خفرت بسيف الغنج ذمة مغفري

ابن معتوق

64 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَفَرَتْ بسيفِ الغُنج ذمّةَ مِغفَريوفَرَتْ برُمح القدِّ دِرعَ تصبُّري
  2. 2
    وجلَتْ لنا من تحت مِسكةِ خالِهاكافورَ فجرٍ شقَّ ليلَ العنْبرِ
  3. 3
    وغدَتْ تذُبُّ عن الرُضابِ لِحاظهافحمَتْ علينا الحورُ وِردَ الكوثرِ
  4. 4
    ودنتْ إلى فمِها أراقِمُ فرعِهافتكلّفتْ بحِفاظِ كَنزِ الجوهري
  5. 5
    يا حاملَ السيفِ الصّحيح إذا رَنَتْإياكَ ضربةَ جفنِها المُتكسِّرِ
  6. 6
    وتَوقَّ يا ربَّ القناةِ الطّعنَ إنْحملَتْ عليكَ من القَوامِ بأسْمَرِ
  7. 7
    برزَتْ فشِمْنا البرقَ لاحَ ملثّماًوالبدرَ بين تقَرطُقٍ وتخمُّرِ
  8. 8
    وسعَتْ فمرّ بنا الغزالُ مطوّقاًوالغُصنُ بين موشّحٍ ومؤزّرِ
  9. 9
    بأبي مَراشِفها الّتي قد لُثِّمتْفوق الأقاحي بالشّقيقِ الأحمرِ
  10. 10
    وبمُهجَتي الروضُ المُقيمُ بمُقلةٍذهبَ النُعاسُ بها ذهابَ تحيّري
  11. 11
    تاللَّهِ ما ذُكرَ العقيقُ وأهلُهإلّا وأجراهُ الغرامُ بمِحجَري
  12. 12
    لولاهُ ما ذابتْ فرائدُ عَبرَتيبعدَ الجمودِ بحرِّ نارِ تذكّري
  13. 13
    كم قد صَحِبْتُ به منَ اِبْناءِ الظباسِرباً ومن أسُدِ الشّرى من معشَرِ
  14. 14
    وضَللتُ من غسَقِ الشعورِ بغيهبٍوهُديتُ من تلك الوجوهِ بنيّرِ
  15. 15
    يا لَلعشيرةِ مَنْ لمهجةِ ضَيغمٍكمنَتْ منيّتُه بمقلةِ جُؤذرِ
  16. 16
    روحي الفِداءُ لظبيةِ الخِدرِ الّتيبُنِيَ الكِناسُ لها بغابِ القَسْوَرِ
  17. 17
    لم أنسَ زَورَتَها ووجناتُ الدُجىتنباعُ ذِفْراها بمسكٍ أذْفرِ
  18. 18
    أمّتْ وقد هزّ السِماكُ قناتَهوسَطا الضياءُ على الظلامِ بخنجرِ
  19. 19
    والقوسُ معترضٌ أراشَتْ سَهمَهبقوادِم النَسرَينِ أيدي المُشتري
  20. 20
    وغدَتْ تُشنّف مسمعيَّ بلُؤلؤٍلولاهُ ناظمُ عَبرَتي لم ينثُرِ
  21. 21
    وتضمُّ منّي في القميص مهنّداًوأضمّ منها بالنصيفِ السّمهري
  22. 22
    طوراً أرى طوقي الذراعَ وتارةًمنها أرى الكفّ الخضيبَ بمِسْوَرِ
  23. 23
    حتّى بَدا كِسرى الصّباح وأدبرَتْقومُ النّجاشي عن عَساكر قيصَرِ
  24. 24
    لمّا رأتْ روضَ البنفسجِ قد ذوىمن ليلِنا وزهَتْ رياضُ العُصفُرِ
  25. 25
    والنجمُ غارَ على جوادٍ أدهمٍوالفجرُ أقبل فوقَ صهوةِ أشقرِ
  26. 26
    فزعَتْ فضرّسَتِ العقيقَ بلؤلؤٍسكنَتْ فرائِدُه غديرَ السُّكّرِ
  27. 27
    وتنهّدتْ جزَعاً فأثّرَ كفُّهافي صَدرِها فنظرْتُ ما لم أنظُرِ
  28. 28
    أقلامَ مَرجانٍ كتَبْن بعنبَرٍبصحيفةِ البِلّورِ خمسةَ أسطُرِ
  29. 29
    ومضَتْ وحُمرةُ خدِّها من أدْمِهالبسَتْ رَمادَ المِسكِ بعد تستُّرِ
  30. 30
    للّهِ دَرُّ جَمالِها من زائرٍرسمَ الخيالُ مثالَها بتصوّري
  31. 31
    لم ألقَ أطيبَ بهجةً من نَشرِهاإلّا البشارةَ في إيابِ الحَيدَري
  32. 32
    ابنُ الهُمامِ أخو الغَمامِ أبو النّدىبركاتُ شمس نهارنا المَولى السّري
  33. 33
    الخاطبُ المعروف قبلَ فِطامِهوالطالبُ العلياء غيرَ مُقدّرِ
  34. 34
    مِصباحُ أهلِ الجود والصُبحُ الّذيما اِنجابَ لَيلُ البُخلِ لو لمْ يُسفِرِ
  35. 35
    قِرنٌ إذا سلَّ الحُسام حسِبتَهُنهراً جرى من لُجّ خمسةِ أبحُرِ
  36. 36
    قرَن البراعةَ بالشجاعةِ والنّدىوالرأيَ في عَفوٍ وحُسنِ تدبّرِ
  37. 37
    آباؤهُ الغُرُّ الكِرامُ وجدّهُخيرُ الأنام أبو شُبيرَ وشَيْبرِ
  38. 38
    لو أنّ موسى قد أتى فرعَونَهفي آي ذاتِ فقاره لم يَكفُرِ
  39. 39
    أو لو دَعا إبليسَ آدمُ باِسْمهِعندَ السُجودِ لديه لم يستكْبِرِ
  40. 40
    أو كان بالبَدرِ المُنير كمالُهما غار أو بالشمسِ لم تتكوّرِ
  41. 41
    أو في السماء تكون قوّةُ بأسهِفي الروعِ يومَ البعثِ لم تتفطّرِ
  42. 42
    سمحٌ أذلَّ الدرَّ حتّى أنّهخَشيَتْ ثُغورُ البيضِ فيها يزدري
  43. 43
    ومَحا سَوادَ الجَورِ أبيض عدلِهحتّى تخوّف كلُّ طَرفٍ أحوَرِ
  44. 44
    يجدُ الظِباءَ البيضَ كالبيضِ الظُباوصَليلها بالكَعْمِ نغمةَ مِزْمَرِ
  45. 45
    بعد المشقّة نال لذّاتِ العُلىلا يستلذّ الغُمضَ مَنْ لم يَسْهَرِ
  46. 46
    قُلْ للّذي في الجودِ يطلبُ شأوَهأربيْتَ في الغُلواءِ ويحكَ فاِقصِرِ
  47. 47
    بُدِئَ النّدى منه فأفعالُ السّخاعن غيرِ مصدرِ ذاته لم تَصْدُرِ
  48. 48
    فالناسُ من ماءٍ مَهينٍ وهوَ منماءٍ مَعينٍ طاهِرٍ ومُطَهِّرِ
  49. 49
    يا مَنْ بكُنيتهِ نريدُ تيمُّناًوبه يُزالُ تشاؤُمُ المتطيّرِ
  50. 50
    إنْ عُدَّ قبلَك في المكارم ماجدٌقد كان دونَك في قديم الأعْصُرِ
  51. 51
    فكذلك الإبهامُ فهوَ مقدَّمٌعند الحِساب يُعدُّ بعد الخِنصرِ
  52. 52
    بالفخرِ ساد أبوكَ سادات الورىوأبوك لولاكَ ابنُه لم يفخَرِ
  53. 53
    كالعين بالبصرِ المُنير تفضّلتْوالعينُ لولا نَجلُها لم تُبصِرِ
  54. 54
    قسَماً ببارقِ مُرهفٍ قُلِّدتَهُوبعارِضٍ من مُزنِ جودِك مُمطِرِ
  55. 55
    لولا إيابُك للجزيرة ما صفَتْمنها مشارِعُ أمنِها المتكدِّرِ
  56. 56
    أسكَنْتَ أهليها النّعيمَ وطالماشهدوا الجحيمَ بها وهَولَ المَحْشَرِ
  57. 57
    وكسَوْتَها حُلَلَ الأمان وإنّهالولاك أضحتْ عَورةً لم تُسْتَرِ
  58. 58
    بوركْتَ من شهمٍ قدِمتَ مشمّراًنحو العُلى إذ يُحجِم الليثُ الشّري
  59. 59
    وقطعْتَ أنوار الفَخار بأنمُل الفِتيان من روضِ الجديد الأخضرِ
  60. 60
    فليَهْنِكَ المجدُ التّليد وعادكَ الْعيدُ الجديد بنبلِ سعدٍ أكبرِ
  61. 61
    واِلبَس قميصَ المُلكِ يا طالوتَهواِسحبْ ذيولَ الفضل فخراً وأجْرُرِ
  62. 62
    واِستَجل بِكرَ ثَنا فصاحةِ لفظهاعبثَتْ بحِكمتِها بسِحرِ البُحتُري
  63. 63
    لو يعلمُ الكوفي بها لم يزدَريأو يشعرُ الطائي بها لم يشعرِ
  64. 64
    لا زِلتَ تاجَ عُلىً وحِليةَ مَنصِبوطرازَ مَكرُمةٍ وزينةَ منبَرِ