أتنكر بأس أحداق العذارى

ابن معتوق

93 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أتُنكِرُ بأسَ أحداقِ العَذارىأمَا تدري بعربدةِ السُّكارى
  2. 2
    وتفتِنُكَ العُيونُ وما عهِدْناجريحاً قلبُه يهوى الشِّفارا
  3. 3
    وتُغرَمُ في القُدودِ فهل طَعينٌهوى من قَبلِكَ الأسَلَ الحِرارا
  4. 4
    وتُمسي في الذوائِبِ مُستهاماًمتى عشِقَتْ سلاسِلَها الأسارى
  5. 5
    لَقَد فتكَتْ بنا الأجفانُ حتّىشكَتْ ضعفاً لذلك واِنكِسارا
  6. 6
    إلامَ بها نُلامُ ولا نُباليفتُوسِعُنا جِراحاً واِعتذارا
  7. 7
    رأينا أنّ حبلَ الحُبِّ فيناشُعورٌ فاِتّخذناها شِعارا
  8. 8
    وهِمنا بالحِسانِ وما فهِمْنابَنات صُدورِها تلِدُ البَوارا
  9. 9
    وهَبْنا العُذرَ للعُذّالِ لمّاخلعنا في عذاراها العِذارا
  10. 10
    علامَ عُيونُنا بالدّمع غَرقىومن وجناتهنّ تخوضُ نَارا
  11. 11
    ونسألُ من مراشفهنّ ريّاًوبردُ برودِها يُوري الأُوارا
  12. 12
    تؤرّقُنا ذوائِبُها ولَسنانرى لدُجى لياليها قُصارى
  13. 13
    فهل تدري بغايتها المداريفقد ضاقَتْ على المرضى السّهارى
  14. 14
    لعَمرُك ليس من حُمرِ المَناياسوى الوجَناتِ تسلبُنا القَرارا
  15. 15
    إذا لشقائِنا الآجالُ طالَتْتخلّصها الخُصورُ لنا اِختِصارا
  16. 16
    وإن كَهُم الرّدى يوماً فمنهُيسنُّ لقتلِ أنفُسنا الغِرارا
  17. 17
    تُحاذِرُنا المَنايا السودُ جَهراًوتأتينا العُيونُ بها سَرارا
  18. 18
    بروحي جِيرةٌ جاروا وقَلبيلديهِم لم يزَلْ بالحَيّ جَارا
  19. 19
    مصابيحٌ إذا سَفَروا بليلٍحسِبْتَ ظلامَه لبسَ النّهارا
  20. 20
    بُدورٌ بالخيام ذَووا شموساًبشِبهِ البيضِ تحملُها الغُبارا
  21. 21
    مرنّحةٌ معاطفُهم صُحاةٌتكادُ عُيونُهم تجري عُقارا
  22. 22
    لَهم صورٌ كأنّ الحُسنَ صبٌّتأمّل طرفُه فِيهم فحارا
  23. 23
    وألفاظٌ إذا المَخمورُ فيهاتَداوى طبعُه فقدَ الخُمارا
  24. 24
    وأسنانٌ تُفدّيها اللآليبأكبرِها وإن كانت صِغارا
  25. 25
    بأعيُنِهم يَجولُ السحرُ حتّىنَثيرُ الكُحلِ تحسَبُه غُبارا
  26. 26
    لشوقِ سَنا الصّباحِ إلى لِقاهُمتنفّس حسْرةً ورمى جِمارا
  27. 27
    إذا بقبابِهم سفرَتْ ظُباهُمحسِبْتَ بُيوتَهم بِيَعَ النّصارى
  28. 28
    سقَتْهُم أعينُ الأنواءِ دمعاًيخُطُّ بخدِّ واديهم عِذارا
  29. 29
    ولا درَسَتْ نوادي الحُسنِ منهمولا فصمَ البِلى منها سِوارا
  30. 30
    همُ بالقلبِ لا بالخَيفِ حلّواوفي جمَراتِه اِتّخذوا دِيارا
  31. 31
    أقاموا فيه بعدَ رحيلِ صبريفأضحَتْ مُهجَتي أهلاً قِفارا
  32. 32
    إذا خطَروا بِبالي فرّ شوقاًفلوْ حملَتْهُ قادمةٌ لَطارا
  33. 33
    أروحُ ولي بهم روحٌ تلظّتْإذا اِستضرَمْتَها قدحَتْ شَرارا
  34. 34
    وأجفانٌ كسُحبِ نَدى عليٍّإذا اِستمْطرْتَها مطرَتْ نُضارا
  35. 35
    حليفِ المكرماتِ أبي عليٍّأجلِّ الناس قدْراً واِقتِدارا
  36. 36
    أعزُّ بني المُلوكِ الغُرِّ نفْساًوأشجعُهُم وأمنعُهُم ذِمارا
  37. 37
    وأنجدُهم وأطولهم نِجاداًوأفخرُهم وأطهرُهم إزارا
  38. 38
    أخو شرفٍ تولّد من عليٍّوبضعةِ أحمدٍ فزَكا فَخارا
  39. 39
    تلاقى مجمعُ البحرِ فيهوشاركَ هاشمٌ فيه نِزارا
  40. 40
    هو النّورُ الّذي لولاه لاقَتْبُدورُ المجدِ في التِمِّ السِّرارا
  41. 41
    مَحا إيضاؤهُ صِبغَ اللّياليفعسْجدَ لونَهنّ وكان قَارا
  42. 42
    أتى الأيّامَ والأيّامُ غَضْبىفأحدَثَ في مباسِمِها اِفتِرارا
  43. 43
    ووافى والنّدى ثمِدٌ ففاضَتْمواردُه ولولاه لَغارا
  44. 44
    رَسا حِلماً فقرّ الحوْزُ فيهولولا حِلمُهُ فينا لَمارا
  45. 45
    بصهوةِ مهدِه طلبَ المَعاليوقبلَ قِماطِه لبسَ الوَقارا
  46. 46
    وحازَ تُقىً ومعروفاً وفضلاًوأَقداراً وبأساً واِصطِبارا
  47. 47
    وأصبحَ للعُلا بعْلاً كريماًفأولدَها المَحامِدَ والفَخارا
  48. 48
    غَمامٌ صافحَ البيضَ المواضيفأحدثَ في جوانبِها اِخضِرارا
  49. 49
    تكادُ الأرضُ يُنبِتُها حَريراًحَيا كفّيْهِ لا شِيحاً وغارا
  50. 50
    ويوشِكُ أن يعودَ النورُ تِبْراًلوَ انّ الغيثَ نائلَهُ اِستَعارا
  51. 51
    وروضٌ من حمائِلِه اِلتقطْنادنانيرَ العطايا لا العَرارا
  52. 52
    حكى فصلَ الربيعِ الطّلق خُلقاًوفاقَ بجُودِ راحتِه القِطارا
  53. 53
    كَسا قَتْلى أعاديه شَقيقاًوبرقَعَ وجهَ حيّهم بَهارا
  54. 54
    وهزّ على الكُماةِ قُطوفَ لُدْنٍفدلّتْ من جَماجِمهم ثِمارا
  55. 55
    وأحدثَ عهدُه فينا سُروراًفأنبتَ في الخُدودِ الجُلّنارا
  56. 56
    مُطاعٌ لو دَعا الصّفواءَ يوماًسمعتَ لها وإن صُمّت خُوارا
  57. 57
    جوادٌ في ميادينِ العطاياومِضمارِ الفصاحةِ لا يُجارى
  58. 58
    فصيحٌ نُطقُه نَظماً ونثراًيرصّعُ لفظُه الدُرَرَ الكِبارا
  59. 59
    توَدُّ مِدادَهُ الأيّامُ تُمسيبأعيُنِها إذا كتبَ اِحوِرارا
  60. 60
    فكم في خطِّه من بِنتِ فكرٍلها نسجَتْ محابرُه خِمارا
  61. 61
    ذُكاءٌ من سَناها كادَ يحكيظلامُ مِدادِه الشّفقَ اِحْمِرارا
  62. 62
    له القلَمُ الّذي في كلّ سطرٍترى في خطّه فلَكاً مُدارا
  63. 63
    يمجُّ على صباحِ السّطْرِ ليلاًتكَوكَبَ في المعالي واِسْتَنارا
  64. 64
    وأشرقَ منه في أندى يَمينٍفلجّجَ في أناملِها وسارا
  65. 65
    ومَنْ يسعى إلى طلبِ المعاليفلا عجبٌ إذا ركبَ البِحارا
  66. 66
    يراعٌ روّعَ القُضُبَ المواضيفأثبتَ في تقوّمِها اِزوِرارا
  67. 67
    ترى ثُعبانَه الأفلاكُ تسعىفيخفِقُ قلبُ عقرَبِها حذارا
  68. 68
    يردُّ حُسامَ جَوْزاها كَهاماًويطعنُ في عُطاردِها اِحتِقارا
  69. 69
    مؤيّدُ ملّةِ الإسلامِ هادٍإذا ضلّ الهُداةُ ولا مَنارا
  70. 70
    له كُتبٌ يعِزُّ النّضبُ عنهاإذا شنّت كتائِبُها مُغارا
  71. 71
    حكَتْ زَهر الرّياضِ الغضّ حُسناًونشْرَ المِسكِ طيباً واِنتِشارا
  72. 72
    وفَاقَتْ عينَ تسنيمٍ صفاءًوعينَ الشمسِ نوراً واِشتِهارا
  73. 73
    فواصلُها سُيوفٌ فاصلاتٌوهَدْيٌ بالضّلالةِ لا يُمارى
  74. 74
    من الدّيباجِ ألبسَها ثِياباًوصاغَ من النُضارِ لها فِقارا
  75. 75
    إذا في إثْرِها الأفكارُ سارتْلتُدرِكَ ثارَها وقَفَتْ حَيارى
  76. 76
    فنورُ مُبينِها جمْعُ الدّراريوخيرُ مَقالِها الدُرَرُ النِثارا
  77. 77
    وفي نُكَتِ البيانِ أبانَ فضلاًبمُختَصرٍ حوى حِكَما غِزارا
  78. 78
    كتابٌ كُلُّ سِفرٍ منه سِفرٌمن الإقهارِ في الأقطارِ دارا
  79. 79
    فلو أمُّ الكتاب أتَتْ بنجلٍلقُلنا فيه قد حملَتْ قِصارا
  80. 80
    إذا وَرَدَ العِدا منه كتابٌتوعّدَهُم به طلَبوا الفِرارا
  81. 81
    كأنّ كتابَهُ جيشٌ علَتْهُدُجى أترابِه نقْعاً مُثارا
  82. 82
    وإن صدرَتْ ظُباهُ عن الهواديحسِبْتَ حديدَها ذَهباً مُمارا
  83. 83
    وَهوبٌ يوسِعُ الفقراءَ تِبراًولم يهبِ العِدا إلّا تَبارا
  84. 84
    ألا يا أيّها الملكُ المُرجّىإذا غدرَ الزّمانُ بنا وجارا
  85. 85
    ويا غيثاً إذا الأنواءُ ضنّتْوطال جَفا الحيا حيّا وزارا
  86. 86
    لعَمرُك إنّ قدرَك لا يُجارىوقطرك بالسّماحةِ لا يُبارى
  87. 87
    بطولِك تمّ نُقصانُ المعاليفطالَتْ بعدما كانت قِصارا
  88. 88
    لئنْ أضحكْتَ بيضَ الهندِ يوماًفقد أبكيتَهُنّ دماً جُبَارا
  89. 89
    ليهْنِك بعد صومك عيدُ فطْرٍيُريكَ بقلبِ حاسدِك اِنفِطارا
  90. 90
    أتاكَ وفوقَ غُرّتِه هِلالٌإذا قابَلْتَه خجَلاً توارى
  91. 91
    يُشير به إليك هوىً كصبٍّإلى حِبٍّ بحاجبِه أشارا
  92. 92
    فعُدْتَ وعاد نحوَك كلَّ عامٍيحدِّدُ فيك عهداً واِزدِيارا
  93. 93
    ولا برِحَتْ لك العَلياءُ داراًومتّعكَ الزّمانُ بمُلكِ دارا