هددتموا بالضنا من ليس يرتدع

ابن نباته المصري

56 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    هدَّدتموا بالضنا من ليسَ يرتدع◆هيهات لم يبقَ فيه للضنا طمع
  2. 2
    صبًّا تحجب عن عذَّاله سقماً◆فاعْجب لمن بعوادِي الضرّ ينتفع
  3. 3
    أحبابنا كم أقاسي بعدكم جزعاً◆لو كانَ ينفعني من بعدكم جزع
  4. 4
    حمَّلتمُ العين يا أشهى العيان لها◆من أدمع وسهاد فوق ما تسع
  5. 5
    ماءٌ من الجفنِ يغني روح واحدةٍ◆كأنما السمّ حقًّا فيه منتقع
  6. 6
    يا منعمين بطيفٍ بعد فرقتهم◆دعوا التهكم أين الأعين الهجع
  7. 7
    كلفتموني مواريثَ الذين قضوا◆من الغرامِ فهل للوصلِ مرتجع
  8. 8
    وعاذلٍ فيكُم تعبان قلت له◆إن كنت أعمى فإني لستُ أستمع
  9. 9
    يخادعُ السمعَ والأحشاء قائلةٌ◆غيري بأكثر هذا الناس ينخدع
  10. 10
    ليتَ الثغور جلت برقاً له فرأى◆سحائب الدمع وجداً كيفَ تنهمع
  11. 11
    وربّ ظالمةٍ ما عند مقلتها◆لفارشِ الخدّ إلاَّ السيف والنطع
  12. 12
    يشكو كما يتشكَّى خصرها سغباً◆وجارهُ الرّدف قد أودى به الشبع
  13. 13
    كأنما ينقل البين المشتّ لها◆دمي فتحمرّ خدَّاها وأمتقع
  14. 14
    حثَّت لوشك النوى عيساً تحبّ سرًى◆لكنها للأسى بين الحشا تضع
  15. 15
    وخادعتنيَ من عرفِ الحمى سحراً◆بالريح والعاشق المسكين ينخدع
  16. 16
    كفى دلالك إن الصبر طاوعني◆وإن قلبيَ من كفَّيك منتزع
  17. 17
    لا تبتغي كلماتي اليوم في غزلٍ◆فهنَّ لابن عليّ في الثنا شِيَع
  18. 18
    والمانح الجزل لا منٌّ ولا ملك◆والمانع السرح لا خوفٌ ولا جزع
  19. 19
    علا عن المدح حتَّى ما يهش له◆كأنما المدح في أوصافِه قزَع
  20. 20
    يممْ حماه إذا ما خفت ضائعةً◆فبابه بالندى كالصدر متسع
  21. 21
    وقلْ لحاسدِه المغرور مت كمداً◆ذاك الجناب صفاه ليسَ ينصدع
  22. 22
    هيَّا لك الكرم الطائيّ مفترق◆للناسِ والسؤدد القيسيّ مجتمع
  23. 23
    بابٌ لبذلِ اللهى في كلّ نائبة◆مجرَّبٌ وندًى في الجدب منتجع
  24. 24
    وسيد بالمعالِي الغرّ مؤتلفٌ◆بالحمدِ مشتغلٌ بالمجدِ مطَّلع
  25. 25
    جمُّ المناقب يلقى العسر من يدِه◆في المحل ما لقيت من علمه البدَع
  26. 26
    لو لم يكن نجمه كالسيف منصلطاً◆ما راحَ كلّ قرين وهوَ منقطع
  27. 27
    يهوى المعالي وأبكارَ الكلام فما◆يزال يفرع أعلاها ويفترع
  28. 28
    فتوَّةٌ وفتاوٍ لا نظيرَ لها◆كأنه في الندى والحكم مخترع
  29. 29
    وأنعمٌ قربت عن همَّةٍ بعُدت◆كالشمس يدنو سناها حينَ ترتفع
  30. 30
    لا عيبَ في لفظه المنظوم جوهرُه◆إلاَّ نوافثُ فيها للنهى خدَع
  31. 31
    جُنَّ الغمام الذي حاكى مكارمه◆أما تراه على وجه الثرى يقع
  32. 32
    وقالت السمر من يلقى يراعته◆منا فأمست كما قد قيل تقترع
  33. 33
    صحَّت إمامة أقلامٍ براحتِه◆فأصبحت بخبير الخير تلتفع
  34. 34
    تسوَدّ نِقْساً وتجلو كلّ داجيةٍ◆فهل هيَ الليل داج أم هي الشمع
  35. 35
    يا أشرفَ الخلق أخلاقاً مطهَّرةً◆وأفضل الناس إن طاروا وإن وقعوا
  36. 36
    إن الجماهيرَ قد ذلَّت رقابهُم◆إلى كمالك واسْتوفاهمُ الهلع
  37. 37
    لا تسمعنَّ حديثَ القوم في شرفٍ◆حديثُ غيرك موضوعٌ ومتضع
  38. 38
    وعصبة تدعي علماً وقد جهلت◆أنشقت آنافها نكباء تجتدع
  39. 39
    حاكوك شخصاً ولكن ما حكوا رشداً◆إن المساجد تحكي شكلها البيع
  40. 40
    وجحفل لجبّ تطفو غواربه◆كأنما تبّع في أثره تبع
  41. 41
    ردَّت رداه سهامٌ من دعائك لا◆بيضٌ حدادٌ ولا خِطّيةٌ شرع
  42. 42
    يا ابن الكرام الأولى في كلّ مكرمةٍ◆إن فاخروا فخروا أو قارعوا قرعوا
  43. 43
    لا في اليسارِ مفاريحٌ إذا بلغوا◆غايات مجدٍ ولا في أزْمة جزع
  44. 44
    كم نالَ سعيهمو جدّ فما بطروا◆فيه وكم نالهم دهرٌ فما خضعوا
  45. 45
    من كلّ أروع للأقلام في يدِه◆وللظُّبا في الوغى والسلم مطلع
  46. 46
    تزداد والرمح في جنبيه سوْرَته◆كأنما زيدَا في أضلاعه ضلع
  47. 47
    وملجأ العلم في أوطانه لفتىً◆للجودِ والبأس فيه الشهد واللسع
  48. 48
    من مبلغٌ عنِّيَ الأهل الذين نأوا◆إني نزيلك لا فقرٌ ولا فزع
  49. 49
    مطوَّق بهباتٍ ساجعٌ بثناً◆ينسي الأوائل ما جادوا وما سجعوا
  50. 50
    لي بالجنا الحلو في ناديك مرتفقٌ◆وبالندى الغمر مصطاف ومرتبع
  51. 51
    نعمَ الفتى أنتَ لا تحنو على نشبٍ◆كفَّاه يوماً ولا تبقي ولا تدع
  52. 52
    أجديت حالي ولم تسمع شكايته◆من بعد ما ضنَّ أقوامٌ وقد سمعوا
  53. 53
    وجادَ فكري بنوعٍ من مدائحه◆وللمساكين أيضاً بالندى ولع
  54. 54
    بحثت عن وصفك الزاكي فنائله◆مسلمٌ ومدى علياك ممتنع
  55. 55
    ما زلت ترتجع النعمى إليَّ إلى◆إن خلت أن شباب العمر مرتجع
  56. 56

    وقلت للخاطبِي مدحي بذكرِ ندى