ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
ابن نباته المصري56 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1ليلايَ كم ليلةٍ بالشعر ليلاء◆وليلةٍ قبلها كالثغر غراء
- 2وصلٌ وهجرٌ فمن ظلماء تخرجني◆لنور عيش ومن نورٍ لظلماء
- 3ما أنتِ إلا زمانُ العمرِ مذهبةٌ◆بالثغر والشعر إصباحي وإمسائي
- 4أفديكِ من زَهرةٍ بالحسن مشرقةٍ◆بليتُ من عاذلي فيها بعوَّاء
- 5ويح العذول يرى ليلي ويسمعُ من◆لا يسمعُ العذلَ فيها قولَ فحشاء
- 6يا ربَّ طرفٍ ضريرٍ عن محاسنها◆وربَّ أذنٍ عن الفحشاء صمَّاء
- 7وربَّ طيفٍ على عذرٍ يؤوبني◆بشخص عذراء يجلو كأس عذراء
- 8فبتُّ أرشفُ من فيهِ وقهوتهِ◆حِلينِ قد أثملا بالنومِ أعضائي
- 9زورٌ عفيفٌ على عينِ الشجيِّ مشى◆فيا لَهُ صالحاً يمشي على الماء
- 10ثم انتبهت وذاتُ الخالِ ساكنة◆لم تدر سهدي ولم تشعر بإغفائي
- 11رشيقةٌ ما كأني يومَ فرقتِها◆إلا على آلةٍ في القوم حدباء
- 12ميتٌ من الحبِّ إلا أنني بسرى◆ذكرِ الصبابةِ حيٌّ بين أحياء
- 13في كل حيّ حديثٌ لي يسلسله◆تعديلُ دمعيَ أو تجريحُ أحشائي
- 14قد لوَّع الحبّ قلبي في تلهبهِ◆وصرَّحَ الدَّمعُ في ليلي بإشقائي
- 15وزالَ ما زالَ من وصل شفيتُ به◆من عارض اليأس لكن بعد إشفائي
- 16أيامَ لي حيث وارتْ صدغها قبلٌ◆كأنَّ سرعتها ترجيع فأفاء
- 17تدير عيناً وكأساً لي فلا عجب◆إذا جننت بسوداءٍ وصفراء
- 18حتى إذا ضاء شيب الرأس بتّ على◆بقية من نواهي النفس بيضاء
- 19مديرةَ الكأس عني أن لي شغلا◆عن صفو كأسك من شيبي بإقذاءِ
- 20ما الشيب إلا قذى عين وسخنها◆عندي وعند برود الظلم لمياء
- 21عمري لقد قل صفو العيش من بشر◆وكيف لا وهو من طين ومن ماء
- 22وإنما لعليّ في الورى نعم◆كادت تعيد لهم شرخ الصبى النائي
- 23وراحةٌ حوَت العليا بما شملت◆أبناء آدم بالنعمى وحوّاء
- 24قاضي القضاة إذا أعيا الورى فطناً◆حسيرة العين دون الباء والتاء
- 25والمعتلي رتباً لم يفتخر بسوى◆أقدامه الراءُ قبل التاء والباء
- 26والثاقب الفكر في غرّاء ينصبها◆لكل طالب نعمى نصبَ إغراء
- 27لطالب الجود شغل من فتوّته◆وطالبِ العلم أشغال بإفتاء
- 28لو مس تهذيبهُ أو رِفقه حجراً◆مسته في حالتيهِ ألفُ سرّاء
- 29من بيت فضل صحيح الوزن قد رجحت◆به مفاخرُ آباءٍ وأبناءِ
- 30قامت لنصرة خير الأنبياء ظبا◆أنصاره واستعاضوا خير أنباء
- 31أهل الصريجين من نطق ومن كرمٍ◆آل الريحين من نصرٍ وأنواء
- 32المعربون بألفاظٍ ولحن ظبا◆ناهيك من عربٍ في الخلق عرباء
- 33مفرغين جفوناً في صباح وغى◆ومالئين جفاناً عند إمساء
- 34مضوا وضاءَت بنوهم بعدهم شهباً◆تمحى بنور سناها كلّ ظلماء
- 35فمن هلالٍ ومن نجمٍ ومن قمرٍ◆في أفق عزٍّ وتمجيدٍ وعلياء
- 36حتى تجلى تقيّ الدين صبح هدًى◆يملي وإملاؤه من فكره الرَّائي
- 37يجلو الدّياجيَ مستجلى سناه فلا◆نعدم زمان جليّ الفضل جلاّء
- 38أغرّ يسقي بيمناه وطلعته◆صوب الحيا عام سرَّاء وضرَّاء
- 39لو لم يجدنا برفدٍ جادنا بدُعاً◆معدٍ على سنوات المحل دعاء
- 40ذو العِلم كالعلم المنشور تتبعه◆بنو قرًى تترجاه وإقراء
- 41فالشافعيّ لو استجلى صحائفه◆فدى بأمَّين فحواها وآباء
- 42وبات منقبضاً ربّ البسيط بها◆ومات في جلده من بعد إحياء
- 43يقرّ بالرّقّ من ملك ومن صحفٍ◆لمن يجلّ به قدر الأرقاء
- 44لمن بكفيه إما طوق عارضةٍ◆للأولياء وإما غلّ أعداء
- 45لا عيبَ فيه سوى تعجيلِ أنعمهِ◆فما يلذّ برجوى بعد إرجاء
- 46يلقاك بالبشر تلوَ البرّ مبتسماً◆كالبرق تلوَ هتونِ المزن وطفاء
- 47أن أقطع الليل في مدحي له فلقد◆حمدت عند صباح البشر إسرائي
- 48لبست نعماهُ مثلَ الروض مزهرةً◆بفائضاتِ يدٍ كالغيثِ زهراء
- 49وكيف لا ألبس النعمى مشهرةً◆والغيث في جانبيها أيّ وشاء
- 50وكيف لا أورد الأمداحَ تحسبها◆في الصحف غانية من بين غناء
- 51يا جائداً رام أن تخفى له مننٌ◆هيهات ما المسك مطويّ بإخفاء
- 52ولا نسيم ثنائي بالخفيّ وقد◆رويته بالعطايا أي إرواء
- 53خذها إليك جديدات الثنا حللاً◆صنع السريّ ولكن غير رفاء
- 54وعش كما شئت مهما شئت ممتدحاً◆تثنى بخير لآلٍ خير آلاء
- 55منك استفدت بليغَ اللفظِ أنظمه◆نظماً يهيم ألباب الألباء
- 56أعدت منهُ شذوراً لست أحبسها◆عن مسمعيك وليس الحبس من راء