سل ضاحك البرق يوما عن ثناياها

ابن معتوق

96 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    سلْ ضاحِكَ البرقِ يوماً عن ثناياهافقد حَكاها فهل يروي حَكاياها
  2. 2
    وهل درى كيفَ ربُّ الحُسن رتّلهاوالجوهرُ الفردُ منه كيفَ جزّاها
  3. 3
    وهل سُقاةُ الطِّلا تدري إذا اِبتسَمتْأيُّ الحَيا بانَ عند الشّرْبِ أشهاها
  4. 4
    وسلْ أراكَ الحِمى عن طعمِ ريقَتهافليسَ يَدري سِواهُ في محيّاها
  5. 5
    وهل رياضُ الرُّبا تدري شقائِقُهافي خدِّها أيُّ خال في سُويْداها
  6. 6
    وإنْ رأيتَ بُدورَ الحيِّ وهي بهِمفحيِّ بالسّرّ عنّي وجهَ أحياها
  7. 7
    واِقصِدْ لُباناتِ نُعمانٍ وجيرتَهاواِذكُر لُباناتِ قلبي عند لُبْناها
  8. 8
    عرّجْ عليها عن الألباب ننشدُهافإنّنا منذُ أيّامٍ فقدْناها
  9. 9
    وقِفْ على منزلٍ بالخيفِ نسألُهعن أنفُسٍ وقُلوبٍ ثمّ مَثواها
  10. 10
    معاهدٌ كلّما أمسَيْتُ عامرَهاليلاً وأصبحتُ مجنوناً بلَيلاها
  11. 11
    ورُبّ ليلٍ به خُضْتُ الظّلامَ كمايخوضُ في مَفرق العذراءِ مِدراها
  12. 12
    جَوْن كحظٍّ به الآفاقُ قد خضَبَتْبياضَها وجرى بالقارِ جِرْياها
  13. 13
    تبدو النجومُ فلم تَصْبِرْ لظُلمتِهمثلَ الشَّرارِ بجوفِ الزَّندِ أخفاها
  14. 14
    هوَتْ بنا فيهِ عيسٌ كالجبالِ سمَتْنحو السّماءِ ولو شِئْنا مَسسناها
  15. 15
    ركائِبٌ كحُروفٍ رُكِّبتْ جُمَلاًأكرِمْ بها من حُروفٍ قد سطَرْناها
  16. 16
    أنعامُ هُجنٍ حكَتْ روحَ النّعامِ إذامرّتْ بها الريحُ ظنّتْها نُعاماها
  17. 17
    حتّى نزَلْنا على الدّارِ الّتي شرُفَتْبمَنْ بها ولثَمْنا دُرَّ حَصباها
  18. 18
    فعاوَضَتْنا بُدورٌ من فوارسِهاتحمي خُدورَ شُموسٍ من عذاراها
  19. 19
    ضيفانُهم غيرَ أنّا لا نُريد قِرىًإلّا قُلوباً إليهم قد أضفْناها
  20. 20
    ما كان يُجدي ولا يُغني السُّرى دنِفاًلكنّ حاجةَ نفسٍ قد قضَيناها
  21. 21
    مَنْ لي بوصلِ فتاةٍ دون مطلَبِهاطعْنٌ يصوّرُ بالأجسامِ أفواها
  22. 22
    عزيزةٌ هي شفْعُ الكيمياءِ لهانَدري وُجوداً ولكنْ ما وجَدْناها
  23. 23
    فيها منَ الحُسْنِ كنزٌ لا يُرى وكذاتُخفي الكُنوزُ المَنايا في زواياها
  24. 24
    تكادُ ترشَحُ نوراً كلّما خطرَتْبالمَشْيِ لا عَرَقاً من كلِّ أعضاها
  25. 25
    كأنّما الفجرُ ربّاها فأرضَعَهاحليبَهُ وبقُرْصِ الشّمسِ غذّاها
  26. 26
    قد صاغَها اللّهُ من نورٍ فأبرزَهاحتّى ثراها الورى يوماً وواراها
  27. 27
    محجوبةٌ لا ينالُ الوهمُ رؤيتَهاولا تَصيدُ شِراكَ النّومِ رُؤياها
  28. 28
    قد منّعَتْها أسودٌ مثلُ أعيُنِهاسُيوفُهم لا تنالُ البُرءَ جَرحاها
  29. 29
    لو تُمسِكُ الريقَ كادوا حين تقطُرُهاأن يلعَقوها فلم ترحَل بريّاها
  30. 30
    إذا على حيّهم مُزنُ الحَيا وقعَتْلفّتْ على زَفَراتِ الرّعدِ أحشاها
  31. 31
    وإنْ تنفّسَ صُبْحٌ عن لظى شفَقٍقاموا غِضاباً وظنّوا الصُبحَ يهواها
  32. 32
    حرصاً عليهم نواحُ الوُرْقِ يُسخِطُهُمتوهُّماً أنّ داءَ الحُبِّ أشجاها
  33. 33
    تهوى الفراشُ إليها كلّما سفرَتْفيستُرونَ غَياراها محيّاها
  34. 34
    بين القُلوبِ وعينَيْها مضى قسَمٌأن لا تُصحَّ ولا تصحو سُكاراها
  35. 35
    وبالجَمالِ على أهلِ الهَوى حلفَتْأن لا تموتَ ولا تحْيا أُساراها
  36. 36
    للّه أيّامُ لهوٍ بالعقيقِ وإنكانت قِصاراً وساءَتْني قُصاراها
  37. 37
    أوقاتُ أُنْس كأنّ الدهرَ أغفلَهاأو من صُروفِ الليالي ما عرَفْناها
  38. 38
    لم نشْكُ من محَنِ الدُنيا إلى أحدٍمن البريّة إلّا كان إحداها
  39. 39
    أُعيذُ نفسي من الشّكوى إلى بشَرباللّه والقائِم المهديّ مولاها
  40. 40
    اِبنِ النّبيّ أبي الفضلِ الأبيّ أخي المعروفِ خيرِ بَني الدُّنيا وأزْكاها
  41. 41
    نورُ الزُجاجةِ مِصباحٌ توقّدَ مِنْنارِ الكَليمِ الّتي في الطُّورِ ناجاها
  42. 42
    جُزءٌ من العالَمِ القُدسيّ هِمّتُهينوءُ بالعالَمِ الكلّيِّ أدناها
  43. 43
    تاجُ الوزارةِ طوقُ المجدِ خاتَمُهُإنسانُ عينِ المعالي زَندُ يُمناها
  44. 44
    حليفُ فضلٍ به تدري الوزارة إذفيها تجلّى بأيّ الفضلِ حلّاها
  45. 45
    طِيبُ النّبوّةِ فيه عنهُ يُخبِرُنابأنه ثمرٌ من دوحِ طُوباها
  46. 46
    كريمُ نفسٍ من الإحسانِ قد جُبِلَتْمنه الطِباعُ فعمّ الناسَ جَدواها
  47. 47
    ذاتٌ من اللُطْفِ صاغَ اللّهُ عنصُرَهاورحمةً لجميعِ الناسِ سوّاها
  48. 48
    عظيمةٌ يتّقي الجبّارُ سطوَتَهازكيّةٌ تعرفُ العُبّادُ تَقواها
  49. 49
    تقضي بسعدٍ ونحسٍ في الورى فلهاحُكمُ النّجومِ الدّراري في قضاياها
  50. 50
    للطّالبينَ كُنوزٌ في أنامِلهاوللزّمانِ عُقودٌ من سجاياها
  51. 51
    في أصفهانَ ديارِ العزّ منزلُهونفْسُهُ فوقَ هامِ النّجمِ مَسعاها
  52. 52
    يرمي الغيوبَ بآراءٍ مسدّدةٍمثلِ السّهامِ فلا تُخطي رَماياها
  53. 53
    عزّتْ به الدولةُ العلياءُ واِعتدلَتْحتّى ملا الأرضَ قِسطاً عدلُ كِسراها
  54. 54
    عِمادُها العلمُ والمعروفُ نائِبُهاإكسيرُها مومِياها بُرْءُ أدواها
  55. 55
    لم يترُكَنْ ظالماً غيرَ العُيونِ بهاإذ لا تُجازى بما تَجنيهِ مرضاها
  56. 56
    أفديهِ من عالِمٍ تشْفي براعتُهمرضى قلوبِ الورى في نفْثِ أفعاها
  57. 57
    للفاضلينَ سُجودٌ حين يُمسِكُهاكأنّ سرَّ العصا فيها فألقاها
  58. 58
    كأنّما ليلُنا تُطوى غياهبُهإذا صحائِفُه فيها نشرْناها
  59. 59
    سُطورُها عن صُفوفِ الجيشِ مغنيةٌوأيُّ جيشِ وغىً بالرّدّ يَلقاها
  60. 60
    كأنّما ألِفاتٌ فوقَها رُقِمَتْعلى الأعادي رِماحاً قد هزَزْناها
  61. 61
    نسطو بهنّ على الخصمِ المُلمِّ بناكأنّ راءَاتِها قُضْبٌ سلَلْناها
  62. 62
    إذا رأينا الحُروفَ المُهمَلاتِ بهافودُّنا بالأناسي لو لقَطْناها
  63. 63
    قومٌ تنالُ الأماني والأمانَ بهاوآخرونَ بها تَلقى مناياها
  64. 64
    لم يظفَرِ الفهمُ يوماً في تصوّرهاولا يَزورُ خيالُ الوهمِ مَغناها
  65. 65
    وبِنتِ فكرٍ سحابُ الشّكِّ حجّبَهاعنِ العُقولِ وليلُ الغَيِّ غشّاها
  66. 66
    جرَتْ فأجْرَتْ لها من عينِ حِكمتِهما لو يَفيضُ على الأمواتِ أحياها
  67. 67
    فزالَ عنها نِقابُ الرّيبِ واِنكشفَتأسرارُها وتجلّى وجهُ معناها
  68. 68
    قُلْ للّذينَ اِدّعوا في الفضلِ فلسفةًقد أبطلَ الحجّة المَهديُّ دَعواها
  69. 69
    من طُورِ سيناءَ هذا نورُ فِطنتِهفمَنْ أرسطو ومن طورُ اِبن سيناها
  70. 70
    فليفخرِ الفُرسُ وليزْهوا بسؤدُدِهمعلى جميع الوَرى وليَحمَدوا اللّهَ
  71. 71
    بمَنْ يُقاسون في الدنيا ودولتُهموزيرُها من بَني طهَ ومولاها
  72. 72
    من مالِكٍ أصبحَ المهديُّ آصفَهاوقام فيها سُليمانُ الورى شاها
  73. 73
    إنّ الرعايةَ لا تُعزى إلى شرفٍإلّا إذا كانتِ الأشرافُ تَرعاها
  74. 74
    يا اِبْنَ النُبوّةِ حقّاً أنت عِترَتُهافقد حوَيْتَ كثيراً من مَزاياها
  75. 75
    حافظْتَ فيها على التّقوى ودُمتَ علىعهدِ المودّةِ والحُسنى بقُرباها
  76. 76
    كم في ثناياكَ منّا نفحةً عبقَتْإليكَ فيها اِهتدَينا إذ شَممناها
  77. 77
    من كلِّ منقبَةٍ بالفضلِ معجزةٍآياتُها من سِواكُم ما عرَفْناها
  78. 78
    مفاخِرٌ قبلَ تشريفي برؤيتكُمآمنتُ بالغَيبِ فيها إذ سمعناها
  79. 79
    عنها ثِقاتُ بني المَهديّ قد نقَلوالنا روايات صِدقٍ فاِعتَقَدْناها
  80. 80
    كانت كنَثْرِ اللآلي في مسامِعِناواليومَ فيكَ عُقودٌ قد نَظَمْناها
  81. 81
    شُكراً لصُنعِكَ من حُرٍّ لسادَتِنابعدَ الإياسِ وهَبْتَ المُلكَ والجاها
  82. 82
    تزلزَلَتْ في بَني المهديِّ دولتُهملكنّ فيكَ إله العرشِ أرساها
  83. 83
    تطلّبَ الفُرْسُ والأعرابُ خُطبَتَهافما سمحْتَ بها إلّا لأولاها
  84. 84
    زوّجْتَها بكريم النفسِ أطهرِهافرجاً وأوفرها عِلماً وأتقاها
  85. 85
    لولا وُجودُك يا اِبنَ المصطفى غُصِبَتْمنّا حُقوقُ معالٍ قد ورِثْناها
  86. 86
    عنّا رفعتَ زمانَ السّوءِ فاِنقمعَتْبالكّرهِ شوكتُه حتّى وطِئْناها
  87. 87
    مولايَ دعوةَ مُشتاقٍ حُشاشتُهلولا الرّجاءُ أُوارُ المجدِ أوراها
  88. 88
    إليكَ قد بعثَتهُ رغبةٌ غلبَتْلم يهجُرِ الأهلَ والأوطانَ لولاها
  89. 89
    لعلّ عزْمةَ نشْطٍ فيكَ قد رحلتْإليكَ نحمَدُ غِبَّ السّيرِ عُقباها
  90. 90
    أتاكَ يطوي الفَلا يوماً وآونةًيَرقى الجِبالَ ليَلقى طورَ سِيناها
  91. 91
    فحلّ بُقعةَ قُدْسٍ حين شارفَهاما شكّ أنّكَ نارٌ أنتَ مُوسَاها
  92. 92
    توهّمَ النورَ ناراً إذ رآكَ وكمنفْسٍ تُغالِطُها في الصدقِ عَيناها
  93. 93
    دَنا ليقبِسَ ناراً أو يُصيبَ هُدىًإلى مَدارِكِ غاياتٍ تمنّاها
  94. 94
    حاشا عن الرؤية العُظمى تجابُ بلَنْفكلُّ قصدِ كَليمِ الشّوقِ إيّاها
  95. 95
    إن لم يعُدْ باليدِ البيضاءِ منك إلىديارِ مصرٍ أتى منها فقد تاها
  96. 96
    عسى بكُمْ يُنجح الرحمنُ مطلبَهفقد توسّلَ فيكُم يا بَني طهَ