عوض بكأسك ما أتلفت من نشب

ابن نباته المصري

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    عوِّض بكأسكَ ما أتلفتَ من نشبٍ◆فالكأسُ من فضةٍ والرَّاحُ من ذهب
  2. 2
    واخطبْ إلى الشربِ أمَّ الدهر إن نسبت◆أختَ المسرَّةِ واللهو ابنةَ العنب
  3. 3
    غرَّاءُ حاليةُ الأعطافِ تخطرُ في◆ثوبٍ من النورِ أو عقدٍ من الحبب
  4. 4
    عذراءُ تُنجزُ ميعادَ السرورِ فما◆تومي إليك بكفٍّ غيرِ مختضب
  5. 5
    مصونةٌ تجعلُ الأستارَ ظاهرةً◆وجنةٌ تتلقى العينَ باللهب
  6. 6
    لو لم يكن من لقاها غيرُ راحتنا◆من حرفة المتعبين العقلِ والأدب
  7. 7
    فهات واشربْ إلى أن لا يبينَ لنا◆أنحنُ في صعدٍ نستنُّ أم صبب
  8. 8
    خفت فلو لم تدرْها كفُّ حاملها◆دارت بلا حاملٍ في مجلس الطرب
  9. 9
    يا حبَّذا الرَّاح للأرواحِ ساريةً◆تقضي بسعد سراها أنجم الحبب
  10. 10
    من كفِّ أغيدَ تروي عن شمائله◆عن خدِّه المشتهَى عن ثغرِهِ الشنب
  11. 11
    علقته من بني الأتراكِ مقترِباً◆من خاطري وهو منِّي غيرُ مقترب
  12. 12
    حمَّالة الحلي والديباجِ قامتهُ◆تبت غصونُ الرُّبا حمَّالة الحطب
  13. 13
    يا تاليَ العذَلِ كتباً في لواحظه◆كم رمتُ كتمَ الجوى فيه فنمَّ به
  14. 14
    إلى الوُشاةِ لسانُ المدمعِ السرب◆جادت جفوني بمحمرِّ الدُّموعِ لهُ
  15. 15
    جودَ المؤيد للعافين بالذَّهب◆شادت عزائم إسماعيلَ فاتَّصلت
  16. 16
    قواعدُ البيتِ ذي العلياء والرُّتب◆ملكٌ تدلك في الجدوى شمائلهُ
  17. 17
    على شمائلِ آباءٍ له نُجب◆محجب العزَّ عن خلق تحاوله
  18. 18
    وجودُ كفَّيه بادٍ غير محتجب◆قد أتعبَ السيفَ من طولِ القراعِ به
  19. 19
    فالسيفُ في راحةٍ منه وفي تعب◆هذا للحلمِ معنًى في خلائقهِ
  20. 20
    لا تستطيلُ إليه سَورَة الغضب◆يُغضي عن السبب المردي بصاحبه
  21. 21
    عفواً ويعطي العطا جمًّا بلا سبب◆ويحفظُ الدِّين بالعلمِ الذي اتَّضحت
  22. 22
    ألفاظهُ فيه حفظَ الأفقِ بالشهب◆يَممْ حماهُ تجدْ عفواً لمقترِفٍ
  23. 23
    مالاً لمفتقرِ جاهاً لمقترب◆ولا تطعْ في السرى والسيرِ ذا عذلٍ
  24. 24
    واسجدْ بذاك الثَرى الملثوم واقترب◆وعذْ من الخوفِ والبؤسِ بذي هممٍ
  25. 25
    للمدحِ مجتلبٍ للذمِّ مجتنِب◆ذاكَ الكريم الذي لو لم يجدْ لكفت
  26. 26
    مدائحٌ فيه عند اللهِ كالقُرب◆نوعٌ من الصدقِ مرفوع المنارِ غدا
  27. 27
    في الصالحاتِ من الأعمالِ في الكتب◆وواهبٌ لو غفلنا عن تطلبه
  28. 28
    لجاءَنا جودُهُ الفيَّاضُ في الطلب◆أسدى الرغائب حتَّى ما يشاركُه
  29. 29
    في لفظها غيرُ هذا العشرِ من رجب◆وأعتاد أن يهب الآلافَ عاجلةً
  30. 30
    وإن سرى لألوف الجيشِ لم يَهب◆كم غارةٍ عن حمى الإسلام كفكفها
  31. 31
    بالضربِ والطعنِ أو بالرعبِ والرّهب◆وغايةٍ جاز في آفاقها صعداً
  32. 32
    كأنَّما هو والإسراع في صَبب◆ومرمل ينظر الدُّنيا على ظمإٍ
  33. 33
    منها ويطوي الحشا ليلاً على سَغب◆نادته أوصافه اللاتي قد اشتهرت
  34. 34
    لِمَ القعودُ على غيرِ الغنى فثب◆فقامَ يعمل بين الكثب ناجيةً
  35. 35
    كأنَّما احتملت شيئاً من الكتب◆حتى أناخت بمغناهُ سوى كرمٍ
  36. 36
    يسلو عن الأهلِ فيه كلُّ مغترب◆كم ليلةٍ قال لي فيها ندى يدِه
  37. 37
    يا أشعرَ العرب امدح أكرمَ العرَب◆فصبحته قوافيّ التي بهرَتْ
  38. 38
    بخُرَّدٍ مثل أسراب المها عُرُب◆ألبسته وشيها الحالي وألبسني
  39. 39
    نواله وشيَ أثوابِ الغِنى القشبِ◆فرُحتُ أفخر في أهلِ القريض بهِ
  40. 40
    وراحَ يفخرُ في أهلِ السيادةِ بي◆يا ابن الملوك الأولى لولا مهابتهم
  41. 41
    وجودُهم لم يطعْ دهراً ولم يطب◆الجائدِين بما نالت عزائمهم
  42. 42
    والطاعنين الأعادي بالقنا السلبِ◆والشائدينَ على كيوان بيتَ علًى
  43. 43
    تغيب زهر الدَّراري وهو لم يغب◆بيتٌ من الفخرِ شادوه على عمدٍ
  44. 44
    وبالمجرَّةِ مدُّوه على طنبِ◆لله أنت فما تصغي إلى عذلٍ
  45. 45
    يوم النوال ولا تلوي على نشبِ◆أنشأتَ للشعرِ أسباباً يقالُ بها
  46. 46
    وهل تنظمُ أشعارٌ بلا سببِ◆أنت الذي أنقذتني من يدَي زمني
  47. 47
    يدَاه من بعد إشرافي على العطب◆أجابني قبلَ أن ناديتُ جودُك إذ
  48. 48
    ناديتُ جودَ بني الدُّنيا فلم يجبِ◆فإن يكن بعض أمداح الورى كذِباً
  49. 49

    فإنَّ مدحكَ تكفيرٌ من الكذبِ