هذا العقيق وتلك شم رعانه

ابن معتوق

75 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا العَقيقُ وتلكَ شُمُّ رِعانِهِفاِمزُجْ لُجينَ الدّمعِ منْ عِقْيانِهِ
  2. 2
    واِنزِل فثَمَّ مُعرَّسٌ أبداً ترىفيهِ قُلوب العِشقِ مِن رُكْبانِهِ
  3. 3
    وَاِشمُمْ عَبيرَ تُرابِهِ واِلْثِمْ حَصىًفي سَفحِهِ اِنتثَرتْ عُقودُ جُمانِهِ
  4. 4
    واِعدِل بنا نحوَ المُحصَّبِ مِنْ مِنىًواِحْذَرْ رُماةَ الغُنجِ مِن غِزلانِهِ
  5. 5
    وتوَقَّ فيه الطّعنَ إمّا مِن قَنافُرسانِهِ أو مِن قُدودِ حِسانِهِ
  6. 6
    أكرِمْ بهِ من مَربَعٍ منْ وَردِهِ الوَجَناتُ والقاماتُ من أغصانِهِ
  7. 7
    مَغنىً إذا غنّى حَمامُ أرَاكِهِرَقَصَتْ به طَرباً معاطِفُ بانهِ
  8. 8
    فلكٌ تنزّلَ فهوَ يُحسَبُ بُقعةًأوَ مَا ترى الأقمارَ منْ سُكّانِهِ
  9. 9
    خَضَبَ النّجيعُ غَزالَهُ وهِزَبْرَهُهذا بِوَجنَتهِ وذا بِبَبانِهِ
  10. 10
    فلَئنْ جَهلْتَ الحَتْفَ أين مقرُّهُسَلني فإنّي عارفٌ بمكانهِ
  11. 11
    هو في الجفونِ السّودِ من فَتياتهِأو في الجفونِ البيضِ منْ فِتيانهِ
  12. 12
    مَنْ لي برُؤيةِ أوجُهٍ في أوجِهحجبَ البِعادُ شُموسَها بعَنانهِ
  13. 13
    بيضٌ إذا لعبتْ صَباً بذُيولِهاحملَ النّسيمُ المِسْكَ في أرْدانهِ
  14. 14
    عمدَتْ إلى قَبسِ الضُحى فتبرْقَعتْفيه وقنّعَها الدّجى بدُخانهِ
  15. 15
    من كلِّ نيّرةٍ بتاجِ شَقيقِهاقمرٌ تحفُّ به نجومُ لِدانهِ
  16. 16
    وَهبتْ لهُ الجوزاءُ شُهبَ نِطاقِهاحَلْياً وسوّرَها الهِلالُ بحانهِ
  17. 17
    هذي بأنْصُل جَفْنِها تسطو علىمُهَجِ الأُسودِ وذاكَ منْ مُرّانهِ
  18. 18
    يفترُّ ثَغرُ البرقِ تحتَ لِثامِهاويَسيرُ منها الغَيْثُ في قُمصانهِ
  19. 19
    كمَنَ النُحولُ بخَصْرِها وبسيْفِهوالموتُ من وَسْنانِها وسِنانِهِ
  20. 20
    في الخِدرِ منها العِيسُ تحملُ جُؤذراًويُقلُّ منه الليثُ سَرْجَ حِصانهِ
  21. 21
    قَسَماً بسَلْعٍ وهْيَ حِلفةُ وامِقٍأقصاهُ صَرْفُ البَيْنِ عنْ جيرانِهِ
  22. 22
    ما اِشْتاقَ سمْعي ذِكرَ منزلِ طَيْبةٍإلّا وهِمْتُ بِساكِني ودْيانهِ
  23. 23
    بلدٌ إذا شاهَدْتَه أيْقَنتَ أننَ اللّهَ ثمّن فيهِ سبعَ جِنانهِ
  24. 24
    ثغرٌ حمَتْهُ صِفاحُ أجفانِ المَهىوتكلّفَتْهُ رِماحُ أُسْدِ طِعانهِ
  25. 25
    تُمسي فراشُ قُلوبِ أرْبابِ الهَوىتُلْقي بأنفُسِها على نيرانهِ
  26. 26
    لوْلا رِواياتُ الهَوى عن أهلِهلمْ يَروِ طَرفي الدّمعَ عن إنسانهِ
  27. 27
    لا تُنكِروا بحَديثهِمْ ثَملي إذافضّ المُحدّثُ عن سُلافةِ حانهِ
  28. 28
    همْ أقرَضوا سَمعي الجُمانَ وطالبوافيهِ مَسيلَ الدّمعِ منْ مُرجانهِ
  29. 29
    فإلامَ يَفجعُني الزّمانُ بفَقْدِهمْولقد رأى جَلَدي على حِدْثانهِ
  30. 30
    عَتبي على هذا الزّمان مُطوَّلٌيُفضي إلى الإطْنابِ شرحُ بَيانهِ
  31. 31
    هَيهاتِ أنْ ألقاهُ وهْوَ مُسالِميإنّ الأديبَ الحُرَّ حَرْبُ زَمانهِ
  32. 32
    يا قَلبُ لا تَشْكُ الصّبابةَ بَعْدَماأوْقعتَ نَفسَكَ في الهوى وهَوانهِ
  33. 33
    تَهوى وتَطمَعُ أن تفِرَّ من الهَوىكيف الفِرارُ وأنت رهنُ ضَمانهِ
  34. 34
    يا للرِّفاقِ ومَن لمُهجةِ مُدْنَفٍنِيرانُها نزَعَتْ شوى سلوانهِ
  35. 35
    لم ألْقَ قبلَ العِشْقِ ناراً أحرَقَتْبَشَراً وحُبُّ المُصْطفى بجَنانهِ
  36. 36
    خيْرِ النّبِيّينَ الّذي نَطَقَتْ بهِ التتوراةُ والإنجيلُ قبلَ أوانِهِ
  37. 37
    كهفُ الوَرى غيثُ الصّريخِ مَعاذُهُوكَفيلُ نجدَتِهِ وحِصْنُ أمانهِ
  38. 38
    المُنْطِقُ الصّخْرَ الأصمَّ بكفّهِوالمُخْرسُ البُلَغاءَ في تِبيانهِ
  39. 39
    لُطفُ الإلهِ وسرُّ حكمَتهِ الّذيقد ضاقَ صدْرُ الغيْثِ عنْ كِتْمانهِ
  40. 40
    قِرْنٌ بهِ التّوحيدُ أصبحَ ضاحِكاًوالشِّركُ مُنتحباً على أوْثانهِ
  41. 41
    نسخَتْ شرائعُ دينهِ الصُّحفَ الأُلىفي مُحكَمِ الآياتِ منْ فُرقانهِ
  42. 42
    تُمسي الصّوارمُ في النّجيعِ إذا سَطاوخُدودُها مخضوبةٌ بدِهانهِ
  43. 43
    ما زال يَرقُبُ شخصُهُ الآفاقَ فيطَرْفٍ تحامى النّومُ عنْ أجفانهِ
  44. 44
    وجِلاً يظنّ النومَ لَمْعَ سُيوفهِويرى نُجومَ الليلِ منْ خِرْصانهِ
  45. 45
    قلبُ الكَميّ إذا رآهُ وقدْ نَضاسيفاً كقُرطِ الخوْدِ في حُلْقانهِ
  46. 46
    ولَرُبَّ مُعترَكٍ زَها روضُ الظُّبىفيهِ وسُمْرُ القُضْبِ منْ قُضْبانهِ
  47. 47
    خضَبَ النّجيعُ قَتيرَ سَردِ حَديدهِفشَقيقُهُ يَزهو على غُدْرانهِ
  48. 48
    تبكي الجِراحُ النُجلُ فيه والرّدىمُتبسّمٌ والبيضُ منْ أسنانهِ
  49. 49
    فتَكَتْ عوامِلُهُ وهُنّ ثَعالبٌبجوارحِ الآسادِ منْ فُرسانهِ
  50. 50
    جِبريلُ منْ أعوانهِ مِيكالُ مِنْأخدانهِ عِزريلُ منْ أعوانهِ
  51. 51
    نُورٌ بَدا فأبانَ عنْ فلَقِ الهُدىوجَلا الضّلالةَ في سَنى بُرهانهِ
  52. 52
    شهِدَتْ حَواميمُ الكِتابِ بفضْلهِوكفى بهِ فخراً على أقرانهِ
  53. 53
    سلْ عنهُ ياسينا وطهَ والضُحىإنْ كُنتَ لم تَعلَمْ حَقيقةَ شانهِ
  54. 54
    وسَلِ المَشاعرَ والحَطيمَ وزَمزَماًعن فخرِ هاشمِهِ وعن عِمرانهِ
  55. 55
    يَسمو الذّراعُ بأخْمَصَيْه ويهبِطُ الإكليلُ يَستجدي على تِيجانهِ
  56. 56
    لو تَستجيرُ الشمسُ فيه منَ الدُجىلَغدا الدُجى والفجرُ منْ أكفانهِ
  57. 57
    أوْ شاءَ منعَ البدرِ في أفلاكهِعن سيرِهِ لم يَسْرِ في حُسبانهِ
  58. 58
    أو رامَ منْ أفُقِ المجرّةِ مَسْلكاًلجَرَتْ بحَلْبَتهِ خُيولُ رِهانهِ
  59. 59
    لا تَنفُذُ الأقدارُ في الأقطارِ فيشيءٍ بغَيرِ الإذْن من سُلطانِهِ
  60. 60
    اللّهُ سخّرَها لهُ فجَموحُهاسَلِسُ القِيادِ لديهِ طوْعُ عِنانهِ
  61. 61
    فهو الّذي لولاهُ نوحٌ ما نَجافي فُلكِهِ المَشحونِ منْ طُوفانهِ
  62. 62
    كَلّا ولا مُوسى الكَليمُ سَقى الرّدىفِرعَونَهُ وسَما على هامانهِ
  63. 63
    إنْ قِيلَ عرشٌ فهوَ حاملُ ساقهِأو قيلَ لوحٌ فهْوَ في عُنوانهِ
  64. 64
    رَوْحُ النّعيمِ ورُوحُ طُوباهُ الّذيتُجنى ثِمارُ الجودِ منْ أفنانهِ
  65. 65
    يا سَيّدَ الكَونينِ بل يا أرْجَحَ الثثقلينِ عندَ اللَّه في أوزانهِ
  66. 66
    والمُخْجِلَ القَمرَ المُنيرَ بتِمّهِفي حُسنهِ والغيثَ من إحسانهِ
  67. 67
    والفارسَ الشّهْمَ الّذي غَبراتُهُمن ندّهِ والسُمرُ من رَيْحانهِ
  68. 68
    عُذراً فإنّ المدْحَ فيكَ مُقَصِّرٌوالعبدُ مُعتَرفٌ بعجزِ لِسانهِ
  69. 69
    ما قَدرُهُ ما شِعرهُ بمَديحِ مَنْيُثني عليهِ اللّهُ في قُرآنهِ
  70. 70
    لَولاكَ ما قطعَتْ بيَ العِيسُ الفَلاوطَوَيْتُ فَدْفَدَهُ إلى غِيطانهِ
  71. 71
    أمّلْتُ فيكَ وزُرتُ قبرَكَ مادحاًلأفوزَ عندَ اللَّهِ في رِضوانهِ
  72. 72
    عبدٌ أتاكَ يقودُهُ حُسنُ الرّجاحاشا نَداكَ يعودُ في حِرمانهِ
  73. 73
    فاِقبَلْ إنابَتَهُ إليكَ فإنّهُبكَ يستقيلُ اللَّهَ في عِصيانهِ
  74. 74
    فاِشفَعْ لهُ ولآلهِ يومَ الجَزاولوالِدَيْهِ وصالحي إخوانهِ
  75. 75
    صلّى الإلهُ عليكَ يا مَوْلى الوَرىما حنّ مُغتَرِبٌ إلى أوطانهِ