ما الراح إلا روح كل حزين

ابن معتوق

65 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما الرّاحُ إلّا رَوْحُ كلِّ حَزينِفأزِلْ بخَمْرَتِها خُمارَ البينِ
  2. 2
    واِستَجْلِها مثلَ العَروس توقّدَتْبعُقودِها وتخلْخَلَتْ بِبُرينِ
  3. 3
    واِقْطِفْ بثغرِك وَرْدَ وَجنَتِها علىخدِّ الشقيقِ ومَبسمِ النِسرينِ
  4. 4
    واِلثِم عَقيقةَ مِرشَفَيْها راشِفاًمنها ثَنايا اللؤلُؤِ المَكنونِ
  5. 5
    روحٌ إذا في فيكَ غابَتْ شمسُهابزَغَتْ منَ الخدّينِ والعَينينِ
  6. 6
    قبَسٌ يُغالِطُنا الدُجى رأدَ الضُحىفيها ويَصدقُ كاذِبُ الفَجْرَينِ
  7. 7
    ما زفّها السّاقي بطائرِ فضّةٍإلّا وحلّقَ واقِعَ النّسْرَيْنِ
  8. 8
    حاكَتْ زُجاجةُ كأسِها القنديلَ إذمِشكاتُها اِتّقدَتْ بلا زَيتونِ
  9. 9
    تبدو فيبدو الأفْقُ خدَّ عشيقةٍواللّيل لمّة عاشقٍ مَفتونِ
  10. 10
    مبنيّةٌ بفَمِ النّزيفِ مَذاقُهاكرُضابِ لَيلى في فم المجنونِ
  11. 11
    بِكرٌ إذا ما الماءُ أذهبَ بَرْدَهاصاغَ الحُبابُ لها سِوارَ لُجينِ
  12. 12
    لو كان في حوضِ الغمام محلُّهالجرى العقيقُ من السحابِ الجونِ
  13. 13
    أو لو أُريقَتْ فوقَ يَذبُلَ جرعةٌمنها لأصبحَ معدِنَ الراهونِ
  14. 14
    ومُضارِعٍ للبَدرِ ماضٍ لحظُهمتستّرٌ فيه ضَميرُ فُنونِ
  15. 15
    رشأٌ غدَتْ حركاتُ كَسرِ جُفونِهتَبني على فتحِ السُهادِ جُفوني
  16. 16
    روحي له وقْفٌ وألْفُ يَمينِه الْمَمْدود مَقصورٌ عليه حَنيني
  17. 17
    مهموزُ صُدغٍ كم صحيحِ جوىً غدابلَفيفِه يَشكو اِعتِلال العينِ
  18. 18
    متفقّهٌ بوِصالِه متوقّفٌويرى القطيعةَ من أصولِ الدينِ
  19. 19
    رُؤياهُ مِفتاحُ الجمال وخَصرُهُتلخيصُ شرحِ مطوّلِ التّحسينِ
  20. 20
    حيّا بزَورَتِه خُلاصةَ صُحبةٍوبَدا فأبرزَ مَشرِقَ الشمسينِ
  21. 21
    واِفتَرَّ مُحتسياً لها فأبانَ عنبَرقَينِ مُبتسمين عن سِمطينِ
  22. 22
    وشَدا وطافَ بها فأحيا ميّتَ الْعُشاقِ في راحَين بل روحَينِ
  23. 23
    مَنْ لي بوصلِ مَهاةِ خِدرٍ فارَقَتْعيني وظبيٍ أفْلَتَتْهُ يَميني
  24. 24
    للّهِ أيّامُ الوِصالِ وحبّذاساعاتُ لهوٍ في رُبى يَبرينِ
  25. 25
    مَغنىً بحبِّ الساكنين يَسوغُ لينظْمُ النسيبِ ونثرُ دُرّ شُؤوني
  26. 26
    لا زال يبتسمُ الأقاحُ به ولابرِحَ الشقيقُ مضرَّجَ الخدّينِ
  27. 27
    أحوى كأنّ مياههُ ريقُ الدُمىوهَواهُ أنفاسُ الحِسانِ العِينِ
  28. 28
    ضاهى عُيونَ الغانياتِ بنَرْجِسٍوسَما على قاماتِها بغُصونِ
  29. 29
    فلكَمْ رشَفْتُ على زُمُرُّدِ رَوضِهِزمَنَ الشّبابِ عقيقةَ الزّرجونِ
  30. 30
    وأمِنْتُ بأسَ النّائِباتِ كأنّمابرَكاتُ أمسى كافلِي وضَميني
  31. 31
    سامي الحقيقة لا يحسُّ نزيلُهبحوادثِ التّقديرِ والتّكوينِ
  32. 32
    بَشَرٌ يريكَ البحرَ تحت رِدائِهوالبدرَ فوقَ سريرهِ المَوضونِ
  33. 33
    غيثٌ بنوّارِ الشقيق إذا سَماتزهو رياضُ المُقتِر المَديونِ
  34. 34
    قاضٍ بأحكام الشريعة عالِمٌبقواعدِ الإرشادِ والتبيينِ
  35. 35
    عدلٌ تحكّم في البلاد فقامَ فيمَفروضِ دينِ اللَّه والمَسنونِ
  36. 36
    بلغَ الكمالَ وما تجاوزَ عُمرُهعشراً وحاز المُلْكَ بالعِشرينِ
  37. 37
    خطبَ المعالي بالرِّماحِ فزُوّجَتْبكرُ العُلا منه بلَيثِ عرينِ
  38. 38
    تلْقى العِدا والوفْدُ منه إذا بداتِيهَ العزيزِ وذلّةَ المِسكينِ
  39. 39
    سمْحٌ لمن طلبَ الإفادة باسطٌببنانِه وبيانهِ كنزَيْنِ
  40. 40
    ما مدَّ راحتَهُ وجادَ بعِلمِهإلّا اِلتقَطنا لُؤلُؤَ البَحرينِ
  41. 41
    لو بالبلاغةِ للنبوّةِ يدّعيلَغدا وما قُرآنُه بعِضينِ
  42. 42
    من مَعشرٍ لهمُ على كلِّ الوَرىشرَفُ النجومِ على حصى الأرضينِ
  43. 43
    سامٍ لمُنصُلِه وشِسْعَيْ نَعلِهفخرُ الهِلال ورِفعةُ الشّرطينِ
  44. 44
    همسَتْ بأصوات الطُغاة فكاد أنْلا يستهلَّ بهم لِسانُ جَنينِ
  45. 45
    وتيقّنتْ بالثُّكلِ بيضُهمُ فلوقدرَتْ لما سمَحَتْ لهم ببَنينِ
  46. 46
    غضّتْ جلالتُه العيونَ وربّمانظرتْ إليه فحِرْنَ في أمرَينِ
  47. 47
    قبَسٌ جرى بيَدَيْهِ جدولُ صارمٍوغَمامةٌ حملَتْ شِهابَ رُدَيْني
  48. 48
    عفُّ المآزِر كم ذُكورُ نِصالِهفيه اِستباحتْ من فُروجِ حُصونِ
  49. 49
    قَيلٌ يُصان لديه جوهرُ عِرضِهوالجوهرُ العِرضيُّ غيرُ مَصونِ
  50. 50
    لو أنّ كعباً جاءَ يطلبُ ثأرَهُلكَبا بسابقةٍ عِثارَ حَرونِ
  51. 51
    يُمسي الفقيرُ إذا أتاه كأنّماغَصَبَ الغِنى من راحتَيْ قارونِ
  52. 52
    مَولىً يلوذُ المُذنِبونَ بعَفوِهويفُكُّ قيدَ المُجْرمِ المَسجونِ
  53. 53
    يا حاديَ العَشرِ العُقولِ وثاني الددهرِ المَهولِ وثالث القمَرَينِ
  54. 54
    والثابتَ المِغوارَ والقِرْنَ الّذيلا تستقرّ سُيوفُه بجُفونِ
  55. 55
    فلقد أنارَ اللَّه فيكَ نهارَناوجَلا الظلامَ بوجهِك المَيمونِ
  56. 56
    وكَسا بك الدنيا الجمالَ وزيّن الأيّامَ من علياكَ في عِقدَيْنِ
  57. 57
    وأبانَ رُشدَ عِبادِه بك فاِهتدَوابعد الضّلالِ بأوضحِ النّجدَينِ
  58. 58
    فتهنَّ بالعيدِ المُبارك واِغتَنِمْأجرَ الصيام وبهجةَ الفِطرَينِ
  59. 59
    واِلبَس جَلابيبَ العُلا وتدرّعِ الننصْرَ العزيزَ وحلّةَ التّمكينِ
  60. 60
    واِستجلِ من فكري عَروساً ما لَهاكُفُؤٌ سواكَ بسائِرِ الثَّقَلَيْنِ
  61. 61
    وأبيكَ يا مَنْ حُكِّمَتْ بيَمينهبيضُ العَطايا في رِقابِ العينِ
  62. 62
    لولا حيا كفّيكَ ما حيّا الحَيارَوضي ولا ساحَتْ بطاحُ مَعيني
  63. 63
    كلّا ولا نِلتُ النّعيمَ ولا نجَتْروحي العزيزةُ من عذابِ الهُونِ
  64. 64
    بلغَتْ مدى الأقصى لديكَ مطالبيوأصابتِ الغرَضَ البَعيدَ ظُنوني
  65. 65
    لي في معانيكَ اِعتقادُ وِلاً فلَوكُشِفَ الغِطا ما اِزدادَ فيك يَقيني