هل المحرم فاستهل مكبرا

ابن معتوق

64 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هلَّ المحرّمُ فاستهِلَّ مُكَبِّراواِنْثُرْ به دُررَ الدّموعِ على الثّرى
  2. 2
    واِنظُرْ بغُرّتِه الهِلالَ إذا اِنجَلىمُستَرجِعاً متفجِّعاً متفكّرا
  3. 3
    واِقطِف ثِمارَ الحُزنِ من عُرجونِهواِنحَر بخَنجَرِه بمُقلَتِك الكَرى
  4. 4
    واِنْسَ العَقيقَ وأُنْسَ جيرانِ النّقاواِذْكُر لنا خبرَ الصّفوفِ وما جَرى
  5. 5
    واِخلَع شِعارَ الصّبرِ منك وزُرَّ مِنْخِلَعِ السَّقامِ عليكَ ثوباً أصفَرا
  6. 6
    فثِيابُ ذي الأشجانِ أليَقُها بهِما كان من حُمرِ الثّيابِ مُزَرَّرا
  7. 7
    شهرٌ بحُكمِ الدّهرِ فيه تحكّمتْشَرُّ الكِلابِ السّودِ في أسَدِ الشّرى
  8. 8
    للّهِ أيُّ مُصيبةٍ نزلَتْ بهبكَتِ السّماءُ لها نجيعاً أحمَرا
  9. 9
    خطْبٌ وهَى الإسلامُ عندَ وُقوعِهلبِسَتْ عليهِ حِدادَها أمُّ القُرى
  10. 10
    أوَ مَا ترى الحرَمَ الشّريفَ تكادُ منزفَراتِه الجَمَراتُ أن تتسعّرا
  11. 11
    وأبا قُبَيس في حَشاهُ تصاعدَتْقبَساتُ وجْدٍ حرُّها يَصلي حِرا
  12. 12
    علِمَ الحطيمُ به فحطّمَهُ الأسىودَرى الصّفا بمُصابه فتكدّرا
  13. 13
    واِستَشْعَرَتْ منه المشاعِرُ بالبَلاوعَفا محسَّرُها جوىً وتحسَّرا
  14. 14
    قُتِلَ الحُسينُ فيا لَها من نَكبةٍأضحى لها الإسلامُ منهدِمَ الذُّرا
  15. 15
    قتْلٌ يدلُّكَ إنّما سرُّ الفِدافي ذلك الذِبْحِ العظيمِ تأخّرا
  16. 16
    رُؤيا خليلِ اللّهِ فيهِ تعبّرَتْحقّاً وتأويلُ الكِتابِ تفسّرا
  17. 17
    رُزْءٌ تدارَكَ منه نفْسُ محمّدٍكَدَراً وأبكى قبرَهُ والمِنْبَرا
  18. 18
    أهدى السّرورَ لقلبِ هِندٍ واِبنهاوأساءَ فاطمةً وأشجى حيدَرا
  19. 19
    ويلٌ لقاتلِه أيدري أنّهُعادى النبيَّ وصِنوَهُ أمْ ما دَرى
  20. 20
    شُلّتْ يَداهُ لقد تقمّصَ خِزيةًيأتي بها يومَ الحِسابِ مؤزَّرا
  21. 21
    حُزني عليه دائِمٌ لا ينقضيوتصبُّري منّي عليَّ تعذَّرا
  22. 22
    وا رَحمَتاهُ لصارِخاتٍ حولهُتبكي لهُ ولوَجْهِها لنْ تَسْتُرا
  23. 23
    ما زالَ بالرُّمحِ الطّويلِ مُدافعاًعنها ويكْفَلُها بأبيضَ أبْتَرا
  24. 24
    ويَصونُها صونَ الكريمِ لعِرْضِهحتّى له الأجَلُ المُتاحُ تقدّرا
  25. 25
    لهفي على ذاكَ الذّبيحِ من القَفاظُلْماً وظلّ ثلاثةً لن يُقْبَرا
  26. 26
    مُلقىً على وجهِ التُرابِ تظنّهداودَ في المحرابِ حينَ تسوّرا
  27. 27
    لهفي على العاري السّليبِ ثيابُهفكأنّه ذو النّونِ يُنبَذُ بالعَرا
  28. 28
    لهفي على الهاوي الصّريعِ كأنّهقمرٌ هَوى من أوجِه فتكوّرا
  29. 29
    لهفي على تلكَ البَنانِ تقطّعتْلو أنّها اِتّصلَتْ لكانتْ أبحُرا
  30. 30
    لهفي على العبّاسِ وهو مجنْدَلٌعرضَتْ منيّتُهُ له فتعثّرا
  31. 31
    لحِقَ الغُبارُ جَبينَهُ ولَطالَمافي شأوِه لحِقَ الكرامَ وغبّرا
  32. 32
    سلَبَتْهُ أبناءُ اللِّئامِ قميصَهُوكَسَتْهُ ثوباً بالنّجيعِ معَصْفَرا
  33. 33
    فكأنّما أثرُ الدِّماءِ بوجهِهشفقٌ على وجهِ الصّباحِ قد اِنْبَرا
  34. 34
    حُرٌّ بنصرِ أخيهِ قام مُجاهِداًفهَوى المَماتَ على الحياةِ وآثَرا
  35. 35
    حفِظَ الإخاءَ وعهدَهُ فوفى لهحتّى قضى تحت السّيوفِ معفَّرا
  36. 36
    مَنْ لي بأن أفدي الحُسينَ بمُهجَتيوأرى بأرضِ الطّيفِ ذاك المحْضَرا
  37. 37
    فلوِ اِستطَعْتُ قذَفْتُ حبّةَ مُقلتيوجعلْتُ مدفِنَهُ الشريفَ المَحجرا
  38. 38
    روحي فِدى الرّاسِ المُفارِقِ جسمَهُيُنشي التِلاوةَ ليلَهُ مُستَغفِرا
  39. 39
    رَيحانةٌ ذهبَتْ نضارةُ عودِهافكأنّها بالتُّربِ تَسقي العَنْبَرا
  40. 40
    ومضرّجٍ بدمائِه فكأنّمابجُيوبِه فتّتَّ مِسكاً أذْفَرا
  41. 41
    عَضْبٌ يدُ الحِدثانِ فلّتْ غَربَهُولَطالما فلقَ الرؤوسَ وكسّرا
  42. 42
    ومثقّفٍ حطَمَ الحِمامُ كُعوبَهفبكى عليهِ كلُّ لَدْنٍ أسْمَرا
  43. 43
    عَجباً له يشكو الظّماءَ وإنّهلو لامَسَ الصّخرَ الأصمَّ تفجّرا
  44. 44
    يلِجُ الغُبارَ به جَوادٌ سابِحٌفيَخوضُ نَقعَ الصّافِناتِ الأكْدَرا
  45. 45
    طلبَ الوصولَ إلى الوُرودِ فعاقَهُضَرْبٌ يَشُبُّ على النّواصي مِجْمَرا
  46. 46
    ويلٌ لمَنْ قتَلوهُ ظمآناً أمَاعلِموا بأنّ أباهُ يَسْقي الكَوثَرا
  47. 47
    لم يَقتُلوهُ على اليقينِ وإنّماعرضَتْ لهُم شُبَهُ اليهودِ تصوُّرا
  48. 48
    لعنَ الإلهُ بَني أميّةَ مِثلماداودُ قد لعنَ اليَهودَ وكَفرا
  49. 49
    وسَقاهُمُ جُرَعَ الحميمِ كما سَقَوْاجُرَعَ الحِمامِ اِبْنَ النّبيِّ الأطْهَرا
  50. 50
    يا لَيْتَ قومي يُولَدونَ بعصْرِهأو يسمعونَ دُعاءَهُ مُستَنصِرا
  51. 51
    ولوَ اِنّهُم سمِعوا إذاً لأجابَهمنهُم أُسودُ شَرىً مؤيَّدَةُ القُرى
  52. 52
    من كلِّ شهمٍ مهدَويٍّ دأبُهضرْبُ الطُّلا بالسّيفِ أو بَذْلُ القِرى
  53. 53
    من كلِّ أنمُلةٍ تجودُ بعارضٍوبكلِّ جارحةٍ يُريكَ غضَنْفَرا
  54. 54
    قومٌ يَروْنَ دمَ القُرونِ مُدامةًورياضَ شُربِهم الحديدَ الأخضَرا
  55. 55
    يا سادَتي يا آلَ طهَ إنّ ليدَمعاً إذا يجري حديثُكُمُ جرَى
  56. 56
    بي منكُمُ كاِسمي شِهابٌ كلّماأطفَيْتُهُ بالدّمعِ في قلبي وَرى
  57. 57
    شرّفتُموني في زكيِّ نِحارِكُمفدُعيتُ فيكُم سيّداً بينَ الوَرى
  58. 58
    أهوى مدائِحَكُم فأنظِمُ بعضَهافأرى أجلَّ المَدْحِ فيكُم أصغَرا
  59. 59
    ينحطُّ مَدحي عن حقيقةِ مدحِكُمولوَ اِنّني فيكُم نظَمْتُ الجَوهَرا
  60. 60
    هَيهاتَ يَستوفي القريضُ ثناءَكُملو كان في عددِ النّجومِ وأكثَرا
  61. 61
    يا صفوةَ الرّحمنِ أبرَأُ من فتىًفي حقِّكُم جحَدَ النّصوصَ وأنْكَرا
  62. 62
    وأعوذُ فيكُم من ذُنوبٍ أثْقَلَتْظهري عسى بولائِكُم أن تُغْفَرا
  63. 63
    فبِكُم نجاتي في الحياةِ من الأذىومنَ الجحيمِ إذا ورَدْتُ المَحْشَرا
  64. 64
    فعليكُمُ صلّى المُهيمِنُ كلّماكرَّ الصّباحُ على الدُّجى وتكوَّرا