لا بر في الحب يا أهل الهوى قسمي

ابن معتوق

107 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لا برَّ في الحُبِّ يا أهلَ الهوى قسَميولا وَفَتْ للعُلى إنْ خُنتُكُمْ ذِمَمي
  2. 2
    وإنْ صبَوْتُ إلى الأغيارِ بَعدَكُمُفلا ترقّتْ إلى هاماتِها هِمَمي
  3. 3
    وإنْ خَبَتْ نارُ وجدي بالسُّلوِّ فلاورّتْ زنادي ولا أجرى النُهى حِكَمي
  4. 4
    ولا تَعصْفرَ لوني بالهوى كمَداًإنْ لم يورِّدْهُ دَمعي بعدَكمْ بدَمي
  5. 5
    ولا رَشَفْتُ الحُميّا منْ مراشِفِهاإنْ كان يَصفو فؤادي بعدَ بعدكمِ
  6. 6
    ولا تلذّذْتُ في مُرِّ العَذابِ بكمْإنْ كان يعْذُبُ إلّا ذِكرُكُمْ بفَمي
  7. 7
    خلَعْتُ في حبِّكمْ عُذري فألبَسَنيتجرُّدي في هَواكمْ خِلعةَ السّقَمِ
  8. 8
    ما صِرْتُ في الحبّ بين الناس معرفةًحتى تنكّر فيكمْ بالضّنى علَمي
  9. 9
    لقد قضيْتُم بظُلْمِ المُستجير بِكُمويلاهُ منْ جَورِكُمْ يا جِيرةَ العلَمِ
  10. 10
    أما وسُودِ لَيالٍ في غدائرِكُمطالتْ عليّ فلمْ أُصبحْ ولمْ أنَمِ
  11. 11
    لولا قُدودُ غَوانيكُمْ وأنمُلُهاما هزّ عِطفي ذِكرُ البانِ والعلَمِ
  12. 12
    كلّا ولولا الثّنايا مِنْ مَباسمِكُمْما شاقَني بالثّنايا بارِقُ الظُّلَمِ
  13. 13
    يا جيرةَ البانِ لا بِنتُمْ ولا برِحَتْتبكي عليكُمْ سُروراً أعيُنُ الدِّيَمِ
  14. 14
    ولا اِنْجَلى عنكمُ ليلُ الشّبابِ ولاأفَلتُمُ يا بُدورَ الحيِّ منْ إضَمِ
  15. 15
    ما أحْرَمَ النّومَ أجفاني وحرّمَهُإلّا تغَيُّبُكُمْ يا حاضِري الحرَمِ
  16. 16
    غِبْتُمْ فغيّبْتُمُ صُبحي فلسْتُ أرىإلّا بقايا ألمّتْ فيهِ منْ لِمَمي
  17. 17
    صبراً على كُلِّ مرٍّ في مَحبَّتِكُمْيا أملَحَ النّاسِ ما أحلى بكُم ألَمي
  18. 18
    رِفْقاً بصبٍّ غدَتْ فيكمْ شَمائلُهمَشمولةً منذُ أخذِ العَهْدِ بالقِدَمِ
  19. 19
    حَليفِ وَجْدٍ إذا هاجَتْ بَلابِلُهُناجى الحَمامَ فداوَى الغَمَّ بالنَّغَمِ
  20. 20
    يَشكو الظّما فإذا ما مرّ ذِكرُكُمُأنْساهُ ذِكرَ وُرودِ البانِ والعلَمِ
  21. 21
    حيُّ الهوى مَيّتُ السُلوانِ ذو كَبِدٍمَوجودةٍ أصبحتْ في حيّزِ العدَمِ
  22. 22
    خافَ الرّدى منذُ جرّتْ سُودُ أعيُنِكمْبيضَ الظُبى فاِستَجارَتْ رُوحهُ بِكُمِ
  23. 23
    اللّهَ فيها فقد حلّتْ جِوارَكُمُوالبِرُّ بالجارِ منْ مُستحْسَنِ الشِيَمِ
  24. 24
    لمّا إليكُمْ ضَلالُ الحبِّ أرشدَهاظلّتْ لديكُم بظِلِّ الضّالِ والسَّلَمِ
  25. 25
    يا حبّذا لكَ منْ عَيشِ الشبيبة والددَهرُ العَبوسُ يُرينا وجهَ مُبتَسمِ
  26. 26
    فَيا رَعى اللّهُ سُكّانِ الحِمى وحَمىحيَّ الحجونِ وحيّاهُ بمُنْسَجِمِ
  27. 27
    وحبّذا بيضُ لَيلاتٍ بسَفحِ مِنىًكانت قِصاراً فَطالَتْ منذُ بَينِهِمِ
  28. 28
    أكرِمْ بهمْ منْ سَراةٍ في شَمائلِهمْقد صيّروا كلَّ حُرٍّ تحت رِقِّهمِ
  29. 29
    رُماةُ غُنجٍ لأسبابِ الرّدى وُسِمواباِسْمِ السِّهامِ وسمّوها بكُحْلِهِمِ
  30. 30
    صُبحُ الوجوهِ مَصابيحٌ تظنُّهمُزَرّوا الجيوبَ على أقمارِ لَيلهِمِ
  31. 31
    إذا اِكْتَسى الليلُ من لألائهم ذَهباًأجرى السّرابَ لُجَيناً فوقَ أرضِهمِ
  32. 32
    كأنّ أمَّ نُجومِ الأفقِ ما وَلدَتْأُنثى ولا ذَكراً إلّا بحيّهمِ
  33. 33
    أو أنّ نَسرَ الدُجى بَيضاتُهُ سقطَتْللأرضِ فاِستحضَنَتها في خُدورِهمِ
  34. 34
    لانتْ كَلينِ القَنا قاماتُهُمْ وحكَتْأجفانُ بيضهمِ أجفانَ بِيضهمِ
  35. 35
    تقسّمَ البأسُ فيهِم والجَمالُ مَعاًفشابَهَ القِرْنُ منهمْ قَرْنَ شَمسهمِ
  36. 36
    تُناطُ حُمرُ المَنايا في حَمائلِهِمْوسُودُها كائناتٌ في جُفونهِمِ
  37. 37
    مُفَلّجاتٌ ثَناياهُمْ حَواجِبهُمْمَقرونةٌ بالمَنايا في لِحاظِهمِ
  38. 38
    كلُّ المَلاحةِ جُزءٌ من مَلاحتِهمْوأصلُ كلِّ ظَلامٍ منْ فُروعهمِ
  39. 39
    وا طولَ ليلي ووَيْلي في ذَوائِبِهمْورقّتي ونُحولي في خُصورِهمِ
  40. 40
    إنّ النفوسَ الّتي تَقضي هَوىً وجوىًفيهِمْ لأوْضَحُ عُذراً منْ وُجوهِهمِ
  41. 41
    غُرٌّ عن الدُرِّ لم تفضُلْ مَباسِمَهُمْإلّا سَجايا رسولِ اللّهِ ذي الكرَمِ
  42. 42
    مُحمّدٍ أحمد الهادي البشير ومَنْلولاه في الغَيّ ضلّتْ سائرُ الأمَمِ
  43. 43
    مُباركُ الإسمِ مَيمونٌ مآثرهُعمّتْ فآثارُها بالغَوْرِ والأكَمِ
  44. 44
    طَوْقُ الرسالةِ تاجُ الرُّسْل خاتِمُهُمْبل زينةٌ لِعبادِ اللَّهِ كُلِّهمِ
  45. 45
    نورٌ بَدا فاِنجلى غمُّ القلوبِ بهِوزالَ ما في وُجوهِ الدّهْرِ من غُمَمِ
  46. 46
    لو قابَلَتْ مُقلةَ الحِرباءِ طلعَتُهُليلاً لرُدَّ إليها الطّرفُ وهوَ عَمي
  47. 47
    تشفي منَ الدّاءِ والبَلواءِ نِعْمَتُهُوتنفُخُ الروحَ في البالي من الرِّمَمِ
  48. 48
    كمْ أكْمَهٍ بَرِئَتْ عَيناهُ إذْ مُسِحَتْمن كفّهِ ولَكَمْ بالسّيفِ قدَّ كَمي
  49. 49
    وكم لهُ بسِنينِ الشُهْبِ عارفةٌقد أشرَقَتْ في جِباهِ الأليُلِ الدُهُمِ
  50. 50
    لُطفٌ منَ اللّهِ لوْ خُصَّ النّسيمُ بِمافيهِ منَ اللُطفِ أحْيا مَيّتَ النَّسَمِ
  51. 51
    على السّمواتِ فيهِ الأرضُ قد فخَرَتْوالعُرْبُ قد شَرُفَتْ فيهِ على العَجَمِ
  52. 52
    سُرَّتْ بمَولدِهِ أمُّ القُرى فنَشافي حِجْرِها وهْوَ طِفلٌ بالغ الحلُمِ
  53. 53
    سيفٌ بهِ نُسَخُ التّوراةِ قد نُسِخَتْوآيةُ السّيفِ تَمحو آيةَ القلَمِ
  54. 54
    يَغشى العِدا وهْوَ بسّامٌ إذا عَبَسواوالمَوتُ في ضَحَكاتِ الصّارمِ الخَذِمِ
  55. 55
    يفترُّ للضّرْبِ عنْ إيماضِ صاعِقةٍوللنّدى عن وَميضِ العارضِ الرَّذِمِ
  56. 56
    إذا العَوالي علَيهِ بالقَنا اِشتَبَكَتْظنَنْتَ في سَرْجِهِ ضِرْغامَةَ الأُجُمِ
  57. 57
    قد جلَّ عنْ سائِرِ التّشبيهِ مَرتبةًإذ فوقَهُ ليسَ إلّا اللّهُ في العِظَمِ
  58. 58
    شرِّفْ بتُربتهِ العِرنينَ مُنتَشِعاًفشَمُّ تُربَتهِ أوفى منَ الشَّمَمِ
  59. 59
    هوَ الحبيبُ الّذي جُنِنْتُ فيه هوًىيا لائِمي في هَواهُ كيفَ شِئتَ لُمِ
  60. 60
    أرى مَماتي حَياتي في محبّتهِومحنتي وشَقائي أهنَأَ النِّعَمِ
  61. 61
    أسكَنْتُهُ بِجَناني وهوَ جنّتُهُفأثْلجَتْ فيهِ أحشائي على ضرَمِ
  62. 62
    عيناً تُهوّمُ إلّا بعدَ زَورَتهِعَدِمْتُها وفُؤاداً فيهِ لم يَهِمِ
  63. 63
    واهاً على جُرعةٍ منْ ماءِ طَيبةَ لييُبَلُّ في بَرْدِها قَلْبٌ إليه ظَمي
  64. 64
    للّهِ رَوضةُ قُدسٍ عندَ مِنبَرِهِتعُدُّها الرُّسْلُ منْ جنّاتِ عدْنِهمِ
  65. 65
    حديقةٌ آسُها التّسبيحُ نَرجِسُهاوسْنى عُيونِ السّهارى في قِيامهِمِ
  66. 66
    تبدو حَمائِمُها ليلاً فيُؤنِسُهارجْعُ المُصَلّينَ في أوْرادِ ذِكرِهمِ
  67. 67
    قد ورّدَتْ أعيُنُ الباكينَ ساحتَهاونوّرَتْ جوَّها نِيرانُ وَجْدِهمِ
  68. 68
    كفى لأهلِ الهَوى شُبّاكُهُ شَبكاًفكَمْ بهِ طائراتٌ منْ قُلوبهمِ
  69. 69
    نَبيُّ صِدْقٍ بهِ غُرُّ المَلائِكِ لاتنفكُّ طائِفةً من أمرِ رَبِّهمِ
  70. 70
    والرُسْلُ لم تأتِهِ إلّا لتَكْسِبَ منْسَناهُ أقمارُهُمْ نُوراً لتِمِّهمِ
  71. 71
    فيه بَنو هاشمٍ زادوا سَناً وعُلاًفكانَ نوراً على نورٍ لشِبْهِهمِ
  72. 72
    أُصولُ مَجدٍ لهُ في النّصرِ قد ضَمِنواوُصولَهمْ للأعادي في نُصولِهمِ
  73. 73
    زهرٌ إلى ماءِ عَلياءٍ به اِنتَسَبواأمْسَوا إلى البَدْرِ وافى الشُهْبَ بالرُجُمِ
  74. 74
    مَنْ مِثلُهم ورَسولُ اللَّه واسطةٌلِعقدهمْ وسِراجٌ في بُيوتهمِ
  75. 75
    ما زال فيهمْ شِهابُ الطُّورِ متّقِداًحتّى تولّد شَمساً منْ ظُهورهِمِ
  76. 76
    قد كان سرّاً فؤادُ الغَيبِ يُضْمِرهُفضاقَ عنهُ فأضحى غيرَ مُكتَتِمِ
  77. 77
    هَواهُ ديني وإيماني ومُعتقَديوحبُّ عِترتهِ عَوني ومُعتصمي
  78. 78
    ذرّيّةٌ مثلُ ماءِ المُزْنِ قد طَهُرواوطُهِّروا فصفَتْ أوصافُ ذاتهمِ
  79. 79
    أئمّةٌ أخذَ اللّهُ العُهودَ لهمْعلى جميعِ الوَرى من قَبلِ خَلْقِهمِ
  80. 80
    قد حقّقَتْ سُورةُ الأحزابِ ما جحَدَتْأعداؤُهمْ وأبانَتْ وجهَ فَضلِهمِ
  81. 81
    كَفاهُمُ ما بِعَمّى والضُحى شَرَفاًوالنورِ والنّجمِ من آيٍ أتتْ بهمِ
  82. 82
    سلِ الحَواميمَ هلْ في غَيرهمْ نزلَتْوهل أتى هلْ أتى إلّا بمَدحِهمِ
  83. 83
    أكارِمٌ كرُمَتْ أخلاقُهُمْ فبَدَتْمثلَ النُجومِ بماءٍ في صفائِهمِ
  84. 84
    أطايبٌ يَجدُ المُشتاقُ تُربتَهُمْريحاً تدلُّ على ذاتيّ طيبِهمِ
  85. 85
    كأنّ منْ نفَسِ الرّحمنِ أنفُسهمْمخلوقةٌ فهْوَ مَطويٌّ بنَشْرِهمِ
  86. 86
    يَدري الخَبيرُ إذا ما خاضَ عِلمَهمُأيُّ البُحورِ الجَواري في صُدورهمِ
  87. 87
    تنسّكوا وهمُ أُسْدٌ مظفّرةٌفاِعجَب لنُسكٍ وفتْكٍ في طِباعِهمِ
  88. 88
    على المَحاريبِ رُهبانٌ وإن شَهِدواحرباً أبادوا الأعادي في حِرابِهمِ
  89. 89
    أينَ البُدورُ وإن تمّتْ سَنىً وسمَتْمنْ أوجُهٍ وسَموها في سُجودِهمِ
  90. 90
    وأينَ تَرتيلُ عقدِ الدُرِّ من سُوَرٍقد رتّلوها قِياماً في خُشوعِهمِ
  91. 91
    إذا هَوى عين تَسنيمٍ يهُبُّ بهمْتدفّقَ الدّمعُ شَوقاً من عُيونهمِ
  92. 92
    قاموا الدُجى فتجافَتْ عن مَضاجعِهاجُنوبُهُمْ وأطالوا هَجرَ نَومِهمِ
  93. 93
    ذاقوا من الحبِّ راحاً بالنُهى مُزِجَتْفأدركوا الصّحوَ في حالاتِ سُكرِهمِ
  94. 94
    تبصّروا فقضَوْا نَحباً وما قُبِضوالِذا يُعدّونَ أحياءً لمَوتهمِ
  95. 95
    سُيوفُ حقٍّ لدين اللَّه قد نصَروالا يَطْهُرُ الرِّجْسُ إلّا في حُدودِهمِ
  96. 96
    تَاللّهِ ما الزّهرُ غِبَّ القَطْرِ أحسَنَ منْزَهرِ الخلائِقِ منهمْ حينَ جُودِهمِ
  97. 97
    همُ وإيّاهُ ساداتي ومُستَنَدي الأقوى وكعبةُ إسلامي ومُستَلَمي
  98. 98
    شُكراً لآلاء ربّي حيثُ ألهمَنيولاهُمُ وسَقاني كأسَ حُبّهمِ
  99. 99
    لقد تشرّفْتُ فيهمْ محْتِداً وكَفىفخراً بأنّيَ فرعٌ منْ أصولِهمِ
  100. 100
    أصبَحْتُ أُعزى إليهمْ بالنّجارِ علىأنّ اِعتقادِيَ أنّي منْ عَبيدهمِ
  101. 101
    يا سيّدي يا رسولَ اللَّهِ خُذْ بيَديفقدْ تحمّلْتُ عِبئاً فيه لمْ أقُمِ
  102. 102
    أَستغفِرُ اللَّهَ ممّا قد جَنَيْتُ علىنفسي ويا خَجَلي منهُ ويا ندَمي
  103. 103
    إنْ لم تكُنْ لي شَفيعاً في المَعادِ فمَنْيُجيرُني من عَذابِ اللَّه والنِقَمِ
  104. 104
    مَولايَ دعوةَ محتاجٍ لنُصرَتِكُمْممّا يَسوءُ وما يُفضي إلى التُهمِ
  105. 105
    تَبلى عِظامي وَفيها من مودّتِكُمهوىً مُقيمٌ وشوقٌ غيرُ منصرِمِ
  106. 106
    ما مرّ ذِكرُكُم إلّا وأَلزَمنينثرَ الدموعِ ونَظمَ المَدْحِ في كَلِمي
  107. 107
    علَيكمُ صَلواتُ اللّهِ ما سَكِرَتْأرواحُ أهلِ التُقى في راحِ ذِكرِهمِ