قد براها للسرى جذب براها

ابن معتوق

72 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    قد بَراها للسُرى جذْبُ بُراهافذَراها يأكلُ السّيرُ ذُراها
  2. 2
    ودَعاها للحِمى داعي الهَوىفدعاها فالهوى حيثُ دعاها
  3. 3
    واِسقِياها من صَفا ذِكرِ الصّفاوصِفا الخَيْفَ لها كي تُسكِراها
  4. 4
    يا لها من أحرُفٍ مسطورةٍتسبِقُ الوَحيَ إذا الحادي تَلاها
  5. 5
    ترتَمي شوقاً فلولا ثِقْلُ مافي صُدورِ الرّكْبِ طارَتْ في سُراها
  6. 6
    سُحْبُ صيفٍ قدْحُ أيديها الحصىبرقُها والرّعدُ أصواتُ رُغاها
  7. 7
    كلّما حنّتْ لأرضِ المُنحنىوكَلاها أقرحَ السَّوْقُ كُلاها
  8. 8
    كم ترى من خلفِها من مروةٍوردَتْ أخفافُها بيضَ حصاها
  9. 9
    سفنٌ تجري بأشباحٍ غدَتْمعها غَرقى بطوفانِ بُكاها
  10. 10
    ذاتُ أنفاسٍ حِرارٍ صيّرتْفحمةَ الظّلماءِ جَمراً في لَظاها
  11. 11
    كلُّ ذي قلبٍ مَشوقٍ لم يزلْللمطايا زَجْرُهُ أوْهاً وآها
  12. 12
    أسهُمٌ فوقَ سِهامٍ مثلهالا يُصيبُ النُّجْحُ إلّا في خُطاها
  13. 13
    تبتغي نَجماً بأطرافِ الحِمىوهمُ همُّهُمُ بدرُ سَماها
  14. 14
    أوشكَتْ تَعرُجُ فيها للسّماإذ درَتْ قصدَهُم شمسُ ضُحاها
  15. 15
    حيِّ أكنافَ الحِمى من أربُعٍما سقَتْ أحياءَها المُزنُ حَياها
  16. 16
    عرَصاتٌ عطّرَتْ أرجاءَهابأريجِ المِسكِ أنفاسُ دماها
  17. 17
    وبِقاعٌ قُدِّسَتْ لكنّهانجّسَتْها الأُسْدُ في طَمْثِ ظُباها
  18. 18
    ومغانٍ بالغواني لم تزلغانياتٍ عن مصابيحِ دُجاها
  19. 19
    سمكَ العزُّ بها أبنيةًأفصحُ الأعرابِ ما ضمّ بِناها
  20. 20
    كم ثَنايا في ثناياها دُجىًمَبعَثُ الفجرِ إلَينا من كواها
  21. 21
    جنّةٌ فيها اللآلي فُصِّلَتْواليواقيتُ ثُغورٌ أو شِفاها
  22. 22
    ماؤها شهدٌ هَواها قرقَفٌطينُها العنبرُ والمِسْكُ ثَراها
  23. 23
    كم بهِ بيتٍ غَدا مضمونُهدرّةً بيضاءَ من بيضِ ثَناها
  24. 24
    وقَطوفٍ من جُمانٍ ذُلِّلَتْعزَّ كلَّ العزِّ مُستَحلي جَناها
  25. 25
    يا بَني فهر سَلوا بَلقيسَكُمكيف تَسبي مُهجَتي وهي سباها
  26. 26
    واِسألوا أجفانَكُم عن صحّتيفهي عنّا عوّضَتْ جِسمي ضَناها
  27. 27
    وُرْقُ نجدٍ بعدَكم لي رحمةًندبَتْ شجواً ورقّتْ في ضَناها
  28. 28
    وبكتْ لي وحشها حتّى محَتْكُحْلَها بالدّمعِ أحداقُ مَهاها
  29. 29
    تلِفَتْ نفسي بكم إلّا شَفاًوالشِفاهُ اللُّعسُ لم يُمنَحْ شِفاها
  30. 30
    هي تدري ما بها من نَبلِكُموالعيونُ السّودُ تدري مَن رَماها
  31. 31
    ويحَها كم تتّقي بأسَ الهوىوعليٌّ كلَّ محذورٍ كَفاها
  32. 32
    كفُّها كافِلُها عِصمَتُهامن أذى الدّهرِ إذا الدّهرُ دَهاها
  33. 33
    كنزُها جوهرُها ياقوتُهاقوتُها قوّتُها خمسُ قَواها
  34. 34
    زينةُ الدُنيا وأهلِيها معاًطوقُها دُملُجها تاجُ عُلاها
  35. 35
    ساعِدُ الهيجاءِ مُوري زندِهاسيفُها عاملُها قُطْبُ رَحاها
  36. 36
    موسويٌّ عنده إذ لم تجدْنارَ موسى فيه إذ لاحَ هُداها
  37. 37
    قد حكاها في اليدِ البيضا وفيرُمحِه عن عزمِه سرُّ عَصاها
  38. 38
    حيدريٌّ أوشكَتْ راحاتُهتلتَظي نيرانُها لولا نَداها
  39. 39
    غيثُ جودٍ لو أصابَتْ قطرةٌمنه رَضْوى كان يخضرُّ صَفاها
  40. 40
    ليثُ حربٍ أشفقَتْ أُسْدُ الشّرىمنه حتّى بايعَتْهُ في شراها
  41. 41
    خائِضُ الحربِ الّتي نيرانُهافي التّلاقي تنزعُ الأُسْدَ شَواها
  42. 42
    فالقُ الهاماتِ بالقُضبِ الّتيحين تُنضى يفلِقُ اللّيلَ سناها
  43. 43
    يحسَبُ البيضَ ثنايا خُرّدٍوعليها الدّم معسولَ لِماها
  44. 44
    حازَتِ النّصرَ لها ألويةٌجعلت معكوسهُ حظَّ عِداها
  45. 45
    كلّما كبّر في حَشْرِ وغىًسبّح الصّفُّ لآياتٍ يَراها
  46. 46
    سورةُ الرّحمن في صورتهكُتبَتْ بالنّورِ في لوحِ صَفاها
  47. 47
    ملكٌ قد شرُفَ المُلكُ بهواِزدهى المنصِبُ والمجدُ تَناهى
  48. 48
    طيّبٌ لو لم تصِلْ أخبارُهشجرَ الكافورِ ما طابَ شَذاها
  49. 49
    لو صَبا نجدٍ تلتْ في مدحِهبَيتَ شِعرٍ لحكى العود غضاها
  50. 50
    أو تغنّت وُرقُها في شِعرِههزّتِ الأعطافَ بالرّقْصِ رُباها
  51. 51
    لسِنٌ كلُّ لآلٍ يدُهفرّقَتْها هو في النُطْقِ حَواها
  52. 52
    بحرُ عِلمٍ لجُّهُ من جعفَرٍقبَسٌ شُعلتُه من نُور طهَ
  53. 53
    كم بروضاتِ القراطيسِ لهكلماتٌ تشبهُ الزّهرَ رَواها
  54. 54
    علمُه نورٌ مُبينٌ للهُدىظلُماتُ النُّصْبِ بالنّصِّ جَلاها
  55. 55
    جادَ في خَيرِ مَقالٍ صِدقُهشُبهَ الباطلِ بالحقِّ مَحاها
  56. 56
    طاهرٌ لو سبقَ الدّهرُ بهجاذبَ العِترةَ في فضلِ كِساها
  57. 57
    سمِحٌ يبسُطُ للوفدِ يداًتمّ معنى الجودِ فيها وتناهى
  58. 58
    راحةٌ مبسوطةٌ لو مدّهاللسّما أمكنَها قبْضُ سُهاها
  59. 59
    نارُها مشبوبةٌ في لجِّهاتقذِفُ العسجدَ أمواجُ لُهاها
  60. 60
    ظُلِّلَتْ علياؤهُ في رايةٍتنسِفُ الأعلامَ في خفْقِ لِواها
  61. 61
    رايةٌ منصوبةٌ في رفعِهاتنصبُ الأعداءُ في كيِّ جَواها
  62. 62
    حائزٌ غُرَّ خِصالٍ زيّنَتْعطلَ الأيّامِ في حُسْنِ حُلاها
  63. 63
    غبَطَتْها أنجُمُ الأفْقِ فَهاهيَ في الإشراقِ فيها لا تُضاهى
  64. 64
    لو بأفكارِ اللّيالي خطرَتْبيّضَتْ أنوارُها سودَ إماها
  65. 65
    يا عليَّ المجدِ لا زالَتْ بكُمتشرقُ الدُنيا ولا زِلتُم ضِياها
  66. 66
    ولدَتْكُم والنّواصي شُعلةٌفجرى في عودِها ماءُ صِباها
  67. 67
    كانتِ الأيّامُ مرضى قبلَكُمفاِستفادَتْ من معانيكُم دَواها
  68. 68
    حسُنَتْ أوقاتُها فيكُم فلازلتُمُ يا رونَقَ الدّهرِ بَهاها
  69. 69
    كلُّ أخبارِ المعالي والنّدىعنكمُ صحّتْ ومنكُم مُبتداها
  70. 70
    عِترةٌ قد صحّ عندي أنّهاليس للأيّامِ أرواحٌ سِواها
  71. 71
    سيّدي هُنّيتَ بالصّومِ وفيبهجةِ الإفطارِ واِنعَمْ في هَناها
  72. 72
    وتلقَّ العيدَ بالبِشْرِ فقدجاءَ منكُم يجتدي قَدراً وجاها