في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي
ابن نباته المصري54 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي◆لا أرغم الله إلاَّ أنف عذَّالي
- 2إن يُسْلَى قلبي بنارٍ في محبَّتها◆فلا وحقّ هواها لست بالسالي
- 3غزالةَ الحيّ إشراقاً وملتفتاً◆ما كفؤ جيدك إلا عقد أغزالي
- 4جملت بيتيَ من نظمٍ ومن نسبٍ◆يا ابنة العمّ أو ياربَّة الخال
- 5يا حبَّذا الخال إكسيراً على ذهبٍ◆لا مثله بسويدا مهجةٍ غالي
- 6ولا بأسود عينٍ ربَّما ربحت◆بلمحةِ الرّدف قنطاراً بمثقال
- 7كحَّلت بالسهد جفنيها وقد وصلت◆مسافة النأي أميالاً بأميال
- 8في كلِّ ليلٍ مديدٍ مثل شعرك ما◆مدَدت للصبرِ فيها عزم محتال
- 9حبال شعرك يا لمياء صيَّرني◆إلى التصبُّر أمشي مشي حبَّالي
- 10وطول حبّك قطاعٌ عرى جلدي◆فليتَ طيفك وصَّى لي بوصَّال
- 11يزور الوصل عن لمياء تحكم لا◆حكم الأذلَّة لكن حكم إدلال
- 12شاميَّة بين جفنيها يمانيَة◆تقدُّ بالسحر قلباً قبل أوصال
- 13ماضي الولاية في العشَّاق ناظرها◆واحرَّ قلباه من ناظر الوالي
- 14مجانس الحسن من فيها معطفها◆فالحسن ما بين معسول وعسَّال
- 15وقيل أسماءُ في أفعالها عنتٌ◆فالحزن ما بين أسماءٍ وأفعال
- 16بينا تروي بوصلٍ أظمأت بجفا◆فخالطت رمضاناً لي بشوَّال
- 17كانت عن المرتضى تُملي أماليها◆واليوم تروي أماليها عن القالي
- 18وعاذلين عليها زلزلت بهمُ◆أرضُ التجلّد عندِي كلّ زلزال
- 19إن حدَّثتهم بأخبار الأسى فما◆قد أخرجت ليَ منهم أيّ أثقال
- 20من كلّ داعٍ وما جاوبته سقماً◆كأنه واقفٌ منِّي بأطلال
- 21إن كانَ لي أملٌ في الصبرِ عنك فلا◆بلَّغت من نفحات القرب آمالي
- 22حبِّي جديد على مرِّ الزمان فلا◆يخطر حديث سلوِّي منكَ في بال
- 23ودمع عيني مثل السحب جائدة◆بالدَّمع جود علاء الدِّين بالمال
- 24ذو الفضل إرثاً وكسباً وابنه نسباً◆وأكثر الناس إفضالاً لأفضال
- 25وذو الجبلةِ من أصفى جواهرها◆والناس في حماءٍ فيها وصلصال
- 26وابن الغطاريف أشخاص العلى ورثوا◆عصر السيادة في النَّائي وفي الحال
- 27المرغمين بما تعطي الخلافة من◆درياق فاروقهم آناف أشكال
- 28والصائنين بأقلام وحدّ ظباً◆مسارح الملك من أهواء أهوال
- 29خلاصة العرب العرباء من فُصُحٍ◆إن قالوا أو مصابيح وأبطال
- 30تسري المطيّ إليهم أو تفور بهم◆قدرهم فهي دأباً ذات أرقال
- 31بطحاء مكة غرس المفرقين وفي◆أعلام مصر ظلال الدَّوح والضال
- 32أما عليّ فقد ضاءت مناسبه◆ونفسهُ في سراة الصحف والآل
- 33قد دبرت مصر والأمصار فكرته◆يوميْ نزالٍ بقطريها وإنزال
- 34هو الموفَّق في معنى رسائلها◆لكنه ابن وزيرٍ لا ابن خلاَّل
- 35تقول مصر يحامِي عن ممالكها◆أقوال هذا من الأطلال أقوى لي
- 36بالنصر يعلي سمائي عندَ مرتقبٍ◆والعدل يخصب عند إقحالي
- 37فليفخر الملك بالكافي الذي انْعقدت◆عليهِ آراء إجماعٍ وإجمال
- 38والمودع السرّ في أحياء مقفلهِ◆وحمده عند رحَّال وقفَّال
- 39والباسط الأمن بالأقلام في أممٍ◆كأنهم في حماها بين أغيال
- 40بالمشبع الخمص حيثُ القاصدين له◆كالطير تتبع إرسالاً بإرسال
- 41والمنشئ اللفظ تبراً طيّ أنعمه◆وكلّ جيدٍ بها أو مسمع حالي
- 42نهدِي لهُ اللفظ أسمالاً فيقبلها◆عواطف الخير من سحَّاب أذيال
- 43يا ساحب الذيل من لفظٍ وفضل علا◆هل أنتَ مصغٍ لما تمليه أسمالي
- 44عاثت يدُ الدهر في يومي وقد بليت◆أضعاف ما بليت بالهمِّ أقوالي
- 45ونفَّر الكلم اللاتي أغازلها◆ما نفّر الغيد من شيبي وإقلالي
- 46أقول للهمِّ ذي التجديد لي جلدٌ◆ملآن يا هم فاطْلب منزلاً خالي
- 47وخلعة لا أرى لي من يروّقها◆من حيلة مع أني مثل بطَّال
- 48لرفقتي من جياد الخيل أكملها◆ولي جواد ولكن ناقص الدَّال
- 49أمشي على قدمي والحال واقفة◆فيها فهلاَّ يكون المشي في حالي
- 50فرّغ بعطفك ذهنِي للثناء فقد◆سارَت بمثلي فيه غرّ أمثالي
- 51واسْمع مدائح لم يعجز تواصلها◆وربَّما عجزت عن وقت إيصال
- 52إن لم تكن صنع ورَّاقٍ بمصر فقد◆جاءَ القريض بها من صنه لأآل
- 53يا من تخير لفظاً في مدائحه◆يبقى على مرّ أجيال وأحوال
- 54لا زالَ بابك مخدوماً بأربعةٍ◆يمنٍ ونجحٍ ومختارٍ وإقبال