صحا القلب لولا نسمة تتخطر

ابن نباته المصري

91 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    صحا القلب لولا نسمةٌ تتخطَّرولمعةُ برق بالغضا تتسعَّر
  2. 2
    وذكر جبين البابلية إذ بداهلال الدجى والشيء بالشيء يذكر
  3. 3
    سقى الله أكناف الغضا سائل الحياوإن كنت أسقى أدمعاً تتحدَّر
  4. 4
    وعيشاً نضا عنه الزمانُ بياضهوخلَّفه في الرأسِ يزهو ويزهر
  5. 5
    تغير ذاك اللون مع من أحبهومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير
  6. 6
    وكان الصبى ليلاً وكنتُ كحالمٍفيا أسفي والشيبُ كالصبح يسفر
  7. 7
    يعللني تحت العمامة كتمهفيعتاد قلبي حسرة حين أحسر
  8. 8
    وينكرني ليلي وما خلت أنهإذا وضعَ المرءُ العمامةَ ينكر
  9. 9
    ألا في سبيل الله صوم عن الصَّبىوقلب على عهد الحسان مفطر
  10. 10
    تذكرت أوطان الوصالِ فأشهبٌمن الدَّمع في ميدان خدِّي وأحمر
  11. 11
    إذا لم تفضْ عيني العقيق فلا رأتمنازله بالوصلِ تبهى وتبهر
  12. 12
    وإن لم تواصل غادة السفح مقلتيفلا عادها عيشٌ بمغناه أخضر
  13. 13
    ليالي تجني الحسن في أوجه الدّمىوتجني على أجسامِها حين تنظر
  14. 14
    يؤثر في خدِّ المليحة لحظهاوإن كانَ في ميثاقِها لا يؤثر
  15. 15
    رأيت الصَّبى مما يكفّر للفتىذنوباً إذا كانَ المشيب يكفّر
  16. 16
    إذا حلَّ مبيضّ المشيب بعارضٍفما هو إلاَّ للمدامعِ ممطر
  17. 17
    كأنيَ لم أتبع صبى وصبابةًخليع عذارٍ حيثما همت أعذَر
  18. 18
    ولم أطرق الحيّ الخصيب زمانهيقابلني زهرٌ لديه ومزهر
  19. 19
    وغيداء أما جفنها فمؤنثكليلٌ وأما لحظها فمذكَّر
  20. 20
    يروقُك جمعُ الحسن في لحظاتهاعلى أنه بالجفنِ جمعٌ مكسَّر
  21. 21
    من الغيد تحتفّ الظبا بحجابهاولكنها كالبدرِ في الماءِ يظهر
  22. 22
    يشفّ وراء المشرفيَّة خدهاكما شفَّ من دون الزجاجة مسْكر
  23. 23
    ولا عيبَ فيها غير سحر جفونهاوأحبب بها سحَّارة حين تسحر
  24. 24
    إذا جرّدت من بردها فهي عبلةٌوإن جرَّدت ألحاظها فهيَ عنتر
  25. 25
    إذا خطرت في الروض طاب كلاهمافلم يذْرِ من أزهى وأشهى وأعطر
  26. 26
    خليليّ كم روضٍ نزلت فناءهوفيه ربيعٌ للنزيل وجعفر
  27. 27
    وفارقته والطَّير صافرةٌ بهوكم مثلها فارقتها وهي تصفر
  28. 28
    إلى أعينٍ بالماءِ نضَّاحة الصفاإذا سدَّ منها مِنخرٌ جاش منخرُ
  29. 29
    نداماي من خودٍ وراحٍ وقينةثلاث شخوصٍ كاعبات ومعصر
  30. 30
    قضيت لبانات الشبيبة والهوىوطوَّلت حتَّى آن أنيَ أقصر
  31. 31
    وربَّ طموح العزم إدماء جسرةيظل بها عزمي على البيدِ يجسر
  32. 32
    طوت بذراعي وخدها شقَّة الفلاوكفّ الثريا في دجى الليل يشبر
  33. 33
    ومد جناحي ظلها آلِقُ الضحىفشدت كما شد النعام المنفّر
  34. 34
    بصمّ الحصى ترمي الحداة كأنماتغارُ على محبوبها حين يُذكر
  35. 35
    إذا ما حروف العيس خطَّت بقفرةٍغدت موضع العنوانِ والعيس أسطر
  36. 36
    فلله حرفٌ لا ترام كأنهالوشك السرى حرف لدى البيد مضمر
  37. 37
    تخطت بنا أرض الشآم إلى حمىبه روضة ريا الجنان ومنبر
  38. 38
    إلى حرمِ الأمن المنيع جوارهإذا ظلت الأصوات بالروعِ تجأر
  39. 39
    إلى من هو التبر الخلاصِ لناقدٍغداة الثنا والصفوة المتخير
  40. 40
    نبيٌّ أتم الله صورةَ فخرِهِوآدم في فخاره يتصور
  41. 41
    نظيم العلى والأفق ما مدَّ طرسهُولا الزهر إلا والكواكب تنثر
  42. 42
    ولا لعصا الجوزاء في الشهبِ آيةمجرّ النّجى من تحتها يتفجر
  43. 43
    نبيٌّ له مجدٌ قديمٌ وسؤددٌصميمٌ وأخبارٌ تجل وتخبر
  44. 44
    تحزم جبريلٌ لخدمة وحيهوأقبل عيسى بالبشارة يجهر
  45. 45
    فمن ذا يضاهيه وجبريل خادمٌلمقدمه العالي وعيسى مبشرُ
  46. 46
    تهاوى لمأتاه النجوم كأنهاتشافه بالخدِّ الثرى وتعفّر
  47. 47
    وينضب طام من بحيرة ساوةولم لا وقد فاضت بكفيه أبحر
  48. 48
    نبيٌّ له الحوضان هذا أصابعٌتفيض وهذا في القيامةِ كوثر
  49. 49
    وعن جاهه الناران هذي بفارسٍتبوخ وهذي في غدٍ حين تحشر
  50. 50
    إذا ما تشفعنا به كُفّ غيظهاوقالت عبارات الصراط لنا اعبروا
  51. 51
    تنقل نوراً بين أصلاب سادةفلله منه في سما الفضل نير
  52. 52
    به أيَّد الطهر الخليليّ فانتحتيداه على الأصنام تغزو وتكسر
  53. 53
    ومن أجله جيء الذبيحان بالفدىوصين دمٌ بين الدماءِ مطهَّر
  54. 54
    ورُدَّت جيوش الفيل عن دار قومهفلله نصلٌ قبل ما سُلَّ ينصرُ
  55. 55
    ولما أراد الله إظهار دينهبدا قمراً والشرك كالليل يكفر
  56. 56
    فجلى الدجى واسْتوثق الدِّين واضحاًوقام بنصر الله داعٍ مظفر
  57. 57
    بخوف السطا بالرعب ينصر والظباوداني الحيا في اليسر والعسر يهمر
  58. 58
    عزائم من لا يختشي يوم غزوِهِردًى وعطاً من ليسَ للفقرِ يحذر
  59. 59
    علا من محاكاة الغمام لفضلهوكيف يحاكيه الخديم المسخَّر
  60. 60
    يظلله وقت المسير وتارةًيشير إليه بالبنان فيمطر
  61. 61
    ألم ترَ أنَّ القطر في الغيم فارسٌإذا برزت آلاؤه يتقَطَّر
  62. 62
    هو البحر فيَّاض المواردِ للورىولكنه العذبُ الذي لا يكدّر
  63. 63
    فمن لي بلفظٍ جوهريّ قصائدٍتنظم حتَّى يمدح البحرَ جوهر
  64. 64
    وهيهات أن تحصى بتقدير مادحٍمناقبُ في الذكر الحكيم تقرّر
  65. 65
    إذا شعراء الذكر قامت بمدحهفما قدرُ ما تنشي الأنام وتشعر
  66. 66
    نبيٌّ زكا أصلاً وفرعاً وأقبلتإليه أصولٌ في الثرى تتجرَّر
  67. 67
    وخاطبه وحشُ المهامهِ آنساًإليه وما عن ذلك الحسن منفر
  68. 68
    له راحةٌ فيها على البأسِ والندىدلائلُ حتَّى في الجمادِ تؤثر
  69. 69
    فبينا العصا فيها وريقُ قضيبهاإذا هو مشحوذُ الغرارين أبتر
  70. 70
    كذا فليكن في شكرِها وصفاتهايدٌ بينَ أوصاف النبيين تشكر
  71. 71
    سخت ومحت شكوى قتادة فاغْتدتبها العينُ تجري إذ بها العين تجبر
  72. 72
    لعمري لقد سارتْ صفات محمدٍكذاك النجوم الزاهرات تسير
  73. 73
    أرى معجز الرسل انْطوى بانْطوائِهمومعجزهُ حتَّى القيامة ينشر
  74. 74
    كبير فخار الذكر في الخلقِ كلماتلا قارئٌ أو قيلَ الله أكبرُ
  75. 75
    هو المرتقي السبع الطباق إلى مدًىلجبريل عنهُ موقفٌ متأخِّر
  76. 76
    هو الثابت العليا على كلّ مرسلٍبحيثُ له في حضرة القدس محضر
  77. 77
    هو المصطفى والمقتفى لا منارهيحطّ ولا أنواره تتكوَّر
  78. 78
    إليكَ رسولَ اللهِ مدَّت مطالبيعلى أنَّها أضحت على الغور تقصر
  79. 79
    خلقتَ شفيعاً للأنامِ مشفعاًفرجواك في الدَّارين أجدى وأجدر
  80. 80
    ولي حالتا دنيا وأخرى أراهمايمرَّان بي في عيشةٍ تتمرَّر
  81. 81
    حياةٌ ولكن بين ذلٍّ وغربةٍفلا العزّ يستجلى ولا البين يفتر
  82. 82
    وعزمٌ إلى الأخرى يهمّ نهوضهولكنه بالذَّنبِ كالظَّهر مُوقَر
  83. 83
    تصبرت في هذا وذاك كأننيمن العجز والبؤس قتيلٌ مصبر
  84. 84
    وها أنا ذا أبلغت عذريَ قاصداًوأيقنت أن النجح لا يتعذَّر
  85. 85
    عليك صلاةُ الله في كلِّ منزلٍتعبر عنه سرّ الجنان وتعبرُ
  86. 86
    وآلك والصحب الذين عليهمُتحلُّ حُبا مدحٍ ويعقد خنصر
  87. 87
    بجاهك عند الله أقبلت لائِذاًفكثرت حاجاتي وجاهك أكثر
  88. 88
    ونظّمت شعري فيك تزهى قصيدةٌعلى كلِّ ذي بيتٍ من الشعر يعمر
  89. 89
    معظّمة المعنى يكرَّر لفظهافيحلو نباتيّ الكلام المكرَّر
  90. 90
    دنت من صفات الفضل منك وإنهالتفضل ما قالته طيُّ وبحترُ
  91. 91
    وما ضرَّها إذ كانَ نشر نسيمهارخاء إذا ما لم يكنْ فيهِ صرصرُ