ عاطلاً غضْبَى على الدُّرّ وحدهفلَم يدرِ نحرٌ ما دَهاه وجِيدُ
  4. 4
    فَما برِحتْ إلاّ ومن سِلكِ أدْمُعيقَلائِدُ في لَبّاتِها وعُقُودُ
  5. 5
    وما مُغزِلٌ أدْماءُ دانٍ بَريرُهاتَرَبَّعُ أيْكاً ناعِماً وتَرُودُ
  6. 6
    بأحْسَنَ منها حِينَ نَصّتْ سَوالِفاًتَرُوغُ إلى أتْرابِها وتَحِيدُ
  7. 7
    ألَمْ يأتِها أنّا كَبُرْنا عنِ الصِّبَىوأنّا بَلينا والزّمانُ جَديدُ
  8. 8
    فلَيتَ مَشيباً لا يزالُ ولم أقُلْبكاظمَةٍ ليتَ الشّبابَ يَعودُ
  9. 9
    ولم أرَ مثلي ما له من تجلُّدٍولا كجفوني ما لهنّ جُمودُ
  10. 10
    ولا كالليالي ما لَهُنّ مواثِقٌولا كالغواني ما لَهُنّ عُهُود
  11. 11
    ولا كالمُعِزّ ابْنِ النبيّ خليفةًله اللّهُ بالفضلِ المبينِ شَهِيد
  12. 12
    وما لسماءٍ أن تُعَدّ نجومُهافأسيافُهُ تلك العواري نصولُها
  13. 13
    إلى اليوم لم تُعْرَفْ لهُنّ غُمودومِنْ خَيْلِهِ تلك الجوافِلُ إنّهَا
  14. 14
    إلى الآن لم تُحْطَطْ لهُنّ لُبودفيا أيها الشّانِيهِ خَلْفَكَ صادياً
  15. 15
    فإنّكَ عن ذاك المَعِينِ مَذودلغيرِكَ سُقيا الماء وهو مُرَوَّقٌ
  16. 16
    وغيرِك رفُّ الظلّ وهو مَديدنجاةٌ ولكنْ أينَ منكَ مَرامُها
  17. 17
    وحوضٌ ولكن أين منكَ ورودإمَامٌ لهُ ممّا جهِلتَ حقيقةٌ
  18. 18
    وليس لهُ مما علمتَ نَديدمن الخطَلِ المعدودِ أن قيلَ ماجِدٌ
  19. 19
    ومادِحُهُ المُثْني عليه مَجِيدوهل جائزٌ فيهِ عَمِيدٌ سَمَيْذَعٌ
  20. 20
    وسائلُهُ ضَخْمُ الدّسيعِ عَمِيدمدائحُهُ عن كلّ هذا بمَعْزَلٍ
  21. 21
    من القولِ إلاّ ما أخَلّ نشيدومَعلومُها في كلّ نفسٍ جِبِلّةٌ
  22. 22
    بها يَسْتهلّ الطفلُ وهو وليدأغيرَ الذي قد خُطّ في اللوح أبتغي
  23. 23
    مديحاً لهُ إنّي إذاً لَعَنُودوهل يستوي وحيٌ من اللّه مُنزَلٌ
  24. 24
    وقافيةٌ في الغابرينَ شَرُودولكن رأيتُ الشعرَ سُنّةَ مَن خَلا
  25. 25
    له رَجَزٌ ما ينقضي وقصيدشكرْتُ وِداداً أنّ منكَ سَجيّةً
  26. 26
    تَقَبّلُ شُكرَ العبدِ وهو وَدودفإنْ يكُ تقصيرٌ فمني وإنْ أقُلْ
  27. 27
    سَداداً فمرْمَى القائلين سديدوإنّ الذي سَمّاكَ خيرَ خليفَةٍ
  28. 28
    لَمُجري القضاءِ الحتمَ حيث تريدلكَ البَرُّ والبحرُ العظيمُ عُبابُهُ
  29. 29
    فسِيّانِ أغمارٌ تُخاضُ وبِيدأمَا والجواري المنشَآتِ التي سَرت
  30. 30
    لقد ظاهَرَتْها عُدّةٌ وعَديدقِبابٌ كما تُزْجَى القبابُ على المَها
  31. 31
    ولكنّ مَنْ ضَمّتْ عليه أُسودوللّهِ ممّا لا يرون كتائبٌ
  32. 32
    مُسَوَّمَةٌ تَحْدُو بهَا وجنُودأطاعَ لها أنّ الملائكَ خلفَها
  33. 33
    كما وقَفَتْ خلْفَ الصّفوفِ ردودوأنّ الرّياحَ الذارياتِ كتائبٌ
  34. 34
    وأنّ النجومَ الطّالعاتِ سُعودوما راعَ مَلْكَ الرّوم إلاّ اطّلاعُها
  35. 35
    تُنَشَّرُ أعْلامٌ لها وبنُودعَلَيْها غَمامٌ مُكْفَهِرٌّ صَبيرُه
  36. 36
    لهُ بارقاتٌ جَمّةٌ ورُعودمَواخرُ في طامي العُباب كأنّهُ
  37. 37
    لعَزْمكَ بأسٌ أو لكفّك جودأنافَتْ بها أعلامُها وسَما لها
  38. 38
    بناءٌ على غيرِ العَراء مَشيدوليسَ بأعلى كبْكَبٍ وهو شاهقٌ
  39. 39
    وليس من الصُّفّاحِ وهو صَلودمن الرّاسياتِ الشُّمّ لولا انتقالُها
  40. 40
    فمنها قِنَانٌ شُمَّخٌ ورُيودمن الطّيرِ إلاّ أنّهُنّ جَوارِحٌ
  41. 41
    فليسَ لها إلاّ النفوسُ مَصيدمن القادحاتِ النّارَ تُضْرَمُ للطُّلى
  42. 42
    فليس لها يومَ اللّقاء خُمودإذا زَفَرَتْ غَيظاً ترَامَتْ بمارجٍ
  43. 43
    كما شُبّ من نَارِ الجحيمِ وقُودفأنفاسُهُنّ الحامياتُ صَواعقٌ
  44. 44
    وأفواهُهُنّ الزافراتُ حَديدتُشَبُّ لآلِ الجاثليقِ سَعيرُهَا
  45. 45
    وما هيَ منْ آل الطريدِ بعيدلها شُعَلٌ فوقَ الغِمارِ كأنّها
  46. 46
    دِماءٌ تَلَقّتْها ملاحفُ سودتُعانِقُ موجَ البحرِ حتى كأنّهُ
  47. 47
    سَليطٌ لها فيه الذُّبالُ عَتيدترى الماءَ منْها وهو قانٍ عُبابُهُ
  48. 48
    كما باشَرَتْ رَدْعَ الخَلوق جُلودوغيرُ المذاكي نَجْرُها غيرَ أنّهَا
  49. 49
    مُسوَّمَةٌ تحتَ الفوارسِ قُودفليس لها إلاّ الرّياحَ أعِنّةٌ
  50. 50
    وليسَ لها إلاّ الحَبابَ كَديدترى كلَّ قَوداءِ التليلِ كما انثنَتْ
  51. 51
    سَوالِفُ غِيدٌ للمَها وقُدودرحيبةُ مَدّ الباعِ وهي نَتيجةٌ
  52. 52
    بغيرِ شَوىً عذراءُ وهيَ وَلودتكبّرْنَ عن نَقْعٍ يُثارُ كأنّها
  53. 53
    مَوالٍ وجُردُ الصافِناتِ عبيدلها من شُفوفِ العبقريّ ملابِسٌ
  54. 54
    مُفوَّفَةٌ فيها النُّضارُ جَسيدكما اشتملتْ فوق الأرائكِ خُرَّدٌ
  55. 55
    أوِ التَفَعَتْ فوقَ المنابرِ صِيدلَبوسٌ تكفُّ الموجَ وهو غُطامِطٌ
  56. 56
    وتَدْرَأُ بأسَ اليَمّ وهو شديدفمنها دُروعٌ فوقها وجَواشنٌ
  57. 57
    ومنها خفاتينٌ لها وبُرودألا في سبيلِ اللّهِ تَبْذُلُ كلَّ مَا
  58. 58
    تَضِنُّ به الأنواءُ وهْيَ جُمودفلا غَرْوَ أنْ أعزَزْتَ دينَ محمّدٍ
  59. 59
    فأنْتَ لهُ دونَ الأنامِ عقيدوباسمِكَ تدعوهُ الأعادي فإنْهُمْ
  60. 60
    يُقِرّونَ حَتْماً والمُرادُ جُحودغَضِبتَ له أن ثُلّ بالشامِ عرشُهُ
  61. 61
    وعادَكَ من ذكر العواصم عِيدفبِتَّ له دونَ الأنام مُسَهَّداً
  62. 62
    ونامَ طَليقٌ خائنٌ وطريدبرَغْمِهِمُ أن أيّدَ الحَقَّ أهلُهُ
  63. 63
    وأن باءَ بالفعلِ الحميدِ حميدفللوحْي منهمْ جاحِدٌ ومكذِّبٌ
  64. 64
    وللدينِ منهُمْ كاشِحٌ وعَنودوما سرّهم ما ساءَ أبناءَ قَيصرٍ
  65. 65
    وتلك تِراتٌ لم تزَلْ وحُقودهُمُ بَعُدُوا عنهم على قُرْبِ دارِهم
  66. 66
    وجَحْفَلُكَ الدّاني وأنتَ بَعيدوقلتُ أناسٍ ذا الدمستقُ شكرَهُ
  67. 67
    إذا جاءهُ بالعفْوِ منكَ بَريدوتقبيلَهُ التُّربَ الذي فوقَ خدّهِ
  68. 68
    إلى ذِفْرَيَيْهِ من ثَراه صَعيدتُناجيكَ عنه الكُتْبُ وهي ضراعَةٌ
  69. 69
    ويأتيك عنه القولُ وهو سُجودإذا أنكرتْ فيها التراجِمُ لفظَهُ
  70. 70
    فأدمُعُهُ بينَ السّطورِ شُهودلياليَ تَقفو الرُّسْلَ رُسْلٌ خواضعٌ
  71. 71
    ويأتيكَ من بعد الوفود وفودوما دَلَفَتْ إلاّ الهُمومُ وراءَهُ
  72. 72
    وإنْ قال قومٌ إنّهُنّ حُشودولكن رأى ذُلاًّ فهانَتْ مَنِيّةٌ
  73. 73
    وجَرّبَ خُطباناً فلَذّ هَبيدوعرّضَ يَسْتجدي الحِمامَ لنفسِهِ
  74. 74
    وبعضُ حِمامِ المُستريح خُلودفإنْ هَزّ أسيافَ الهِرَقْلِ فإنّهَا
  75. 75
    إذا شِئْتَ أغلالٌ له وقيودُأفي النومِ يستامُ الوغى ويشُبُّهَا
  76. 76
    ففيمَ إذاً يلقَى القَنا فيحيدويُعْطي الجِزا والسلمَ عن يدِ صاغرٍ
  77. 77
    ويقضي وصدرُ الرّمحِ فيه قصيديُقَرِّبُ قُرْباناً على وَجَلٍ فإنْ
  78. 78
    تَقَبّلْتَهُ مِنْ مِثْلِهِ فسِعيدأليسَ عجيباً أنْ دعاكَ إلى الوغى
  79. 79
    كما حَرّضَ الليثَ المُزَعْفَرَ سِيدُويا رُبّ منْ تُعلِيهِ وهو مُنافِسٌ
  80. 80
    وتُسْدي إليه العُرْفَ وهو كَنودفإنْ لم تكنْ إلاّ الغوايةُ وحدها
  81. 81
    فإنّ غِرارَ المَشرفيّ رَشيدكذا بكَ عَزمٌ للخطوبِ مُوكَّلٌ
  82. 82
    علهيم وسيفٌ للنفوس مُبيدإذا هَجروا الأوطانَ رَدّهُمُ إلى
  83. 83
    مصارِعِهِم أن ليس عنك مَحِيدوإنْ لم يكُنْ إلاّ الدّيارُ ورُعْتَهُمْ
  84. 84
    فتلكَ نَواويسٌ لهم ولُحُودألا هل أتاهُمْ أنّ ثغرَكَ مُوصَدٌ
  85. 85
    وليسَ له إلاّ الرماحَ وصِيدوليسَ سواءً في طريقٍ لسالكٍ
  86. 86
    حُدورٌ إلى ما يبتغي وصُعُودوعزْمُكَ يلقى كلَّ عزْمٍ مُمَلَّكٍ
  87. 87
    كما يَتَلاقَى كائدٌ ومَكيدوفُلكك يلقى الفلكَ في اليمّ من علٍ
  88. 88
    كما يتَلاقَى سَيّدٌ ومَسودفليتَ أبا السبطين والتربُ دونَه
  89. 89
    يَرى كيف تُبْدي حكمَه وتُعيدومَلْكَكَ ما ضمّتْ عليه تهائمٌ
  90. 90
    ومَلْكَكَ ما ضَمّتْ عليه نجودوأخذَكَ قسراً من بني الأصفر الّذي
  91. 91
    تذَبذَبَ كسرى عنه وهو عنيدإذاً لرأى يُمناك تخضِبُ سيفَهُ
  92. 92
    وأنتَ عن الدين الحنيفِ تَذودشهدتُ لقد أُوتيتَ جامعَ فضْلِهِ
  93. 93
    وأنتَ على علمي بذاكَ شَهيدولو طُلِبَتْ في الغيثِ منكَ سجيّةٌ
  94. 94
    لقد عَزّ موجودٌ وعزّ وُجودإليك يفِرُّ المسلِمونَ بأسرِهِمْ
  95. 95
    وقد وُتِروا وتْراً وأنتَ مُقيدوإنّ أميرَ المؤمنينَ كعهدِهِمْ
  96. 96

    وعندَ أمير المؤمنينَ مزيد