بعثت لجيران العقيق تحيتي

ابن علوي الحداد

243 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بعثت لجيران العقيق تحيتيوأودعتها ريح الصبا حين هبت
  2. 2
    سحيراً وقد مرت على فحركتفؤادي كتحريك الغصون الرطيبة
  3. 3
    وأهدت لروحي نفحة عنبريةمن الحي فاشتاقت لقرب الأحبة
  4. 4
    وحنت لتذكار الليالي التي خلتلنا بين هاتيك الربوع الأنيسة
  5. 5
    وإخوان صدق أوحش القلب بعدهمفلِلَه ما لقيت من حر فرقة
  6. 6
    ديار نأت عن دورهم وتباعدتمنازلنا لا عن قلاء وجفوة
  7. 7
    علي الحرص مني أن أراهم ومنهمفما سمحت يمنى الزمان بمنيتي
  8. 8
    وما بعدهم عني ولا البعد عنهمبحال اختيار بل بقهر مشية
  9. 9
    وحكم إله العالمين منفذعلي كل حال والرضا خير قنية
  10. 10
    به تنجلي عنا الهموم إذا طرتوتسري به عنا الغموم الملمة
  11. 11
    وكم حادث قد ضاق متسع الفضاعلى به فانزاح منه بخطرة
  12. 12
    أحبة قلبي هل لأيامنا التيتقضت بذات البان إذن برجعة
  13. 13
    فقد طال هذا البعد وامتد وقتهوطال انتظار حجة بعد حجة
  14. 14
    ترى تجمع الأيام بيني وبينكموأحظى بكم من قبل تأتي منيتي
  15. 15
    فوا أسفي إن مت من قبل أن أرىوجوهاً عليها نو ر علم وخشية
  16. 16
    وجلوة إخلاص وصدق وقربةوإيثار كشف الغيب عن ذوق خبرة
  17. 17
    وأسمع منهم كل علم مقدسعن الحس والأوهام من فتح حكمة
  18. 18
    وأنشق من أرياحهم كل طيبذكي تطيب الروح منه بشمة
  19. 19
    وأمسى بهم في موقف الشرع سالكاًطريقة حق واصلا للحقيقة
  20. 20
    فلِلَه أقوام نأى البعض منهمعن البعض إيثار المقصود خلوة
  21. 21
    وأنسا بمولاهم وشغلا بذكرهوخدمته في كل حين وحالة
  22. 22
    وحرصاً على هذا الحمول فإنأمان لأهل اللَه من شر شهرة
  23. 23
    وحب انقطاع واعتزال فان فيهما طيب عيش في زمان البلية
  24. 24
    فمنهم مقيم في الأنام وإنهلمتور عنهم تحت أستار غيرة
  25. 25
    يراه الورى إلا القليل كغيرهمن الغافلين التاركين استقامة
  26. 26
    ومنهم رجال يؤثرون سياحةوسكنى مغارات الجبال وقفرة
  27. 27
    يسيحون من شعب إلى بطن واديوكل خراب والفيافي الخلية
  28. 28
    ومنهم رجال ظاهرون بأمرهلإرشاد هذا الخلق نهج الطريقة
  29. 29
    لهم همة في دعوة الخلق جملةإلى اللَه عن نصح ولطف ورحمة
  30. 30
    فهم حجة للمؤمنين بربهموفيهم لمرتاد الهدي خير قدوة
  31. 31
    وحتف على أهل الضلال وحجةتقوم على أهل الشقاق بشقوة
  32. 32
    وكل على نهج السبيل السوي لمنيخالف أمراً آخذاً بالشريعة
  33. 33
    فإن الذي لا يتبع الشرع مطلقاعلى كل حال عبد نفس وشهوة
  34. 34
    صريع هوى يبكي عليه لأنههو الميت ليس الميت ميت الطبيعة
  35. 35
    وما في طريق القوم يدعوك لاِنتهامخالفة للشرع فاسمع وانصت
  36. 36
    وخل مقالات الذين تخبطواولا تك إلا مع كتاب وسنة
  37. 37
    فتم الهدى والنور والأمن من رداومن بدعة تخشى وزيغ وفتنة
  38. 38
    ومتبعو حكم الكتاب وسنةهم المفلحون الفائزون بجنة
  39. 39
    عليهم من الرحمن رضوانه الذيهو النعمة العظمى وأكبر منة
  40. 40
    ومن حاد عن علم الكتاب وسنةفبشره في الدنيا بخزي وذلة
  41. 41
    وبشره في العقبى بسكنى جهنموحرمان جنات الخلود ورؤية
  42. 42
    ألا ما لقلبي كلما ذكر الحمىوأهل الحمى من خير عرب وجيرة
  43. 43
    بهيج به وجد وشوق ولوعةشجون لها تجرى على الخد دمعة
  44. 44
    وما لفؤادي قد توطنه الأسىأحسن به من حره لفح جمرة
  45. 45
    تعود تذكار الخيام وأهلهاإلى أن غدا من شوقه كالمفتت
  46. 46
    وللَه روح خالط الحب كلهاوما زجها حتى صبت للصبابة
  47. 47
    وخامرها خمر الغرام فأصبحتوأمست على حب الحبيب مقيمة
  48. 48
    يظن بها من ليس يدري بشأنهابأن بها سكر الخمور الأثيمة
  49. 49
    لها أبداً شوق إلى خير معهدبه خير عهد في العصور القديمة
  50. 50
    يذكرها العهد القديم سماعهالتجيع تال للمثاني الكريمة
  51. 51
    ورنة أذكار وصوت مسبحونغمة حاد بالمطايا المجدة
  52. 52
    وتغريد ورق فوق أغصان دوحةوتلحين شاد بالأغاني الرقيقة
  53. 53
    وكل نسيم هب أو بارق سريوأشيا أرى في سترها حفظ حرمة
  54. 54
    جذار غبي أو حسود مولعبإنكار أسرار العلوم الدقيقة
  55. 55
    فقد ستروا أهل الطريق وأخملواأموراً من التحقيق تى تغطت
  56. 56
    لئلا يراها المنكرون فيحسروابإنكارها لا عن دليل وحجة
  57. 57
    كما أنكر قوم وعلى بعض من مضىمن العارفين أهل الهدى والبصيرة
  58. 58
    ويسمعها قوم وليس من أهلهافيرتكبوا فيها بجهل وغرة
  59. 59
    كما ضل أقوام بها وتخبطواومالوا عن الدين القويم وشرعة
  60. 60
    وغن الذي أبدى من القوم ما سبيله الستر مغلوب بحال قوية
  61. 61
    يفارقه التمييز عند ورودهاعليه وإن أخطأ فليس بمعنت
  62. 62
    وكم من قريب بعدته عبارةعن الفهم فاستمسك بحبل الشريقة
  63. 63
    وسلم لأهل اللَه في كل مشكللديك لديهم واضح بالأدلة
  64. 64
    خليلي هل من مسعد منكما علىسلوك سبيل دارس وخفية
  65. 65
    تأخر عنها الأكثرون فأعرضوالما علموا في قطعها من مشقة
  66. 66
    رياضة نفس واعتزال عوايدوقمع حظوظ للقلوب مميتة
  67. 67
    وترك الأماني والمرادات كلهاوكل اختيار والتدابير جملة
  68. 68
    وكنس ضمير القلب كي يبق فارغاًمن الحب للدنيا الغرور الدنية
  69. 69
    وتطهيره سبعاً عن الميل للسوىبماء الفنا باللَه عنه وغيبة
  70. 70
    وجمع على المولى الكريم بترك ماعن الذكر يلهى والتزام العبادة
  71. 71
    فإن تسعداني بالوفاق فإن ليبه بعض أنس وارتياح وقوة
  72. 72
    وإلا فأمر اللَه عندي معظموعندي بحمد اللَه يا رب رغبة
  73. 73
    وكم تحفة كم طرفة كم عطيةبه دونها بسطى وروحي وراحتي
  74. 74
    أطالع أمر القبضتين فقبضة اليمين وأخرى لليمين الأخيرة
  75. 75
    فسبق سعادات وسبق شقاوةبمحض اختيار دون سعي وحيلة
  76. 76
    واعمالهم تجري على وفق سابقلهم عنده والختم عند الأولية
  77. 77
    ومسح يد الرحمن ظهر صفيهفأخرجهم كالذر يوم الشهادة
  78. 78
    فأشهدهم والكل منهم مسبحهناك وبعد الأمر ناف ومثبت
  79. 79
    وسرا خفيا حار فيه أولو النهىعلى صورة للصورة الآدمية
  80. 80
    فنزه إله العالمين وقد سنعن الصورة الحسية البشرية
  81. 81
    وغص في بحار السر إن كنتعارفاً بساحاته الدرية الجوهرية
  82. 82
    وكن في أحاديث الصفات وآيهاعلى مذهب الأسلاف حيث السلامة
  83. 83
    واشهد لطف الفضل في كون آدممن الطين مخلوق اليدين النزيهة
  84. 84
    فسواه والنفخ الكريم معقببه ثم بعد النفخ أمر بسجدة
  85. 85
    وإبليس لم يسجد فأسخط ربهوحلت به من مقته شر لعنة
  86. 86
    لذلك احتال الصفيَّ وزوجهبحيلته في حين كانا بجنة
  87. 87
    وقال كلا من شجرة النهى مطمعاله ولها ف الخلد والملكية
  88. 88
    فلما ألما بالخطيئة أهبطامن الجنة العليا إلى دار وحشة
  89. 89
    وحل بهم كرب عظيم وحسرةوخوف مقيم في انقطاع وغربة
  90. 90
    إلى أن تلقى آدم من إلههمن الكلمات الموجبات لتوبة
  91. 91
    فتاب عليه فاجتباه وخصهوأكرمه فضلاً بأمر الخلافة
  92. 92
    وأسرار أمر اللَه نوحاً وقَد دعاعلى قومه أن يغرقوا بالسفينة
  93. 93
    ليركبها والمؤمنون وأهلهوزوجان من كل الوجود لحكمة
  94. 94
    وللَه في آل الخليل سرائرتجل عن الإحصاء عدا لكثرة
  95. 95
    رأى كواكباً في أول الأمر فانتهىبه الحال تدريجيا لإفراد وجهة
  96. 96
    وكسر إبراهيم أصنام قومهوأبقى كبيراً كي يروحوا بخزية
  97. 97
    إذا ما أحيلوا في السؤال عليه لميرد وأني من جماد وميت
  98. 98
    فقامت عليه حجة أي حجةفكادوا له كيداً بنار عظمية
  99. 99
    له أوقدوها ثم ألقوه فانثنتعليه بأمر الله في مثل روضة
  100. 100
    وفي قصة الأطيار وهي عجيبةوكم من أمور في الوجود عجيبة
  101. 101
    كأسرار موسى حين ألقته أمهرضيعاً بأمر اللَه في وسط لجة
  102. 102
    فجاءت به الأقدار حتى أتت بهعدواً هو المخشي في أصل قصة
  103. 103
    فرباه حتى كان ما كان وانتهىنهايته فاعجب لأسرار قدرة
  104. 104
    وحين رأى ناراً فأمكث أهلهوجاء إليها للهدى أو لجذوة
  105. 105
    فنودي من الوادي أنا اللَه فاستمعلما أنا موح وانطلق برسالة
  106. 106
    وكلمه سبحانه بعد هذهعلى طور سينا مرة بعد مرة
  107. 107
    وكم في العصا واليد من سر قدرةكتكذيب فرعون وإيمان سحرة
  108. 108
    وعيسى من الآيات في أصل كونهبدون أب عن نفحة قدسية
  109. 109
    وقد كان يحيى الميت عن إذن ربهويبرئ بإذن اللَه من كل علة
  110. 110
    ويخلق من طين كهيئة طائرفيحيا بسر منه من سر نفخة
  111. 111
    وإن له في آخر الوقت مهبطاًإلى الأرض بين الأمة الأحمدية
  112. 112
    وعن آل إسرائيل حدث ففيهمأعاجيب نص السنة النبوية
  113. 113
    وقد جمع الأسرار والأمر كلهمحمد المبعوث للخلق رحمة
  114. 114
    به ختم اللَه النبوة وابتدافللَه من ختم به وبداية
  115. 115
    وإن رسول الله من غير مريةإمام على الإطلاق في كل حضرة
  116. 116
    وجيه لدى الرحمن في كل موطنوصدر صدور العارفين الأئمة
  117. 117
    أتاه أمين اللَه بالوحي في حراوكان به في حال نسك وخلوة
  118. 118
    فقال له اقرأ قال لست فغطهوأرسله حي الثلاث فتمت
  119. 119
    وفي طي هذا سر علم محجبله يهتدي أهل القلوب المنيرة
  120. 120
    وكان به الإسراء من خير مسجدإلى المسجد الأقصى إلى أوج ذروة
  121. 121
    من المستوى والقاب قوسين قربهمن اللَه أو أدنى وخص برؤية
  122. 122
    وأوحى الذي أوحى إليه إلههعلوماً وأسراراً وكم من لطيفة
  123. 123
    وشاهد جنات وناراً وبرزخاًوأحوال أملاك وأهل النبوة
  124. 124
    وصلى وصلوا خلفه فإذا هو المقدم وهو الرأس لأهل الرياسة
  125. 125
    حبيب خليل عظم اللَه قدرهجميل جليل ذو بهاء وهيبة
  126. 126
    له الدعوة العظمى كذا الرتب العلاله الملة الغرا وخير بسطوة
  127. 127
    وقد قرن المحمود اسم محمدمع اسمه والذكر فاعزز برفعة
  128. 128
    وآية حب اللَه منا اتباعهبه وعد الغفران بعد المحبة
  129. 129
    ومن يطع الهادي أطاع إلههومن يعصه يعص الإله ويمقت
  130. 130
    ومن بايع المختار بايع ربهيد اللَه من فوق الأيادي الوفية
  131. 131
    وآل رسول اللَه بيت مطهرمحبته مفروضة كالوارد
  132. 132
    هم الحاملون السر بعد نبيهمووراثه أكرم بها من وراثة
  133. 133
    وأصحابه الغر الكرام أثمةمهاجرهم والقائمون بنصرة
  134. 134
    نجوم الهدى أهل الفضائل والندىلقد أحسنوا في حمل كل أمانة
  135. 135
    ومتبوعهم في سلوك سبيلهمإلى اللَه عن حسن انتفاء وأسوة
  136. 136
    أولئك قوم قد هدى اللَه فاقتدهبهم واستقم والزم ولا تنفلت
  137. 137
    ولا تعد عنهم إنهم مطلع الهدىوهم قد بلغوا علم الكتاب وسنة
  138. 138
    فذو القدح فيهم هاذم أصل دينهومقتحم في لج زيغ وبدعة
  139. 139
    فما بعد هدي المصطفى وصحابههدى ليسى بعد الحق إلا الضلالة
  140. 140
    أبان كتاب الله فيما ابان عنمسالك فقه واعتبار وعبرة
  141. 141
    وأحوال من يأتي وأحوال من مضىوأنباء ترغيب وانباء رهبة
  142. 142
    ومنشور أحكام ومأثور حكمةومستور أسرار العلوم الدقيقة
  143. 143
    وعن كل ما يحتاجه الخلق كلهمبدين ودنيا في اجتماع ووحدة
  144. 144
    وشرح الصراط المستقيم وحثهمعليه وأحوال المعاد ورجعة
  145. 145
    وعن كل فرض أوجب اللَه تركهوما جازه الأشكال من شأن شبهة
  146. 146
    وحفظ قوانين المعاش وما به القوام وضب الكل تحت السياسة
  147. 147
    وأحوال أرباب الرسالة والذيبه أيدوا من معجزات جليلة
  148. 148
    وأحوال من رد الهدى فتعجلتله قبل يوم الحشر بعض العقوبة
  149. 149
    ومعرفة الذات العلي علاؤهابما لا خفا فيه على ذي بصيرة
  150. 150
    ومعرفة الأوصاف في عظم شأنهاوجملة أوصاف الإله عظيمة
  151. 151
    سماء وأرض والجبال وأبحروريح ونبت والسحاب المظلة
  152. 152
    وعرش وكرسي أو شمس وظلمةونور وأملاك الطباق الرفيعة
  153. 153
    وجن وإنس والجمادات كلهاوطير وأسماك وكل بهيمة
  154. 154
    وكم غير هذا والجميع مسبحلخالقه سبحان رب البرية
  155. 155
    تبارك من عم الووى بنوالهوأوسعهم فضلاً باسباغ نعمة
  156. 156
    وقدر أرزاقاً لهم ومعايشاًودبرهم في كل طور ونشأة
  157. 157
    أحاط بهم علما وأحصى عديدهموصرفهم عن حكمه والمشيئة
  158. 158
    وللَه بين المؤمنين ومنهمبكل زمان كم منيب ومخبت
  159. 159
    وكم سالك كم ناسك متعبدوكم مخلص في غيبه والشهادة
  160. 160
    وكم صابر كم صادق متبتلإلى اللَه عن قصد صحيح وعزمة
  161. 161
    وكم قانت قوام في غسق الدجىمن الخوف محشو الفؤاد ومهجة
  162. 162
    يناجي بآيات القرآن إلههبصوت حزين مع بكاء بعبرة
  163. 163
    وكم ضامر الأَحشاء يطوي نهارهبحر هجير ماتهنا بشربة
  164. 164
    وكم مقبل في ليله ونهارهعلى طاعة المولى يجد وهمة
  165. 165
    وكم زاهد في هذه الدار معرضومقتصر منها على حد بلغة
  166. 166
    تزينت الدنيا له وتزخرفتفغض ولم يغتر منها بزينة
  167. 167
    وكم معرض عن صحبة الخلق موثرلوحدته والانقطاع وعزلة
  168. 168
    وكم عالم بالشرع ناه عن الردىبموجبه في حال يسر وعسرة
  169. 169
    وكم آمر بالشرع ناه عن الردىسريع إلى الخيرات من غير فترة
  170. 170
    وكم من ولي للإله بأرضهوكم عارف مستهتر في المحبة
  171. 171
    وكم من أمين حامل لأمانةمن السر لا تفشي لأهل الخيانة
  172. 172
    وصاحب كشف قد تجلت لقلبه الحقائق في أطوارها العلوية
  173. 173
    فأبدالهم أوتادهم نقباؤهممع النجبا والقطب رأس العصابة
  174. 174
    أولئك أبدال النبيين أبرزوالفضل رسول اللَه في خير ملة
  175. 175
    عباد كرام آثروا اللَه ربهمفآثرهم واختصهم بالولاية
  176. 176
    وآسهم بالقرب منه وبالرضاحباهم وأسقاهم بكاس المودة
  177. 177
    بهم يدفع اللَه البلايا ويكشف الرَزايا ويبدي كل خير ونعمة
  178. 178
    ولولاهم بين الأنام لدكدكتجبال وأرض لارتكاب الخطية
  179. 179
    أيا صاحبي والنصح دأبي ومذهبيعلى به أخذ العهود الأكيدة
  180. 180
    ألا فالق سمعاً واعياً لقبول ماأشير به تحمد أخي مشورتي
  181. 181
    عليك بتصحيح الأساس الذي هو اليقين وروح الدين منغير مرية
  182. 182
    فمن علمه إن صح صحت لك الحقيقة من إيمانك العلمية
  183. 183
    ومن حقه أن حق حقت لك الحقيقة من إحسانك المعنوية
  184. 184
    مقاماته تسع عليك بحفظهاوأحكامها وأبدأ بتصحيح توبة
  185. 185
    وخوف ونعم الخوف للعبد سائقونعم الرجا من قائد للسعادة
  186. 186
    وصبر جميل عند كل بليةوأمر ونهي أو ركون لشهوة
  187. 187
    وشكر على النعمى برؤية منعموصرف الذي اسداه في سبل طاعة
  188. 188
    وصحح مقام الزهد فهو العماد والتوكل وهو الزاد في خير رجلة
  189. 189
    وحب إله العالمين مع الرضابكل الذي يقضيه في كل جالة
  190. 190
    وجاهد تشاهد واغنم الوعد بالهدىهدى نصه في العنكبوت بآية
  191. 191
    وحافظ على المفروض من كل طاعةوأكثر من النفل المفيد لقربة
  192. 192
    بكنت له سمعاً إلى آخر النباعن اللَه في نص الرسول المثبت
  193. 193
    وجانب هديت النهى من كل جانبونطق على حد اقتصار وقلة
  194. 194
    وجالس كتاب الله واحلل بسوحهوكن ذاكراً فالذكر نور السريرة
  195. 195
    عليك به في كل حيل وحالةوبالفكر إن الفكر كحل الصيرة
  196. 196
    وكن أبداً في رغبة وتضرعإلي اللَه عن صدق افتقار وفاقة
  197. 197
    ووصف اضطرار وانكسار وذلةوقلب طفوح بالظنون الجميلة
  198. 198
    وحقق طريق القوم واعلم أصولهموكل اصطلاح بينهم في الطريقة
  199. 199
    كفرق وجمع والحضور وغيبةوصحو ومحو وانفصال ووصلة
  200. 200
    ولا بد من شيخ تسير بسيرهإلى اللَه من أهل القلوب الزكية
  201. 201
    من العلماء العارفين بربهمفإن لم تجد فالصدق خير مطية
  202. 202
    وبعد فإن الحق أفضل مسلكسلكت وتقوى اللَه خير بضاعة
  203. 203
    ومن ضيع التقوى وأهمل أمرهاتغشته في العقبى فنون الندامة
  204. 204
    ومن كانت الدنيا قصارى مرادهفقد باء بالخسران يوم القيامة
  205. 205
    ومن لم يكن في طاعة اللَه شغلهعلي كل حال لا يفوز ببغية
  206. 206
    ولا ينشق الفياح من طيب حضرة الوصال إذا هبت نصيم العناية
  207. 207
    ومن أكثر العصيان من غير توبةفذاك طريح في فيافي الغواية
  208. 208
    بعيد عن الخيرات حل به البلاوواجهه الخذلان من كل وجهة
  209. 209
    عجيب لمن يوصي سواه وإنهلأجدر منه باتباع الوصية
  210. 210
    يقول بلا فعل ويعلم عاملاًعلى ضد علم يا لها من خسارة
  211. 211
    علوم كأمثال البحار تلاطمتوأعماله في جنبها مثل قطرة
  212. 212
    وقد أنفق الأيام في غير طائلكمثل الليالي إذا تقضت وولت
  213. 213
    على السوف والتسويف شر مصاحبوقول عسى عن فترة وبطالة
  214. 214
    ينكب عجزاً عن طريق عزيمةومالٌ لتأويل ضعيف ورخصة
  215. 215
    يهم بلا جد وليس بناهضعلى قدم التشمير من فرط غفلة
  216. 216
    وقد سار أهل العزم وهو مثبطوقد ظفروا بالقرب من خير حضرة
  217. 217
    وقد نالوا المطلوب وهو مقيدبقيد الأماني والحظوظ الخسيسة
  218. 218
    ولم نتهز من فائت العمر فرصةولم يغتنم خالي فراغ وصحة
  219. 219
    ولم يخش أن يفجأه موت مجهزفإن مجيء الموت غير مؤقت
  220. 220
    ولم يتأهب للرجوع لربهولم يتزود للطريق البعيدة
  221. 221
    وبين يديه الموت والقبر والبلاوبعث وميزان وأخذ الصحيفة
  222. 222
    وجسر على متن الجحيم وموقفطويل وأهوال الحساب المهولة
  223. 223
    ولكنه يرجو الذي عم جودهوإحسانه والفضل كل الخليقة
  224. 224
    إله رحيم محسن متجاورإليه رجوعي في رخائي وشدتي
  225. 225
    غياثي إذا ضاقت عليَّ مذاهبيومنه أرجى كشف ضري وشدتي
  226. 226
    وحسبي كفاني علمه واطلاعهعلى ما بقلبي والفؤاد وجملتي
  227. 227
    هربت بتقصيري وفقري وفاقتيإليه وعذري راجياً نيل رحمة
  228. 228
    ووجهت وجهي قاصداً لغنائهعلى رغبة مني بإعطاء رغبة
  229. 229
    فيا نفحات اللَه يا عطفاتهويا جذبات الحق جودي بزورة
  230. 230
    ويا نظرات اللَه يا لحظاتهويا نسمات القرب أمي بهبة
  231. 231
    ويا غارة الرحمن جدي بسرعةإلينا وحلى عقد كل ملمة
  232. 232
    ويا رحمة الرب الرحيم توجهيوأحيي بروح الفضل كل رميمة
  233. 233
    ويا كل أبواب القبول تفتحيفإن مطايا القصد نحوك أمت
  234. 234
    ويا سحب الجود الإلهي أمطريفإن أكف المحل تلقاك مدت
  235. 235
    بحرمة هادينا ومحيي قلوبناومرشدنا نهج الطريق القويمة
  236. 236
    دعانا إلى حق بحق منزلعليه من الرحمن أفضل دعوة
  237. 237
    أجبنا قبلنا مذعنين لأمرهسمعنا أطعنا عن هدى وبصيرة
  238. 238
    فيا رب ثبتنا على الحق والهدىويا رب اقبضنا على غير ملة
  239. 239
    وعم أصولاً والفروع برحمةوأهلاً وأصحاباً وكل قرابة
  240. 240
    وسائرأهل الدين من كل مسلمأقام لك التوحيد من غير ريبة
  241. 241
    وصل وسلم دائم الدهر سرمداًعلى خير مبعوث إلى خير أمة
  242. 242
    محمد المبعوث منك بفضلك العظيم وإنزال الكتاب وحكمة
  243. 243
    يقين وروح الدين من غير مريةوسائر أهل الدين من كل مسلم