ألا أيها الوادي المقدس بالندى

ابن هانئ الأندلسي

84 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا أيها الوادي المقدّس بالندىوأهل الندى قلبي إليك مشوق
  2. 2
    ويا أيّها القصر المنيف قبابهعلى الزاب لا يسدد عليك طريق
  3. 3
    ويا ملِكَ الزاب الرفيعَ عمادُهبقيتَ لجمع المجد وهو فريق
  4. 4
    على مالك الزاب السلام مردّداوريحان مسك بالسلام فتيق
  5. 5
    خليل من يهدي إليه تحيتيسقاه الحيا الوسميّ وهو غريق
  6. 6
    فما أنس لا أنسَ الأمير إذا غدايروع بمرأى ملكه ويروق
  7. 7
    ولا الجود يجري في صفيحة وجههإذا لاح من ذاك الجبين شروق
  8. 8
    وهزَّتَه للمجد حتى كأنماجرت في سجاياهُ العِذابِ رحيق
  9. 9
    كثيرُ دليلِ الخيرِ في الوجهِ واضحٌجميلُ المحيا واللسانُ طليق
  10. 10
    أما وأبي تلك الشمائل إنهادليل على أن النجارَ عتيقُ
  11. 11
    فكيف بصبر النفس عنه ودونهمن الأرض مغبر الفجاج عميق
  12. 12
    وموحشة الأقراب يبدو سرابهاكما قُيِّدت بين الفِحَالَةِ نوق
  13. 13
    حلفت له بالراقصات يهزُّهاإلى اللَه وخدٌ دائم وعنيق
  14. 14
    لقد بات يسري في جنوبك لابسالعزمك طَبُ بالجياد رفيق
  15. 15
    فسار وسارت لفه وأمامهغمائم نصر تحتهنّ شروق
  16. 16
    وتسعةُ آلاف عليها عجاجةمسوّمة راياتهنّ خفوق
  17. 17
    شهاب من الهيجا بكفّك ثاقبله خلف أفواه الدروب طريق
  18. 18
    إذا كذب الناس اللقاء فعندهيقين كفرقان الكتاب صدوق
  19. 19
    عجبت لمن حال الرجال بقربهومن ظنّ أن العائقات تعوق
  20. 20
    إذا طاعة الأعداء لم تشف صدرهشفاه صبوح من دم وغبوق
  21. 21
    به عرفت تلك الأعاريبُ قهرَهافلا مارق يُخشَى عليه مَروق
  22. 22
    فقد غدتِ الآجام وهي حدائقوعاد زئير الليث وهو شهيق
  23. 23
    سننتَ ليحيى سُنَّةً يقتدى بهاففت ومنه في الأمور لحوق
  24. 24
    كأنّك منه قيدَ مرأى ومسمَعٍوإن هزَّهُ قلبٌ إليك خفوق
  25. 25
    يراك أمام الجيش حتى كأنهحُذياكَ ثاوٍ أو إليكَ لصيق
  26. 26
    فلا هو عن مرآك فيه مغيَّبٌولا هو عن ذكراك فيه مُفيق
  27. 27
    ويرضيك منه قلبُ الأمر حولٌفتوق لما يُعيي الأنامَ رَتُوق
  28. 28
    أمنت على يحيى العدوّ ولم يكنليرفَعَ في ربّ العُقابِ أنوقُ
  29. 29
    هو المرء لا ينفكيرحب ذرعهلذا الروعِ ما دام المِكر يضيق
  30. 30
    فتى لا يصير الغمضُ بين جفونهولا طعمه في ناظريه يروق
  31. 31
    إذا الدرعُ ذابت في الهجير حسبتهبفيءٍ له بين الفُرات حديث
  32. 32
    كأن عليه من أذى القيظ كلَّةًتُزَرّ إذا ما اشتدّ منه ودوق
  33. 33
    تفوق وتعلو أنت باللَه وحدَهوباسمك يعلو قدرُه ويفوق
  34. 34
    إليك أجاب الشرق عن صافناتهوعنه جوادٌ في الجياد عريق
  35. 35
    من الدهم ورد اللون شيبَ بكمتةٍكما شيب بالمسك الفتيق خلوق
  36. 36
    فلو ميز منه كلُّ لون بذاتهجرى سَبَجٌ منه وذاب عقيق
  37. 37
    تهلّل مصقول النواحي كأنّهإذا حال ماء المسك فيه غريق
  38. 38
    إذا جئته من خلفه وأمامهتثاءب ضرغام وشال فنيق
  39. 39
    له منخر لا يملك البُهرُ أمرهولا مسرح الأنفاس فيه يضيق
  40. 40
    وينصب للهيجاء سمعا كأنهسنان عتيد للطعان ذليق
  41. 41
    وينظر من عيني رؤوم على طلاتراعيه بالوعساء فهوَ يروق
  42. 42
    ويخطو على صمّ خفاف وقوعهاثقيلٌ يُردّ الصخرَ وهو فليق
  43. 43
    تنافسُ فيه أعينٌ ومسامعٌوتكبو رياح خلفه وبُروق
  44. 44
    فإما تشاهده يجاري فإنهسينشقُّ عنه النقعُ وهو سبوق
  45. 45
    أما وأبي الطرقِ المجنبِ إنهحريٌّ بأن يحظى لديك خليق
  46. 46
    فلا يشربنَّ الماء وهو مكدرٌولا لبن الكوماءِ وهو مذيق
  47. 47
    أأوصي به من علم الناس برهاولا يتقفى البرَّ منه عقوق
  48. 48
    هو المكرم الخيلَ الكريمَ نجارُهاوفارسُها والمشرفي دلوق
  49. 49
    ومسكنُها الآطام وهي مشيدةٌوملحفها القومي وهو أنيق
  50. 50
    وناتجُها تعزى إليه إذا اعتزتعناجيج جردٌ كلهن عتيق
  51. 51
    ألا أيها الحقّ المبين الذي انتحىعلى باطل الأيام فهو زهوق
  52. 52
    تعودَ عاداتٍ من الخير كلُّهابعيد على من أمهنّ سحيق
  53. 53
    فمنهن منعُ الجار حتى كأنماله في ذرى المزن الكنهورِ نيق
  54. 54
    ونصرك للحقّ الذي أنت أهلهوعونك للملهوف وهو رهيق
  55. 55
    وإن سبقت منك المواعدُ أنجزَتوإن أخذ الميثاق فهو وثيق
  56. 56
    إذا فارق المرءُ الرفيعُ مكانُهفليس له إلا عليك طريق
  57. 57
    فمن كان لا يرعى بقربه ذمةًفأنت أخٌ للابعدين شقيق
  58. 58
    رأيتُ جميعَ الناس عندك أسوةًوإن كان فيهم كاشح وصديق
  59. 59
    كأنك من كلّ الطباع مركبفأنت على كلّ العباد شفيق
  60. 60
    وكنت يدَ المنصور منصورِ هاشمٍلذا البطش إذا أيدي الفوارس سوق
  61. 61
    حسام وغاه إذا غدا ومجنَّهإذا خيف من ريب الزمان طروق
  62. 62
    وما كنت إلا البدر يوري بك الدجىوقد عمّ آفاق البلاد غسوق
  63. 63
    رمى بك آسادَ الأسنة والقناوقد فغرَت منهُم إليك شُدوق
  64. 64
    هو الشعب إذ لم تملك القول ألسنوإذا لم تسغ برد الشراب حُلوق
  65. 65
    فكن كيف شاء الناس أو شئت كائنافليس لسهم الملك غيرك فوق
  66. 66
    ولا تشكر الدنيا على نيل رتبةفما نلتها إلا وأنت حقيق
  67. 67
    رضى الله في ذا السخط منك على اللهىفلا شيء في الدنيا أراك تُليق
  68. 68
    وآليت لا آلوك شكرا على التيغدت لي وسقا زيد فيه وُسوق
  69. 69
    وإن أكفر النعمى وألقاك مثقلابأعبائها إني إذن لسروق
  70. 70
    أأنساك إذ لا يسمع الصوت نبأةوإذ أنا مغشي عليّ صعوق
  71. 71
    وإذ أنا لم تنهض بجسميَ قوّةوإذ لم يُبَلَّل من لساني ريق
  72. 72
    وأخلفتني إذ لا يد المُزنِ سمحةٌعلي ولا قلب الزمان رفيق
  73. 73
    وكم لك عندي من يد يمنيةلها حسَبٌ في المكرمات عريق
  74. 74
    وما عابَها من نائبات وعُودسوى انني في بحرهنّ غريق
  75. 75
    فإن كنتَ بالإحسان لا بدّ مُغرقيفلا يلقينِّي البحرُ وهو عميق
  76. 76
    يكلّ لساني عنكمُ وهو صارمحسام وينبو الفكر وهو دقيق
  77. 77
    بحقّكمُ أن تملكوا الناس أعبُداسواء رقيق منهمُ وعتيق
  78. 78
    فأنتم نقلتم شيمةَ الدهر راغماوشُدّ بكم فيه ثأى وفتوق
  79. 79
    فثقف حتى ليس فيه تأوّدوطهر حتى ليس فيه فسوق
  80. 80
    لكم أحكَمَت حوكَ الجلابيب عبقَرٌونسجَ سَلُوقي الحديد سَلُوق
  81. 81
    ولا ضيرَ في أن تحسدوا إن ذلكمليجمل في عليائكم ويليق
  82. 82
    وما ضركم من حاسديكم على العلىوأيامكم تحدو بهم وتسوق
  83. 83
    قضى الله أن يرعى الأنامَ حقوقَكموليس عليكم للأنام حقوق
  84. 84
    لقد كرُمَت أحسابُكم ونفوسُكموطابت فروع منكمُ وعروق