هذا الحمى فانزل على جرعائه

ابن معتوق

76 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا الحِمى فاِنزِلْ على جَرعائِهِواِحْذَرْ ظُبا لَفَتاتِ عِينِ ظِبائِهِ
  2. 2
    واِنشُدْ به قلباً أضاعَتْه النّوىمن أضلُعي فعَساهُ في وَعْسائِهِ
  3. 3
    وسَلِ الأراكَ الغضَّ عن روحٍ شكَتْحَرَّ الجَوى فلجَتْ إلى أفيائِهِ
  4. 4
    واِقصِد لُباناتِ الهَوى فلعلّنانَقضي لُباناتِ الفؤادِ التّائِهِ
  5. 5
    واِضمُم إليكَ خُدودَ أغصانِ النّقاواِلثِمْ ثُغورَ الدُرِّ من حَصبائِهِ
  6. 6
    واِسْفَحْ بذاكَ السّفْحِ حول غَديرِهدمعاً يعسجِدُ ذَوبَ فضّةِ مائِهِ
  7. 7
    سَقياً له من ملعبٍ بعُقولِناوقُلوبِنا لعِبتْ يَدا أهوائِهِ
  8. 8
    مغنىً به تهوى القُلوبُ كأنّمابالطّبعِ يجذبُها حصى مَغنائِهِ
  9. 9
    أرجٌ حكى نفَسَ الحَبيبِ نَسيمُهُيُذكي الهَوى في الصّبِّ بَردُ هَوائِهِ
  10. 10
    نفَحاتُهُ تُبري الضّريرَ كأنّماريحُ القميص تهبّ من تلقائِهِ
  11. 11
    فلتحْذَرِ الجَرحى به أن يسلكوايوماً فيشتاقوا ثَرى أرجائِهِ
  12. 12
    عهدي به ونُجومُ أطرافِ القَناوالبِيضُ مشرقَةٌ على أحيائِهِ
  13. 13
    والأُسْدُ تزأرُ في سُروجِ جِيادِهوالعِينُ تبغَمُ في حِجالِ نِسائِهِ
  14. 14
    والطّيفُ يَطرقُه فيعثُرُ بالرّدىتحت الدُجى فيصدُّ عن إسرائِهِ
  15. 15
    والظلُّ تقصرُه الصَّبا وتمدُّهُوالطيرُ يعرِبُ فيه لحن غِنائِهِ
  16. 16
    لا زالَ يَسقي الغَيثُ غُرَّ مَعاشرٍتَسقي صوارِمُهم ثَرى بَطحائِهِ
  17. 17
    لا تُنكِرَنْ يا قلبُ أجرَك فيهِمِهُمْ أهل بَدرٍ أنت من شُهدائِهِ
  18. 18
    لولا جُمودُ الدُرِّ بين شِفاهِهمما ذابَ في طَرْفي عقيقُ بُكائِهِ
  19. 19
    للَّهِ نفسُ أسىً يصعِّدها الأسىويردّها في العَيْنِ كفُّ قَذائِهِ
  20. 20
    حُبِسَتْ بمُقلتِه فلا من عَينهتجري ولم تَرجعْ إلى أحشائِهِ
  21. 21
    مَنْ لي بخِشفِ كِناسِ خِدرٍ دونَهما يُحجِمُ الضرغامُ دون لِقائهِ
  22. 22
    أحوى حوى إلْفَ الجآذِر في الفَلاوالشيءُ منجذبٌ إلى نُظرائِهِ
  23. 23
    حسنٌ إذا في ظُلمةِ اللّيلِ اِنْجلىتعشو الفراشُ إلى ضياءِ بَهائِهِ
  24. 24
    يُلقي شعاعُ الخدِّ منه على الدُجىشفقاً يعصفِرُ طيْلَسانَ سمائِهِ
  25. 25
    فالبرقُ منه يلوحُ تحت لِثامِهوالغصنُ منه يَميلُ تحت ردائِهِ
  26. 26
    لا غَرْوَ إن زارَ الهلالُ محلّهُفشقيقُهُ الأسنى برُحْبِ سنائِهِ
  27. 27
    أو نحوَهُ نسرُ النجومِ هَوى فلاعجباً فبَيضتُهُ بخِدرِ خِبائهِ
  28. 28
    أنيابُ لَيثِ الغابِ من حُجّابهِولواحظُ الحرباءِ من رُقَبائِهِ
  29. 29
    كم قد خلوْتُ به وصِدقُ عَفافِنايجلو دُجى الفحشاءِ فجرُ ضِيائهِ
  30. 30
    ما لي وما للدّهرِ ليسَ ذُنوبُهتفْنى ولا عُتبى على آنائهِ
  31. 31
    يجني على فضلي الجَسيمِ بفضلِهوكذا الجَهولُ الفضلُ من أعدائهِ
  32. 32
    فكأنّما هو طالبي بقِصاصِ ماصنعَتْهُ آبائي إلى أرْزائهِ
  33. 33
    شِيَمُ الزّمانِ الغدرُ وهو أبو الوَرىفمتى الوفاءُ يُرام من أبنائهِ
  34. 34
    لحِقوهُ في كلِّ الصفاتِ لأنّهمظُرِفوا به والماءُ لونُ إنائِهِ
  35. 35
    فعَلامَ قلبي اليومَ يجرَحُه النّوىولقد عهِدْتُ الصّبرَ من حُلَفائهِ
  36. 36
    وإلى مَ نَدبي للديارِ كأنّهفرضٌ عليّ أخافُ فَوْتَ أدائِهِ
  37. 37
    يا حبّذا عيشٌ على السّفحِ اِنقضىوالدّهرُ يلحظُنا بعَينِ وفائِهِ
  38. 38
    والشملُ منتظِمٌ كما اِنتظمَ العُلابِندى عليٍّ أو عُقودِ ثنائهِ
  39. 39
    وليالياً بيضاً كأنّ وجوهَهامن فوقِها سحّت أكفُّ عطائِهِ
  40. 40
    بحرٌ إذا ما مدّ فاِبنُ سحابِنايدري بأنّ أباهُ لجُّ سخائهِ
  41. 41
    ذو فتكَةٍ إن كان باللّيثِ الفَتىيُدعى مجازاً فهو من أسمائِهِ
  42. 42
    وأنامِلٍ إن كان يُعرَفُ بالحَيافيضُ النّوالِ فهنّ من أنوائِهِ
  43. 43
    ملكٌ يعوذُ الدينُ فيه من العِدىفيَصونُ بيضتَهُ جناحُ لِوائِهِ
  44. 44
    كالزَّنْدِ يُلهِبُه الحديدُ بقَرْعِهِفيكادُ يوري البأس من أعضائِهِ
  45. 45
    يسطو بعزْمَتِه الجبانُ على العِدىكالسّهمِ يحمِلُه جناحُ سوائِهِ
  46. 46
    بالفضلِ قلّد فيه جِيدَ متوّجٍتُمسي الثُريّا وهْي قُرطُ علائهِ
  47. 47
    مَنْ للهِلالِ بأن يَصوغَ سِوارَهُنَعْلاً فيمشي وهْو تحت حِذائِهِ
  48. 48
    بل مَنْ لنعْشٍ أن تكونَ بناتُهتُضحي لديه وهْيَ بعضُ إمائهِ
  49. 49
    فطنٌ تكادُ العُميُ تُبصرُ في الدُجىلو أنّها اِكتحلَتْ بنورِ ذكائِهِ
  50. 50
    يرمي العيوبَ بذهنِ قلبٍ قُلَّبٍفتلوحُ أوجهُها له بصفائهِ
  51. 51
    لو أنّ عينَ الشمسِ عن إنسانِهاسُئِلتْ لأهدَتْنا إلى سَودائِهِ
  52. 52
    أو قِيلَ للمِقدارِ أين سهامُهكانت إشارتُه إلى آرائهِ
  53. 53
    يا طالبَ الدُرِّ الثّمينِ لحَلْيِهِلا تشتريه من سوى شُعرائهِ
  54. 54
    أينَ اللآلي من لآلئ مَدحِهظفِرَتْ بها الأفكارُ من دأمائهِ
  55. 55
    إنْ كُنتَ تجهلُ يا سَؤل صِفاتِهفعليكَ نحنُ نقصُّ من أنْبائهِ
  56. 56
    العدلُ والرأيُ المسدَّدُ والتُقىوالبأسُ والمعروفُ من قُرَنائِهِ
  57. 57
    ذاتٌ مجرّدةٌ على كلّ الورىصدقَتْ كصدقِ الكُلّ في أجزائهِ
  58. 58
    انظُرْ مَغاضَتَهُ تَرى عجباً فقدْشملَ الغديرَ البحرُ في أثنائِهِ
  59. 59
    فهْو ابنُ مَنْ سادَ الأنامَ بفضلِهخلَفُ الكِرامِ الغُرِّ من أبنائهِ
  60. 60
    صلّى ووالدُه المُجلّي قبلَهفأتى المدى فخراً على أكفائِهِ
  61. 61
    سِيّانِ في الشرفِ الرفيع فنَفْسُهمن نفسِه وعُلاهُ من عَليائِهِ
  62. 62
    من آل حيدرةَ الألى ورثوا العُلامن هاشمٍ والضّربَ في هيجائهِ
  63. 63
    آلُ الرسولِ ورهطُه أسباطُهأرحامُه الأدْنَوْنَ أهلُ عبائهِ
  64. 64
    نسبٌ إذا ما خُطَّ خِلْتَ مِدادَهُماءَ الحياةِ يفيضُ في ظَلْمائِهِ
  65. 65
    نسبٌ يَضوعُ إذا فضَضْتَ خِتامَهفيُعطِّرُ الأكوانَ نَشرُ كِبائِهِ
  66. 66
    أينَ الكرامُ الطالبونَ لحاقَهُمنهُ وأين ثَنايَ من نَعمائِهِ
  67. 67
    يا أيّها المَولى الّذي بيمينِهفي المال قد فتكَتْ ظُبى آلائِهِ
  68. 68
    سَمعاً فدَيْتُك من حَليفِ مودّةٍمدْحاً يَلوحُ عليهِ صِدقُ ولائِهِ
  69. 69
    مدحاً تَميلُ له الطِباعُ كأنّنيأتلو عليهِ السحرَ في إنشائِهِ
  70. 70
    بصفاتِك اللّاتي بهرْنَ مزَجتُهفعبِقْن كالأفواهِ في صَهبائِهِ
  71. 71
    فاِستَجلِه نظماً كأنّ عروضَهزهَرُ الرُبا ورويّهُ كرُوائِهِ
  72. 72
    واِسْرُرْ هِلالَ العيدِ منكَ بنظرةٍتكفيهِ نقْصَ التِمِّ من لألائِهِ
  73. 73
    فجبينُك المَيمونُ يمنحُه السّناوعُلاكَ يرفعُه لأوجِ سنائِهِ
  74. 74
    طلب الكمالَ وليس أوّلَ طالبٍوأتى إلى جَدواكَ باستجدائِهِ
  75. 75
    واِظْهَرْ لهُ حتّى يراكَ فإنّهصبٌّ كساهُ الشوقُ ثوبَ خَفائِهِ
  76. 76
    ولَيَهْنِكَ الصّومُ المُباركُ فِطرُهُواللَّهُ يختِمُه بحُسنِ جزائِهِ