عطفت كأمثال القسي حواجبا

ابن نباته المصري

52 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عطفت كأمثالِ القسيّ حواجباً◆فرَمت غداةَ البين قلباً واجِبا
  2. 2
    بلواحظٍ يرفعنَ جفناً كاسِراً◆فتثيرُ في الأحشاءِ همًّا ناصِبا
  3. 3
    ومعاطفٍ كالماءِ تحتَ ذوائبٍ◆فأعجب لهنَّ جوامداً وذوائِبا
  4. 4
    سود الغدائرِ قد تعقربَ بعضها◆ومن الأقاربِ ما يكونُ عقارِبا
  5. 5
    من كلِّ ماردةِ الهوى مصريَّةٍ◆لم تخشَ من شهبِ الدموعِ ثواقبا
  6. 6
    لم يكف أن شرعتْ رماح قدودِها◆حتَّى عقدنا على الرِّماحِ عصائِبا
  7. 7
    أفدي قضيبَ معاطفٍ ميَّادةٍ◆تجلو عليَّ من اللواحظِ قاضِبا
  8. 8
    كانتْ تساعدُني عليه شبيبتي◆حتَّى نأتْ فنأى وأعرَض جانِبا
  9. 9
    وإذا الفتى قطعَ السنينُ عدِيدةً◆شابَ الحياةَ فظلَّ يدعى شائِبا
  10. 10
    يا أختَ أقمارِ السماءِ محاسناً◆والشمسِ نوراً والنجومِ مناسبا
  11. 11
    إذا كابدت كبدي عليكِ مهالكاً◆فلقد فتحت من الدموعِ مطالِبا
  12. 12
    كالتبرِ سيَّالاً فلا أدري بهِ◆جفني المسهد سابكاً أم ساكِبا
  13. 13
    كاتمتُ أشجاني وحسبِي بالبُكا◆في صفحِ خدِّي للعواذِلِ كاتبا
  14. 14
    دَمعي مجيبٌ حالتي مستخبراً◆للهِ دمعاً سائلاً ومجاوبا
  15. 15
    وعواذِلي عابُوا عليَّ صبابتِي◆وكفاهُم جهلُ الصبابةِ عائبا
  16. 16
    ما حسن يوسف عنك بالناي ولا◆دمُ مهجتِي بقميصِ خدِّك كاذبا
  17. 17
    بأبي الخدودَ العارياتِ من البكى◆اللاَّبساتِ من الحريرِ جلاببا
  18. 18
    النابتاتِ بأرضِ مصرَ أزاهراً◆والزاهرات بأرض مصرَ كواكِبا
  19. 19
    آهاً لمصرَ وأينَ مصرُ وكيف لي◆بديارِ مصرَ مراتِعاً وملاعِبا
  20. 20
    حيثُ الشبيبةُ والحبيبةُ والوفا◆في الأعربينِ مشارِباً وأصاحِبا
  21. 21
    والطرفُ يركعُ في مشاهدِ أوجهٍ◆عقدت بها طرر الشعورِ محارِبا
  22. 22
    والدهرُ سلمٌ كيفَ ما حاولتهُ◆لا مثل دهري في دمشق محارِبا
  23. 23
    هيهات يقربني الزمان أذًى وقد◆بلغت شكايتي العلاءَ الصاحِبا
  24. 24
    أعلا الورى همماً وأعدلَ سيرةً◆وأعزّ منتصراً وأمنعَ جانِبا
  25. 25
    مرآة فضلِ الله والقوم الأولى◆ملأوا الزمانَ محامِداً ومناقِبا
  26. 26
    الحافظينَ ممالكاً وشرائِعاً◆والشارعين مهابةً ومواهِبا
  27. 27
    لا يأتلي منهم إمامُ سيادةٍ◆من أن يبذّ النيراتِ مراتِبا
  28. 28
    إمَّا بخطَّيّ اليراعِ إذا الفتى◆في السلمِ أو في الحربِ يغدو كاتِبا
  29. 29
    فإذا سخا ملأَ الديارَ عوارِفاً◆وإذا غزا ملأَ القفارَ كتائِبا
  30. 30
    فإذا استهلَّ بنفسه وبقومهِ◆عدَّ المفاخرَ وارِثاً أو كاسِبا
  31. 31
    أبقوا عليَّ وقوَّضوا فحسبتهم◆وحسبتُه سيلاً طما وسحائِبا
  32. 32
    ذو الفضل قد دُعيت رواةُ فخاره◆في الخافقينِ دعاءَها المتناسِبا
  33. 33
    فالبيتُ يدعى عامِراً والمجدُ يد◆عى ثابِتاً والمالُ يدعى السائِبا
  34. 34
    ما رحّبتهُ القائلون مدائِحاً◆إلاَّ وقد شملَ الأكفَّ رغائِبا
  35. 35
    نعم المجدِّدُ في الهوى أقلامهُ◆أيَّام ذو الأقلامِ يدعى حاطِبا
  36. 36
    تخِذَ المكارِمَ مذهباً لما رأى◆للناسِ فيما يعشقون مذاهِبا
  37. 37
    وحياطةَ الملكِ العقيمِ وظيفةً◆ومطالعَ الشرفِ المؤيدِ راتِبا
  38. 38
    والعدلَ حكماً كادَ أن لا يغتدِي◆زيدُ النحاة به لعمرٍو ضارِبا
  39. 39
    والفضل لو سكتَ الورى لاسْتنطقت◆غرَرُ الثنا حقباً به وحقائِبا
  40. 40
    واللفظ بين إناءةٍ وإفادةٍ◆قسمَ الزمانُ فليسَ يعدَمُ طالِبا
  41. 41
    وعرائس الأقلام واطربي بها◆سودَ المحابرِ للقلوبِ سوالِبا
  42. 42
    المنهبات عيوننَا وقلوبَنا◆وجناتهنَّ الناهبات الناهِبا
  43. 43
    سحَّارة تحكي كعوبَ الرمحِ في◆رَوعٍ وتحكي في السرورِ كواعِبا
  44. 44
    لا تسألن عن طبّها متأمِّلاً◆واسأل به دونَ الملوكِ تجارِبا
  45. 45
    يا حافظاً مُلك الهدَى كتَّابهُ◆سرَّت صحائفها المليكَ الكاتِبا
  46. 46
    يا سابقاً لمدى العلى بعزائمٍ◆تسري الصَّبا من خلفهنَّ جنائِبا
  47. 47
    يا فاتحاً لي في الورى من عطفهِ◆باباً فما آسى على إغلاقِ با
  48. 48
    يا من تملكني الخمولُ فردَّهُ◆بسلاحِ أحرفهِ فولَّى هارِبا
  49. 49
    يا معتقاً رقِّي وباعثَ كتبه◆للهِ درُّكَ معتقاً ومكاتِبا
  50. 50
    يا غارِساً منِّي نباتَ مدائحٍ◆من مثلهِ يُجنى الثمار غرائِبا
  51. 51
    إن ناسبت مدحِي معاليكَ التي◆شرُفت فإنَّ لكلِّ سوقٍ جالِبا
  52. 52
    أهدي المديحَ على الحقيقةِ كاملاً◆لكمو وأهدِي للوَرى متقارِبا