ما بال وتر صلاتكم لا يشفع

ابن معتوق

81 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما بالُ وِتْرِ صلاتِكُم لا يُشْفَعُوعلامَ فيكمُ مُفرَدي لا يُجمَعُ
  2. 2
    وإلامَ أرجو قُربَكم وشُموسُكمعن رَدِّهنّ إليّ يعجِزُ يوشَعُ
  3. 3
    غِبْتُم وصيّرتُ الحَمائمَ بعدَكُمإلْفاً ولكنّي أنوحُ وتَسجَعُ
  4. 4
    وشقَقْتُ بعدَكمُ الجيوبَ ففصّلَتْمنهنّ لي حُمرَ الثّنايا الأدمعُ
  5. 5
    حتّام أطلبُ سَلسبيلَ وصالِكموأُرَدَّ عنهُ وعِلّتي لا تَقنَعُ
  6. 6
    إنّي لأعجَبُ من حِفاظِ عُهودِكمعندي وجِسمي في الرّسومِ مُضيّعُ
  7. 7
    هجرَ الضّنى جَسَدي لوَصْلِكُمُ النّوىإذ للضّنى لم يَبْقَ فيهِ مَوضِعُ
  8. 8
    وتشارَكَتْ في قَتْلِ نَومي خمسةٌسهَرُ اللّيالي والدّموعُ الأربَعُ
  9. 9
    للّهِ من رَشَقاتِ نَبْلِ جُفونِكُمفلهُنّ وَقْعٌ في القلوبِ وموقِعُ
  10. 10
    وبمُهجَتي نارٌ على وَجَناتِكُمتُوري وماءُ الحُسنِ منها يَنبَعُ
  11. 11
    باللّهِ يا لُعْسَ الشِّفاهِ لصَبِّكُمأدّوا زكاةَ كُنوزِها لا تَمنَعوا
  12. 12
    منطَقْتُمُ خَصْري بخاتَمِ خِنصريحيثُ اِسْتَوى جِسمي بكُم والإصبَعُ
  13. 13
    وإفاقةَ المُضنى بكُم ونِطاقُهبنَفيسِ ياقوتِ الدُموعِ مرصَّعُ
  14. 14
    جحدَتْ جُفونُكم دَمي وخُدودُكمفيهنّ منهُ شُبهةٌ لا تُدفَعُ
  15. 15
    وعذَلْتُموني إذ خلَعْتُ بحُبِّكُمعُذري فعُذري عندَكُم لا يُسمَعُ
  16. 16
    لو تَعزِمونَ بواسِعاتِ عُيونِكملعلِمتُموني أنّ عُذري أوسَعُ
  17. 17
    كم يا سَراةَ الحيِّ فوقَ صُدورِكممن حيّةٍ تَسعى لقَلبي تلسَعُ
  18. 18
    ولكَمْ بكُم قمرٌ تبرْقَع بالسّناوجَبينُ شمسٍ بالظّلامِ مقنَّعُ
  19. 19
    للّهِ كم بعيونِ عينِ كِناسِكمْمن ضَيغَمٍ يسطو وآخرَ يصرَعُ
  20. 20
    غَصَبَتْ غُصونَ قُدودِكُم دُوَلُ القَنافغدَتْ لعزّتها تَلينُ وتَضرَعُ
  21. 21
    واِستخدَمَتْ أجفانُكُم بيضَ الظُّبافعصيُّهُنّ لها مُجيبٌ طيّعُ
  22. 22
    كلُّ العَوارضِ دُونَكم يومَ النّوىعند الوَداعِ تَزولُ إلّا البُرْقُعُ
  23. 23
    يا لَيتَهُ أضحى لنَبْلِ لِحاظِهمهدَفاً فخَرْقُ سِهامِها لا يُدفَعُ
  24. 24
    كيف المَزارُ ودارُكم من دونِهاسُمرٌ مشرّعةٌ وبيضٌ تلمعُ
  25. 25
    منعَ النّسيمُ بها عِناقَ غُصونِهافيدُ الصَّبا لو صافحَتْها تُقطَعُ
  26. 26
    يا جيرَةً جاروا عليّ فزلزَلوامنّي الفؤادَ ورُكْنَ صَبري زَعْزَعوا
  27. 27
    ما حِيلَتي بعدَ المَشيبِ لوصلِكُموصِبايَ عندَ حِسانِكُم لا يَنفَعُ
  28. 28
    أشكو إلى زَمني جفاكُم وهْو منإحدى نوائِبهِ ومنها أفظَعُ
  29. 29
    يا قلبُ لا تَلقى ولا تَكُ واثِقاًبالبِشْرِ منهُ فإنّه متصنّعُ
  30. 30
    وببرّهِ لا تَسْتَعزَّ فإنّهفخٌّ بحبّتِهِ يَكيدُ ويخدَعُ
  31. 31
    كم في بَنيه ظالِمٍ متظلّمٍكالذئبِ يَقتَنِصُ الغَزالَ ويطلُعُ
  32. 32
    لم يبقَ فيه كريمُ كُفؤٍ يُرتجىإلّا عليٌّ والسّحابُ الهُمّعُ
  33. 33
    نجْلُ الكِرامِ أخو الغَمامِ وصاحب الفَضلِ التّمامِ أخو الحُسينِ الأروَعُ
  34. 34
    سمحٌ تفرّد بالنّوالِ وإنْ غَداوَكْفُ السّحابِ لكفّهِ يتتبّعُ
  35. 35
    يَهمي وتَهمي المُعصِراتُ وإنّماهذا لهُ طَبْعٌ وتِلكَ تطبُّعُ
  36. 36
    للّهِ شُعلةُ بارِقٍ لا تَنطَفيفي راحتَيْهِ وديمةٌ لا تُقلِعُ
  37. 37
    بحرٌ بيومِ السِّلْمِ يَعذُبُ وِرْدُهويعودُ يومَ الحرْبِ ناراً تسفَعُ
  38. 38
    لو تَسْبَحُ الأقمارُ في فلَكٍ بهلم تستطعْ في العامِ يوماً تطلُعُ
  39. 39
    ولوَ اِنَّ حوتَ الأفْقِ يَسْكُنُ لُجّةًكادَتْ لعَنبرِهِ الدُّجُنّةُ تُقلِعُ
  40. 40
    أنشا من العدمِ المكارمَ فاِغْتَدىمنها يصوّرُ ما يشاءُ ويُبدِعُ
  41. 41
    فطِنٌ تنوّر قلبُه من ذِهنِهفظِباؤُه بضَميرِه تتشعْشَعُ
  42. 42
    فكأنّ عينَ الشمسِ كانت ضرّةًتَسقيهِ من لبَنِ الصّباحِ وتُرضِعُ
  43. 43
    راجي نَداهُ لَدَيْهِ يَعذُبُ بأسُهُفيكادُ في دُرِّ الكَواكِبِ يَطمَعُ
  44. 44
    وجيادُه في الغَزْوِ يُعطِشُها السُّرىفتكادُ في نَهْرِ المجرّةِ تَكرَعُ
  45. 45
    فضلَ المُلوكَ وطينُهُ من طينِهمومنَ الحجارةِ جوهرٌ واليَرْمَعُ
  46. 46
    يرنو إلى درَقِ الحَديد هوىً كمايَرنو إلى ورَقِ اللُجَيْنِ المُدْقِعُ
  47. 47
    ويَميلُ صبّاً للرّماحِ كأنّهُصبٌّ بقاماتِ المِلاحِ مولَّعُ
  48. 48
    كالقلبِ في صدرِ الخَميسِ تظنّهفي جانِبَيْهِ من الصّوارِمِ أضلُعُ
  49. 49
    يَسطو وأفواهُ الجِراحِ فواغِرٌتَشكو وألسِنةُ الأسنّةِ تلذَعُ
  50. 50
    لم يرْوَ من ماءِ الفُراتِ حُسامُهكالنّارِ من إضرامِها لا تَشبَعُ
  51. 51
    لو أريَحيّتُه تهزُّ لدى النّدىجَذْعاً لأوشَكَ باللآلئ يَطلُعُ
  52. 52
    بثَناهُ يَلهَجُ كلُّ ذي روحٍ فلونطقَ الجَمادُ لكانَ فيه يصْدَعُ
  53. 53
    تهوي لعزّتِه الرؤوسُ مَهابةًولوَجهِه تَعنو الوُجوهُ وتخضَعُ
  54. 54
    يَبدو فكم من دَعوةٍ مشفوعةٍفي حاجةٍ تُهدى إليه وتُرفَعُ
  55. 55
    لمعادِنِ الأرزاقِ من أكْمامِهطُرُقٌ وللبحرَيْنِ فيها مَجمَعُ
  56. 56
    عجباً له يسَعُ القَميصَ وإنّهلو كان شمساً لم تَسَعْهُ بَلْقَعُ
  57. 57
    لا يَبلُغَنّ إليه سهمُ مُعانِدٍلو كان في قَوسِ الكَواكِبِ ينزِعُ
  58. 58
    دانَتْ له الأيّامُ حتّى لو يشاعَوْداً لماضِيها لكانتْ تَرجِعُ
  59. 59
    نظرَ العُفاةُ نوالَهُ فاِستَبْشَرواورأى العُداةُ نِزالَهُ فاِستَرجَعوا
  60. 60
    يا اِبْنَ المَيامِينِ الّذين على الوَرىبالفَضْلِ قد أخذوا العُهودَ وبُويِعوا
  61. 61
    حازوا العُلا إرْثاً ومن آبائِهمعرفوا أصولَ المَكرُماتِ وفرّعوا
  62. 62
    ما الحَوْزُ بعد نَداكَ إلّا مُقلةٌمطروفةٌ فدُموعُها لا تهجَعُ
  63. 63
    لبِسَتْ مشارِقُها الظّلامَ فشَمْسُهالا تنجَلي حتّى جَبينُك يَطلُعُ
  64. 64
    أحيَيْتَها بالعَوْدِ بعد مَماتِهاوكذا بعَوْدِ الغَيثِ تحْيا الأربُعُ
  65. 65
    فارَقْتَها فكَأُمِّ موسى قلبُهايُبدي الصّبابةَ فارغاً يتوجّعُ
  66. 66
    ورجَعْتَ مَسروراً فقرّتْ باللِّقاعَيناً وقرّ فؤادُها المتفزّعُ
  67. 67
    ناداكَ من نورٍ علَيْها دوحةٌصَفوٌ به أزكى الأصول وأينَعُ
  68. 68
    فوطأْتَ أشرفَ بُقعةٍ قد قُدِّسَتْولبِسْتَ خِلعةَ إنّ نعلَك يُخلَعُ
  69. 69
    وخُصِصْتَ بالرّؤيا هناك وفُزْتَ فيشرفِ الخِطابِ ولذّ منكَ المسمَعُ
  70. 70
    فليَهنِكَ الشّرفُ الممَجّدُ وليَفُزْفي عودِك المَجدُ التليدُ الأرفعُ
  71. 71
    مولايَ لم أُهْد القَريضَ إليكَ منطمَعٍ ولا بي عن عَطاكَ ترفُّعُ
  72. 72
    لكنّني قد خِفْتُ يسرِقُ دُرَّه المتشاعِرونَ وفي سِواكَ يضيَّعُ
  73. 73
    وهواكَ ألجاني لذلك والهَوىسحرٌ به يُنشا القريضُ ويُصْنَعُ
  74. 74
    فاِستَجلِها بِكراً يقلّدُها الثّنابالدُرِّ منهُ وبالحَرير يلَفَّعُ
  75. 75
    عذراءَ قد زُفَّتْ إليكَ وإنّمامنها الوصالُ على سِواكَ ممنّعُ
  76. 76
    قد طرّزَتْ بسنيّ مدحِك بُرْدَهافكأنّما هوَ بالحَرير مجزَّعُ
  77. 77
    وتمسّكَتْ بذُيولكُم فتمسّكَتْأردانُها من طيبِكُم والأذرُعُ
  78. 78
    محبوبةٌ سفرَتْ إليك ووجهُهامنّي بحُسنِ الإعتذارِ مبرقَعُ
  79. 79
    خشيتْ مُشاركتي بذَنبِ تخلّفيعنكم فكان لها لديكَ تسرُّعُ
  80. 80
    سبقَتْ لتشفعَ لي إليك وإنّما الْوجهُ الجَميلُ لدى الكِرامِ يُشفَّعُ
  81. 81
    زهراءُ مطلَعُها بأفْقِ ثنائِكُموخِتامُها مِسكٌ بكُم يتضوّعُ