أما وتلفت الرشاء الغرير

ابن نباته المصري

93 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أما وتلفّت الرَّشاء الغرير◆ولين معاطف الغصن النضير
  2. 2
    لقد عبثت لواحظه بعقلي◆فيا ويل الصحيح من الكسير
  3. 3
    غزالٌ كالغزالة في سناها◆تحجبه الملاحة بالستور
  4. 4
    شديد الظلم حلّ صميم قلبي◆كذاك الظلم يوقع في الأسير
  5. 5
    تبسم ثم حدّث بالّلآلي◆فأعجزَ بالنظيم وبالنثير
  6. 6
    وأسكر لحظه من غير ذوقٍ◆فيالله من لحظٍ سحور
  7. 7
    وأجفانٌ مؤنثةٌ ولكن◆تقابلنا بأسيافٍ ذكور
  8. 8
    وخدّ لاح فيه خيال دمعي◆فقل في الرَّوض والماءِ النهير
  9. 9
    شجاني منه أمرد ما شجاني◆وثنى بالعذار فمن عذيري
  10. 10
    ومن لي فيه من ليلٍ طويل◆أكابده ومن جفنٍ قصير
  11. 11
    لحى الله الوشاة فإن تدانو◆ولحّ الظبي عنَّا في النفور
  12. 12
    وعزّ لقاؤنا والربع دانٍ◆كما أبصرت تفليج الثغور
  13. 13
    فرُبَّ دجىً لنا فيه عناقٌ◆تغوص به القلائد في النحور
  14. 14
    زمانُ العيش مبتسمُ الثنايا◆ووجهُ الأنس وضَّاح السرور
  15. 15
    ووصلُ معذِّبي جناتُ عدنٍ◆لباسي فيه ضمٌّ كالحرير
  16. 16
    تروم يداي في خصريه مسرًى◆ولكن ضاق فترٌ عن مسير
  17. 17
    وتعي الكفّ عن كشحٍ هضيمٍ◆فأرفعها إلى رِدفٍ وثير
  18. 18
    وأستر ثغره باللثمِ خوفاً◆على ليلي من الصبح المنير
  19. 19
    سقى صوب الحيا تلك الليالي◆وإن عوضتُ بالدمعِ الغزير
  20. 20
    وحيى منزل اللّذات عنا◆وإن لم يمس منا بالعمير
  21. 21
    وبدراً فائزاً بالحسنِ يحثو◆تراب السبق في وجه البدور
  22. 22
    يلذّ تغزّلُ الأشعار فيه◆لذاذة مدحها في ابن الأثير
  23. 23
    أغرّ إذا اجتنى وحبا العطايا◆رأيت السيل يدفع من ثبير
  24. 24
    أخو يومين يوم ندًى ضحوكٍ◆ويوم ردًى عبوسٍ قمطرير
  25. 25
    يصوّب مقلتي كرمٍ وبأسٍ◆فيقلع عن فقيد أو عقير
  26. 26
    كذلك المجد ليس يتم إلا◆بمزج العُرف فيه والنكير
  27. 27
    رأيت عليّ كابن عليّ قدماً◆وزيراً جلَّ عن لقب الوزير
  28. 28
    يسائله عن التمهيد ملكٌ◆فيسأل جدّ مطّلعٍ خبير
  29. 29
    ويبعث كتبه في كلّ روعٍ◆كتائب نقعها شكل السطور
  30. 30
    فمن دالٍ ومن ألفٍ وميمٍ◆كقوسٍ أو كسهمٍ أو قتير
  31. 31
    كأن طروسه بين الأعادي◆نذيرُ الشيب بالأجل المبير
  32. 32
    كأنَّ حديثه في كلِّ نادٍ◆حديث النار عن نفسِ العبير
  33. 33
    يظلّ السائدون لدى حماه◆سدًى يستأذنون على الحضور
  34. 34
    مثولاً مع ذوي الحاجات منّا◆فما يُدرى الغنيّ من الفقير
  35. 35
    إلى أن يرفعَ الأستارَ وجهٌ◆تراه من المهابة في ستور
  36. 36
    فمن رفدٍ يفيئ لمستميحٍ◆ومن رأيٍ يضيئ لمستنير
  37. 37
    ومن حقٍّ يساقُ إلى حقيق◆ومن جدوى تفاض على جدير
  38. 38
    سجية سابق الطلبات سامٍ◆يظلّ على معاركة الأمور
  39. 39
    ذكيرٌ لا ينقّب عن حلاه◆تلقى المجد عن سلفٍ ذكير
  40. 40
    فإن تحجب فلهجة كلّ راوٍ◆وإن تظهر فنصب يد المشير
  41. 41
    كذا فليحوها قصب المعالي◆سبوقٌ جاء في الزَّمن الأخير
  42. 42
    بعيد القدر من آمال باغٍ◆قريب البرّ من يد مستمير
  43. 43
    يهاب سبيل مسعاه المجاري◆كأنَّ الرَّجل منه على شفير
  44. 44
    ويرجع بعد جهدٍ عن مداه◆بلا حظٍّ خلا نفس نهير
  45. 45
    يحدّث عن علاه رغيم أنفٍ◆فيتبع ما يحدّث بالزفير
  46. 46
    وكيف ترام غاية ذي علاءٍ◆يردّ الطرف منها كالحسير
  47. 47
    سميّ الشكر من هنّا وهنّا◆ونبت عذراه مثل الشكير
  48. 48
    مكارم لا تمنّع عن طلوبٍ◆كما لمع الصباح لمستنير
  49. 49
    فلو شاء المشبه قال سحراً◆بسرعتها لإخراج الضمير
  50. 50
    له قلمٌ سريُّ النفع سار◆يبيت على الممالك كالخفير
  51. 51
    تعلّم وهو في الأجمات نبتٌ◆سجايا الأسد حتى في الزئير
  52. 52
    ألم تره إذا اعترضت أمورٌ◆ورام الفرس أعلن بالصرير
  53. 53
    ولثّمه المداد لثامَ ليلٍ◆فأسفر عن سنا صبحٍ منير
  54. 54
    وأنشأ في الطروس جنان عدنٍ◆فحلّ بطرسهِ شرب الخمور
  55. 55
    وجاوره الحيا المنهلّ حتى◆تصبّب منه كالعرَق الدزير
  56. 56
    تصرَّف حكمه بمنى حكيمٍ◆بأدواء العلى يقظٍ بصير
  57. 57
    من القوم الذين لهم صعودٌ◆إلى العلياءِ أسرع من حدور
  58. 58
    تبيتُ الناسُ في سلمٍ وتمسي◆تحارب عنهم كرّ العصور
  59. 59
    صدورٌ فيهمُ لله سرٌ◆كذا الأسرار تودع في الصدور
  60. 60
    رست أحلامهم وسرت لهاهمُ◆فأكرم بالجبالِ وبالصخور
  61. 61
    ولي لفظٌ رقيق الوِرد جزل◆كما نبع الزّلالُ من الصخور
  62. 62
    سما شعري وعاد على علاهم◆فلقّبناه بالفلك الأثير
  63. 63
    وأحسن ما سرى بيت لطيف◆يصاغ ثناه في بيتٍ كبير
  64. 64
    أأندى العالمين ندًى وأجدى◆على العافين في الزمن العسير
  65. 65
    عذرنا فيك دهراً زادَ حبًّا◆لما ميزْت منه على الدهور
  66. 66
    إذا أحصى الضعيف عليه ذنباً◆أتت يمناك بالكرم الغفور
  67. 67
    ودولة مالكٍ نثلت جفيراً◆فكنت أشدّ سهمٍ في الجفير
  68. 68
    حميت رواقها وبنيت فيها◆بيمنك كلّ سطرٍ مثل سور
  69. 69
    وسكّنت البسيطةَ من هياجٍ◆فما يهتزّ فرعٌ في دَبور
  70. 70
    ولمْ يعجزْك في الأيام شيءٌ◆تحاوله سوى مرأًى نضير
  71. 71
    لتهنك حجةٌ غرّاء يحلو◆تذكرها على مرّ الدّهور
  72. 72
    جنيتم كلّ ضامرةٍ لعيش◆فرار الورق قدّام الصقور
  73. 73
    كأنَّ الأرض تحتكمُ سماءٌ◆تجلّت بالأهلة والبدور
  74. 74
    سُرىً تطوى به الفلوات طياًّ◆ونعم الذَّخر في يوم النشور
  75. 75
    تقولُ بطاحُ مكةَ يوم لحتم◆ألا لله من وفدٍ جهير
  76. 76
    وأعلا القادمين سنا نور◆يطوف عليكم الرّضوان فيها
  77. 77
    طوافكُم على البيتِ الطهور◆ويعبق بينكم في النحر عرفٌ
  78. 78
    كأنَّ المسك بعضُ دم النحير◆وتمكث بالحجاز سيولُ رفدٍ
  79. 79
    فما تهفو إلى نوءٍ مطير◆إذا كرمت مساعي المرءِ حثت
  80. 80
    لبذل الوفر في جمع الأجور◆فيا بشرى لمصرَ وساكنيها
  81. 81
    مصيرك نحوها أزكى مصير◆وعودك في سما التدبير بدراً
  82. 82
    يفرّع من ركوب هلال كور◆وعيناً للزمان تجيل رأياً
  83. 83
    تبسم عنه أرجاء الثغور◆أطلتُ مديحه وأجدتّ فيه
  84. 84
    وما حابيته وَزْن النقير◆وقمت بجاهه أشكو الليالي
  85. 85
    كما تشكو الرّعية للأمير◆وأعجب كيف أظمأ من غمامٍ
  86. 86
    وقد شمل الجليل مع الحقير◆وكيف ظلاله تسعُ البرايا
  87. 87
    وشخصي قائمٌ وسطَ الهجير◆وما في السحب مثل ندى يديه
  88. 88
    ولا في الأرض مثليَ من شكور◆رعاك الله دارِكْ شكوَ عبدٍ
  89. 89
    تمسّك منك بالعدل السفير◆فمثلك من أغاث حليف بيتٍ
  90. 90
    فأحيى بعضَ سكانِ القبور◆ولا تنظرْ إلى حقي ولكنْ
  91. 91
    إلى ما فيك من كرمٍ وخير◆أتيتك محرماً من كل صنعٍ
  92. 92
    فدُمْ يا كعبةً للمستجير◆وجمعْ في زمانك كلّ عصرٍ
  93. 93

    كجمع العام أفراد الشهور