شجون نحوها العشاق فاؤا

ابن نباته المصري

69 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    شجونٌ نحوَها العشاقُ فاؤا◆وصبّ ما لهُ في الصبرِ راء
  2. 2
    وصحبٌ إن غروا بملام مثلي◆فربَّ أصاحبٍ بالإثم باؤا
  3. 3
    وعينٌ دمعها في الحبِّ طهرٌ◆كأن دموع عيني بيرُ حاء
  4. 4
    ولاحٍ ما لهُ هاء وميمٌ◆له من صبوتي ميم وهاء
  5. 5
    ومثلي ما لعشقتهِ هدوّ◆يرامُ ولا لسلوتهِ اهتداء
  6. 6
    كأن الحبَّ دائرةٌ بقلبي◆فحيثُ الانتهاء الابتداء
  7. 7
    بروحي جيرة رحلوا بقلبٍ◆أحبَّ وأحسنوا فيما أساؤا
  8. 8
    بهم أيامُ عيشي والليالي◆هي الغلمانُ كانت والإماء
  9. 9
    تولى من جمالهم ربيعٌ◆فجاء بنوء أجفاني الشتاء
  10. 10
    وبثَّ صبابتي إنسان عيني◆فيا عجباً وفي الفم منه ماء
  11. 11
    على خدي حميم من دموعي◆صديق إن دنوا ونأوا سواء
  12. 12
    فأبكي حسرةً حيثُ التَّنائي◆وأبكي فرحةً حيثُ اللقاء
  13. 13
    كأن بكايَ لي عبدٌ مجيبٌ◆فما فرجي إذاً إلاَّ البكاء
  14. 14
    بعين الله عينٌ قد جفاها◆كرَاهَا والأحبةُ والهناء
  15. 15
    لفكرته سرىً في كل وادٍ◆كأنَّ حنينهُ فيها حداء
  16. 16
    ذكتْ أشواقه فمتى تراها◆قباب قبا كما لمعت ذُكاء
  17. 17
    بحيثُ الأفقُ يشرِقُ مطلعاه◆وحيث سنا النبوَّةِ والسناء
  18. 18
    وبابُ محمدِ المرجوِّ يروَى◆لقاصدِه نجاحٌ أو نجاء
  19. 19
    تلوذ بجاهِه الفقراء مثلي◆من العملِ الرديّ والاملياء
  20. 20
    فأما واجدٌ فروَى رباحٌ◆وإمَّا مقتر فروى عطاء
  21. 21
    لنا سند من الرجوى لديه◆غداة غد يعننه الوفاء
  22. 22
    وترتقبُ العصاةُ ندَى شفيعٍ◆مجابٍ قبل ما وقع النداء
  23. 23
    سلام الله إصباحاً وممسى◆على مثواه والسحب البطاء
  24. 24
    كما كان الغمامُ عليه ظلاًّ◆عليهِ الآنَ يسفحُ ما يشاء
  25. 25
    ألا يا حبَّذا في الرسل شافي◆قلوبٍ شفَّها للعشقِ داء
  26. 26
    فمرسلة لها سحبُ العوافي◆يعفى الداءُ بادره الدواء
  27. 27
    ومن انتقبت مناقبُ أبطحيٍّ◆وعنها الأرضُ تفصحُ والسماء
  28. 28
    فيشهد نجمُ تلك ونجمُ هذي◆ويجري من يديهِ ندىً وماء
  29. 29
    على ساق سعتْ شجرةٌ وقامت◆حروبُ النصرِ وازدَحمَ الظماء
  30. 30
    ففي الدنيا لنا بجداه ساق◆وفي الأخرى لنا الحوضُ الرواء
  31. 31
    وفي نارِ المجوسِ لنا دليل◆لأنفسهم بها ولها انطفاء
  32. 32
    وفي الأسرَى وصحبته فخار◆ينادي ما على صبح غطاء
  33. 33
    فقلْ للملحدِين تنقلوها◆جحيماً إننا منكم براء
  34. 34
    وأن أبي ووالدَهُ وعرضي◆لعرضِ محمدٍ منكم وقاء
  35. 35
    وأن محمداً لحبيب أنس◆وجنهمو لنعليه فداء
  36. 36
    نبيّ تجمل الأنباء عنه◆جمالَ الشمسِ يجلوها الضحاء
  37. 37
    وأين الشمس منه سناً ولولا◆سناه لما ألمَّ بها بهاء
  38. 38
    كأنَّ البدرَ صفرهُ خشوعٌ◆له والشمسَ ضرَّجها حياء
  39. 39
    سريّ في حروف اللفظ سرّ◆لمنطقه وللضادِ اختباء
  40. 40
    ألمْ ترَ أنها جلست لفخر◆وقامت خدمة للضاد ظاء
  41. 41
    يولد فضل مولدِهِ سعوداً◆بنو سعدٍ بها أبداً وضاء
  42. 42
    لمبعثه على العادين نار◆وللهادين نور يستضاء
  43. 43
    فخيرٌ ينعم السعداء فيه◆وبأسٌ تحتويهِ الأشقياء
  44. 44
    يجرُّ على الثرى ذيل اتِّضاع◆وينصب في مكارمه الثراء
  45. 45
    ويكتب بالنصال غداة روع◆سطوراً ما لأحرفها هجاء
  46. 46
    ممدحة ثلاثتها لضرّ◆فيا لك من أخي صول ونسكٍ
  47. 47
    تقرّ له العدى والأولياء◆سهام دعاً له وسهامُ رأيٍ
  48. 48
    لها في كل معركةٍ مضاء◆درى ذو الجيش ما صنعت ظباه
  49. 49
    وما يدريه ما صنع الدعاء◆وقال الجود بعد الحلم حسبي
  50. 50
    حياءً إن شيمتك الحياء◆فنعمَ الحصنُ إن طلعت خطوبٌ
  51. 51
    ونعم القطبُ إن دارَ الثناء◆ونعمَ الغوث إن دهياء دارت
  52. 52
    ونعم العونُ إن دارَ الرجاء◆ونعمَ المصطفى من معشر مّا
  53. 53
    نجومُ النيراتِ لهمْ كفاء◆تقدم سؤددٍ وقديم مجدٍ
  54. 54
    على سعد السعودِ لهُ حباء◆ضفت حلل الثنا وصفت لديه
  55. 55
    وآدمُ بعدَها طينٌ وماء◆فلولا معربُ الأمداحِ فيه
  56. 56
    هوى بيتُ القريضِ ولا بناء◆ولولاه لما حجَّت وعجَّت
  57. 57
    وفودُ البيتِ ضاقَ بها الفضاء◆فإن يتلىْ له في الحجّ حمدٌ
  58. 58
    فقدماً قد تلته الأنبياء◆أعدْ لي يا رجاءُ زمانَ قرب
  59. 59
    بروضته أعد لي يا رجاء◆ولثم حصىً لتربتِهِ ذكيّ
  60. 60
    كأنَّ شذاه في نفسي كباء◆وشكوى كربة فرِجتْ وكانتْ
  61. 61
    من اللاّتي يمدّ بها العناء◆ونفس ذنبها كالنيلِ مدّا
  62. 62
    وما لوعود توبتها وفاء◆مشوَّقة متى وُعدَتْ بخير
  63. 63
    تقل سينٌ وواوٌ ثم فاء◆ولكن حبها وشهادتاها
  64. 64
    من النيرانِ نعمَ الأكفياء◆صفيَّ الله يا أزكى البرايا
  65. 65
    بحبك من عقائدنا الصفاء◆ويعتقنا المشفّع من جحيم
  66. 66
    فلا عجبٌ له منا الولاء◆عليك من الملائك كلَّ وقتٍ
  67. 67
    صلاة في الجنان لها أداء◆وأمداح بألسنة الورى في
  68. 68
    مطالعها ارتقاءٌ وانتقاء◆إذا ختمت تعاد فكل تال
  69. 69

    له وقفٌ عليها وابتداء