روت عن تراقيها العقود عن النحر

ابن معتوق

70 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    روَتْ عن تَراقيها العُقودُ عن النّحْرِمحاسِنَ تَرويها النُجومُ عن الفَجْرِ
  2. 2
    وحدّثَنا عن خالِها مسكُ صُدغِهاحديثاً رواهُ الليلُ عن كُلفةِ البَدْرِ
  3. 3
    وركّب منها الثّغرُ أفرادَ جُملةٍحكاها فمُ الإبريقِ عن حَبَبِ الخَمْرِ
  4. 4
    بصحّة جِسمي سُقْمُ ألفاظِها التيروى المِسكُ عن إسنادها خبرَ النّشْرِ
  5. 5
    وبالخدِّ وردٌ نارُ موسى بصحنِهوميمُ فمٍ من عينه جُرعةُ الخُضْرِ
  6. 6
    عَذيريَ من عذراءَ قبل تمائميخلعْتُ على العُذّالِ في حبّها عُذري
  7. 7
    ولي مدمَعٌ في حبّها لو بكى الحَيابه نبتَ الياقوتُ في صدَفِ الدُرِّ
  8. 8
    بروحيَ منها جؤذراً في غلائلٍوجيدَ مَهاةٍ قد تلفّع بالجمْرِ
  9. 9
    لقد غصبَتْ منها القُرون لَيالياًمن الدهرِ لولا طُولُها قلتُ من عُمري
  10. 10
    أمَا وسُيوفٍ للحُتوف بجَفْنِهاتجرَّدُ عن غِمدٍ وتُغمدُ في سحْرِ
  11. 11
    وهُدبٍ تسقّى نبلُه سُمَّ كُحلِهافذبّ بشوكِ النّحلِ عن شَهْدةِ الثّغرِ
  12. 12
    وصمتَةِ قلبٍ غصّ منها بمعصَمٍووَسواسُهُ الخنّاسُ ينفثُ في صدري
  13. 13
    لَفي القلب منّي لوعةٌ لو تُجِنّهاحَشا المُزنِ أمسى قَطرُها شَرَر الجَمرِ
  14. 14
    ممنّعةٌ غير الكرى لا يزورُهاوتُحجَبُ عن طَيْفِ الخيال إذا يسْري
  15. 15
    وطوقِ نُضارٍ يستَسرُّ هِلالُهمع الفَجرِ تحت الشمسِ في غَسَقِ الشّعْرِ
  16. 16
    إذا مرّ في الأوهام معنى وِصالِهارأيتُ جِيادَ الموتِ تعثُر بالفِكْرِ
  17. 17
    رَفيعةُ بيتٍ هالةُ البدرِ نورُهوقَوسُ مُحيطِ الشمسِ دائرةُ السِتْرِ
  18. 18
    يُرى في الدُجى نهرُ المَجرّة تحتَهعلى درِّ حَصباءِ النُجومِ به تجري
  19. 19
    فأطنابُه للفرقَدَين حَمائلٌوأستارُه في الحِنج أجنحةُ النّسْرِ
  20. 20
    وليلٍ نُجومُ القَذفِ فيه كأنّهاتَصولُ علينا بالمهنّدةِ البُتْرِ
  21. 21
    رَكِبْتُ به مَوجَ المَطايا وخُضْتُ فيبِحارِ المَنايا طالِباً دُرّةَ الخِدرِ
  22. 22
    فعانَقْتُ منها جُؤذرَ القَفرِ آمِناًوصافحْتُ منها بالخِبا دُميةَ القَصْرِ
  23. 23
    فلمّا دَنا منّا الوداعُ وضمّناقميصُ عِناقٍ بزّنا ملبسَ الصّبْرِ
  24. 24
    بكَتْ فضّةً من نرجِسٍ مُتناعِسٍوأجرَيْتُ تِبراً من عقيقٍ أخي سَهْرِ
  25. 25
    فأمسَتْ عُيونُ البَدرِ في شفَق الضُحىتسيلُ وعينُ الشمسِ بالأنجُم الزُهْرِ
  26. 26
    وقُمْتُ وزَنْد الليثِ منّي مطوّقٌلها ويَمينُ الظّبي قد وشّحَتْ خَصري
  27. 27
    فكادَتْ لِما بي أن تُذيبَ سِوارَهاضُلوعي وإن كانت حَشاهُ من الصّخْرِ
  28. 28
    وكاد فَريدُ العِقدِ منها لِما بهايَذوبُ ويجري كالدّموعِ ولا تَدْري
  29. 29
    سَقى اللَّهُ أكْنافَ العقيقِ بَوارِقاًتُقطّعُ زَندَ الليلِ في قُضُبِ التّبرِ
  30. 30
    ولا زال محمَرُّ الشّقائقِ موقَداًبه شُعَلُ الياقوتِ في قُضُب الشّذْرِ
  31. 31
    حِمىً تتحامى الأُسْدُ آرامَ سِرْبِهوتَصْرَعُهُم من عَينه أعيُنُ العُفْرِ
  32. 32
    تُحيطُ الظُّبا أقمارَه في أهلّةٍوتَحمي نُجومَ البيضِ في أنجُمِ السُّمْرِ
  33. 33
    ألا حَبّذا عصْراً مضى ولَيالياًعرائسُ أُنسٍ يبتَسِمْنَ عن البِشْرِ
  34. 34
    وأيّامُنا غُرٌّ كأنّ حُجولَهاأيادي عليٍّ في رِقابِ بَني الدّهْرِ
  35. 35
    أيادٍ عن التّشبيهِ جلّتْ وإنّماعبَثْنَ بعَقلي ساحِراتٍ رُقى السِّحْرِ
  36. 36
    بَوادٍ يُزانُ المجدُ منها بأنجُمٍهَوادٍ لمن يَسري إلى موضِع اليُسْرِ
  37. 37
    مَواضٍ لمُرّانِ المَعالي أسنّةٌوقُضْبٌ بها العافونَ تَسطو على الفَقْرِ
  38. 38
    نبَتْنَ بكفّيْهِ نَباتَ بَنانِهفدلّت قُطوفَ الجُودِ في ثمَرِ الشُّكْرِ
  39. 39
    هو العَدَدُ الفرْدُ الّذي يجمَعُ الثّناوتصدُرُ عنهُ قِسمةُ الجَبْرِ والكَسْرِ
  40. 40
    صنائِعُه عِقدٌ على عاتِقِ العُلاومَعروفُهُ تاجٌ على هامةِ الفَخرِ
  41. 41
    ربيعٌ إذا ما زُرْتَهُ زُرْتَ روضةًيفتّحُ فيها رُشدُه حدَقَ الزّهْرِ
  42. 42
    تَهيمُ به عِشقاً لخُلقٍ كأنّهيهُبُّ علينا في نَسيمِ الهوى العُذْري
  43. 43
    أيا وارِدي لُجَّ البِحار اِكْتَفوا بهفسَبْعَتُها في طيِّ أُنمُلِهِ العَشْرِ
  44. 44
    إذا يَدُه البيضاءُ أخرَجَها النّدىفيا وَيلَ أمّ البيضِ والورقِ الصُّفْرِ
  45. 45
    أخُو هِمَمٍ يستغرِقُ الدِّرعُ جِسمَهومن عجَبٍ أن يغرَقَ البحرُ بالكَرِّ
  46. 46
    براحتِهِ تهتزّ بالوَرَقِ الخُضرِفكم من بُيوتٍ قد رماها بخَطبِه
  47. 47
    فأضْحَتْ ومنها النّظمُ كالخُطَبِ النّثرِفلِلّه يومُ الكَرخِ موقِفُه ضُحىً
  48. 48
    وقد سالتِ الأعرابُ بالجحفَل المَجْرِأتَوهُ يمدّون الرِقابَ تطاوُلاً
  49. 49
    فأضحوا ومنهم ذلك المدُّ للجَزرِرَمَوْهُ بحربٍ كلّما قام ساقُها
  50. 50
    ركضْنَ المَنايا في القلوبِ من الذُعرِيبيعُ الرّدى في سوقِها صفقةَ المُنى
  51. 51
    بنَقدِ النُفوسِ الغالِيات لمَن يَشْريسَطَوْا وسَطا كاللّيثِ يَقدُمُ فِتيةً
  52. 52
    يَرَونَ عَوانَ الحربِ في صورِة البِكرِوفُرسانَ موتٍ يُقدِمون إلى الوغى
  53. 53
    إذا جمحَتْ أُسْدُ النِزالِ عن الكَرِّوخَيلاً لها سُوقُ النّعامِ كأنّها
  54. 54
    تطيرُ إذا هبّتْ بأجنِحةِ الكُدْريفزوّجَ ذُكرانَ الظُبى في نُفوسِهمْ
  55. 55
    وأنقدَهُم ضَربَ الحديدِ عن المَهْرِوأضحتْ وُحوشُ البرِّ ممّا أراقَهُ
  56. 56
    من الدّمِ كالحيتان في لجّة البَحرِبَنى بِيَعاً من هامِهم وصَوامِعاً
  57. 57
    تبوّأ منها مسجِداً راهِبُ النَّسْرِلَقوهُ كأمثال البُزاةِ جَوارِحاً
  58. 58
    وولّوْا كما تمضي البُزاةُ عن الصّقْرِفمنْ واقعٍ في الأرض في شبَكِ الرّدى
  59. 59
    ومن طائرٍ عنه بأجنحةِ الغُرِّوأنّى لهمُ جُندٌ تُلاقي جُنودَه
  60. 60
    وأين رِماحُ الخَطِّ من خشَبِ السِّدْرِبغَوْا فبغَوْهُ بالّذي لو تعمّدَتْ
  61. 61
    له الشُهْبُ لاقَتْ دونَه حادِثَ الكَسْرِوبانت عن الكفّ الخضيبِ بنانُه
  62. 62
    وضاقَ به ذَرْعُ الذِراعِ عن الشّبْرِفراعِنُه همّتْ به فتلقّفَتْ
  63. 63
    عَصا عزمِه ما يأفكون من المكْرِبهمْ مرضٌ من بُغضِه في قُلوبِهم
  64. 64
    وسيفِ عليٍّ ذي الفقارِ الّذي يَبريفيا ابْنَ رسولِ اللّهِ والسيّدَ الّذي
  65. 65
    حَوى سُؤدُداً يَسمو به شرفُ العَصْرِأرادتْ بك الأسْباطُ كَيْداً فكِدْتَهُم
  66. 66
    وأكرَمَ مثواكَ العزيزُ من النّصرِترجّوْا لديهم لو تَبورُ بِضاعةٌ
  67. 67
    فقادَهُمُ راعي البَوارِ إلى الخُسْرِلِيَهْنِكَ نصرٌ عزُّهُ يخذُلُ العِدا
  68. 68
    وفتحٌ يحلُّ المُغلَقاتِ من الأمرِوحسبُك فخراً كفُّكَ الموتَ عنهمُ
  69. 69
    وحسبهُمُ ذاك الخُضوعُ من الأسْرِألا فاِعْفُ عنهم إنّهم لَعبيدُكُمْ
  70. 70

    وإنّ سَجايا العَفْوِ من شِيَمِ الحُرِّ