نعاه للفضل والعلياء والنسب

ابن نباته المصري

55 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    نعاهُ للفضلِ والعلياءِ والنسب◆ناعيه للأرضِ والأفلاكِ والشهب
  2. 2
    ندباً وشرعاً وجوب الحزن حين مضى◆فأيّ حزن وقلب فيه لم يجب
  3. 3
    نعم إلى الأرض ينعى والسماءِ على◆فقيدكم يا سراةَ المجدِ والحسب
  4. 4
    بالعلم والعمل المبرورِ قد ملئت◆أرضٌ بكم وسماءٌ عن أبٍ فأب
  5. 5
    مقدمٌ ذكرُ ماضيكم ووارثه◆في الوقت تقديمَ بسمِ الله في الكتب
  6. 6
    آهاً لمجتهدٍ في العلم يندُبه◆من باتَ مجتهداً في الحزن والحرَب
  7. 7
    بينا وفود الندى منهلة منناً◆إذ نازلتنا الليالي فيه عن كثب
  8. 8
    وأقبلت نوَبُ الأيامِ ثائرةً◆إذ كان عوْناً على الأيامِ والنوَب
  9. 9
    ففاجأتنا يدُ التفريقِ مسفرةً◆عن سفرةٍ طال فيها شجوُ مرتقب
  10. 10
    وجاءَنا عن إمامٍ مبتدأ خبرٍ◆لكن به السمعُ منصوبٌ على النُصب
  11. 11
    قالت دمشقُ بدمع النهرِ وأخبراً◆فزعت فيه بآمالي إلى الكذِب
  12. 12
    حتى إذا لم يدَعْ لي صدقهُ أملاً◆شرقتُ بالدمع حتى كادَ يشرق بي
  13. 13
    وكلمتنا سيوفُ الكتب قائلةً◆ما السيفُ أصدقُ أنباءَ من الكتب
  14. 14
    وقال موتُ فتى الأنصارِ مغتبطاً◆الله أكبرُ كلّ الحسنِ في العرَب
  15. 15
    لقد طوى الموتُ من ذاكَ الفرندِ حلى◆كانت حلى الدّين والأحكام والرتب
  16. 16
    وخصّ مغنى دمشق الحزنُ متصلاً◆بفرقتين أباتتها على وصَب
  17. 17
    كادت رياحُ الأسى والحزنِ تعكسها◆حتى الغصون بها معكوسة العذب
  18. 18
    والجامع الرَّحب أضحى صدرُهُ حرِجاً◆والنسر ضمَّ جناحيه من الرّهب
  19. 19
    وللمدارس همٌّ كاد يدرسها◆لولا تدارك أبناءٍ له نُجب
  20. 20
    من للهدى والندى لولا بنوه ومن◆للفضل يسحب أذيالاً على السحب
  21. 21
    من للفتوَّةِ والفتوى مجانسة◆في الصيغتين وفي الآداب والأدب
  22. 22
    منْ للتواضعِ حيث القدر في صعدٍ◆على النجومِ وحيث العلم في صبب
  23. 23
    منْ للتصانيفِ فيها زينةٌ وهدىً◆ورجم باغٍ فيا لله من شهب
  24. 24
    أمضى من النصلِ في نصرِ الهدَى فإذا◆سلَّت نِصال العِدَى أوقى من اليلب
  25. 25
    ذو همَّةٍ في العُلى والعلمِ قد بلغتْ◆فوق السماك وما تنفكُّ في دَأَب
  26. 26
    حتَّى رأى العلم شفع الشافعيّ بهِ◆وقالَ مِنْ ذا وذا أدركتُ مطلبي
  27. 27
    من للتهجُّد أو من للدُّعَا بسطت◆به وبالجودِ فينا راحتا تعب
  28. 28
    من للمدائحِ فيه قد حلَت وصفَت◆كأنَّما افترَّ منها الطرسُ عن شنب
  29. 29
    لهفي لنظَّامِ مدحٍ فكرُ أجمهعم◆بالهمِّ لا بالذَّكا أمسى أبا لهب
  30. 30
    كأنَّ أيديهمو تبت أسىً فغدت◆من عيِّ أقلامِها حمَّالةَ الحطب
  31. 31
    لهفي على الطهر في عرْضٍ وفي سمةٍ◆وفي لسانٍ وفي حكمٍ وفي غضب
  32. 32
    محجبٌ غير ممنوعِ الندَى بسنَا◆عليائِه ومهيب غير محتجب
  33. 33
    أضحى لسبكِ فخارٍ من محاسنه◆على العراق فخار غير منتقب
  34. 34
    آهاً لمرتحلٍ عنا وأنعمهُ◆مثل الحقائبِ للمثنين والحقب
  35. 35
    إيمان حبٍّ إلى الأوطانِ حرَّكهُ◆حتَّى قضى نحبه يا طول منتحب
  36. 36
    لهفي لكلِّ وقورٍ من بنيه بكى◆وهو الصواب بصوب الواكِف السرب
  37. 37
    وكلُّ باديةٍ في الحجب قلنَ لها◆يا أختَ خير أخٍ يا بنتَ خير أب
  38. 38
    إلى الحسين انتهى مسرى عليّ فلا◆هنأت يا خارجيّ الهمّ بالغلب
  39. 39
    بعدَ الإمام عليٍّ لا ولاءَ لنا◆من الزَّمان ولا قربَى من النسب
  40. 40
    يا ثاوياً والثَّنى والحمدُ ينشرهُ◆بقيتَ أنتَ وأفنتْنا يدُ الكرب
  41. 41
    نمْ في مقامِ نعيمٍ غيرِ منقطعٍ◆ونحنُ في نارِ حزنٍ غير متَّئِب
  42. 42
    من لي بمصر التي ضمَّتكَ تجمعنَا◆ولو بطون الثَّرى فيها فيا طربي
  43. 43
    ما أعجبَ الحال لي قلبٌ بمصرَ وفي◆دمشقَ جسمِي ودمعُ العينِ في حلب
  44. 44
    بالرُّغم منَّا مراثٍ بعد مدحك لا◆تُسلَى ونحنُ مع الأيَّامِ في صخب
  45. 45
    ما بينَ أكبادنا والهمّ فاصلةٌ◆كلاَّ ولا لِصَنيعِ الشعرِ من سبب
  46. 46
    أمَّا القريضُ فلولا نسلكُم كسدتْ◆أسواقهُ وغدتْ مقطوعةَ الجلب
  47. 47
    قاضي القضاةِ عزاءً عن إمام تقى◆بالفضلِ أوصى وصايا المرءِ بالعَقب
  48. 48
    فأنتَ في رتب العليا وما وسعت◆بحرٌ تحدَّث عنه البحر بالعجب
  49. 49
    ما غابَ عنَّا سرَى شخص لوالدِه◆وعلمهُ والتُّقى والجود لم يغب
  50. 50
    جادتْ ثراكَ أبا الحكَّام سحبُ حياً◆تخطو بذيلٍ على مثواك منسحب
  51. 51
    وسارَ نحوكَ منَّا كلُّ شارقةٍ◆سلام كلُّ شجيّ القلب مكتئب
  52. 52
    تحيةُ الله نهدِيها وتتْبعها◆فبعدَ بُعدِكِ ما في العيشِ من أرب
  53. 53
    وخفِّف الحزن إنَّا لاحقون بمن◆مضَى فأمضَى شَبَاة الحادث الأشِب
  54. 54
    إن لم يسرْ نحوَنا سِرنا إليهِ على◆أيَّامنا والليالي الذَّهب والشهب
  55. 55
    إنَّا من التُّربِ أشباح مخلقة◆فلا عجيبٌ مآل التُّربِ للتُّرب