شرف الوجه في تراب زرود

ابن معتوق

76 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    شرّفِ الوجهَ في تُرابِ زَرودِحيثُ لَيلى فثمّ مَهوى السّجودِ
  2. 2
    واِخْلعِ النّعلَ في ثراهُ اِحتراماًلا تضعْهُ على نُقوشِ الخُدودِ
  3. 3
    واتّبعْ سنّةَ المُحبّينَ فيهواِقْضِ نَدْباً لواجباتِ الكُبودِ
  4. 4
    واِحْذرِ الصّعْقَ يا كليمُ فكم قدصارَ دكّاً هناكَ قلبُ عَميدِ
  5. 5
    واِنشُدِ الرّبْعَ من منازِلِ لَيلىعن فؤادٍ من أضلُعي مَفقودِ
  6. 6
    قد أضلَّ النُهى فضلّ لدَيْهافاِهتدى في الضّلالِ للمَقصودِ
  7. 7
    كم أتاها من قابِسِ نورَ وصلٍفاِصْطَلى دونَ ذاكَ نارَ الصُّدودِ
  8. 8
    أيّها السائِرونَ نحو حِماهاحسبُكم ضوء نارِها من بَعيدِ
  9. 9
    تلكَ نارٌ تَعشو العُيونُ إليهافتمسُّ القُلوبَ قبلَ الجُلودِ
  10. 10
    إن ورَتْ للقِرى فبالنّدّ تُورىأو لحربٍ فبالوَشيعِ القصيدِ
  11. 11
    لا تؤدي سلامَكُم نحوها الريحُ ولا طَيفُها مطايا الهُجودِ
  12. 12
    لم تصلْها حبائِلُ الفِكر والوهْمِ ولو وُصِّلَتْ بحبلِ الوَريدِ
  13. 13
    شمسُ خِدْرٍ من دونِها كلُّ بَدْرٍحاملٌ في النِجادِ فجرَ حَديدِ
  14. 14
    لم يزَلْ باسِطاً ذِراعَ هزَبْرٍبارزَ النّابِ دونَها بالوَصيدِ
  15. 15
    ما رأينا الهِلالَ في معصَمِ الشّمسِ ولا الشُهْبَ قبلَها في العُقودِ
  16. 16
    صاح وا فاقَتي إلى كنزِ درٍّبأفاعي أثيثِها مرصودِ
  17. 17
    سفرَتْ في بَراقِعِ الحُسنِ فاِعجَبلجَمال محجَّبٍ مشهودِ
  18. 18
    كم ترى حولَ حيّها في هَواهامن كِرامٍ تصرّعت بالصّعيدِ
  19. 19
    منهم من قضى ومنهم شقيٌّسالمٌ للبَلاءِ لا للخُلودِ
  20. 20
    وصلُها يمنحُ المحبَّ شَباباًوجَفاها يُشيبُ رأسَ الوَليدِ
  21. 21
    لا تلُمني إذا تفانَيْتُ فيهاففنائي في الحبِّ عينُ وُجودي
  22. 22
    يا سَقى اللّهُ بالحِمى أهلَ بدرٍكم به بين حيّهم من شهيدِ
  23. 23
    هل نسيمُ الصَّبا على نارِهم مررَ ففيه أشُمُّ أنفاسَ عُودِ
  24. 24
    أم عليهِ تَرى الملاعِبَ أم لاما عليهِ أملَتْ ذبولُ البُرودِ
  25. 25
    أسرةٌ صيّروا الأساوِرَ فيهملأسارى القُلوبِ أيَّ قيودِ
  26. 26
    كم أبادوا بالبيضِ آجالَ صِيدٍوبسُمرِ القَناء آجالَ صِيدِ
  27. 27
    شُربُهم يومَ حربِهم من دَمِ الأسدِ وفي سِلمهِم دم العُنقودِ
  28. 28
    حبّذا عيشُنا بأكْنافِ حزوىلا رَمى اللّهُ ربعَها بالهُمودِ
  29. 29
    منزلٌ تنزِلُ الأساورُ منهفي قُرونِ المَها وأيدي الأُسودِ
  30. 30
    ومحَلٌّ تحُلُّ منه المَنايابين أجفانِ عينِه والغُمودِ
  31. 31
    قد حمَتْهُ أيِمّةُ الطّعنِ إمّابصُدورِ الرِّماحِ أو بالقُدودِ
  32. 32
    لا أرى لي الزّمان يرعى ذِماماًلا ولا نِسبةً لخيرِ جُدودِ
  33. 33
    أصرِفُ العمرَ صرفَهُ بين كذبِ الوَعْدِ منه وصِدقِ يومِ الوَعيدِ
  34. 34
    والدٌ ليتَهُ يكونُ عَقيماًلم يلِدْ غيرَ فاجرٍ ومَكيدِ
  35. 35
    أبغَضُ النّاسِ من بَنيه لديهِماجدٌ عقّهُ بخُلْقٍ جديدِ
  36. 36
    لم نؤمّلْ لولا وُجودُ عليٍّمنه جُوداً لا ولا وَفاً بعُهودِ
  37. 37
    سيّدٌ في الأنامِ أصبحتُ حُرّاًمنذ في جودِه تملّك جِيدي
  38. 38
    علَويٌّ له نِجادٌ إذا ماذكروه يجُرُّ كلَّ عَميدِ
  39. 39
    نسَبٌ في القريضِ يعْبقُ منهطِيبُ آلِ النّبيّ عندَ النّشيدِ
  40. 40
    نبويٌّ منه بكلِّ نَديٍّينثُرُ النّاسِبونَ سِمْطَ فَريدِ
  41. 41
    حازمٌ قوسُهُ إلى كلِّ قصدٍفوّقَتْ سَهْمَها يدُ التسديدِ
  42. 42
    خدمَتْهُ الدُّنا فأوقاتُه البيضُ لديه وسودُها كالعَبيدِ
  43. 43
    سيفُ حَتفٍ إلى نُفوسِ الأعاديحملتْهُ حمائِلُ التأييدِ
  44. 44
    ألِفَتْ جيشَهُ النّسورُ فكادتقَبحُها أن تَبيضَ فوقَ البُنودِ
  45. 45
    حيدَريٌّ إذا الأكارِمُ عُدّواكان منها مكان بيتِ القَصيدِ
  46. 46
    ذو خِصالٍ حِسانُها باسماتٌعن ثَنايا ترتّلَتْ كالبُرودِ
  47. 47
    شِيَمٌ كالفِرِنْدِ أصبحْنَ منهقائِماتٍ بذاتِ نَصْلٍ جَديدِ
  48. 48
    أنجُمٌ في القضاءِ تَحكي الدّراريكم شَقيٍّ منها وكم من سَعيدِ
  49. 49
    ويَمينٌ بنانُها زاخِراتٌبالمَنايا وبالعطاءِ المَزيدِ
  50. 50
    لُجّةٌ في الكفاحِ تُنتجُ ناراًلم تلدْها حواملُ الجُلمودِ
  51. 51
    أوشكَتْ شُعلةُ المهنّدِ فيهاأن تُذيبَ الدّروعَ ذوبَ الجليدِ
  52. 52
    حُبُكٌ فوقَها تُسمّى خُطوطاًوهْيَ بحرٌ وتلك أمواجُ جودي
  53. 53
    صدّقَتْ رأيَ قائِفٍ حين صارَتْقال فيها سياسةٌ للجُنودِ
  54. 54
    مغرَمٌ في عِناقِ سُمرِ العَواليأوَ ظَنّ الرماحَ أعطافَ غِيدِ
  55. 55
    عوّذَ المُلْكَ بأسُه بالمَواضيفحماهُ من نزعِ كلّ مُريدِ
  56. 56
    آمرٌ في أوامرِ اللَّهِ ناهٍعن مناهِيه حاكمٌ بالحُدودِ
  57. 57
    يعرُجُ المدحُ للسماءِ فيأويثمَّ منه إلى جَنابٍ مَجيدِ
  58. 58
    عن عليٍّ يورَّثُ العِلمَ والحكمَ وفصْلَ الخِطاب عن داوُدِ
  59. 59
    تستفيدُ النّجومُ من وجهه النّورَ ومن حظّه قِرانَ السّعودِ
  60. 60
    أينَها منهُ رفعةً ومحلّاًليس قدرُ المُفيدِ كالمُستفيدِ
  61. 61
    يمُّ جُودٍ تُثني عليه الغَواديوكفاهُ فخراً ثناءُ الحَسودِ
  62. 62
    حسَدَتْ جُودَه فللبرقِ منهانارُ حُزنٍ وأنّةٌ للرعودِ
  63. 63
    هو في وَجنةِ الزّمانِ إذا مانَسبوهُ إليه كالتّوريدِ
  64. 64
    ألمعيٌّ يُبري النفوسَ المَعانيبجُسومٍ من لؤلؤٍ مَنضودِ
  65. 65
    سيّدي لا برحْتَ في الدّهرِ رُكناًللمعالي وكعبةً للوُفودِ
  66. 66
    لك من مُطلَقِ الفَخارِ خِصالٌغيرُ محتاجةٍ إلى التقييدِ
  67. 67
    كلَّ يومٍ تأتي بصُنعٍ عَجيبٍخارجٍ عن ضوابِطِ التّحديدِ
  68. 68
    فُصِّلَتْ فيكَ جُملةُ الفضلِ والفضل وعلمُ الأحكامِ والتجويدِ
  69. 69
    عمرك اللَّه يا عليُّ ولا زلْتَ سرورَ الأنام في كلّ عيدِ
  70. 70
    إنّ شهرَ الصّيامِ عنكَ ليَمضيوهو يَثني عليكَ عِطفَ وَدودِ
  71. 71
    قد تفرّغْتَ فيه عن كلّ شيءٍشاغلٍ للدُعاءِ والتحميدِ
  72. 72
    وهجرْتَ الرُقادَ هَجراً جَميلاًووصلْتَ الجُفونَ بالتّسهيدِ
  73. 73
    وعصَيْتَ الهَوى وأعْرَضْتَ عنهاِمتثالاً لطاعةِ المَعبودِ
  74. 74
    قوتُكَ الذِكرُ فيه والوردُ وِردٌإن دعاكَ الأنامُ نحو الوُرودِ
  75. 75
    فاِسْمُ واِسْلَمْ وفُزْ بأجرِ صِيامٍفِطرُهُ فاطرٌ لقلبِ الحَسودِ
  76. 76
    واِبقَ في نعمةٍ وحظٍّ سنيٍّوعُلاً لم يزلْ وعيشٍ رَغيدِ