عذيري من ساجي اللواحظ أغيد

ابن نباته المصري

78 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عذيريَ من ساجي اللواحظ أغيد◆يصول بأسياف الجفون ولا يد
  2. 2
    غزالٌ يناجيني بلفظٍ معرّب◆ولكنه يسطو بلحظٍ مهند
  3. 3
    وقدّ روت عن لينه واعتداله◆صحاح العوالي مسنداً بعد مسند
  4. 4
    إذا قعدت أردافه قام عطفه◆فيا طول شجوي من مقيم ومقعد
  5. 5
    كلفت به من قبل ما طال قدّه◆فطوّله فرطُ العناق المردَّد
  6. 6
    وعاينت من فيه العقيقيّ خاتماً◆فصغت له باللثم فصّ زبرجد
  7. 7
    وحدّثني من ثغره ورضابه◆عن الجوهريّ المنتقى والمبرَّد
  8. 8
    وكنت حذرت الخود حين تمردت◆فأوقعني طرفي لأمرد أمرد
  9. 9
    يُخيلُ لي أني له لست عاشقاً◆لأنْ ليس لي في حبه من منفد
  10. 10
    ولولا الهوى ما بتّ بالدمع غارقاً◆عليه وأشكو للورى غلة الصدي
  11. 11
    وألثم عطفيه وجفنيه بعد ما◆قُتلت برمح منهما ومهند
  12. 12
    وأبصر فيما تحت صدغيه من سناً◆خيالي خلوقاً تحت محراب مسجد
  13. 13
    وربَّ مدام من يديه شربتها◆معتعةً تدعو لعيش مجدَّد
  14. 14
    إذا جئته تعشو إلى ضوء كاسه◆تحدثك الأنفاس فيها عن اللما
  15. 15
    ويأتيك بالأخبار من لم تزَوَّد◆فشم بارقاً قد خوَّلتك ولا تشم
  16. 16
    من الّلآءِ خفّت في يمين مديرها◆فلو أهرقتها الكأسُ لم تتبدَّدِ
  17. 17
    مصعَّدة من حيث تم كيانها◆تطافُ علينا في إناءٍ مجسَّد
  18. 18
    فأحسنْ بها من كفِّ ساقٍ كأنه◆إذا حفَّها محتاب ثوب مورَّد
  19. 19
    إذا قهقه الإبريقُ في فمهِ انثنى◆فقل في قضيبٍ ماس تحت مغرد
  20. 20
    كأنَّ سنا راووقها وصبيبها◆حبالُ شعاعِ الشمسِ تفتلُ باليد
  21. 21
    كأن بقايا ما نضا من كؤسها◆أساوِرُ تبرٍ في معاصمِ خُرَّد
  22. 22
    كأن مليكَ الفرسِ صوَّرَ نفسهُ◆على جامها عمداً فمنْ يدنُ يسجُدِ
  23. 23
    سقى الغيث عني ذلك العيش إنه◆تولى هنيءَ الوِرْدِ غير مصرَّد
  24. 24
    وفرَّق إلا مقلتي وسهادَها◆وجمَّع إلا مهجتي وتجلّدي
  25. 25
    وبدرً سرى في طيةِ البينِ متهماً◆فيا صاحبي دمعاً لعلكَ منجدي
  26. 26
    وقال النسلي بمدنا لجفونه◆سهرتِ زماناً يا نواعسُ فارْقدي
  27. 27
    حبيبٌ قسمت الشعرَ ما بين حسنهِ◆وأوصافِ ملكٍ شامخِ القدرِ أصيد
  28. 28
    فلا غزلٌ إلا لهُ من قصيدةٍ◆ولا مدحَ إلا للمليكِ المؤيدِ
  29. 29
    مليكٌ رأى أن لا مباريَ في الورى◆فظلَّ يباري سؤددَ اليومِ بالغد
  30. 30
    أخو عزماتٍ في العلى جدَّ جدّها◆فلادَدُ منها لا ولا هيَ من دَدِ
  31. 31
    سما وعلا حتى كأنَّ ذيولهُ◆غمائمُ قد لينت على فرق فرقد
  32. 32
    يطوف رجاء المعتفين مقامه◆بأبلج هطًّال اليدين ممجَّد
  33. 33
    لو اختصمت أهل المكارم في الندى◆لقال مقال الحقّ ملكي وفي يدي
  34. 34
    ولو قصدته الوحشُ والطيرُ لم تُرَعْ◆بمفترسٍ يوماً ولا متصيِّد
  35. 35
    كذلكَ فليحفظ تراثَ جدودهِ◆مليكٌ بنى فوقَ الأساسِ الموطَّد
  36. 36
    توافقتِ الأهواءُ في ذات فضله◆فمن حاكمٍ عن علمه ومقلّد
  37. 37
    متى شئت يا راعي الكرام وجدته◆غمام الندى في دسته قمر الندي
  38. 38
    يؤمّ حماهُ طالبٌ بعدَ طالبٍ◆فذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي
  39. 39
    مباحثُ علمٍ بلدت كلَّ مفصح◆على أنها قد فصَّحت كلَّ أبلد
  40. 40
    ولفظٌ كأنَّ السحرَ فيه محللٌ◆ألم ترَهُ في الذَّوقِ غيرَ معقَّد
  41. 41
    كأن النجومَ الزّهرَ في كبد الدّجى◆شرارُ لظًى من ذهنه المتوقد
  42. 42
    ولا عيبَ فيه غيرُ إسراف جوده◆وأنَّ مدَى علياهُ غيرُ محدَّد
  43. 43
    تجولُ ثغورُ اللثمِ حولَ بنانه◆كما جالَ عقدٌ في ترائب أجيد
  44. 44
    هيَ النفسُ ما أفنت ثراءً مفرَّقاً◆فعوَّضها إلا بمجدٍ منضَّد
  45. 45
    وما المالُ بين الناسِ إلا أزاهرٌ◆بروضٍ متى لم تجنَ تهوِ وتفقد
  46. 46
    رعى الله أيامَ المؤيد إنها◆أحقّ وأولى بالثناءِ المؤيد
  47. 47
    حمت وهمت فالناسُ ما بين هاجدٍ◆أماناً وداعٍ في الدّجى متهجد
  48. 48
    وما عرفتْ يومي ندًى وشجاعة◆بأخلاقِ موعودٍ ولا متوَعد
  49. 49
    ورُبَّ وغًى موهي السوابغَ حرّها◆ويتركُ أعطافَ الحسامِ كمبرد
  50. 50
    تيممها الملكُ المؤيدُ وادِعاً◆تيممَ منصورِ اللواء مطوَّد
  51. 51
    جلت بمساويك الرِّماح جيوشه◆خلوفَ العدَى من كلّ ثغرٍ ممهد
  52. 52
    وصلت بأوطانِ الشهادةِ بيضهمْ◆تماماً كأنَّ البيضَ زُوَّارُ مشهد
  53. 53
    تقوم بأيديهم وتركعُ في الطلا◆وتسجدُ في بطن الجوادِ المزَرَّد
  54. 54
    دَعِ المبتغي نحو الأكارم شافعاً◆وجئهُ فقيراً بالرَّجاءِ المجرَّد
  55. 55
    هنالكَ تلقى نعمةً إثرَ نعمةٍ◆لداعي الندى مثل النداء المؤكد
  56. 56
    ومبيضّ آثارِ الصنائع أحمدت◆مناقبه أيام كلّ مسود
  57. 57
    إذا شامَ رأياً في الملمات كفها◆بأفتك من صرف الزمان وأكيد
  58. 58
    وإن طلب الأعداء راع جيادهم◆فذو السبق في تمحيله كالمقيد
  59. 59
    وخلفهم تبكي على الجسد الطلا◆بكاءَ لبيدٍ يوم فرقة أربدِ
  60. 60
    وقصرَ عن هيجائه شعرُ مادحٍ◆فأصغى إلى مدح الوشيج المقصد
  61. 61
    وحدَّثنا يومَ الفخار جبينه◆أحاديث صدق عن طهارة محتد
  62. 62
    ولولا تكاليف العلى وشجونها◆لما كان فيها مرصدٌ فوق مرصد
  63. 63
    ليهنكَ وِدّ الناصرِ الملك إنهُ◆دليلٌ على وصل الهنا المتودّد
  64. 64
    أخذْتَ به من كلّ ريبٍ براءَةً◆فيالك من أنفالِ رأي مسدَّد
  65. 65
    وقطَّعت أسباب الحوادثِ بعدما◆علقتَ بحبل من حبال محمد
  66. 66
    وهزَّك غصناً في مهمات ملكه◆فصان بمسلول وزانَ بمعمد
  67. 67
    وما زالت للألقاب في الفضل صالحاً◆تشرّفها ما بين مثنى وموحد
  68. 68
    كأني بأوطان العراق وقد عنتْ◆لشام وأقصى شرقها وكأن قد
  69. 69
    ولست إذا عدّ المقالُ بكاهنٍ◆ولكنّ من تزجرْ بيمنكَ يرشد
  70. 70
    إليك سلكت الخلق سمحاً وباخلاً◆وجبت المرامي فدْفدا بعد فدْفدِ
  71. 71
    فوفيتني وعدَ الأماني وإنها◆سجيةُ إسماعيلَ في صدقِ موعد
  72. 72
    وجاد بكَ الدهرُ البخيلُ وطالما◆تدفَّقَ عذبُ الماء من قلب جلمد
  73. 73
    فيا ليت قومي يعلمون بأنني◆تعجلت من نعماك أضعاف مقصدي
  74. 74
    وجملت فيك الشعر حتى نظمتهُ◆فما البيتُ إلا مثل قصرٍ مشيدِ
  75. 75
    وأخملت أرباب القريض كأنني◆أدرتُ على أسماعهم كأس مرقدِ
  76. 76
    فلا زلت مخدوم المقامِ مخلداً◆ومن يكتسب هذا الثناءَ يخلد
  77. 77
    شكرتك حتى لم تدعْ ليَ لفظةً◆وكدت بأن أشكوكَ في كل مشهد
  78. 78
    لأنك قد أوهنت جهدي باللهى◆وأنسيتني أهلي وأكثرتَ حسَّدي