مضى خلف الأبرار والسيد الطهر

ابن معتوق

43 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مضى خلَفُ الأبْرارِ والسيّدُ الطُّهرُفصدْرُ العُلى من قلبِه بعدَهُ صُفْرُ
  2. 2
    وغُيِّبَ منه في الثّرى نيّرُ الهُدىفغارَتْ ذُكاءُ الدّينِ واِنكسَفَ البدْرُ
  3. 3
    وماتَ النّدى فلْتَرْثِهِ ألسُنُ الثّناوليثُ الوَغى فلتَبْكِه البيضُ والسُّمرُ
  4. 4
    فحقُّ المعالي أن تشُقَّ جُيوبَهاعليهِ وتنْعاهُ المكارمُ والفخرُ
  5. 5
    هو الماجِدُ الوهّابُ ما في يَمينِههوَ العابِدُ الأوّابُ والشّفْعُ والوِتْرُ
  6. 6
    هوَ الحُرُّ يومَ الحربِ تُثْني حِرابُهعليهِ وفي المِحرابِ يعرفُه الذِّكرُ
  7. 7
    فلا تحسبَنّ الدّهرَ أهلكَ شخصَهُولكنّهُ في موتِه هلكَ الدّهرُ
  8. 8
    فلو دفَنوهُ قومُه عندَ قدْرِهلجلَّ ولو أنّ السِّماكَ له قَبْرُ
  9. 9
    وما دَفْنُه في الأرضِ إلّا لعِلْمِنابه أنّه كنزٌ لها ولَنا ذُخْرُ
  10. 10
    وما غَسْلُه بالماءِ إلّا تطوّعاًوإلّا فَقولا لي متى نَجُسَ البحرُ
  11. 11
    فتىً يورِدُ الهِنديَّ وهْوَ حديدةٌويَصدِقُ فيه وهوَ من علَقٍ تِبْرُ
  12. 12
    حَوى الفضلَ والإيثارَ والزُّهْدَ والنُّهىوصاحَبهُ المعروفُ والجودُ والبِرُّ
  13. 13
    تعطّلَتِ الأحكامُ بعد وفاتِهوضاعَتْ حُدودُ اللَّهِ والنهيُ والأمرُ
  14. 14
    فهل لفُروضِ الدّينِ والنّفْلِ حرمةٌوهل لليالي القَدْرِ من بعدِه قَدْرُ
  15. 15
    يعِزُّ على المُختارِ والصّنوِ رُزْؤُهلعِلمِهما في أنّه الوَلَدُ البَرُّ
  16. 16
    فغيرُ مَلومٍ جازِعٌ لمُصابِهففي مثلِ هذا الخطْبِ يُستَقبَحُ الصّبْرُ
  17. 17
    أجَلُّ بَني المَهديّ لو أنّهُ اِدّعىوقال أنا المهديُّ وازَرَهُ الخضْرُ
  18. 18
    كريمٌ كأنّ اللّهَ أخّرَ موتَهُليكسِبَ فيهِ الأجْرَ مَنْ فاتَهُ بَدْرُ
  19. 19
    فكيفَ رياضُ الحُزنِ يبسِمُ نَوْرُهاوترجو حياةً بعدَما هلَكَ القَطْرُ
  20. 20
    وكيفَ نُرجّي أنّ لليلِ آخِراًوفي ظُلُماتِ الأرضِ قد دُفِنَ الفَجْرُ
  21. 21
    فأيُّ عِظامٍ في ثَراهُ عظيمةٍتجِلُّ وعن إرثائِها يصغُرُ الشِّعْرُ
  22. 22
    نصلّي عليها وهي عنّا غنيّةٌولكنّنا فيها لنا يعظُمُ الأجْرُ
  23. 23
    ونُثني عليها رغبةً في ثنائِهاليَعبَقَ في الأفواهِ من طيبِها عِطْرُ
  24. 24
    ترفَّعْنَ عن قدْرِ المَراثي جلالةًوعنْ أدمُعِ الباكي ولو أنّها دُرُّ
  25. 25
    وممّنْ نرجّي النّقْعَ إنْ مسّنا الضُّرُّكأنّ الورى من حولِه قبلَ بعثِهم
  26. 26
    دَعاهُم من الأجداثِ في يومِه الحَشْرُلَئِنْ غدرَتْ فيه اللّيالي فإنّها
  27. 27
    بكُلِّ وفيِّ العهدِ شيمَتُها الغَدْرُوما ضرّها لو أنّها في عبيدِه
  28. 28
    منَ الخَلقِ يُفْدى ذلكَ السيّدُ الحُرُّسَرَتْ نسمةُ الرُّضوانِ نحو ضريحِه
  29. 29
    ولا زالَ فيها من شَذا طِيبِه نَشْرُوفي ذمّةِ الرّحمنِ خيرُ مودَّعٍ
  30. 30
    أقامَ لدَينا بعدَهُ الوَجْدُ والفِكْرُتناءَى فللدُّنيا عليهِ وأهلِها
  31. 31
    بُكاءٌ وحزْنٌ والجِنانُ لها بِشْرُدعَتْهُ لوصْلِ الحورِ طوبى فزارَها
  32. 32
    ولم يدْرِ فيمَنْ بعدَهُ قتلَ الهَجْرُفلا يَشْمَتِ الحُسّادُ فيه فإنّه
  33. 33
    سترغمُهُمْ بالموتِ أبناؤهُ الغُرُّلَئِنْ سلِمَتْ أبناؤهُ وبَنوهُمُ
  34. 34
    فويلُ العِدا ولْيَفرَحِ الذّئْبُ والنَّسْرُفُروعٌ تَسامَتْ للعُلا وهْوَ أهلُها
  35. 35
    فطابَتْ وفي أفنانِها أثّرَ الشُّكْرُمُلوكٌ زكَتْ أخلاقُهم فكأنّهُم
  36. 36
    حدائِقُ جنّاتٍ وأخلاقُهُم زَهْرُكأنّ عليّاً بينهُم بَدْرُ أربعٍ
  37. 37
    وعَشْرٍ أضاءَتْ حولَهُ أنجُمٌ زُهرُإذا ما عليٌّ كان في المجدِ والعُلا
  38. 38
    سَليماً فلا زَيدٌ يَقولُ ولا عَمْرُويَهونُ علينا وقْعُ كلِّ ملمّةٍ
  39. 39
    إذا كان موجوداً وإن فدَحَ الأمرُأمَولايَ هذا عادةُ الدّهرِ في الوَرى
  40. 40
    وليس بهِ خيرٌ يَدومُ ولا شَرُّفعُذْراً لِما يَجنِيهِ فيكُم فكَمْ وكَمْ
  41. 41
    لهُ عِندَكُم من قبلُ فادحةٌ وِتْرُعَسى اللّهُ يَجزيكَ الثّوابَ مُضاعَفاً
  42. 42
    ويَعقُبُ عُسْرَ الأمرِ منْ بَعدِهِ يُسْرُويُلْهِمُكَ الصّبرَ الجميلَ بفَضلِهِ
  43. 43

    ويمتدُّ في الحظِّ السّعيدِ لكَ العُمْرُ