عاش وصلا وغيره مات صدا

ابن نباته المصري

54 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عاش وصلاً وغيره مات صدّا◆مستهامٌ لسلوةِ ما تصدَّى
  2. 2
    بأبي زائرٌ وقد شرعَ الإص◆باحُ يطوي من الدجنة برْدا
  3. 3
    ونسيم الصّبا على الأفقِ يُذكي◆سحراً من مجامر الزهرِ ندَّا
  4. 4
    يا رعى الله سفحَ نعمانَ سفحاً◆وسقى الله عهد نعمان عهدا
  5. 5
    ومهاة تعدّ نعمان داراً◆واللوى والعقيقَ صدغاً وخدَّا
  6. 6
    مشتهاة اللقا كما تشتهى الدن◆يا وإن أتعب النفوس وأكدى
  7. 7
    يتثنى الأراكُ زهراً فينبي◆إنَّ في ثغرها مداماً وشهدا
  8. 8
    ومن الجوهر الصغير يتيماً◆لم يدع للهوى لرائيه رشدا
  9. 9
    ما علمنا من قبله في تصاني◆ف الهوى إنَّ لابن بسَّام عقدا
  10. 10
    كيراعِ الوزيرِ جوداً وبأساً◆حين تذكو في الحالتين وتندى
  11. 11
    الوزير الذي نهى الخطب عنا◆فتعدَّى عنا ولم يتعدى
  12. 12
    يتقي جانب التقيّ وتخشى الإن◆سُ والجن من سليمان حدا
  13. 13
    أوفر العالمين عزًّا وعزماً◆وهو أوفى العباد نسكاً وزهدا
  14. 14
    طالع يجتلي به الملكُ بدراً◆ووقور يحبه الملك أُحدا
  15. 15
    ومهيبٌ لو يلمح الدّمَ لم يخ◆رج من العرق حين يفصد فصدا
  16. 16
    وحليمٌ قد راقه الحلم حتى◆كاد مخطي الذنوب يذنب عمدا
  17. 17
    وجواد لو رام فيض الغوادي◆أن يحاكيه عُدّ ذلك فردا
  18. 18
    ورئيس كما تريد المعالي◆لا كمن آده المسيرُ فردَّا
  19. 19
    وبليغ تنضد المدح فيه◆وهو أبهى منه وأنضر نهدا
  20. 20
    يرتجى سيبه ويخشى ذكاه◆فيرجى نقداً ويحذَرُ نقدا
  21. 21
    خطبته وزارةٌ وجدته◆في اكتساب العلى أجدَّ وأجدى
  22. 22
    ورأت صَلْصَلاً بفضل علاه◆شهدت في الورى صحابٌ وأعدا
  23. 23
    ولعمري لقد دعته وزيراً◆منتهى معشرٍ لعلياهُ مبدا
  24. 24
    فكفى الجانبين مصراً وشاماً◆وأفاض العينينِ عدلاً ورِفدا
  25. 25
    ومشى في الورى على نهج حقٍّ◆مستبين الهدى وساد وأسدى
  26. 26
    وارتدى فيهم رداءً من الع◆زِّ وأما حسودُه فترَدَّى
  27. 27
    أيها الحاسد المعذب فيه◆جئت شيئاً من الشقاوَة إدَّا
  28. 28
    كيف ناوَيت سيداً كلما زا◆دَ عِداةً يزيده الله مجدا
  29. 29
    إن يكن في العفاة ابسط كفًّا◆فهو في المكرماتِ أبسط زندا
  30. 30
    خاف خلاَّقه فخيف إلى أن◆ضمَّ من عدلهِ ظباءً وأسدا
  31. 31
    وأبادَ الطغاةَ بأساً ورعباً◆وأعاد الجميل فينا وأبدَى
  32. 32
    واحداً في مراتبِ الفضلِ تلقى◆حول أبوبهِ من الخلقِ جندا
  33. 33
    يرحم الجمع دون مغناه جمعاً◆مستميراً ويتبع الرفد رفدا
  34. 34
    ما ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أع◆طى لذي حاجةٍ عطاء وأكدى
  35. 35
    مسعد الرأيِ ذابحٌ للأعادِي◆فهو مهما خبرتهُ كانَ سعدا
  36. 36
    ليس فيه عيبٌ يعدُّ سوى أنَّ◆أياديهِ تجعلُ الحرَّ عبدا
  37. 37
    يمَّم الشام بعد إقتار وقت◆لم تجد فيه للمناجح قصدا
  38. 38
    كم بعثنا إلى الدواوين طرساً◆خائباً كاده الزمان فكدا
  39. 39
    طال تردَادُهُ إلى القومِ حتَّى◆لو بعثناه وحدَه لَتَهدَّى
  40. 40
    فغدا الآنَ ذلك العسرُ يسراً◆بحقيقٍ وذلكَ المنعُ رِفدا
  41. 41
    وسرى المال من شآمٍ ومصرٍ◆كعمومِ السحابِ قرباً وبعدا
  42. 42
    عزماتُ تحفها بركاتٌ◆مثلها منه للممالكِ تهدى
  43. 43
    ويراعٌ من حدِّه ونداه◆كادَ بينَ السيوف أن يتحدَّى
  44. 44
    قلمٌ أخضرُ المرابع لا غرْ◆وَ إذا كانَ عيش راجيه رغدا
  45. 45
    حملته أيدي الوزير فخلنا◆بارِقاً في سحابةٍ قد تبدَّى
  46. 46
    يا وزيراً يهدي الثناءَ سناه◆ولهاه إلى المقاصدِ تهدى
  47. 47
    شكرَتك الرُّواةُ عنِّي بعزِّ◆قاطعات السرى آكاماً ووهدا
  48. 48
    ذاكراتٌ جميلَ صنعك عندِي◆بقوافٍ بها الركائب تحدى
  49. 49
    سائرات في الأفقِ بين الجواري◆والجواري في حسنها كالعبدا
  50. 50
    كلُّ معنًى كالنجمِ أو كلّ بيتٍ◆هو أهدى في الأفقِ من أن يهدى
  51. 51
    هاكها تخلد الثنا بمعانٍ◆تتركُ الضدّ بالأشعَّة خلدا
  52. 52
    هكذا ينبتُ الصنيعُ نباتاً◆وكذا تحصد المعادي حصدا
  53. 53
    عشْ بظلِّ الحبا وأنت المرجى◆وتبيدُ العدى وأنت المفدَّى
  54. 54
    ملئَ البيتُ من يديك نوالاً◆فملأنا أبيات مدحك حمدا