حيينا فإنا في رضى حبهم متنا

ابن نباته المصري

58 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    حيينا فإنَّا في رضى حبِّهم متناوصحَّ لقانا بالغيوبِ فما غبنا
  2. 2
    وقلنا وقد جاء البشير فبشَّرناأحبَّتنا صدُّوا وقد علموا أنَّا
  3. 3
    متى بعدنا عن جنابهمُ عدنابعدنا عياناً والقلوب على المنى
  4. 4
    منى القلب لا تخلو لديها من الجنافيا حبَّذا الأحباب والبين بينَنا
  5. 5
    منعنا جناهم فاغْتديْنا بأنَّنامدى الدهر ما لذنا بغير ولا عذنا
  6. 6
    لها نعم ملء الأيادِي مباحةٌلها راحتا جود وللبحر راحةٌ
  7. 7
    ومهما عرتنا من صدودِ إجاحةٌلنا برحاء القرب في البعدِ راحةٌ
  8. 8
    وقد مسَّنا ضرّ فكيفَ ولو أنَّاسقى جفنيَ البسَّام سفح المقطم
  9. 9
    وحامَ عليها نوء دمع ومهزمفكم في حماهم من شجيِّ القلب مغرم
  10. 10
    وكم من ذراهم من مشوَّق متيَّميودُّ دنوّ الحين منه إذا حنا
  11. 11
    وكم مستهام صادح بحنينهدفين الأسى يبكي لأجل دفينهِ
  12. 12
    وكم ذي بكى يروي عن ابن معينهِوكم ذي سقامٍ مشعر بأنينهِ
  13. 13
    وما شعروا من ضعفِهِ أنَّه أنَّاوكم ثمَّ من أغصانِ غيد ثنينا
  14. 14
    إلى العهدِ لا تلوي من الوعدِ بينناورُبَّ ظباً عارضننا ورميننا
  15. 15
    وأعين عين رُعْننا ورعيْننابما أخذتْ منَّا وما صرفتْ عنَّا
  16. 16
    علونَ وأظهرنَ الجمال مثابةًتخال لها عندَ الشموس قرابة
  17. 17
    ولم تُبق من أرواح قومٍ صبابةتجافيننا حتَّى فتنا صبابة
  18. 18
    ولا طفْننا حتَّى سلمنا وما كدْنايجنُّ سواد الليل لي بعد قربكم
  19. 19
    ويضحي نهاري باسماً عند عتبكمفلله ليل ما أجنّ لصبِّكم
  20. 20
    سلو إن شككتم في جنوني بحبِّكمنهاري إذا أضحى وليلي إذا جنىّ
  21. 21
    نهاري بأخبار الرضا يتبسَّموليلي إلى روح الرجا يتنسَّم
  22. 22
    وجوهر روحي منكم يتقسَّمتبشِّرني الألطاف بالقرب منكم
  23. 23
    فصدريَ ما أفضى وعيشيَ ما أهناوما أحسن الدنيا نعيماً ومنسكا
  24. 24
    بدولة سلطان محا شكوَ من شكابمطلب جود لم يخف منه مهلكا
  25. 25
    فسهَّل للدنيا وللدين مسلكاوأسبلَ أذيال النجاح فأسبلنا
  26. 26
    فيا رُبَّ أيد دولة الملك الذيروى حسن الأوصاف عن عرفها الشذي
  27. 27
    لقد أخذت في ملكها خير مأخذبسهميْ ثناء أو دعاءٍ منفذ
  28. 28
    ترى الفوز منه قابَ قوسين أو أدنىمليك وجدنا بابه الرحب معدنا
  29. 29
    لكسب الثنا والأجر والملك موطنَافجاءَ الرجا من كلِّ ناحيةٍ بنا
  30. 30
    وفاضت بحور الشعر بالمدحِ والهناعلى بابِهِ حتَّى سبَحنا وسبَّحنا
  31. 31
    وزدنا به من رائق العيش صفوهُوجوَّز من بعد التحرُّج زهوهُ
  32. 32
    ولما رأينا الجدّ بالجودِ لهوهُركبنا المطايا والسوانح نحوهُ
  33. 33
    فيا بحر قد صارتْ سوابحنا سُفناجرينَ بنا كالسفن جري السوابح
  34. 34
    إلى بابِ قصرٍ سافر النجْح سافحسوائر من غادٍ إليه ورائح
  35. 35
    عمرنا وعمَّرنا بيوت المدائحفلله حسنى ما عمَرْنا وعمَّرنا
  36. 36
    مليك له في اسم وفعل بنصرِهِعوائد من سرِّ الجميل وجهره
  37. 37
    ولما نصرنا في الحروب بذكرِهِقصرنا على كسب الغنى باب قصره
  38. 38
    فيا حبَّذا القصر المشيَّد والمغْنىلنا ملكٌ قد كمَّل الله فضله
  39. 39
    فخوله ملك البسيطة كلّهبحدٍّ وجمع جمَّع الفضل شمله
  40. 40
    هو البحر إلا أنَّنا سمكٌ لهبلقياه نحيى أو بفرقته نَفنى
  41. 41
    مبادِيه في العلياء غايات من مضىمن الحائزين الملك يَعْنُو له القضا
  42. 42
    له صارم عزم وحزم قد انْتضىفهو حاكم بالعدلِ في وصفه رضا
  43. 43
    وكم معرب يبني وكم شرف يبنىيحقُّ لشعري أن يطيش نباته
  44. 44
    سروراً بسلطانٍ وفت لي صِلاتهومدح تسامت كلّ يومٍ رواته
  45. 45
    إلى روض قولٍ باكرت زهراتهوأعذرهُ لو طاشَ والإنس والجنا
  46. 46
    لذكركَ يا أوفى الملوك الأكارمعفا طلل من ذكر معنٍ وحاتم
  47. 47
    كأنَّك عنهم قد ختمت بخاتمٍفحاتم طيّ ما له بشر باسم
  48. 48
    ومعن فلا لفظ يحسّ ولا معنىلعمريَ لو كانوا نجوماً ترفَّعت
  49. 49
    وأحملها ضوء الصباح فأقلعتممدَّحة يوم النوال تورَّعتْ
  50. 50
    وكانوا بحاراً في زمانٍ توزَّعتندامى كأنَّا في أحادِيثِهم خضنا
  51. 51
    إلى أن تجلَّت طلعة ناصريَّةجلتْ دولة من ملكها قاهريَّه
  52. 52
    مليَّة أبيات العطا قادريَّةوكان عطا معن القرى نادريَّه
  53. 53
    وأنت القرى أعطيتَ والكنز والمدنافلا زالَ للإسلامِ ملكاً وناصراً
  54. 54
    وللمالِ والأعدا مبيداً وقاهراًولا زالَ كلّ الناس أصبحَ شاعراً
  55. 55
    يقيم لوزني شعره البرّ وافراًوما كانَ ذو وفر يقيم لنا وزنا
  56. 56
    وحقُّكَ لا أنسى ببابِك ثروتيمرتَّبة في حالِ ضعفي وقوَّتي
  57. 57
    ولا قلتُ ما قالَ ابن جرح لعسرتيأذو صنعة فاسْتخدِموني لصنعتي
  58. 58

    برزقي وإلا فارْزقوني مع الزّمنى