قضى وما قضيت منكم لبانات

ابن نباته المصري

108 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قضى وما قُضِيَتْ منكم لباناتُمتيَّمٌ عبثتْ فيهِ الصبابات
  2. 2
    ما فاضَ من جفنهِ يومَ الرحيل دمٌإلاَّ وفي قلبهِ منكم جراحات
  3. 3
    غبتمْ فغابتْ مسرَّاتُ القلوبِ فلاأنتم بزعمي ولا تلك المسرَّات
  4. 4
    أحبابنا كلّ عضوٍ في محبَّتكِمكليمُ وجدٍ فهل للوصلِ ميقات
  5. 5
    يا حبَّذا في الصَّبا عن حيّكم خبرٌوفي بروقِ الغضَا منكم إشارات
  6. 6
    وحبَّذا زمنُ اللهوِ الذي انْقرضتأوقاته الغرّ والأعمالُ نيَّات
  7. 7
    حيثُ المنازلُ روضاةٌ مدبجَةٌوحيثُ جاراتها غيثٌ سحابات
  8. 8
    أيام ما شعرَ البينُ المشتّ بناولا خلت من مغاني الأنس أبيات
  9. 9
    حيثُ الشبابُ قضاياهُ منفَّذةٌوحيثُ لي في الذي أهوى وِلايات
  10. 10
    وحيثُ أسعَى لأوطان الصبى مرحاًولي على حكمِ أيَّامي ولايات
  11. 11
    وربَّ حانةُ خمارٍ طرقتُ ولاحانت ولا طرقت للقصفِ حانات
  12. 12
    سبقت قاصِد مغناها وكنت فتىًإلى المدامِ له بالسبقِ عادات
  13. 13
    أعشو إلى ديرِها الأقصى وقد لمعتتحت الدجى فكأنَّ الدَّير مشكاة
  14. 14
    وأكشف الحجبَ عنها وهي صافيةٌلم يبقَ في دنها إلاَّ صُبابات
  15. 15
    راحٌ زحفت على جيشِ الهموم بهاحتَّى كأنَّ سنا الأكوابِ رايات
  16. 16
    وبتُّ أجلو على الندمانِ رونقهاحتَّى لقد أصبحوا من قبلِ ما باتوا
  17. 17
    مصونة السرّ ماتتْ دونَ غايتهاحاجاتُ قومٍ وللحاجاتِ أوقات
  18. 18
    تجولُ حولَ أوانيها أشعَّتهاكأنَّما هي للكاسات كاسات
  19. 19
    وتصبح الشرب صرعى دونَ مجلسِهاوهي الحياةُ كأنَّ الشربَ أموات
  20. 20
    تذكرت عند قومٍ دوْس أرجلهمفاسْترجعت من رؤوس القوم ثارات
  21. 21
    واسْتضحكت فلها في كلّ ناحيةٍهبات حسنٍ وفي الآناف هبات
  22. 22
    كأنَّها في أكفِّ الطائفين بهانارٌ تطوف بها في الأرضِ جنَّات
  23. 23
    من كلّ أغيدَ في دينارِ وجنتهتوزَّعت من قلوب الناسِ حبَّات
  24. 24
    مبلبل الصدغ طوع الوصل منعطفكأنَّ أصداغه للعطفِ واوات
  25. 25
    ترنَّحت وهي في كفَّيه من طربٍحتى لقد رقصت تلك الزجاجات
  26. 26
    وقمتُ أشربُ من فيهِ وخمرتهِشرباً تُشَنُّ بهِ في العقلِ غارات
  27. 27
    وينزلُ اللثمُ خدَّيه فينشدهاهي المنازلُ لي فيها علامات
  28. 28
    سقياً لتلك اللييلاتِ التي سلفتفإنَّما العمرُ هاتيك اللييلات
  29. 29
    تقاصرت عن معانيها الدهور كماتقاصرت عن كمال الدِّين سادات
  30. 30
    حبرٌ رأينا يقينَ الجود من يدِهوأكثرُ الجود في الدنيا حكايات
  31. 31
    محجب العزّ في أيَّام سؤدَدهِللعزّ محوٌ وللأمداحِ إثبات
  32. 32
    سما على الخلقِ فاسْتسْقوا مواهبهى غروَ أن تسقيَ الأرضَ السموات
  33. 33
    واسْتشْرف العلم مصقولاً سوالفهبدهره وزهتْ لليمن وجنات
  34. 34
    واسْتأنف الناسُ للأيامِ طيب ثناًمن بعد ما كثرت فيها الشكايات
  35. 35
    لا يختشِي موتَ نعمى كفهِ بشرٌكأنَّ أنعمهُ للخلقِ أقوات
  36. 36
    ولا تزحزَحُ عن فضلٍ شمائلهُكأنَّها لبدورِ الفضلِ هالات
  37. 37
    يا شاكيَ الدهرِ يممهُ وقدْ غُفرتْمن حوْلِ أبوابهِ للدَّهرِ زَلاَّت
  38. 38
    ويا أخا الذَّنبِ قابلْ عفوه أَمَماًأيانَ لا ملجأ أوْ لا مغارات
  39. 39
    ولا يغرَّنك غفران فتغمرهفللعقارِ على لينٍ شرارات
  40. 40
    ويا فتى العلم إنْ أعيتكَ مشكلةٌهذا حماه المرجّى والهدايات
  41. 41
    ويا أخا السعي في علمٍ وفي كرمٍهذي الهدايا وهاتيك الهدايات
  42. 42
    لا تطلبنَّ من الأيَّامِ مشبهَهُففي طِلابك للأيَّامِ إعنات
  43. 43
    ولا تُصِخْ لأحاديث الذين مضواألوى العنان بما تملى الروايات
  44. 44
    طالع فتاويهِ واسْتنزِلْ فتوَّتهُتلقَ الإفاداتِ تتلوها الإفادات
  45. 45
    وحبر الوصف في فضلٍ بأيسرهتكادُ تنطقُ بالوصفِ الجمادات
  46. 46
    فتىً تناولَ صحفَ المجدِ أجمعهَامن قبلِ ما رقمت في الخدِّ خطّات
  47. 47
    حامي الدِّيار بأقلامٍ مسدَّدةتأخر الشك عنها والغوايات
  48. 48
    حامي الذّمار بأقلامٍ لها مدَدٌمن الهدى واسمه في الطرسِ مدَّات
  49. 49
    قويمة تمنع الإسلام من خطرٍفأعجب لها ألفات وهي لامات
  50. 50
    تعلمت بأس آساد وصوب حياًمنذ اغْتدتْ وهي للآساد غابات
  51. 51
    وعُوِّدتْ قتل ذي زيغ وذي خطلكأنَّها من كسير الحظِّ فضلات
  52. 52
    وجاورَت يد ذاكَ البحر فابْتسمتهنالك الكلماتُ الجوهرِيات
  53. 53
    لفظٌ تشفّ عن المعنى لطافتهكما تشفّ عن الرَّاحِ الزجاجات
  54. 54
    عوّذ بياسينَ أطراساً براحتهِفيها من الزخرفِ المشهودِ آيات
  55. 55
    واسْتجلِ منطقه الأعلى وطاعتهتجلى الشكوك ولا تشكى الدّجنات
  56. 56
    أغرٌّ يهوى مُعادَ الذكر عنه إذاقيل المُعادات أخبارٌ معادات
  57. 57
    تعجُّ طلاَّبه من حول ساحتهِفما تفهّمُ من ناديه أصوات
  58. 58
    وفدٌ وخيلٌ وآبالٌ محبرةمدحاً قد اختلفت فيهِ العبارات
  59. 59
    إذا تعمَّق في نعماء ضاعفهاكأنَّ كلّ نهاياتٍ بدايات
  60. 60
    وإن خطا للمعالي خطوةً بهرتكأنَّ أولَ ما يخطوه غايات
  61. 61
    لا عيبَ فيهِ سوى علياء معجزةفيها لأهلِ العُلى قِدماً نكايات
  62. 62
    يجرِي دمُ التبرِ للنزَّالِ بعدهمُهذا هو الجود لا نابٌ ولا شاة
  63. 63
    ويجتلَى من سجاياه التي اشْتهرتللضدِّ هلكٌ وللمعتزِّ منجاة
  64. 64
    فلا وقايةَ تحمِي وفدَ راحتهبلى على عرضهِ الأنقى وقايات
  65. 65
    ولا مثالَ لما شادتْ عزائمهإلاَّ إذا نيلت الشهبُ المنيرات
  66. 66
    في كل يومٍ دروسٌ من فوائدهومن بوادئِ نعماه إعادات
  67. 67
    صلَّى وراءَ أياديهِ الحياء فعلىتلك الأيادِي من السحبِ التحيات
  68. 68
    وصدَّ عمَّا يروم اللوم نائلهفما تفيد ولا تجدِي الملامات
  69. 69
    يرامُ تأخيرُ جدواه وهمتهُتقول إيهاً فللتأخير آفات
  70. 70
    من معشر نجب ماتوا وتحسبهمللمكرُمات وطيب الذكر ما ماتوا
  71. 71
    ممدّحين لهم في كلّ شارقةٍبرٌّ وتحت سجوف الليل إخبَات
  72. 72
    لا تشتكي الجور إلاَّ من تعاندهمولا تذمهمُ في المحلِ جارات
  73. 73
    ولا تسوق رياح المزنِ أيسر ماساقتهُ تلك النفوس الأرْيحيَّات
  74. 74
    بيتٌ أتمتْه أوصافُ الكمال كماتمت بقافيةِ المنظومِ أبيات
  75. 75
    ما روضة قلدت إحياء سوسنهامن السحابِ عقودٌ لؤلؤيات
  76. 76
    وخطَّتِ الريحُ خطاً في مناهلهاكأن قطرَ الغوادي فيه جريات
  77. 77
    وللجداولِ تصفيقٌ بساحتِهاوالقطر روضٌ وللأطيارِ رنَّات
  78. 78
    يوماً بأبهجَ من أخلاقهِ نظراأيَّام تعْيي السجيَّات السخيات
  79. 79
    ولا الشموسُ بأجلى من فضائلِهِأيام تدجو الظنون اللوذعيَّات
  80. 80
    ولا النجومُ بأنأى من مراتبهأيَّام تقتصر الأيدِي العليات
  81. 81
    قدرٌ علا فرأى في كلّ شمس ضحىًجماله فكأنَّ الشمس مرآة
  82. 82
    وهمَّةٌ ذكرها سارٍ وأنعمهافحيثما كنت أنهارٌ وروضات
  83. 83
    يا ابنَ المدائحِ إن أمدحْ سواك بهافتلك فيهم عوارٍ مستردات
  84. 84
    لي نيَّةٌ فيك إذ لي فيهمُ كلمٌوإنَّما لبني الأعمالِ نيَّات
  85. 85
    الله جارك من ريبِ الزمانِ لقدتجمَّعت للمعالي فيك أشتات
  86. 86
    جاورت بابك فاسْتصلحت لي زمنِيحتى صفَا وانْقضت تلك العداوات
  87. 87
    ونطَّقتني الأيادي بالعيونِ ثنىًفللكواكبِ كالآذانِ إنصات
  88. 88
    وبتُّ لا أشتكِي حالاً إذا شكيتفي بابِ غيرك أحوال وحالات
  89. 89
    إلاَّ ذوي كلمٍ لو أنَّ محتسباًتكلمت من جميع القوم هامات
  90. 90
    يزاحمُون بأشعارٍ ملفَّقةٍكأنَّها بين أهلِ الشعرِ حشوات
  91. 91
    ويطرحون على الأبوابِ من حمقٍقصائِداً هي في التحقيق بابات
  92. 92
    من كل أبلهَ لكن ما لفطنتِهكالبُلهِ في هذه الدنيا لإصابات
  93. 93
    يحمّ حين يعاني نظمَ قافيةٍعجزاً فتظهرها تلك الخرافات
  94. 94
    ويغتدِي فكرهُ المكدودُ في حرَقٍوقد أحاطت بما قالَ البرودات
  95. 95
    وقد يجيء بمعنىً بعد ذا حسنٍلكن على كتِفَيهِ منه كارات
  96. 96
    أعيذُ مجدَكَ من ألفاظِهم فلهاجنىً كأنَّ معانيهم جِنايات
  97. 97
    لا يغرهم بندىً يأتيهمُ فكفىمدحاً بأن يتأتَّى منك إنصات
  98. 98
    إن لم تفرِّق بفضل بين نظمهمُوبين نظمي فما للفضلِ لذَّات
  99. 99
    حاشاك أن تتساوى في جنابك منقصائدِ الشعر سوْآتٌ وجَبهات
  100. 100
    خذْها عروساً لها في كلّ جارحةٍلواحظٌ وكؤسٌ بابليَّات
  101. 101
    أوردت سؤددك الأعلى مواردَهاوللسها في بحارِ الأُفقِ عبَّات
  102. 102
    شمَّاء يرْكعُ نظمُ الناظمين لهاكأنما ألفاتُ الخطِّ دالات
  103. 103
    نعم الفتَى أنتَ يستصغى الكلام لهُحتَّى تسير لهُ في العقلِ سوْرَات
  104. 104
    ويطرب المدحُ فيه حينَ أكتبهكأن منتصب الأقلامِ نايات
  105. 105
    ما بعد غيثك غيثٌ يستفادُ ولامن بعدِ إثبات قولِي فيكَ إثبات
  106. 106
    خصصت بالمدحِ اللاتي قد ارْتفعتمنِّي الثناء ومن نعماك آلات
  107. 107
    فسدْ وشدْ وابقَ ما دامَ الزمانُ ففيبقياك للدِّين والدُّنيا عنايات
  108. 108
    حزتَ المحامِد حتَّى ما لِذي شرفٍمن صورةِ الحمدِ لا جسمٌ ولا ذات