كشفت حجاب السجف عن بيضة الخدر

ابن معتوق

59 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    كشفْتُ حجابَ السّجْفِ عن بيضةِ الخِدْرِفزحْزَحْتُ جنحَ الليلِ عن طلعةِ البَدْرِ
  2. 2
    وهتَكْتُ عن سِينِ الثّنايا لِثامَهافأبصَرْتُ عينَ الخَضْرِ في ظُلمةِ الشَّعْرِ
  3. 3
    وجاذَبْتُها سودَ الذّوائِبِ فاِنثَنىعليَّ قضيبُ البانِ في الحُلَلِ الخُضْرِ
  4. 4
    وقبّلْتُ منها وجنةً دونَ وَرْدِهاوتقبيلِها شوكُ المثقّفةِ السُّمرِ
  5. 5
    تأتّيْتُها في الليلِ كالصّقْرِ كاسِراًوقد خفَقَتْ في الجنْحِ أجنحةُ النّسْرِ
  6. 6
    وخُضْتُ إليها الحَتْفَ حتّى كأنّنيأُفتِّشُ أحشاءَ المنيّةِ عن سِرّي
  7. 7
    وشافَهْتُ أحراساً إلى ضوءِ وجهِهايرَوْنَ سَوادَ الطّيفِ إذ نحوَها يَسْري
  8. 8
    فنبّهْتُ منها نرجِساً زرّهُ الكَرىكأنّي أفُضّ الخَتم عن قدَحَيْ خَمْرِ
  9. 9
    وبِتْنا وقلْب الليلِ يكتُمُنا معاًوغُرّتُها عندَ الوُشاةِ بنا تُغري
  10. 10
    إذا الصُّبْحُ في الظَّلْماءِ غارَ غديرفمن ضوئِها لجُّ السّرابِ بنا يَسري
  11. 11
    فلو لم تردُّ الليلَ صَبغةُ فرعِهاعليها لكانَ الحيُّ في سِرِّنا يَدري
  12. 12
    وباتَتْ تحلّي السّمعَ منّا بلُؤلؤٍعلى عِقْدِها المنظومِ منثورُه يُزري
  13. 13
    كِلانا له منّا نصيبٌ فجامدٌعلى نحرِها يزهو وجارٍ على نحري
  14. 14
    تبارَك مَنْ قد علّم الظّبيَ منطِقاًوسُبحانَ مُجري الروحِ في دُميةِ القَصْرِ
  15. 15
    بروحيَ منها طلعةٌ كلّما اِنْجلَتْتشمّتَ في موتِ الدُجى هاتِفُ القُمْري
  16. 16
    ونُقطةُ خالٍ من عبيرٍ بخدّهاكحبّةِ قلبٍ أجّجَتْهُ يدُ الذِكْرِ
  17. 17
    خلَتْ من سِواها مُهجتي فتوطّنَتْبها والمَهى لم ترْضَ داراً سوى القصْرِ
  18. 18
    كأنّ فمي من ذكرِ فيها وطيبِهِقرارَةُ بيتِ النّحلِ أو دارةُ العِطرِ
  19. 19
    أروحُ وجسمي كلُّه طَرْفُ عندَمٍإذا خدُّها في القلب صوّرَهُ فِكري
  20. 20
    أردتُ بها التّشبيبَ في وزْنِ شَعْرِهافغزّلْتُ في البحر الطويلِ من الشِّعرِ
  21. 21
    وصُغْتُ الرُقى إذ علّمَتْني جُفونُهابناءَ القَوافي السّاحراتِ على الكَسْرِ
  22. 22
    أُجانِسُ باللّفظِ الرّقيقِ خُدودَهاوألحَظُ بالمعنى الدّقيق إلى الخَصرِ
  23. 23
    أمَا والهَوى العُذريّ لولا جَبينُهالما رُحْتُ في حُبّي لها واضحَ العُذْرِ
  24. 24
    ولولا اللآلي البيضُ بين شِفاهِهالما جادَ دَمعي من يَواقِيتِه الحُمْرِ
  25. 25
    شُغِفْتُ بها حُبّاً فرقّتْ رَقائِقيوملّكْتُ رقّي حيدراً فسَما قَدْري
  26. 26
    خُلاصةُ أبناءِ الكِرامِ مطهراًسُلالةُ آباءٍ مطهّرةٍ غُرِّ
  27. 27
    حليفُ النّدى والبأسِ والحلمِ والنّهىأخو العدلِ والإحسانِ والعَفْو والبِرِّ
  28. 28
    جمالُ جَبينِ البدرِ والنيرُ الّذيبطَلعتِه قد أشرقَتْ غُرّة الدّهرِ
  29. 29
    فتىً جاء والأيّامُ سودٌ وجوهُهافأصبحَ كالتّوريدِ في وَجنةِ العصرِ
  30. 30
    وأضحَتْ وجوهُ المَكرُماتِ قريرةًبمولدِه والصّدرُ منشرح الصّدرِ
  31. 31
    وأينعَ من بعدِ الذّبولِ به النّدىفغرّد في أفنانِه طائِرُ الشّكرِ
  32. 32
    ووافى المَعالي بعد تشتيت شملِهافأحسَنَ منها النّظْمَ بالنّائِلِ النَثْري
  33. 33
    أرقُّ من الرّاحِ الشَّمولِ شَمائِلاًوألطَفُ خُلقاً من نَسيم الهوى العُذري
  34. 34
    إذا زيّن الأملاكَ حِليةُ مفخرٍففيهِ وفي آبائِه زينةُ الفخرِ
  35. 35
    تكلّمُهُ في الصّدقِ آياتُ سورةٍولكنّه في السّمعِ في صورةِ السِّحرِ
  36. 36
    تُسمّيه باِسمِ الجدِّ عِندي كنايةٌكما يتسمّى صاحبُ الجودِ بالبحرِ
  37. 37
    إذا بأبيهِ قستَ مِصباحَ نورِهتيقّنتَه من ذلك الكوكبِ الدُرّي
  38. 38
    يرِقُّ ويصبو رحمةً وصَلابةًفيجري كما تجري العيونُ من الصّخرِ
  39. 39
    سَما للعُلا والشُهْبُ تطلبُ شأوَهفعبّر عند السّبْقِ عن جهةِ الغَفْرِ
  40. 40
    فلو كان حوضُ المُزْنِ مثل يمينِهلما هطلَتْ إلّا بمُستَحْسَنِ الدُرِّ
  41. 41
    ولو مَنبِتُ الزّقّومِ يُسْقى بجودِهلما كان إلّا منبِتَ الوردِ والزّهرِ
  42. 42
    يهزُّ سُيوفَ الهِندِ وهْيَ جَداولٌفتقذِفُ في أمواجِها شُعَلَ الجَمْرِ
  43. 43
    ويحملُ أغصانَ القَنا وهْيَ ذُبَّلٌفتحمِلُ في راحاتِه ثمرَ النّصرِ
  44. 44
    ويسفِرُ عن ديباجَتَيْهِ لِثامَهُفيُلبِسُ عِطفَ الليل ديباجةَ الفخرِ
  45. 45
    ويسلُبُ نحرَ الأفْق حِليةَ شُهبِهفيُغنيهِ عنها في خلائِقِه الزُّهْرُ
  46. 46
    سحابٌ إذا ما جاءَ يوماً تنوّرَتْرياضُ الأماني البيضِ بالورَقِ الصُفْرِ
  47. 47
    بوارِقُه بيضُ الحَديدِ لدى الوَغىووابِلُه في سِلمِه خالصُ التِّبرِ
  48. 48
    له فطْنةٌ يومَ القَضا عندَ لبسِهتُفرِّقُ ما بينَ السُّلافةِ والسُّكْرِ
  49. 49
    وعزمٌ يُذيبُ الرّاسياتِ إذا سطافتجري كما يجري السَّحابُ منَ الذُّعرِ
  50. 50
    وعدلٌ بلا نارٍ وضربٍ يكادُ أنيقوَّمَ فيه الإعوجاج من البُتْرِ
  51. 51
    وسُخْطٌ لوَ اِنّ النّحلَ ترعى قَتادَهلمجّتْهُ من أفواهِها سائِلَ الصّبْرِ
  52. 52
    ولُطفٌ لوَ انّ الرُّقْشَ فيه ترشّفَتْلبُدِّلَ منها السّمُّ بالسّكّرِ المِصري
  53. 53
    يُعيدُ رُفاتَ المُعتفين كأنّماتفجّرَ في راحاتِه مورِدُ الخِضْرِ
  54. 54
    إذا مرَّ ذكرُ الفاخرينَ فذِكْرُهكفاتحةِ القرآنِ في أوّل الذِّكْرِ
  55. 55
    فيا اِبْنَ عليٍّ وهيَ دعوةُ مُخلصٍلدولتِكُم بالسّرِّ منه وبالجَهْرِ
  56. 56
    لقد زادَتِ الأيّامُ فيكَ مسرّةًوفاقَ على وجهِ العُلا رونقُ البِشْرِ
  57. 57
    وعزّتْ بكَ الأيّامُ حتّى كأنّمالياليكَ فيها كلُّها ليلةُ القَدْرِ
  58. 58
    ففي يدِكَ اليُمنى المنيّةُ والمُنىويُمْنٌ لمن يَبغي الأمانَ منَ الفَقْرِ
  59. 59
    فلا برِحَتْ فيكَ العُلا ذات بهجةٍولا زالَ فيكَ المجدُ مُبتسمَ الثّغرِ