جاءت العاذلات شيئا فريا
ابن نباته المصري56 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1جاءت العاذلات شيئاً فريا◆وظمئنا إلى لقاكَ فريّا
- 2يا قريباً من المحبِّ بعيداً◆وعذاباً إلى المحبِّ شهيّا
- 3وغزالاً لناظريه فتورٌ◆تركا القلب كالزناد وريّا
- 4غلب الصبر في هوى ناظريه◆وضعيفان يغلبان قويّا
- 5وعلى وجنتيه نارٌ أراني◆إن تسلَّيتُ عن هواها شقيّا
- 6يا خليليّ عندها خلِّياني◆أنا أولى بوجنتيه صليّا
- 7أنا أدري بأنَّ لي من سناها◆في الجبينِ طالعاً قمريّا
- 8لا أدري حينَ حلَّ عقرب صدغ◆سفر القلب في هواها رديّا
- 9بأبي غصن معطفيه على القر◆بِ وفي البعدِ جانياً وجنيّا
- 10ويتيم من لؤلؤِ الثغر حلوٌ◆راح في مثله الرشيد غويّا
- 11ذو ابْتسامٍ بالسهدِ أرمدَ عيني◆مع أنِّي اكْتحلتهُ لؤلؤيّا
- 12تارةً في بضائعِ الحسنِ يأتي◆جوهريًّا وتارةً سكَّريّا
- 13فتنة الحسن فوقَ خدَّيه لا تب◆رح قيسيّ رأيه يمنيّا
- 14أنظم الشعر وهو يبسم عجباً◆ولهذا أتى به جوهريّا
- 15عامريًّا من التغزُّل فيه◆ومن المدحِ بعده قرشيّا
- 16حبَّذا من قريش في الشامِ فرع◆أبطحيّ أكرم به بهنسيّا
- 17شمس عليا عمَّت منافعها الخ◆لق قريباً من الورَى وقصيّا
- 18وكريمُ زاكي الأصول هززنا◆منه للمكرماتِ فرعاً زكيّا
- 19فإذا ما دعى رسول رجاء◆فضل أبوابه دعى خزرجيّا
- 20وإذا ما سقى نداهُ نباتي◆طابَ مدحي في الحالتين رويّا
- 21كم سبرنا لهُ تقىً ونوالاً◆فوجدنا في الحالتينِ وليّا
- 22كم ثناءً والى لعلياه مدحاً◆حسناً في الورَى وقدراً عليّا
- 23ومعانٍ يحيى لها فلقد أو◆تي حكم الفخار فيها صبيّا
- 24تالياً في العلى وزيراً شهدنا◆ه لآمالنا وفيًّا حفيّا
- 25قالَ إحسانهُ تهنُّوا نوالاً◆وزكاة منه وكانَ تقيّا
- 26حبَّذا تلو ذاك شمساً تلونا◆مدح أيامه جليلاً جليّا
- 27خطبته مناصب الدِّين والدن◆يا كما قد نرى فكانَ الكفيّا
- 28عن تفاريق يمنه فاسأل الجا◆مع تسئل لسان صدق عليّا
- 29يا له في الورَى فتىً قرشيًّا◆عمَّ بالخيرِ جامعاً أمويّا
- 30ورئيساً نجا ذوو القصد لما◆قرَّبت منها الملوك نجيّا
- 31ورأوا عزمه لدينٍ ودنيا◆شافياً كافياً غنيًّا مليّا
- 32سائرات أقلامه يوم حفظ◆وعطاءً على الصراطِ سويّا
- 33فترى الحقّ كالصباح رواءً◆وترى الخير كالغمام رويّا
- 34وترى اليراع يجري بجودٍ◆وبيان جواده العربيّا
- 35صانَ وجهي عن الورَى بأيادٍ◆وأيادٍ غيَّرن حالي الزريّا
- 36فأنا اليوم والزمان بخير◆ها كأن السعيد كانَ شقيّا
- 37جنَّة من دمشق نرتعُ فيها◆ولنا الرزق بكرةً وعشيّا
- 38يا كريماً يخفي أياديهِ لو كا◆نَ شذا المسك والصباح خفيّا
- 39أصلح الباطن افْتقادك والظا◆هر إذ كنت جائعاً وعريّا
- 40فابْقَ ما شئت كيف شئت مرجى◆مستفاض النعمى سنيًّا سريّا
- 41يلتقيكَ الثنا ويزداد طيباً◆مثلما يلتقي الرياض الوليّا
- 42ودعا وجهك السعيد فما كا◆نَ حمى مصر بالدعاء شقيّا
- 43أنتَ بين السادات كالذهب الخا◆لص لا غَرْوَ أن يرى مصريّا
- 44أنتَ أولى مدير ومشير◆قرَّبته الملوك منها نجيّا
- 45أنتَ ترعى الأمور والله يرعا◆كَ فلا زلت راعياً مرعيّا
- 46حبَّذا منكَ للسيادةِ كفؤٌ◆وافر الفضل والثناء وفيّا
- 47عرف الملك منه أصلاً عريقاً◆بين أوطانه وفرعاً عليّا
- 48وحوى من علاه كوكب رأيٍ◆طالع السعد بكرةً وعشيّا
- 49ناظراً ساهراً على الملك يدري◆كيف يهدي له المرام الخفيّا
- 50إن أردنا التقى لديه أو الجو◆د وجدنا في الحالتينِ وليّا
- 51باهر المطلعين رأياً ومرأًى◆حبَّذا الفضل لامعاً ألمعيّا
- 52حاملاً في مواطنِ السلم والحر◆ب يراعاً يردِي الزمان الردِيّا
- 53قلماً جائلاً إذا خطَّ حرفاً◆حمدَ الناسُ رمحه الخطّيّا
- 54يانع الغصن كلَّما هزَّه أس◆قطَ مال البلاد منه جنيّا
- 55يا رئيساً دعا الزمان لهُ الوف◆د وقال الرجاء حثُّوا المطيّا
- 56دامَ للقاصدين شخصكَ غوثاً◆وغماماً للواردين رويّا