عج بالعقيق وناد أسد سراته

ابن معتوق

86 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عُجْ بالعقيقِ ونادِ أُسْدَ سَراتهِأسْرى قُلوبٍ في يَدَي ظَبَياتِهِ
  2. 2
    واِبذُلْ به نقدَ الدموعِ عساهُمُأن يُطلِقوها رشوةً لقُضاتِهِ
  3. 3
    واِسألهُم عمّا بهم صنعَ الهَوىلشقائِهِنّ به وجَورِ وُلاتهِ
  4. 4
    هامَت بواديه القُلوبُ فأصبحتْمنّا النّفوسُ تَسيحُ في ساحاتِهِ
  5. 5
    إن لم تُذِقْنا الموتَ أعيُنُ عِينِهكمَداً فأصْحانا لَفي سَكَراتِهِ
  6. 6
    نقضي ويَنشُرُنا هَواهُ كأنّمانفَسُ المَسيحِ يهُبُّ في نفَحاتِهِ
  7. 7
    وادٍ إذا دارِينُ سافرَ طِيبُهاعنها غَدا متوطّناً بجِهاتهِ
  8. 8
    إن لم تكُن بالحظِّ تعرفُ أرضَهُفلقد زَهَتْ أكنافُها بنباتِهِ
  9. 9
    كمنَتْ بأكناف الرَّبارِبِ أُسْدُهافيه الكِناسُ تُعدّ من غاباتهِ
  10. 10
    للّهِ حيٌّ أشبهَتْ بصفاحِهافِتيانُه اللفتاتِ من فتياتِهِ
  11. 11
    ومحلِّ طعنٍ شاكَكَتْ برِماحهاخُفراؤُهُ القاماتِ من خَفراتِهِ
  12. 12
    فلكٌ مشارقُه الجُيوبُ أما تَرى الأطواقَ في الأعناق من هالاتِهِ
  13. 13
    تَهوي بُدورُ التِمِّ تحت قِبابِهوتَلوحُ أنجمُه على قنواتِهِ
  14. 14
    أسدُ النّجومِ وإن تعذّر نَيلُهأدنى وصولٍ من وُصولِ مَهاتِهِ
  15. 15
    دون الأماني البيض خلفَ سُتورِهحُمرُ المَنايا في عَمود حُماتهِ
  16. 16
    حرمٌ بأجنحةِ النّسورِ صيانةًعضّتْ كَواسرُهُ على بَيضاتِهِ
  17. 17
    وحمى به نصَبَ الهَوى طاغوتَهُفاِحْذَرْ به إن جُزْتَ فِتنةَ لاتِهِ
  18. 18
    لم نَدْرِ أيّهُما أشدُّ إصابةًمُقلُ الغَواني أم سِهامُ رُماتِهِ
  19. 19
    تُغنيكَ وَجناتُ الدُمى عن ورْدِهِومَراشفُ الغِزلانِ عن حاناتِهِ
  20. 20
    سلْ عن أوانِسِ بَيضِهِ قمرَ الدُجىفعساهُ يُرشدُنا إلى أخَواتِهِ
  21. 21
    واِنشُدْ به إن جئتَ يانِعَ بانِهقلبي فطائِرُهُ على عذَباتِهِ
  22. 22
    ما بالُهُ من بَعدِ عِزِّ جَوانبييختارُ ذُلَّ الأسْرِ في جنَباتِهِ
  23. 23
    يا حبّذا المتحمّلونَ وإن همُحكَموا على جَمعِ الكَرى بشَتاتِهِ
  24. 24
    أمّوا العَقيقَ وخلّفوا خَلفَ الغَضاجِسمي الفَنا وتعوّضوا بحياتِهِ
  25. 25
    غابوا عن الدّنِفِ المفدّى طيفُهمإن صدّقَ الرؤيا بذَبح سِناتِهِ
  26. 26
    نسخَوا زَبورَ عَزاهُ منذُ بهَجرِهمنسَجوا سُطورَ الدّمع في وَجَناتهِ
  27. 27
    لولا غَوالي الدُرِّ بين شِفاهِهِملم يرخُصِ الياقوتُ من عَبَراتِهِ
  28. 28
    أحيا الدُجى كمداً فخرّ صباحُهُميْتاً فأوقعَهُ القَضا بِشواتِهِ
  29. 29
    ولَجَ الهَوى فيه فأخرَجَ كِبدهفلِذا بَذيُّ الدّمعِ من حدَقاتِهِ
  30. 30
    يُخفي صبابتَهُ ومَصدور الهَوىنطقَ الدُموعَ الحُمرَ من نَفثاتِهِ
  31. 31
    سيّانِ فيضُ دُموعِه يومَ النّوىوندى عليِّ المَجدِ يومَ هِباتِهِ
  32. 32
    فخرُ السيادة والعُلى المَلِكُ الّذيسجدَتْ وُجوهُ الدّهرِ في عَتَباتِهِ
  33. 33
    صِمصامَةُ الحقِّ المُبينِ وعاملُ الددينِ القَويمِ سِنانُ مَسنوناتِهِ
  34. 34
    الكوكبُ الدُرّيُّ نورُ زُجاجةِ المُختارِ بل مِصباحُ ذُرّياتِهِ
  35. 35
    حرٌّ يدلُّ على كريمِ نِجادِهطيبُ النّبوّةِ من جُيوبِ صِفاتِهِ
  36. 36
    سمْحٌ يدُ التّصويرِ خطّتْ للوَرىسُبُلاً إلى الأرزاقِ في راحاتِهِ
  37. 37
    فطِنٌ له ذهنٌ إذا حقّقْتَهأبصرْتَ نورَ اللَّهِ في مِشكاتِهِ
  38. 38
    يَقفو ظُهورَ الكائِناتِ بحَدسِهفيَرى وُجوهَ الغَيبِ في مِرآتِهِ
  39. 39
    عيسى الزّمانِ طَبيبُ أمراضِ العُلامُحيي رُفاتِ الجودِ بعد مَماتِهِ
  40. 40
    للَّهِ كم في عِلمِه من دُرّةٍمخزونةٍ كمنَتْ بِلُخِّ فُراتِهِ
  41. 41
    إن يَعبُقِ النّادي بحُسنِ حديثِهفلِطيبِ ما تَرويهِ لُسْنُ رُواتِهِ
  42. 42
    متورّعٌ عفُّ المآزِر طائِعٌيعصي الهَوى للّهِ في خلَواتِهِ
  43. 43
    ما أشغلَتْهُ طاعةٌ عن طاعةٍفصلاتُه مشفوعةٌ بصِلاتِهِ
  44. 44
    فسلِ المضاجِعَ عن تجافِيه الكَرىواِستخْبِرِ المحرابَ عن نغَماتِهِ
  45. 45
    يتقرّبُ الجاني إليه لعَفْوهِ المأمولِ عند السُخْطِ في زلّاتهِ
  46. 46
    كلُّ المطالِبِ دونَه فلوَ اِنّهُطلبَ السِماكَ لحطّ من درجاتِهِ
  47. 47
    لسِنٌ يُواري باللسانِ مهنّداًتُشفى صدورُ الحقِّ في ضرباتِهِ
  48. 48
    ما قال لا يوماً ولا عثرَ الهوىكلّا ولا التأثيمُ في لهَواتِهِ
  49. 49
    لو أنّ أصدافَ اللآلي أُوتيَتْسَمْعاً عليها آثرَتْ كَلِماتِهِ
  50. 50
    أو للنُجومِ يُباعُ حُسنُ بَيانِهأعطَتْ دَراريها بُدورَ بِناتِهِ
  51. 51
    يوحي الكلامَ إلى جَمادِ يَراعِهسرّاً فيُفصحُ عن بَديعِ لُغاتِهِ
  52. 52
    فالدّرُّ يَدري أنّ أكرَم رَهْطِه المَنثورُ والمنظوم من لفَظاتِهِ
  53. 53
    والسحرُ يعلم أنّما هاروتُهقلمٌ تنكّرَ في قَليبِ دَواتِهِ
  54. 54
    قِرنٌ قَضى من تَيْمِ أبناءِ العِدىوأذاقَ قلبَ الدّهرِ ثُكْلَ بناتِهِ
  55. 55
    شمسٌ إذا ركِبَ الدُجنّةَ غازياًطلعَتْ نُجومُ القَذْفِ من هَفَواتِهِ
  56. 56
    أوَ ما تَرى وجهَ الصّباحِ قد اِكْتَسىأثَر اِصْفِرارِ الخَوفِ من غاراتِهِ
  57. 57
    كلُّ النجومِ تَغورُ خِيفةَ بأسِه المَشهورِ حين يمرُّ نهرُ سُراتِهِ
  58. 58
    طال اِغترابُ سُيوفِه فتوطّنَتْبدلَ الغُمودِ جُسومَ أُسْدِ عُداتِهِ
  59. 59
    يَبكي اللُّهامُ دماً ويضحكُ عَضبُهبيمينِه هُزؤاً على هاماتِهِ
  60. 60
    وتَميلُ من طرَبٍ قَناهُ لعِلْمِهاستبُلُّ غُلَّتَهنّ عن مُهجَاتِهِ
  61. 61
    كاللّيثِ في وثَباتِه يومَ الوغىوالطّودِ في تمكينِه وثَباتِهِ
  62. 62
    أيّامُه في العصرِ كالتّوريدِ فيخدّيْهِ أو كالبحرِ في لحَظاتِهِ
  63. 63
    قد ألْبسَ الدُنيا ثِيابَ مفاخرٍستَرَ الزّمانُ بها على عَوْراتِهِ
  64. 64
    هذي ثِمارُ نَوالِه فليَقْتَطِفْما يَبتغي المُحتاجُ من حاجاتِهِ
  65. 65
    قُسِمَ الحَيا فبكفّهِ المَقصورُ والمَمْدودُ مقصورٌ على قسَماتِهِ
  66. 66
    حسنٌ له وجهٌ يُريكَ إذا اِنْجلىماءُ السّماحِ يَجولُ في صفَحاتِهِ
  67. 67
    وشمائِلٌ لو في السّماءِ تجسّمَتْكانت بُدورَ التِمِّ في ظُلُماتِهِ
  68. 68
    يا اِبْنَ الّذين بيَومِ بَدر أزهقوابحُدودِ أنصُلِهم نُفوسَ طُغاتِهِ
  69. 69
    واِبْنَ المَيامين الّذين توارثواعِلمَ الكِتابِ وبيّنوا آياتِهِ
  70. 70
    من كلِّ محرابٍ يحلُّ حرامهأو يُؤنِسُ المحرابَ في دَعَواتِهِ
  71. 71
    سلفٌ دعَتْكَ إلى العُلا فنهضْتَ فيأعبائه وحلَلْتَ في شُرُفاتِهِ
  72. 72
    سمعاً فدَيْتُك مِدحةً ما شانَهاملَقُ الرِّياءِ بغشِّ تَمويهاتِهِ
  73. 73
    لولاكَ ما صُغتُ القَريضَ لغايةٍولصُنْتُ منّي النَفْسَ عن شُبُهاتِهِ
  74. 74
    لكنّني النحْلُ الّذي أرعيتَه الننُعمى لديكَ فحجّ شهدةَ ذاتِهِ
  75. 75
    ويراعُ شُكرِيكَ الّذي أسقيتَهماءَ النّدى فسقاكَ ماءَ نَباتِهِ
  76. 76
    علّمتَني بنَداكَ نَسجَ حَريرِهفكسَوْتُ عِرضَكَ خيرَ ديباجاتِهِ
  77. 77
    واِستجْلِ بِكراً رصّعَتْ أيدي الحِجامنها الحُلى بفُصوصِ مُبتكَراتِهِ
  78. 78
    عذراءُ حجّبَها الجمالُ وصانَهاعمّنْ سِواكَ الفكرُ في حُجُراتِهِ
  79. 79
    خطَبَ الزّمانُ وصالَها لمُلوكِهفأبَتْ قَبولَ سِواكَ من ساداتِهِ
  80. 80
    حلّت محلَّ العِقدِ منك فأشبَهَتْكَلِماتُها المنظومَ من حبّاتِهِ
  81. 81
    نقَشَتْ خواتِمَها بكُم فلأجْلِ ذاختَمَ الزّمانُ بها على جَبهاتِهِ
  82. 82
    مولايَ لا برِحَ الزّمانُ بجيدِهمغلولةً عنكمْ يَدا نَكَباتِهِ
  83. 83
    وبقيتَ تَلقى العيدَ في نهجِ العُلاأبداً وعادَ عليك في برَكاتِهِ
  84. 84
    وليَهْنِكَ الشّهرُ الشريفُ وصومُهوثوابُ واجِبه ومندوباتِهِ
  85. 85
    فرّغْتَ فيه القلبَ عن شُغلِ الهَوىوعصَيْتَ ما يُلهيكَ عن طاعاتِهِ
  86. 86
    وعليكَ رِضوانُ المُهيمنِ دائِماًوصلاتُه وأجلُّ تَسليماتِهِ