أرياك أم ردع من المسك صائك

ابن هانئ الأندلسي

78 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أرَيّاكِ أمْ رَدعٌ من المسك صائكُولحظُكِ أم حَدٌّ من السيْفِ باتِكُ
  2. 2
    وأعطافُ نَشوَى أم قَوامٌ مُهَفْهَفٌتأوَّدَ غصْنٌ فيهِ وارتَجَّ عانِك
  3. 3
    وما شقّ جيْبَ الحُسنِ إلاّ شقائقٌبخدّيكِ مفتوكٌ بهِنّ فواتِك
  4. 4
    أرى بينَها للعاشقين مَصارعاًفقد ضرّجَتْهُنَّ الدّماءُ السّوافك
  5. 5
    ألم يُبْدِ سِرَّ الحُبّ أنّ منَ الضّنىرقيباً وإنْ لم يهتِكِ السترَ هاتِك
  6. 6
    وليلٍ عليهِ رَقْمُ وَشْيٍ كأنّماتُمَدُّ عليه بالنّجومِ الدَّرانك
  7. 7
    سَرَيْنا فطفُنَا بالحِجالِ وأهِلهاكما طافَ بالبيتِ المُحجَّبِ ناسك
  8. 8
    وكُنّا إذا ما أعيُنُ العِينِ رُقْنَنَاأدَرْنَ عُيوناً حَشْوُهُنَّ المَهالِك
  9. 9
    فتَكْنَا بمُحْمَرِّ الخُدودِ وإنّهَابما اصفرَّ من ألوانِنا لَفَواتِك
  10. 10
    تكونُ لنَا عندَ اللّقاءِ مَواقِفٌولكنّها فوقَ الحَشايا مَعارك
  11. 11
    نُنازِلُ من دون النّحورِ أسِنّةًإذا انتصَبَتْ فيها الثُّدِيُّ الفَوالك
  12. 12
    نَشاوَى قُدودٍ لا الخدودُ أسِنّةٌولا طُرَرٌ من فَوقهِنَّ حَوالِك
  13. 13
    سَرَينَ وقد شَقّ الدُّجى عن صَباحِهِكواكب عِيسٍ بالشموسِ رواتك
  14. 14
    وكائِنْ لها فوقَ الصّعيدِ مناسمٌيَطأنَ وفي سِرِّ الضّميرِ مَبارك
  15. 15
    أقيموا صُدورَ النّاعِجاتِ فإنّهَاسبيلَ الهوى بينَ الضُّلوع سَوالك
  16. 16
    ألم تَرَيا الرّوْضَ الأريضَ كأنّمَاأسِرّةُ نورِ الشمسِ فيها سبائك
  17. 17
    كأنّ كُؤوساً فيه تسري براحِهاإذا علّلَتْها السّارياتُ الحواشك
  18. 18
    كأنّ الشّقيقَ الغَضَّ يُكحَلُ أعيُناًويَسْفِكُ في لبّاتِهِ الدّمَ سافك
  19. 19
    وما تُطلِعُ الدّنيا شُموساً تُريكَهاولا للرّياضِ الزُّهْرِ أيدٍ حَوائك
  20. 20
    ولكنما ضاحَكنَنَا عن محاسِنٍجَلَتْهُنّ أيّامُ المُعِزِّ الضّواحك
  21. 21
    سقَى الكوْثَرُ الخُلديُّ دَوحةَ هاشمٍوحَيّتْ معِزَّ الدّينِ عنّا الملائك
  22. 22
    شَهِدتُ لأهْلِ البيْتِ أن لا مَشاعِرٌإذا لم تكن منهم وأن لا مناسك
  23. 23
    وأن لا إمامٌ غيرُ ذي التاجِ تلتقيعليه هَوادي مجدِه والحَوارك
  24. 24
    لَهُ نَسَبُ الزَّهْراءِ دِنْياً يَخُصُّهُوسالفُ ما ضَمّتْ عليه العَواتك
  25. 25
    إمامٌ رأى الدنيا بمؤخِرِ عيْنِهِفمن كان منها آخذاً فهو تارك
  26. 26
    إذا شاءَ لم تَمْلِكْ عليه أناتُهبَوادِرَ عَزْمٍ للقَضاءِ مَوالِك
  27. 27
    لألْقَتْ إليه الأبحُرُ الصُّمُّ أمرَهَاوهبّتْ بما شاءَ الرّياحُ السَّواهك
  28. 28
    وما سارَ في الأرض العريضَةِ ذكرُهُولكنّهُ في مسلَكِ الشمسِ سالِك
  29. 29
    وما كُنْهُ هذا النّورِ نورُ جَبِينِهِولكنّ نورَ اللّهِ فيه مُشارِك
  30. 30
    لهُ المُقْرَباتُ الجُرْدُ يُنعِلُها دَماًإذا قَرَعَتْ هامَ الكُماة السنابك
  31. 31
    يُريقُ عليْها اللؤلؤُ الرَّطْبُ ماءَهُويَسْبِكُ فيها ذائِبَ التّبر سابك
  32. 32
    أُمِرّتْ عليها بالسَّحابِ المَداوكيُباعِدْنَ ما بَينَ الجَماجمِ والطُّلى
  33. 33
    فتَدنو مَرَورَاتٌ بها ودكادِكلك الخيرُ قَلِّدْهَا أعِنّةَ جَرْيها
  34. 34
    فهُنّ الصُّفُونُ المُلجَماتُ العوالكووالِ فُتوحاتِ البِلادِ كأنّها
  35. 35
    مَباسِمُ ثَغْرٍ تُجْتَلاى ومضاحكيُمِدُّكَ عزْمٌ في شَبا السيف قاطعٌ
  36. 36
    وبُرثُنُ سَطْوٍ في طُلى الليثِ شابكأمَتَّ بل استحيَيتَ والموتُ راغمٌ
  37. 37
    كأنّكَ للآجَالِ خَصْمٌ مُماحِكلك العَرَصَاتُ الخُضرُ يَعبَقُ تُربُها
  38. 38
    وتَحيا برَيّاها النفوسُ الهوالكيَدٌ لأيادي اللّهِ في نَفَحَاتِها
  39. 39
    غِنىً لِعَزالي المُزنِ وهي ضرائكلكم دولَةُ الصّدْقِ التي لم يَقُمْ بها
  40. 40
    نُتَيْلَةُ والأيّامُ هُوجٌ ركائكإمامِيّةٌ لم يُخْزِ هارونُ سعيَها
  41. 41
    ولا أشْركَتْ باللّهِ فيها البَرامكتُرَدُّ إلى الفِرْدَوس منكم أرومَةٌ
  42. 42
    يصلّي عليكم ربُّها والملائكثَنائي على وحيِ الكِتابِ عليكُمُ
  43. 43
    فلا الوَحْيُ مأفوكٌ ولا أنا آفكدعاني لكمْ ودٌّ فلبّت عَزائِمي
  44. 44
    وعَنْسي وليلي والنجومُ الشّوابكومستكبِرٌ لم يُشْعِرِ الذُلَّ نفسَهُ
  45. 45
    أبيٌّ بأبْكارِ المَهَاوِلِ فاتِكولو عَلِقَتْهُ من أُميّةَ أحْبُلٌ
  46. 46
    لَجُبَّ سَنامٌ من بني الشعر تامكولمّا التَقَتْ أسيافها ورماحها
  47. 47
    شراعاً وقد سدت علي المسالكأجَزْتُ عليها عابراً وتركْتُهَا
  48. 48
    كأنّ المَنَايا تحتَ جنبي أرائِكوما نَقَمُوا إلاّ قديمَ تَشَيُّعي
  49. 49
    فنَجّى هِزَبْراً شَدُّهُ المُتَداركوما عَرَفَتْ كَرَّ الجِيادِ أُمَيّةٌ
  50. 50
    ولا حملَتْ بَزَّ القَنا وهو شابكولا جَرّدُوا نَصْلاً تُخَافُ شَباتُه
  51. 51
    ولكِنّ فُولاذاً غَدا وهو آنُكولم تَدْمَ في حربٍ دروعُ أُمَيّةٍ
  52. 52
    ولكنّهم فيها الإماءُ العَواركإذا حَضَروا المدّاحَ أُخْجِلَ مادِحٌ
  53. 53
    وأظلَمَ دَيْجورٌ من الكُفْرِ حالكستُبْدي لك التثريبَ عن آل هاشِمٍ
  54. 54
    ظُباتُ سيوفٍ حَشْوُهُنَّ المهالكأأللّه تَتْلوُ كتبكم وشيوخُهَا
  55. 55
    ببدرٍ رميمٌ والدّماءُ صَوائكهُمُ لحظوكم والنّبُوّةُ فيكُمُ
  56. 56
    كما لحَظَ الشِّيبَ النّساءُ الفواركوقد أبهجَ الإيمانَ أن ثُلَّ عرشُها
  57. 57
    وأنْ خَزَرَتْ لحظاً إليهْا المَهالكبني هاشمٍ قد أنجزَ اللّهُ وعدَهُ
  58. 58
    وأطلعَ فيكم شَمْسَهُ وهي دالكونادَتْ بثاراتِ الحُسَينِ كتائِبٌ
  59. 59
    تُمَطّي شِراعاً في قَناها المعارِكتَؤمُّ وصيَّ الأوصياءِ ودونَهُ
  60. 60
    صُدُورُ القَنا والمُرهَفاتُ البواتكوضَرْبٌ مُبينٌ للشّؤونِ كأنّما
  61. 61
    هَوَتْ بفَراشِ الهامِ عنه النّيازكفَدُسْ بهمُ تلك الوُكونَ فإنّني
  62. 62
    أرى رَخَماً والبَيضَ بَيضٌ تَرائكلقد آنَ أن تُجْزَى قُرَيشٌ بسعيها
  63. 63
    فإمّا حَياةٌ أو حِمامٌ مُواشِكأرى شعراءَ المُلكِ تَنْحِتُ جانبي
  64. 64
    وتَنبو عن اللّيْثِ المخاضُ الأواركتَخُبُّ إلى مَيْدان سَبقي بطاؤهَا
  65. 65
    وتلك الظّنونُ الكاذباتُ الأوافكرأتْني حِماماً فاقشَعَرّتْ جُلُودُهَا
  66. 66
    وإني زعيمٌ أنْ تَلينَ العَرائكتُسيءُ قَوافيها وَجُودُكَ مْحِسنٌ
  67. 67
    وتُنْشِدُ إرْنَاناً ومجْدُكَ ضاحكوتُجدى وأُكْدى والمناديحُ جَمّةٌ
  68. 68
    فما لي غنيَّ البَالِ وهي الصّعالكأبَتْ لي سبيلَ القوم في الشعر هِمّةٌ
  69. 69
    طَمُوحٌ ونفْسٌ للدنِيَّة فاركوما اقتادت الدنيا رجائي ودونها
  70. 70
    أكُفُّ الرّجالِ اللاوياتُ المواعكوما سَرّني تأمِيلُ غيرِ خليفَةٍ
  71. 71
    وأنّيَ للأرضِ العَريضَةِ مالكفحمِّلْ وريدي منكَ ثِقْلَ صَنيعةٍ
  72. 72
    فإنّي لمَضْبورُ القَرا مُتلاحِكأبَعْدَ التماحي التّاجَ مِلء محاجري
  73. 73
    يَلوكُ أديمي من فم الدهر لائكخُمولٌ وإقتارٌ وفي يدِكَ الغِنى
  74. 74
    فمَحْياً فإنّي بين هاتينِ هالكلآيَةِ ما تَسْري إليَّ نَوائبٌ
  75. 75
    مُشَذِّبَةٌ عن جانبيَّ سَوادِكفهُنَّ كما هُزَّتْ قَناً سمهرِيّةٌ
  76. 76
    لِسِرْبالِ داودٍ عليَّ هواتِكلديَّ لها الحَربُ العَوانُ أشُبُّهَا
  77. 77
    فإلاّ تُؤيّدْني فإنّي مُتاركوأيُّ لسانٍ ناطِقٌ وهو مُفحَمٌ
  78. 78

    وأيُّ قَعُودٍ ناهِضٌ وهو بارك