ما حركت سكنات الأعين النجل

ابن معتوق

60 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما حُرِّكَتْ سَكَناتُ الأعيُنِ النُجُلِإلّا وقد رشقَتها أسهمُ الأجَلِ
  2. 2
    رَنَتْ إلينا عُيونُ العِينِ من مُضَرٍفاِستهدَفَتنا رُماةُ النَّبْلِ من ثُعَلِ
  3. 3
    وهزّتِ الخُرَّدُ الهيفُ الحِسانُ لَناقاماتهِنّ فخِفنا دولةَ الأسَلِ
  4. 4
    بمُهجتي رَبْرَب السّربِ المُخيّم فيقلبي هِلالَ نُجومِ الحيّ من ذُهلِ
  5. 5
    تاللَّهِ لم أنسَ بالزّوراءِ زَورتَهوالليلُ خامرَ عينَ الشمس بالكَحَلِ
  6. 6
    أمَا وزَنْجِ لَيالينا الّتي سلَفتْوالسادةِ الغُرِّ من أيّامنا الأُوَلِ
  7. 7
    لولا هوى ثغرِه الدُرّيّ ما اِنتشرتْتلك اليواقيتُ من عيني على طلَلِ
  8. 8
    ولا شجانِيَ برقٌ في تبسُّمهولا جَنَيْتُ بسمعي شهدَةَ الغزَلِ
  9. 9
    إنّا لَقومٌ تقُدُّ البيضَ أنصُلُناوما لَنا في لقاءِ البيضِ من قِبَلِ
  10. 10
    نَغشى النِصال من الأجْفانِ إن برزَتْونَختَشيها إذا اِنسلّت من المُقَلِ
  11. 11
    ويَصدرُ النّبْلُ عنّا ليس يَنفذُناإلّا إذا كان مطبوعاً من الكحَلِ
  12. 12
    وشَمسِ خِدرٍ بأوجِ الحُسنِ مَطلِعُهافي دارةِ الأسدِ الضّرغامِ لا الحَمَلِ
  13. 13
    شمسٍ من الذهب الروميّ قد حُرِستبأنجُمٍ من حَديد الهِندِ لم تَحُلِ
  14. 14
    مخمورةَ الجَفنِ لا تنفكّ مُقلَتُهايردّدُ الغُنجُ فيها حيرةَ الثَمِلِ
  15. 15
    تَحولُ من دونِها لجُّ النِصال فلورامَ الوصولَ إليها الطّرْفُ لم يصِلِ
  16. 16
    خَرَقْتُ سَجْفَ الضِيا عنها وجُزتُ إلىكِناسِها فوقَ هاماتِ القَنا الذُبُلِ
  17. 17
    حتّى إذا ما لَثَمتُ الوردَ واِنفتحَتْمن مُقلتَيْها جُفونُ النرجسِ الكَسَلِ
  18. 18
    قامتْ فعانَقَني ظبيٌ فقبّلَنيبرقٌ ومال عليّ الغُصنُ في الحُلَلِ
  19. 19
    واِستقبلَتني ببِشرٍ وهيَ قائلةٌوالذُعرُ يصبُغُ منها وردةَ الخجَلِ
  20. 20
    أمَا خشيتَ المنايا من مَناصلِهافقلتُ والقلبُ لا يُطوى على وَجلِ
  21. 21
    لو أتّقي الرّجْمَ من شُهبِ النِصالِ لَمافي الليلِ نلتُ عِناقَ الشمسِ في الكُلَلِ
  22. 22
    لا يُدرك الأملَ الأسنى سوى رجلٍيشقُّ بحرَ الرّدى عن جوهرِ الأملِ
  23. 23
    ولا ينالُ المعالي الغُرَّ غيرُ فتًىيدوسُ شوكَ العَوالي غيرَ مُنتعِلِ
  24. 24
    يولي النُضارَ إذا ضنّ الحيا كرَماًويعصِمُ الرأيَ أن يُفضي إلى الزّلَلِ
  25. 25
    متوَّجُ السُمْر عالي البيضِ مجتمعٌمفرَّقُ الطّعمِ بين الصّابِ والعسلِ
  26. 26
    قِرنٌ إذا ما اِكفهرّ الخطبُ سلَّ لهرأياً كمُنصُلِ منصورِ اللّوا البطلِ
  27. 27
    قاني الصّوارمِ مُسودُّ الملاحمِ مُبْيَضُّ المَكارمِ مخضَرُّ الندى الخَضلِ
  28. 28
    قُطبُ الفَخارِ شِهابُ الرّجم يوم وَغىًبدرُ الممالك شمسُ الأرضِ والحللِ
  29. 29
    الخائضُ الغَمراتِ السودِ حيثُ بهفَوقَ النواصي المواضي البيضُ كالظُّلَلِ
  30. 30
    عِقدٌ تقلّدَ جيدُ الدّهرِ جوهرَهُفأصبحَ الدّهرُ فيه حاليَ العَطَلِ
  31. 31
    قرّتْ به مُقَلُ الأيّامِ واِبتَسمتْبه الثّغورُ وزانت أوجُهَ الدولِ
  32. 32
    هو الجوابُ الّذي ردّ السؤالَ بهلسائلٍ مَن كعبدِ اللَّهِ أو كعَلي
  33. 33
    معرَّفُ البأسِ لا ينفكّ يبرزُ فيضميرِ جَفنٍ بقلبِ القِرن متّصلِ
  34. 34
    يا مَنْ يشبَّهُ بالأمطار نائِلُهُأقصِرْ فما لُججُ الأبحارِ كالوَشَلِ
  35. 35
    اِنظُرْ إليه ترى ليثاً وشمسَ عُلاًوبحرَ جودٍ بَراها اللَّهُ في رجلِ
  36. 36
    هيهاتَ يَلقى العُلا قِرناً يماثلُهإلّا إذا غضَّ عينيهِ على حوَلِ
  37. 37
    إذا أعدَّ قِسيُّ الجودِ يومَ ندىًرمى بسهمِ العطايا مهجةَ البُخُلِ
  38. 38
    منَ الألى المُكرِمي الجارِ الملمِّ بهمْوالمُنزليهِ هِضابَ العزِّ والجَذَلِ
  39. 39
    أمَا وبارقِ هنديٍّ وطلعتهِبعارِضٍ من نجيع القومِ منهمِلِ
  40. 40
    لولاك حلّتْ بأرض الحَوزِ زلزلةٌترمي دعائمَ دينِ اللّهِ بالخذَلِ
  41. 41
    أتيتَها بعد أن كادتْ تَميدُ بناوكاد يُقرعُ سنُّ الأمرِ بالخبَلِ
  42. 42
    قرّتْ بحُكمكَ حتّى قال قائلُهاقُدِّسْتَ يا عرَفات المجدِ من جبَلِ
  43. 43
    ثقّفْتَ ميلَ قناةِ المُلكِ فاِعتدلتْقسراً وقوّمْتَ ما بالحقِّ من مَيَلِ
  44. 44
    كم قد رمى إِذ نفى الأعرابُ مجدَك فيقوسِ الخِلاف سِهامَ الغيّ والجدَلِ
  45. 45
    فلم تُصِبْكَ وما أشوَتْ سهامُهُمُبل أثخنَتهُمْ جِراحُ الخِزْيِ والفشَلِ
  46. 46
    سلّوا من البغي سيفاً فانتضَيْتَ لهمحِلماً أعادَ حُسامَ البغي في الخلَلِ
  47. 47
    ألقيتَ فيهم عصا الرّأي المُسَدَّد إذألقَوْا إليكَ حِبالَ المَكرِ والحِيَلِ
  48. 48
    تاللّهِ لو لم يُردّوا عن ضَلالَتِهملأصبحَ الجيشُ فيهم أوّلَ السَّفَلِ
  49. 49
    فاِصْلِحْ بتَدبيركَ السامي فسادَهمُواِسْدُدْ برأيكَ ما تَلقى من الخَلَلِ
  50. 50
    أنت الرّجاءُ لرفعِ النازلاتِ بناإذ يَكشِرُ الدهرُ عن أنيابه العُضَلِ
  51. 51
    قد خصّنا اللَّهُ من تقديس ذاتِك فيسَمحٍ يجلُّ عنِ الأندادِ والمثَلِ
  52. 52
    مولايَ لا برِحتْ يُمناكَ هاميةًعلى المُوالينَ في غَيثِ الندى الهَطِلِ
  53. 53
    أمطرْتَنا خِلَعاً حتّى ظننْتُ بِهاقد أمطرَتْنا عُيونُ الوَبْلِ بالبَدَلِ
  54. 54
    شُكراً لِصُنعِكَ من غَيثٍ هَمى فَبداروضُ الحرير على الأجسامِ والمُقَلِ
  55. 55
    لقد كفى العِيدَ فخراً أن يُقال بههُنّيتَ يا سيّدَ الأيّامِ والأزَلِ
  56. 56
    العيدُ في العامِ يومٌ عُمْرُ عودتِهوأنت عيدٌ مدى الأيّام لم تزَلِ
  57. 57
    إن كان يُدعى بعيدِ الفِطرِ تسميةًفأنتَ تُدعى بعيدِ الجود والخَوَلِ
  58. 58
    فلتَهْنَ غرّتُهُ من بِشرِ وجهكَ فيهِلال تِمٍّ بنورِ الفضل مكتَملِ
  59. 59
    واِستَجْلِها حرّة الألفاظِ واحدةًبالحُسن تَسمو جمال السّبعةِ الأُوَلِ
  60. 60
    فلا بَرحْتَ بأوج العزّ مرتَفِعاًتجرّ ذيلَ المعالي من على زُحَلِ