أمن البروج تعد أكناف الحمى

ابن معتوق

69 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أمنَ البُروجِ تُعدُّ أكناف الحِمىفلقد حَوتْ منه المَلاعبُ أنجُما
  2. 2
    مغنىً توهّمَتِ الحِسانُ بأرضِهِأنّ الهُبوطَ به العُروجُ إلى السّما
  3. 3
    أكرِم بها من أوجُهٍ في أوجِهطلعَتْ على جيشِ الدُجى فتصرّما
  4. 4
    فلكٌ تدلّى أطلَساً وإذا اِستوىهبطَتْ به مصرٌ فصارَ منجّما
  5. 5
    في كلِّ سِربٍ من فرائِدِ سربِهوضعَ الجمالُ من الفراقِدِ توأَما
  6. 6
    حسدَ الهِلالُ به السِّوارَ فودّ أنْلو حالَ من بدَلِ الذِراعِ المِعصَما
  7. 7
    حتّى إذا سطَعَتْ مجامرُ ندِّهِلبِسَ النّهارُ عليهِ ليلاً مُظلِما
  8. 8
    إن كان ما بينَ الدِيارِ قرابةٌفله إلى دارِينَ أطيبُ مُنتَمى
  9. 9
    حرَمٌ به يُمسي المهنّدُ مُحرِماًوترى به الماءَ المُباحَ محرَّما
  10. 10
    أروَتْهُ ضاحكةُ السّيوفِ بدَمْعِهاحتّى نهَتْ عن تُربِه المتيمّما
  11. 11
    سقياً له من منزلٍ نزلَ الهَوىبربوعِه وبنى الخِيامَ وخيّما
  12. 12
    وبمُهجَتي العرَبُ الألى لولاهُمُلم تُعرِبِ الأجفانُ سرّاً مُعجَما
  13. 13
    عربٌ إذا ما البرقُ ضاحكَ بينَهمخجَلاً بأذيالِ السّحابِ تلثّما
  14. 14
    يا قلبُ أينَكَ من بُلوغ بُدورِهمولو اتّخَذْتَ حِبالَ شمسِكَ سُلَّما
  15. 15
    غُرٌّ تغانَوا بالقُدودِ عنِ القَناوكفاهُمُ حورُ العيونِ الأسهُما
  16. 16
    لبِسَتْ أسودُهمُ الحَديدَ مُسرّداًوظباؤهُم وشْيَ الحريرِ مسهَّما
  17. 17
    تبدو بحيّهِم الغزالةُ في الدُجىوالبدرُ يطلُعُ بالنّهارِ مغَمِّما
  18. 18
    من كُلّ ضِرغامٍ بظهرِ نعامةٍللطّعن يُمسِك في الأناملِ أرقُما
  19. 19
    مَحَتِ السّوادَ خُدودُهُم فتورّدتوجِفانهُم ممّا سفكْنَ من الدِّما
  20. 20
    تجري لَطافتُه بشدّةِ بأسِهفيَلينُ خَطّيّاً ويَبْسِمُ مِخْذَما
  21. 21
    عشِقوا الرّدى فتطلّبوا أسبابَهفلِذاكَ هاموا في العُيونِ تتيُّما
  22. 22
    وترشَّفوا شَهْدَ الشِفاهِ لأنّهاتحكي اِسْمِرارَ اللُدْنِ في لَونِ اللَّمى
  23. 23
    ولحبّهم سفكَ الدماءِ وشُربهاشربوا لخَمرَتِها المُدامَ توهُّما
  24. 24
    سجنوا العذارى في الخِيامِ فأشبهَتْخَفِراتُها بقبابِهم صُوَرَ الدُمى
  25. 25
    سدّوا الكَرى من دونِهنّ على الصِّباكيْلا يمرَّ بها النّسيمُ مُسلِّما
  26. 26
    بوجوهِ فِتيتِهم مَلاحةُ يوسُفٍومآزِرِ الفَتَياتِ عِفّةُ مَريَما
  27. 27
    ظهرَ الجمالُ وكان معنىً ناقِصاًحتّى ألمّ بحيّهمْ فتتمّما
  28. 28
    والدُرُّ في الدُنيا تفرّق شملُهحتّى حوَتْهُ شِفاهُهُم فتنظّما
  29. 29
    عذَلوا السُلوَّ عنِ القُلوبِ وحكّموافيهنّ سُلطانَ الهَوى فتحكّما
  30. 30
    للّهِ كم في حيّهمْ من جُؤذرٍيَسطو بمُهجتِه فيصرَعُ ضَيْغما
  31. 31
    ولكَمْ بهِم خدٌّ تورّد لونُهجَدِلاً وخدٌّ بالدُموعِ تعَنْدَما
  32. 32
    نظراتُهم تُردي القُلوبَ كما غدَتْيدُ مُحْسِنٍ تروي العِطاشَ الهُوَّما
  33. 33
    غيثٌ لديهِ رياضُ طُلّابِ النّدىتَزهو بنُوّارِ النُضار إذا هَمى
  34. 34
    سمْحٌ أيادِيه لنا كم أوضحَتْمن غُرّةٍ بجَبينِ خَطْبٍ أدْهَما
  35. 35
    حسَنٌ أزيدَ به الزمانُ مَلاحةًفحلَتْ مَلاحتُه وكانت عَلقَما
  36. 36
    تلقاهُ في الأيّامِ إمّا ضارِباًأو طاعِناً أو مُعطِياً أو مُطْعِما
  37. 37
    طَوراً تَراهُ لجّةً مَورودةًعذُبَتْ وأونَةً شِهاباً مُضْرَما
  38. 38
    لبِسَ العُلا قبل القِماطِ وقبل ماخلعَ التّمائِمَ بالسّلاحِ تختَّما
  39. 39
    في وجهِه نورُ الهُدى وبغِمدِهنارُ الرّدى وبكفِّه بَحرٌ طَمى
  40. 40
    لو أنّ بعضاً من سَماحةِ كفِّهبيَمينِ قارونٍ لأصبحَ مُعدِما
  41. 41
    علَمٌ على ظهرِ الجَوادِ تظنّهُعلَماً تعرّضَ للكتائِبِ مُعلَما
  42. 42
    يهتزّ من طرَبٍ مهنّدُهُ فلَوْغنّى الجمادُ لكادَ أن يترنّما
  43. 43
    ويكادُ ينطِقُ في البنانِ يراعُهُلو أنّ مقطوعَ اللّسانِ تكلّما
  44. 44
    وافى وطَرْفُ المجدِ غُضَّ على القَذىدهراً فأبصرَ فيه من بعدِ العَمى
  45. 45
    وأتى الزّمانَ وقد تقطّب وجهُهغضَباً على أبنائِه فتبسّما
  46. 46
    قمرٌ تَلوحُ بوجهِه سِمةُ العُلافترسّما آثارها وتوسّما
  47. 47
    وتأمّلاهُ فتمّ نورُ سعادةٍوسيادةٍ يأبى العُلا أن يُكتَما
  48. 48
    تَهمي براحتِه السيوفُ على العِدانِقَماً تعودُ على الأحبّةِ أنعُما
  49. 49
    نارُ الحديدِ لديهِ في حَرِّ الوغىأشهى من الماءِ الزُلالِ على الظّما
  50. 50
    ليسَ الحَيا طَبعاً خليقَتُهُ السّخابل علّمَتْهُ أكُفُّه فتعلّما
  51. 51
    لولا فصاحتُه ونسبةُ حَيدَرٍلظنَنْتُه يومَ الكريهةِ رُستما
  52. 52
    ولدٌ لأكرَمِ والدٍ من معشَرٍورِثوا المكارمَ أكرَماً عن أكرَما
  53. 53
    عن جدِّه يروي أبوهُ مآثِراًلأبيه وهوَ اليومَ يروي عنهُما
  54. 54
    وكذاكَ إخوتُهُ الكِرامُ جميعُهمنقلوا رواياتِ المحامِدِ منهُما
  55. 55
    من كلِّ أبلج طلعةٍ من حقِّهاشرَفاً على الأقمارِ أن تستخدِما
  56. 56
    مَنْ شئتَ منهُم تلقَهُ في حربِهوالسِّلْم ليثَ وغىً وبحراً مُنعَما
  57. 57
    غُرٌّ بأخلاقِ الكِرامِ تشابَهواحتّى رأينا الفرْقَ أمراً مُبهَما
  58. 58
    فهُمُ البُدورُ السّاطعاتُ وإنّمابالعدلِ بينَهم الكمالُ تقسّما
  59. 59
    مولايَ أنتم سادَتي وسيادتيمنكم وقَدْري في مدائِحِكُم سَما
  60. 60
    قرّبتُموني من رفيعِ جَنابِكُمفغدَوْتُ مرفوعَ الجَنابِ معظَّما
  61. 61
    لو لم تُكلّفْني السّجودَ لشُكرِهانَعماؤُكُم عندي بلغْتُ المِرْزَما
  62. 62
    للَّهِ دَرُّك من لَبيبٍ رأيُهُلم يُخطِ أغراضَ الزّمانِ إذا رَمى
  63. 63
    هُنّيتَ بالوَلَدِ السّعيدِ وخَتْنِهورَعاهُ خالقُه الحفيظُ وسلّما
  64. 64
    ولدٌ تصوّر يومَ مولدِه النّدىوالمجدُ عادَ إلى الشبيبةِ بعدَما
  65. 65
    حملَتْهُ من قمرِ الدُجى شمسُ الضُحىنالَتْ به نَجلاً تخيّلهُ هُما
  66. 66
    طهّرْتُهُ بالخَتْن وهو مطهَّرٌقبل الخِتانِ تشرُّعاً وتكرّما
  67. 67
    أنّى يطَهّرُ بالخِتان صبيّكُمأو تنجُسونَ وأنتمُ ماءُ السّما
  68. 68
    شهدَتْ لكم آيُ الكِتابِ بأنّكُممنذُ الوِلادةِ طامِرونَ وقبلَ ما
  69. 69
    أنتم بَنو المختارِ أشرفُ عِترةٍفعليكمُ صلّى الإلهُ وسلّما