ضحكت فبان لنا عقود جمان

ابن معتوق

81 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ضحكَتْ فبانَ لنا عُقودُ جُمانِفجلَتْ لنا فلقَ الصّباحِ الثّاني
  2. 2
    وتزحْزَحَتْ ظُلَمُ البراقِعِ عن سَنىوجَناتِها فتثلّثَ القَمَرانِ
  3. 3
    وتحدّثَتْ فسمِعْتُ لفظاً نُطْقُهسحرٌ ومعناهُ سُلافةُ حانِ
  4. 4
    ورنَتْ فجرّحَتِ القُلوبَ بمُقلةًطرْفُ السِّنانِ وطرفُها سِيّانِ
  5. 5
    وترنّمَتْ فشدَتْ حمائِمُ حَليِهاوكذاكَ دأبُ حَمائِمِ الأغصانِ
  6. 6
    لم تلْقَ غُصْناً قبلَها من فِضّةٍيهتزُّ في ورَقٍ من العِقْيانِ
  7. 7
    عربيّةٌ سعدُ العشيرةِ أصلُهاوالفَرْعُ منها من بَني السّودانِ
  8. 8
    خودٌ تُصوَّبُ عندَ رؤيةِ خدِّهاآراءُ مَنْ عكَفوا على النّيرانِ
  9. 9
    يبدو محيّاها فلولا نُطْقُهالحَسِبْتُها وثَناً من الأوثانِ
  10. 10
    لم تصلِبِ القُرْطَ البريَّ لغايةٍإلّا لتنصُرَ دولةَ الصُّلبانِ
  11. 11
    وكذاك لم تضْعُفْ جُفونُ عُيونِهاإلّا لتَقوى فِتنةُ الشيطانِ
  12. 12
    خلخالُها يُخفي الأنينَ وقرطُهاقلِقٌ كقَلْبِ الصّبِّ في الخَفقانِ
  13. 13
    تهوى الأهلّةُ أن تُصاغَ أساوِراًلتحِلَّ منها في محلِّ الجاني
  14. 14
    بخِمارِها غسَقٌ وتحت لِثامِهاشفَقٌ وفي أكمامِها الفَجرانِ
  15. 15
    سُبحانَ مَنْ بالخدِّ صوّر خالَهافأزانَ عينَ الشّمسِ بالإنسانِ
  16. 16
    أمرَ الهَوى قلبي يَهيمُ بحبُّهافأطاعَهُ ونَهَيْتُه فعَصاني
  17. 17
    هيَ في غَديرِ الشّهْدِ تخزِنُ لؤلؤاًوأُجاجُ دَمْعي مخرَجُ المرجانِ
  18. 18
    كثُرَتْ عليَّ العاذِلونَ بها فلَوعدّدْتُهم ساوَوْا ذُنوبَ زَماني
  19. 19
    يا قلبُ دعْ قولَ الوُشاةِ فإنّهُملو أنصَفوكَ لكُنتَ أعذرَ جانِ
  20. 20
    أصحابُ موسى بعدَه في عِجْلِهمفُتِنوا وأنتَ بأملَحِ الغِزلانِ
  21. 21
    عذُبَ العَذابُ بها لديّ فصحّتيسُقْمي وعِزّي في الهَوى بهَواني
  22. 22
    للّهِ نُعمانُ الأراكِ فطالَمانعِمَتْ به روحي على نُعْمانِ
  23. 23
    وسَقى الحَيا بمنىً كِرامَ عشيرةٍكفَلوا صيانتَها بكُلِّ أمانِ
  24. 24
    أهلُ الحميّةِ لا تزالُ بُدورُهمتحمي الشّموسَ بأنْجُمِ الخِرصانِ
  25. 25
    أُسْدٌ تخوضُ السّابِغات رماحُهُمخوضَ الأفاعي راكِدَ الغُدْرانِ
  26. 26
    تَروى بهم رُبْدٌ كأنّ سِهامَهموهَبَتْ لهنّ قوادِمَ العِقْبانِ
  27. 27
    كم من مطوّقةٍ بهم تَشدو علىرَطْبِ الغُصونِ ويابِسِ العِيدانِ
  28. 28
    لانَتْ معاطِفُهم وطابَ أريجُهمفكأنّهم قُضُبٌ من الرّيْحانِ
  29. 29
    من كلِّ واضحةٍ كأنّ جَبينَهاقبَسٌ تقنّع في خِمارِ دُخانِ
  30. 30
    ويْلاهُ كم أشقى بهِم وإلى متىفيهِم يخلَّدُ بالجَحيمِ جَناني
  31. 31
    ولقد تصفَّحْتُ الزّمانَ وأهلَهُونقَدْتُ أهلَ الحُسْنِ والإحسانِ
  32. 32
    فقَصَرْتُ تَشبيبي على ظَبَياتِهموحصَرْتُ مَدْحي في عليِّ الشّانِ
  33. 33
    فهُمُ دَعوني للنّسيبِ فصُغْتُهوأبو الحُسَيْنِ إلى المَديحِ دَعاني
  34. 34
    ملِكٌ عليّ إذا همَمْتُ بمَدْحِهتُملي شمائِلُه بَديعَ مَعاني
  35. 35
    جارَيْتُ أهلَ النّظْمِ تحتَ ثَنائِهفتَلَوْا وحلْبَتُهُم خُيولُ رِهانِ
  36. 36
    مضمونُ ما نثرَتْ عليّ بنانُهولِسانُه أبرَزْتُه ببَيانِ
  37. 37
    ناجَيْتُه فتشرّفَتْ بكلامِهأُذُنُ الكَليمِ وحُلَّ عَقْدُ لِساني
  38. 38
    سَمْحٌ إذا ما شِئْتَ وصفَ نَوالِهحدِّثْ ولا حرَجٌ عن الطّوفانِ
  39. 39
    بالبحرِ كَنِّ وبالغَمامِ عن اِسمِهوالبدرِ والضِّرغامِ لا بفلانِ
  40. 40
    صرعَتْ ثعالبُه الأسودَ فأصبحَتْمحشوّةً بحواصلِ الغِربانِ
  41. 41
    بطلٌ يُريكَ إذا تحلّل دِرعُهأسدَ العرين بحلّةِ الثّعبانِ
  42. 42
    رشفُ النّجيعِ من الأسنّة عندَهرشَفاتُ حُمرِ بوارِقِ الأسنانِ
  43. 43
    يرتاحُ من وقْعِ السّيوفِ على الطُلاحتّى كأنّ صليلَهُنّ أغاني
  44. 44
    ويرى كُعوبَ السُّمرِ سُمرَ كَواعبٍوذُكور بيضِ الهِند بيضَ غَواني
  45. 45
    لم يستطِعْ وتَراً يلَذُّ له سوىأوتارِ كلِّ حَنيّةٍ مِرنانِ
  46. 46
    قِرْنٌ يقارنُ حظَّهُ بحُسامِهفيعودُ سعداً ذابحَ الأقرانِ
  47. 47
    صاحٍ تدبُّ الأريحيّةُ للنّدىفيهِ دَبيبَ السُّكْرِ بالنّشوانِ
  48. 48
    ذو راحةٍ هي للعِدى جرّاحةٌأعيَتْ وأيّةُ راحةٍ للعاني
  49. 49
    أقوَتْ بُيوتُ المالِ منذُ تعمّرتْفيها رُبوعٌ للنّدى ومَغانِ
  50. 50
    للدّهرِ أفلاكٌ تدورُ بكفِّهوالنّاسُ تحسَبُها خُطوطَ بَنانِ
  51. 51
    دارَتْ فعندَك ليلُها ونهارُهانقْعٌ ولمْعُ مهنّدٍ وسِنانِ
  52. 52
    أطواقُ فضلٍ كالخواتمِ أصبحتْبيَدَيْهِ وهْي طوارقُ الحِدْثانِ
  53. 53
    بالنّحسِ تقضي والسعادةِ فالورىمنهنّ بين تخوّفٍ وأمانِ
  54. 54
    في سِلمِها تهَبُ البُدورَ وفي الوغىبالشُّهْبِ تقذفُ ماردَ الفُرسانِ
  55. 55
    قد أضحكَ الدُنيا سُروراً مثلَ ماأبكى السّيوفَ وأعيُنَ الغِزلانِ
  56. 56
    حُرٌّ تولّد من سُلالةِ مطلَبٍخلَف الأيمّةِ من بني عَدنانِ
  57. 57
    من هاشمٍ أهلِ المَفاخرِ والتُقىوالأمرِ بالمعروفِ والإيمانِ
  58. 58
    بيتِ النبوّةِ والرسالةِ والهُدىوالوحيِ والتّنزيل والفُرقانِ
  59. 59
    قَومٌ تقوّمَ فيهم أودُ العُلاوَالدّينُ أصبحَ آبدَ الأركانِ
  60. 60
    قد حالَفوا سهرَ العيون وخالَفواأمرَ الهَوى في طاعةِ الرّحمنِ
  61. 61
    من كلّ مَنْ كالبَدرِ كلّفَ وجهَهُأثرَ السّجودِ فزادَ في اللّمعانِ
  62. 62
    أشباحُ نورٍ في الزّمانِ وجودُهمروحٌ لهذا العالَمِ الجِسماني
  63. 63
    أقرانُ حربٍ كلّما اِقترَنوا لدى الهَيجاءِ تحسَبُهم لُيوثَ قِرانِ
  64. 64
    لبِسوا سوابغَهُم لأجل سلامةِ الأعراضِ لا لسلامةِ الأبْدانِ
  65. 65
    وتحمّلوا طعنَ الرِّماحِ لأنّهملا يحملون مطاعِنَ الشّنآنِ
  66. 66
    بوركْتَ من ولدٍ جرَيْتَ بإثرِهمفبلَغْتَ غايتَهُم بكلِّ مَكانِ
  67. 67
    جدّدْتَ آثارَ المآثرِ منهمُووَرِثْتَ ما حفِظوا منَ القُرآنِ
  68. 68
    مولايَ لا برحَتْ تُهنّيكَ العُلابخِتانِ غُرٍّ أكرمِ الفتيانِ
  69. 69
    نُطَفٌ مطهّرةُ الذواتِ أزَدْتَهمنوراً على نورٍ بطُهر خِتانِ
  70. 70
    خُلَفاءُ مجدٍ من بَنيكَ كأنّهمللأرضِ قد هبَطوا من الرُّضوانِ
  71. 71
    أقمارُ تِمٍّ لا يُوَقّى نقصهاإلّا بلَيلِ عجاجَةِ المَيدانِ
  72. 72
    وفِراخُ فتح قبلَ ينبُتُ ريشُهاهمّتْ بصيدِ جوارحِ الشُجعانِ
  73. 73
    مثل اللآلي لم تزلْ محمولةًفوقَ التّراقي أو على التّيجانِ
  74. 74
    بلغوا وما بلغوا الكلامَ فأدرَكوارُشْدَ الكُهولِ بغرّةِ الصِّبيانِ
  75. 75
    ما جاوَزوا قدرَ السِّهامِ بطولِهمفتطوّلوا وسمَوْا على المُرّانِ
  76. 76
    شررٌ توارَتْ في زِنادِك إذ وَرَتْأمسَتْ شُموسَ مسرّةٍ وتَهانِ
  77. 77
    قبَساتُ أنوارٍ تعودُ إلى اللِّقاشُعَلاً تُذيبُ مواضِعَ الأضغانِ
  78. 78
    ستردُّ عنكَ المشرفيّةَ والقَناولدَيْكَ تشهَدُ كلَّ يومِ طِعانِ
  79. 79
    وستضْحَكُ البيضُ الظُّبا بأكفّهمضحك البُروقِ بعارضٍ هتّانِ
  80. 80
    وتَميلُ من خَمر النّجيعِ رماحُهممثلَ السُّكارى في سُلافِ دِنانِ
  81. 81
    فاِسْلَمْ ودُمْ معهم بأسبغِ نعمةٍوألذِّ عيشٍ في أتمِّ تَدانِ