أصاخت فقالت وقع أجرد شيظم

ابن هانئ الأندلسي

200 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أصاخَت فقالت وقْعُ أجردَ شَيظمِوشامَتْ فقالتْ لَمعُ أبيضَ مِخذَمِ
  2. 2
    وما ذُعِرَتْ إلاّ لَجْرسِ حُلِيِّهَاولا لَمَحَتْ إلاّ بُرىً من مُخدَّم
  3. 3
    ولا طَعِمَتْ إلاّ غِراراً منَ الكَرَىحِذارَ كَلُوءِ العينِ غيرِ مُهَوِّم
  4. 4
    حِذارَ فَتىً يَلْقَى الغَيورَ بحتْفِهِويَمْرُقُ تحتَ الليلِ من جِلد أرقَم
  5. 5
    وقالت هوَ اللْيثُ الطَّروقُ بذي الغضافليسَ حَفيفُ الغِيلِ إلاّ لِضَيغم
  6. 6
    يَعِزُّ على الحسناءِ أن أطأ القَناوأعثِرَ في ذَيْلِ الخَميسِ العَرَمرَم
  7. 7
    تَوَدُّ لوَ انّ الليْلَ كفْؤٌ لشَعْرِهافيَسْتُرَ أوضاحَ الجَوادِ المُسَوَّم
  8. 8
    ولم تَدرِ أنّي ألَبسُ الفَجَر والدُّجَىوأسفِرُ للغَيْرانِ بعدَ تَلَثُّمي
  9. 9
    وما كلُّ حَيٍّ قدْ طَرَقْتُ بهاجِعٍوما كلّ ليْلٍ قد سَرَيْتُ بمُظلِم
  10. 10
    وكمْ كُرْبَةٍ كَشَّفْتُهَا بثَلاثَةٍمن الصُّحبِ خَيفانٍ وماضٍ ولهذم
  11. 11
    وما الفتكُ فتك الضارب الهامَ في الوغىولكنّهُ فَتْكُ العَميدِ المُتيَّم
  12. 12
    وبينَ حَصَى الياقوتِ لَبّاتُ خائفٍحَبِيبٍ إليه لو تَوَسّدَ مِعْصَمي
  13. 13
    جهلتُ الهوى حتى اختبرْتُ عذابَهُكما اختبرَ الرِّعْديد بأسَ المُصَمِّم
  14. 14
    وقُدْتُ إلى نَفْسي منّيةَ نَفسِهاكما أُحِرقتْ في نارِها كَفُّ مُضْرِم
  15. 15
    ومِمّا شَجَاني في العَلاقَةِ أنّنيشَرِبْتُ ذُعافاً قاتِلاً لَذَّ في فمي
  16. 16
    رَمَيْتُ بسَهْمٍ لم يُصِبْ وأصابَنيفألقَيْتُ قَوْسي عن يَدَيَّ وأسهمُي
  17. 17
    ألا إنّ جِسماً كانَ يَحْمِلُ هِمّتيتَطاوَحَ في شدْقٍ من الدهرِ أضجَم
  18. 18
    ومن عَجَبٍ أنّي هَرمْتُ ولم أشِبْومَن يَلَبسِ الهِجرَانَ والبَينَ يَهرَم
  19. 19
    لعَلّ فنىً يقضي لُبانَةَ هالِكٍإذا كان لا يقضي لُبانَةَ مُغْرَم
  20. 20
    وكم دونَ أرْوَى من كَميٍّ مُلأّمٍوشَعْبٍ شَتيتٍ بعدها لم يُلأّمْ
  21. 21
    ألا ليْتَ شِعْري هل يروعُ خِيامَهَاعِثارُ المَذاكي بالقَنَا المُتَحَطِّم
  22. 22
    فلو أنّني أسطيعُ أثقَلْتُ خِدرَهَابما فوق راياتِ المُعِزِّ من الدّم
  23. 23
    منَ اللاّءِ لا يَصْدُرْنَ إلاّ رَوِيّةكأنّ عليها صِبْغَ خَمْرٍ وعَنْدَم
  24. 24
    كأنّ قَنَاهَا المُلْدَ وهي خَوافِقٌقُدُودُ المَها في كلّ رَيْطٍ مُسَهَّم
  25. 25
    حَواشي بروقٍ أو ذوائبُ أنجُمإذا زَعْزَعَتْهُنَّ الرّياحُ تَزَعْزَعَتْ
  26. 26
    مَواكِبُ مُرّانِ الوشيجِ المُقَوَّميُقَدّمُهَا للطّعْنِ كلّ شَمَرْدَلٍ
  27. 27
    على كُلّ خَوّارِ العِنانِ مطَهَّمكتائب تُزْجي كُلَّ بُهْمَةِ مَعْرَكٍ
  28. 28
    أبيِّ الدّنَايا والفِرارِ غَشَمْشَمفما يشهَدُونَ الحربَ غيرَ تَغَطْرسٍ
  29. 29
    ولا يَضرِبونَ الهامَ غير تَجَهضُمغَدَوْا ناكِسي أبصارِهم عن خَليفةٍ
  30. 30
    عليمٍ بسّر اللّهِ غيرِ مُعَلَّموروحِ هُدىً في جسم نورٍ يُمِدُّهُ
  31. 31
    شُعاعٌ من الأعلى الذي لم يُجَسَّمومُتّصِلٍ بينَ الإلهِ وبيْنَهُ
  32. 32
    مُمَر من الأسْبابِ لم يَتَصَرَّمإذا أنْتَ لم تَعْلَمْ حقيقَةَ فَضْلِهِ
  33. 33
    فسائِلْ بهِ الوَحْيَ المُنَزَّلَ تَعْلمعلى كلّ خَطٍّ من أسِرّةِ وجهِهِ
  34. 34
    دِليلٌ لعينِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمفأُقسِمُ لو لم يأخُذِ النّاسُ وَصفَهُ
  35. 35
    عنِ اللّهِ لم يُعْقَلْ ولم يُتَوَهَّممُقَلَّدُ مَضّاءٍ من الحقّ صارمٍ
  36. 36
    ووارثُ مسطورٍ من الآي مُحكَمومِدْرَهُ غَيْبٍ لا مُعَنّى تَجَارِبٍ
  37. 37
    ولابسُ حِلْمٍ لا مُعارُ تَحَلُّمغَنيٌّ بما في الطْبعِ عن مُستَفادِهِ
  38. 38
    لهُ كَرَمُ الأخْلاقِ دونَ التكرُّمودانٍ ولولا الفضْلُ رُدّ جَلالُهُ
  39. 39
    إلى غَيرِ مَرْئِيٍّ وغيرِ مُكلَّمإذا كان منْ أيّامِهِ لكَ شافِعٌ
  40. 40
    إلى أمَلٍ فاخْصِمْ به الدهْر واقصِمإذا أنْتَ لم تْعدَمْ رِضاهُ الذي بهِ
  41. 41
    يفوز بنو الدنيا فلستَ بمُعْدِمإذا لم تُكَرّمْكَ الطِّباعُ بُحبّهِ
  42. 42
    فلستَ على ذي نُهْيَةٍ بمُكَرَّمألا إنّما الأقدارُ طَوْعُ بَنانِهِ
  43. 43
    فحارِبْهُ تُحْرَبْ أو فسالِمْهُ تَسْلمإمامُ هُدىً ما التفَّ ثوبُ نُبُوّةٍ
  44. 44
    على ابن نبيٍّ منه باللّه أعْلمولا بَسَطَتْ أيدي العُفاةِ بَنانَها
  45. 45
    إلى أرْيَحيٍّ منه أنْدى وأكرَمولا التَمَعَ التّاجُ المفصَّلُ نَظمُهُ
  46. 46
    على مَلِكٍ منه أجَلَّ وأعْظَمففِيهِ لنفسٍ ما استدَلّتْ دلالةٌ
  47. 47
    وعِلْمٌ لأخرى لم تُدَبِّرْ فتَعْلمإذا جَمَحَ الأعداءُ رَدّ جِماحَهُمْ
  48. 48
    إلى جَذَعٍ يُزجي الحوادثَ أزلمفسارَ بهم سَيرَ الذَّلول براكِبٍ
  49. 49
    وشَلَّهُمُ شَلّ الطّلِيحِ المُسَدَّموأحسبُهُ أوحى بأمْرٍ إلى الظُّبَى
  50. 50
    ولو لم يكُنْ ما قلتُ لم تتبسَّمإذا سارَ تحتَ النَّقْع جَلّى ظلامَهُ
  51. 51
    ولو سارَ منه تحتَ أربَدَ أقْتَموإن ثَبَّتَ الأقدامَ قَرّتْ قرارَهَا
  52. 52
    فكانَ الهِدانُ النِّكسُ أوّلَ مُقْدِموتضحكُ سِنُّ الحرْبِ وهي مَلِيّةٌ
  53. 53
    لأبْطالها بالمأزِقِ المُتَجَهِّمفيَغْدوُ عليها فارسٌ غيرُ دارعٍ
  54. 54
    ويَرْدى إليها سابحٌ غيرُ مُلجَمفلا الضّربُ فوقَ الهامِ هَبراً بقاتِلٍ
  55. 55
    ولا الطعّنُ في الأحداق شزْراً بمؤلمأهابَ فهم لا يَظفَرُونَ بخالِعٍ
  56. 56
    وجادَ فهم لا يَظفَرُونَ بمُعْدِملقد رَتَعَتْ آمالُنَا من جَنَابِهِ
  57. 57
    بِغَيرِ وَبِيِّ المَرتَعِ المُتَوَخِّمبحْيثُ يكونُ الماءُ غيرَ مُكدَّرٍ
  58. 58
    لوارِدِهِ والحوضُ غيرَ مُهدَّمفَشِيموا لَهَاهُ من عطاءٍ ونائِلٍ
  59. 59
    إذا شِيمَ نَوْءٌ من سِماكٍ ومِرزَمولا تسألوا عن جارِهِ إنّ جارَهُ
  60. 60
    هو البَدرُ لا يُرْقَى إليهِ بسلُمَّلكَ الدّهْرُ والأيّامُ تجري صرُوفُها
  61. 61
    بما شِئْتَ منْ حَتْفٍ ورِزْقٍ مقسَّموأنتَ بدأتَ الصّفْحَ عن كلّ مُذنبٍ
  62. 62
    وأنْتَ سَنَنْتَ العفْوَ عن كلّ مجْرِموكُلُّ أنَاةٍ في مَواطِنِ سُؤدَدٍ
  63. 63
    ولا كأناةٍ من قديرٍ مُحَكَّمومَن يَتَيَقّنْ أنّ للعَفْوِ مَوضِعاً
  64. 64
    من السيْفِ يَصْفَحْ عن كثيرٍ ويَحلُموما الرّأيُ إلاّ بَعْدَ طولِ تَثَبُّتٍ
  65. 65
    ولا الحَزْمُ إلاّ بَعدَ طولِ تَلَوُّمرأيتُكَ مَن تَرْزُقْهُ يُرْزَقْ من الورى
  66. 66
    دِراكاً ومَن تَحرِمْ من الناس يُحْرَمومَن لم تُؤيِّدْ مُلْكَهُ يَهْوِ عَرشُهُ
  67. 67
    ومَنْ لم تُثَبِّتْ عِزَّه يَتَهَدَّملكَ البِدَراتُ النُّجْلُ من كل طَلقةٍ
  68. 68
    عَرُوبٍ كوجهِ الضاحكِ المتبسِّمكأسنِمَةِ الآبالِ أو كحُدُوجِهَا
  69. 69
    فمِن زاهِقٍ عن نِسَعةٍ ومُزَمَّممتى يَتَشَذّرْ تحتْهَا العُودُ يَتَّئِد
  70. 70
    وإنْ يَتَدَافَعْ تحتها الزَّولُ يَدرِموكانتْ ملوكُ الأرض تبجَحُ بالقِرى
  71. 71
    قِرى المَحضِ في اللأواء غيرِ مُصَرَّموتَفْخَرُ أن أعْطَتْ نَجائبَ صِرْمَةً
  72. 72
    وما أثّ من بَرْكِ الحِواءِ المصتَّمفقد تَهَبُ الدّنْيا وأنجُمُ سعْدِها
  73. 73
    طوالِعُ شتّى من فُرادى وتَوأموما الجودُ جُوداً في سِواكَ حَقيقَةً
  74. 74
    وما هو إلاّ كالحديثِ المُرَجَّمفلو أنّهُ في النّفس لم يكُ غُصّةً
  75. 75
    ولو أنّهُ في الطْبع لم يُتَجَشَّموجُودُكَ جُودٌ ليسَ بالمالِ وحدهُ
  76. 76
    إذا نَهَضَتْ كفٌّ بأعباء مَغْرَمولكِنْ به بَدْءاً وبالعيشِ كلّهِ
  77. 77
    حميداً على العِلاّتِ غيرَ مُذَمَّموبالمجْدِ إنّ المجدَ أجزلُ نائِلٍ
  78. 78
    وبالعَفْوِ إنّ العفُوَ أكبرُ مَغنَمفَمن مُخبري عن ذا العِيان الذي أرى
  79. 79
    فإنّ يقيني فيه مثلُ تَوَهُّميخَلا منك عصْرٌ أوّلٌ كان مثلَما
  80. 80
    نبا السمعُ عن بيْتٍ من الشِّعر أخرمفأمّا اللّيالي الغابراتُ فأدركَتْ
  81. 81
    مَآربَهَا من بهجةٍ وتكرُّموأمّا اللّيالي السالفاتُ فقَطّعَتْ
  82. 82
    أنامِلَهَا من حَسرَةٍ وتَنَدُّمولا عَجَبٌ أن كُنْتَ خَيرَ مُتَوَّجٍ
  83. 83
    فجَدُّكَ بالبَطحاءِ خيرُ مُعمَّمولم تَلبَسِ التّيجانَ للجِهَةِ الّتي
  84. 84
    أرادَ بها الأملاكُ من كلّ جَهْضَمولا لاتّقادٍ مِن سَناهَا عَقَدْتَها
  85. 85
    ولكن لأمْرٍ ما وغْيبٍ مُكتَّمإذا كان أمْنٌ يَشْمَلُ الأرضَ كلَّها
  86. 86
    فلا بُدّ فيها من دليلٍ مُقَدَّموأشْهَدُ أنّ الدّينَ أنْتَ مَنارُهُ
  87. 87
    وعُرْوَتُهُ الوُثْقَى التي لم تُفَصَّموللّهِ سَيْفٌ ليسَ يَكْهَمُ حَدُّهُ
  88. 88
    على أنّه إن لم تَقَلَّدْهُ يَكْهَموللَوحْيِ بُرهانٌ ألَدٌّ خِصامُهُ
  89. 89
    ولكنّهُ إن لم تُؤيّدْهُ يُخْصَموللدّهْرِ سَجْلٌ من حَياةٍ ومن رَدىً
  90. 90
    ولكنّهُ من بَطْنِ كَفّيكَ يَنهَميفلا تَتَكَلّفْ للخميسِ من العِدى
  91. 91
    خَميساً ولكِنْ رُعْهُ باسمِكَ يُهزَمومُضْرَمَةِ الأنفاسِ جَمْرٌ وطيسُها
  92. 92
    شَرَنْبَثَةِ الكَفّينِ فاغرةِ الفَمضَرُوسٍ لها أبْناءُ صدْقٍ تَحُثُّهَا
  93. 93
    فمِنْ خادِرٍ وَرْدٍ وأشْجَعَ أيْهَمرَدَدْتَ رِماحَيْهَا بأوّلِ لحظَةٍ
  94. 94
    وزعْزَعْتَ رُكْنَيْها بأوّلِ مَقْدَموأرْعَنَ يحْمُوم كأنّ أديمَهُ
  95. 95
    إذا شُرِعَتْ أرماحُهُ ظَهرُ شَيهَمهَريتُ شُدوق الأُسْدِ يُطوَى عجاجه
  96. 96
    على عَنْقَفيرٍ يأكلُ الناسَ صَيلَمفأركانُهُ مِن يذْبُلِ وعَمَايَةٍ
  97. 97
    وأعلامُهُ مِن أعفُرٍ ويَلَملَمإذا أخذَتْ أعلامُه صَدْرَ مِقْنَبٍ
  98. 98
    رأيتَ شَرَورَى تحتَ نخلٍ مكَمَّمأُسِفَّ عليهِ المِسكُ والنَّقْعُ مثلما
  99. 99
    أُسِفَّ نَؤورٌ فوقَ جِلْدٍ مُوَشَّميسيرُ رُوَيْداً في الوَغى وحَديدُهُ
  100. 100
    يسيلُ ذُعافاً وهْوَ غَيرُ مُسَمَّمفما تَنْطِقُ الأرماحُ غيرَ تَصَلْصُلٍ
  101. 101
    ولا تَرْجِعُ الأبْطالُ غيرَ تَغَمْغُمفيَملأ سَمْعاً من رواعِدَ رُجَّفٍ
  102. 102
    ويملأ عَيْناً من بوارِقَ ضُرَّمغِطَمٌّ خِضَمُّ المَوج أورَقُ جَحفَلٌ
  103. 103
    لُهامٌ كمِرْداةِ الصّفيحِ المُلَملَمكأنّ عليه اليَمَّ باليَمِّ تَنْكَفي
  104. 104
    غَوارِبُهُ واللّيْلَ بالليلِ يَرتَميفلا راجِعٌ باللأمِ غيرَ مُبتَّكٍ
  105. 105
    ولا بحَبيكِ البَيضِ غيرَ مُهَدَّمولا بنَواصي الخيلِ غيرَ خضِيبَةٍ
  106. 106
    ولا بحَديدِ الهِندِ غيرَ مُثَلَّمرفعْتَ على هامِ العدى منه قَسْطَلاً
  107. 107
    خَضَبْتَ مَشيبَ الفجرِ منه بعِظلِموغادَرْتَ صِبغاً من نجيعِ دمائِهم
  108. 108
    على ظُفُرِ النّصْلِ الذي لم يُقَلَّملديكَ جنُودُ اللّهِ منْها رُجُومُهُ
  109. 109
    فمن مارِجٍ نارٍ وكِسْفٍ مُضَرَّمتقودُهُمُ في الجيش والجيشُ مَنسَكٌ
  110. 110
    وكُلٌّ حَجيجٌ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِمكما سار في الأنصار جَدُّكَ من مِنىً
  111. 111
    وقادَ الحواريّينَ عيسى بنُ مريمفلا مُهْجَةٌ في الأرضِ منكَ مَنيعَةٌ
  112. 112
    ولو قطَرَتْ من رِيقِ أرقطَ أرقَمولو أنّها نِيطَتْ بمِخْلَبِ قَسْوَرٍ
  113. 113
    ولو أنها باتَتْ على رَوْقِ أعصَملقد أعذَرَتْ فيكَ الليالي وأنْذَرَتْ
  114. 114
    فقُلْ للخطوبِ استَأخِري أو تقدَّميقُصاراك مَلْكُ الأرضِ لا ما يَرَوْنَهُ
  115. 115
    من الحظّ فيها والنَّصِيبِ المُقَسَّمولا بدّ من تلكَ التي تجمعُ الوَرى
  116. 116
    على لاحِبٍ يَهْدي إلى الحَقّ أقوَمفقد سئِمَتْ بِيضُ الظُّبى من جفُوُنها
  117. 117
    وكانتْ متى تألَفْ سِوَى الهام تَسْأموقد غَضِبَتْ للدّينِ باسطَ كَفّهِ
  118. 118
    إليهِنّ في الآفاقِ كالمُتَظَلِّموللعَرَبِ العَرْباءِ ذَلّتْ خدُودُهَا
  119. 119
    وللفَترَةِ العَمْياءِ في الزّمَنِ العَميوللعِزّ في مِصرٍ يُرَدُّ سَريرُهُ
  120. 120
    إلى ناعِبٍ بالبَينِ يَنْعِقُ أسْحَموللمُلْكِ في بغدادَ أن رُدّ حُكمُهُ
  121. 121
    إلى عَضُدٍ في غَيرِ كَفٍّ ومِعْصَمإلى شِلْوِ مَيْتٍ في ثيابِ خليفةٍ
  122. 122
    وبضع لحام في إهاب مورمفإن يكن العبد اللئيم نجاره
  123. 123
    فما هو من أهْلِ العِراقِ بألأمسَوامٌ رِتاعٌ بينَ جَهْلٍ وحَيرَةٍ
  124. 124
    ومُلْكٌ مُضاعٌ بينَ تُرْكٍ ودَيْلَمكأنْ قد كشَفْتَ الأمرَ عن شُبُهاتِهِ
  125. 125
    فلم يُضْطَهَدْ حَقٌّ ولم يُتَهَضّموفاضَ دماً مَدُّ الفُراتِ ولم يَجُزْ
  126. 126
    لِوارِدِهِ طُهْرٌ بغَيرِ تَيَمُّمفلا حَمَلَتْ فُرسانَ حرْبٍ جِيادُهَا
  127. 127
    إذا لم تَزُرْهُمْ من كُمَيتٍ وأدهَمولا عَذُبَ الماءُ القَراحُ لِشارِبٍ
  128. 128
    وفي الأرضِ مَرْوانِيّةٌ غيرُ أيِّمألا إنّ يوْماً هاشميّاً أظَلَّهُمْ
  129. 129
    يُطيِرُ فَراشَ الهامِ عن كل مِجثمكيوْمِ يَزيدٍ والسّبايا طَريدةٌ
  130. 130
    على كلّ مَوّارِ المِلاطِ عَشَمْشَموقد غَصّتِ البَيْداءُ بالعِيسِ فوقَها
  131. 131
    كرائِمُ أبناءِ النّبيّ المكَرَّمذُعِرْنَ بأبناءِ الضّبابِ وأعْوَجٍ
  132. 132
    فأبْكَينَ أبناءَ الجَديلِ وشَدْقَميَشُلّونَها في كُلّ غاربِ دَوسَرٍ
  133. 133
    عليهِ الوَلايا بالخِشاشِ مُخَزَّمفما في حَريمٍ بعدَهَا منْ تَحَرُّجٍ
  134. 134
    ولا هَتْكُ سِترٍ بعدَها بمحَرَّمفإنْ يَتَخَرّمْ خيرُ سبطَيْ مَحمّدٍ
  135. 135
    فإنّ وليّ الثّارِ لم يَتَخَرَّمألا سائِلُوا عنهُ البَتْولَ فتُخبَرُوا
  136. 136
    أكانَتْ لهُ أُمّاً وكان لها ابنَمألا إن وتراً فيهم غير ضائع
  137. 137
    وطلاب وتر منكم غير نومفلمْ يَبقَ للمِقدارِ إلاَّ تَعِلّةٌ
  138. 138
    لديكَ مَداها فاحسِمِ الدّاءَ يُحسَمولم يبْقَ منهُمْ غيرُ فَقْعٍ بقَرقَرٍ
  139. 139
    أذَلَّ من العَفْرِ الذّلِيلِ وأرغَمسيُوفٌ كأغمادِ السّيوفِ ودولَةٌ
  140. 140
    تَثَنّى دلالاً كالقضيب المُنَعَّمفتَمْشونُ في وَشيِ الدّروعِ سوابغاً
  141. 141
    ويمَشونَ في وَشيِ الُبرودِ المُنَمنَموإنّا وإيّاهُمْ كَمَارِنِ نَبْعَةٍ
  142. 142
    تَهَضّمَ نَجمْاً من يَراعٍ مُهَضَّموما عاثَ فيهِمْ مِقْوَلٌ مثلُ مِقوَلي
  143. 143
    ولا لاحَ فيهم مِيسَمٌ مثلُ مِيسَميوأولى بلَوْمٍ من أُمَيّةَ كُلّها
  144. 144
    وإن جَلّ أمْرٌ من مَلامٍ ولُوَّمأُناسٌ هُمُ الدّاءُ الدّفينُ الذي سَرَى
  145. 145
    إلى رِمَمٍ بالطَّفِّ منكم وأعظُمهُمُ قَدَحُوا تِلكَ الزّنادَ التي وَرَتْ
  146. 146
    ولو لمْ تُشَبَّ النّارُ لم تَتَضَرّموهُم رَشّحُوا تَيْماً لإرْثِ نَبيّهِمْ
  147. 147
    وما كانَ تَيْمِيٌّ إليهِ بمُنتَمعلى أيّ حُكْمِ اللّهِ إذ يأفكونَهُ
  148. 148
    أُحِلَّ لهم تقديمُ غيرِ المُقدَّموفي أيّ دِينِ الوَحيِ والمُصْطَفَى لَهُ
  149. 149
    سَقَوْا آلَهُ ممزوجَ صابٍ بعَلقَمفما نَقَموا أنّ الصّنيعَةَ لم تكُنْ
  150. 150
    ولكنّها منهم شَناشِنُ أخْزَمْوتاللّهِ ما للّهِ بادَرَ فَوتَهَا
  151. 151
    ذَوُو إفكِهم من مُهْوَإٍ أو مُنَقَّمولكِنّ أمراً كانَ أُبْرِمَ بَيْنَهُمْ
  152. 152
    وإن قالَ قوْمٌ فَلتَةٌ غيرُ مُبْرَمبأسْيافِ ذاكَ البَغْي أوّلَ سَلَّهَا
  153. 153
    أُصِيبَ عليٌّ لا بسيْفِ ابنِ ملجموبالحِقْدِ حِقْدِ الجاهِلِيّةِ إنّهُ
  154. 154
    إلى الآنَ لم يَظْعَنْ ولم يَتَصَرَّموبالثّارِ في بَدْرٍ أُرِيقَتْ دِماؤكُمْ
  155. 155
    وقِيدَ إليكُمْ كلّ أجْردَ صِلدِمويَأبَى لكُم من أن يُطَلّ نَجِيعُها
  156. 156
    فُتُوٌّ غِضابٌ مِنْ كمِيٍّ ومُعْلِميَرِيعُونَ في الهَيجا إلى ذي حَفيظَةٍ
  157. 157
    طويلِ نِجادِ السيْفِ أبلَجَ خِضرمقلِيلِ لِقاءِ البِيضِ إلاّ منَ الظُّبَى
  158. 158
    قليلِ شَرابِ الكَأسِ إلاّ منَ الدّمفطَوْراً تَرَاهُ مُؤدَماً غيرَ مُبْشَرٍ
  159. 159
    وطوْراً تَراهُ مُبْشَراً غيرَ مُؤدَموكُنتُمْ إذا ما لم تُثَلَّمْ شِفارُكمْ
  160. 160
    عِلمنا بأنّ الهامَ غيرُ مُثَلَّمسبقْتُمْ إلى المَجْدِ القديمِ بأسْرِهِ
  161. 161
    وبُؤتُمْ بِعادِيٍّ على الدّهرِ أقدَموليسَ كما أبْقَتْ ضُبَيْعَةُ أضْجَمٍ
  162. 162
    وليسَ كما شادَتْ قبائلُ جُرْهُمولكِنّ طَوداً لم يُحَلْحَلْ رَسِيُّهُ
  163. 163
    وفارعَةً قَعْساء لم تُتَسَنَّمإذا ما بِناءٌ شادَهُ اللّهُ وَحْدَهُ
  164. 164
    تَهَدّمَتِ الدّنْيا ولمْ يَتَهَدّمفمُكْبِرُكُمْ للّهِ أوّلٌ مُكْبِرٍ
  165. 165
    ومُعْظِمُكُمْ للّهِ أوّلُ مُعْظِمتَمُدّونَ منْ أيْدٍ تَغَيَّمُ بالنّدَى
  166. 166
    إذا ما سَماءُ القوْمِ لم تَتَغَيّمألا إنّكُمْ مُزْنٌ من العُرْفِ فائِضٌ
  167. 167
    يُرَدُّ إلى بحْرٍ من القُدْسِ مُفْعَمكأنّكُمُ لا تَحْسَبُونَ أكُفّكُم
  168. 168
    تُفيضُ على العافي إذا لم يُحَكَّمفلا صَفَدٌ منكُمْ إذا لم يكُنْ غِنىً
  169. 169
    ولا مِنّةٌ طَوْلٌ إذا لم تُتَمَّمَبِكُمْ عَزّ ما بَينَ البَقيعِ ويَثرِبٍ
  170. 170
    ونُسِّك ما بَينَ الحَطيمِ وزمزمفلا بَرِحَتْ تَترَى عليكمُ من الوَرى
  171. 171
    صَلاةُ مُصَلٍّ أو سَلامُ مُسَلِّملئن كانَ لي عن وُدّكُم مُتأخَّرٌ
  172. 172
    فما ليَ في التّوحِيدِ من مُتَقَدَّممدَحْتُكُمُ عِلْماً بما أنَا قائِلٌ
  173. 173
    إذا كان غَيري زاعِماً كُلًّ مَزْعَمولو أنّني أجري إلى حيْثُ لا مدى
  174. 174
    من القوْلِ لم أحْرَجْ ولم أتَأثّملكم جامعُ النُّطْقِ المُفَرَّقِ في الورى
  175. 175
    فمِن بينِ مشْرُوحٍ وآخَرَ مُبْهَموفي النّاسِ عِلْمٌ لا يَظُنّونَ غَيرَهُ
  176. 176
    وذلكَ عُنْوانُ الصّحيفِ المُختَّمإذا كانَتِ الألْبابُ يَقْصُرُ شَأوُهَا
  177. 177
    فظُلْمٌ لِسِرِّ اللّهِ إنْ لم يُكتَّمإذا كانَ تَفْريقُ اللُّغاتِ لِعِلّةٍ
  178. 178
    فلا بُدّ فيها من وَسيطٍ مُتَرجِموآيَةُ هذا أن دَحَا اللّهُ أرْضَهُ
  179. 179
    ولكنّهَا لم تُرْسَ من غيرِ مَعلَمولم يُؤتَ مَرْءٌ حِكمَةَ القولِ كلَّها
  180. 180
    إذا هُوَ لم يَفْهَمْ ولم يَتَفَهّملكَ الفَضْلُ حتى منك لي كلُّ نعمَةٍ
  181. 181
    وكُلُّ هُدىً ما كُلّ هادٍ بمُنْعِموإنّي وإنْ شَطّ المَزارُ لَراجِعٌ
  182. 182
    إلى وُدّ قلْبٍ في ذراك مُخَيِّمبأنْصَحَ من جَيبِ المحِبّ على النّوَى
  183. 183
    وأطْهَرَ من ثَوبِ الحَرامِ المُهَيْنِموضِعْفُ الذي جَمجَمْتُ غيرَ مُصَرِّح
  184. 184
    من الشكْرِ ما صَرّحْتُ غير مجَمجِموأُقْسِمُ أني فيكَ وحدي لَشيعَةٌ
  185. 185
    وكنْتُ أبَرَّ القائِلينَ بمُقْسَمولولا قَطِينٌ في قَصِيٍّ منَ النّوَى
  186. 186
    لما كان لي في الزّابِ من مُتَلَوَّموفي ذَمَلانِ العِيسِ كِلْتَا مَآربي
  187. 187
    إذا أرْقَلَتْ بي من أَمُونٍ وعَيْهَمفمنها إذا عَدّتْكَ شِيعَةُ رِحْلَتي
  188. 188
    ومنها إذا أمّتْكَ شِيعَةُ مَقدَميوأينَ تكونُ الأرحَبِيّةُ في السُّرَى
  189. 189
    وشَدْوِي على كِيرانِها وترَنُّميإذا لم أُجاوِزْ فَدْفَداً بعْدَ فَدْفَدٍ
  190. 190
    إليكَ وأطْوي مَخْرِماً بعد مَخْرِموخَيرُ ازديارٍ غِبُّهُ وعلى النّوَى
  191. 191
    يُحَجُّ إلى البيْتِ العَتيقِ المُحَرَّموعِنْدي على نأيِ المَزارِ وبُعْدِهِ
  192. 192
    قصائِدُ تَشْرَى كالجُمانِ المُنظَّمإذا أشْأمَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُعْرِقٍ
  193. 193
    وإن أعْرَقَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُشئمتَطَاوَلُ عن أقْدارِ قَوْمٍ جلالَةً
  194. 194
    وتَصْغُرُ عن قَدْرِ الإمام المعظَّموأيَّ قَوافي الشعرِ فيكَ أحُوكُهَا
  195. 195
    وما تركَ التّنزيلُ من مُتَرَدَّمولوْ أنّ عُمْري بالِغٌ فيكَ هِمّتي
  196. 196
    لَثَقّفْتُ بَيتاً ألفَ عامٍ مُجَرَّمأُسيءُ ظُنوني بالثّناءِ وأنتَحي
  197. 197
    لِذَمّ ثنائي وهو غيرُ مذمّمكمَنْ لامَ نَفْساً وهي غَيرُ ملُومَةٍ
  198. 198
    وأُفْحِمَ ظَنّاً وهو ليس بمُفحمولمّا تَلَقّتْكَ المَواسِمُ آنِفاً
  199. 199
    تَرَبّصْتُ حتى جئتُ فَرداً بمَوسملِيَعلَمَ أهْلُ الشّرْقِ والغَرْبِ أنّني
  200. 200

    بنفسيَ لا بالوفدِ كان تَقَدُّمي