إذا شئت أن تحيا سعيدا مدى العمر

ابن علوي الحداد

42 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إِذا شِئتَ أَن تَحيا سَعيداً مَدى العُمرِوَتَجعَلُ بَعدَ المَوتِ في رَوضَةِ القَبرِ
  2. 2
    وَتُبعَثُ عِندَ النَفخِ في الصورِ آمِناًمِنَ الخَوفِ وَالتَهديدِ وَالطَردِ وَالخُسرِ
  3. 3
    وَتُعرَضُ مَرفوعاً كَريماً مُبَجَّلاًتُبَشِّرُكَ الأَملاكُ بِالفَوزِ وَالأَجرِ
  4. 4
    وَتُرَجَّحُ عِندَ الوَزنِ أَعمالَكَ الَّتيتَسرِبُها في مَوقِفِ الحَشرِ وَالنَشرِ
  5. 5
    وَتَمضي عَلى مَتنِ الصِراطِ كَبارِقٍوَتَشرَبُ مِن حَوضِ النَبِيِّ المُصطَفى الطَهرِ
  6. 6
    وَتَخلُدُ في أَعلى الجِنانِ مُنَعَّماًحَظِياً بِقُربِ الواحِدِ الأَحَدِ الوَترِ
  7. 7
    وَتَنظُرُهُ بِالعَينِ وَهوَ مُقَدَّسٌعَنِ الأَينِ وَالتَكييفِ وَالحَدوِ وَالحَصرِ
  8. 8
    عَلَيكَ بِتَحسينِ اليَقينِ فَإِنَّهُإِذا تَمَّ صارَ الغَيبُ عَيناً بِلا نَكرِ
  9. 9
    وَكُن أَشعَرِيّاً في اِعتِقادٍ فَإِنَّهُهُوَ المَنهَلُ الصافي عَن الزيغِ وَالكُفرِ
  10. 10
    وَقَد حَرَّرَ القُطبَ الإِمامَ مَلاذَناعَقيدَتَهُ فَهيَ الشِفاءُ مِنَ الضَرِّ
  11. 11
    وَأَعنى بِهِ مَن لَيسَ يَنعَتُ غَيرَهُبِحَجَّةِ إِسلامٍ فَيا لَكَ مِن فَخرِ
  12. 12
    وَخُذ مِن عُلومِ الدينِ حَظّاً مُوَفِّراًفَبالعِلمش تَسمو في الحَياةِ وَفي الحَشرِ
  13. 13
    وَواظِب عَلى دَرسِ القُرآنِ فَإِنَّ فيتِلاوَتِهِ الإِكسيرُ وَالشَرحُ لِلصَدرِ
  14. 14
    أَلا إِنَّهُ البَحرُ المُحيطُ وَغَيرَهُمِنَ الكُتُبِ أَنهارٌ تَمُدُّ مِنَ البَحرِ
  15. 15
    تُدَبِّرِ مَعانيهِ وَرَتلِهِ خاشِعاًتَفوزُ مِنَ الأَسرارِ بِالكَنزِ وَالذُخرِ
  16. 16
    وَكُن راهِباً عِندَ الوَعيدِ وَراغِباًإِذا ما تَلَوَّثَ الوَعدُ في غايَةِ البِشرِ
  17. 17
    بَعيداً عَنِ المَنهي مَجتَنِباً لَهُحَريصاً عَلى المَأمورِ في العُسرِ وَ اليُسرِ
  18. 18
    وَإِن رُمتَ أَن تَحظى بِقَلبٍ مُنَوَّرٍنَقِيٍّ عَنِ الأَغيارِ فَاِعكِف عَلَيَّ الذِكرِ
  19. 19
    وَثابِر عَلَيهِ في الظَلامِ وَفي الضِياوَفي كُلِّ حالٍ بِاللِسانِ وَبِالسِرِّ
  20. 20
    فَإِنَّكَ إِن لازَمتَهُ بِتَوَجُّهٍبَدا لَكَ نورٌ لَيسَ كَالشَمسِ وَالبَدرِ
  21. 21
    وَلَكِنَّهُ نورٌ مِنَ اللَهِ وارِدٌأَتى ذِكرُهُ في سورَةِ النورِ فَاِستَقرِ
  22. 22
    وَصَفٌ مِنَ الأَكدارِ سِرَّكَ أَنَّهُإِذا ما صَفا أولاكَ مَعنى مِنَ الفِكرِ
  23. 23
    تَطوفُ بِهِ غَيبُ العَوالِمِ كُلِّهاوَتَسري بِهِ في ظُلمَةِ اللَيلِ إِذا يَسري
  24. 24
    وَبِالجِدِّ وَالصَبرِ الجَميلِ تَحُل فيفَسيحِ العُلا فَاِستَوصِ بِالجِدِّ وَالصَبرِ
  25. 25
    وَكُن شاكِراً لِلَهِ قَلباً وَقالِباًعَلى فَضلِهِ ِنَّ المَزيدَ مَعَ الشكرِ
  26. 26
    تَوَكَلَّ عَلى مَولاكَ وَاِرضَ بِحُكمِهِوَكُم مُخلِصاً لِلَهِ في السِرِّ وَالجَهرِ
  27. 27
    قَنوعاً بِما أَعطاكَ مُستَغنِياً بِهِلَهُ حامِداً في حالي اليُسرِ وَالعُسرِ
  28. 28
    وَكُن باذِلاً لِلفَضلِ سَماحاً وَلا تَخَفمِنَ اللَهِ إِقتاراً وَلا تَخشَ مِن فَقرِ
  29. 29
    وَإِيّاكَ وَالدُنيا فَإشنَّ جَلالَهاحِسابٌ وَفي مَحظورِها الهَتكُ لِلسَترِ
  30. 30
    وَلا تَكُ عَياباً وَلا تَكُ حاسِداًوَلا تَكُ ذا غِسٍّ وَلا تَكُ ذا غَدرِ
  31. 31
    وَلا تَطلُبَنَّ الجاهَ يا صاحِ إِنَّهُشَهى وَفيهِ السُمّ مِن حَيثُ لا تَدري
  32. 32
    وَإِيّاكَ وَالأَطماعُ إِنَّ قَرينَهاذَليلٌ خَسيسُ القَصدِ مُتَّضِعُ القَدرِ
  33. 33
    وَإِن رُمتَ أَمراً فَاِسأَلِ اللَهَ إِنَّهُهُوَ المُفَضَّلُ الوَهّابُ لِلخَيرِ وَالوَفرِ
  34. 34
    وَأوصيكَ بِالخَمسِ الَّتي هِيَ يا أَخيعِمادٌ لِدينِ اللَهِ واسِطَةُ الأَمرِ
  35. 35
    وَحافِظ عَلَيها بِالجَماعَةِ دائِماًوَواظِب عَلَيها في العِشاءِ وَفي الفَجرِ
  36. 36
    وَقُم في ظَلامِ اللَيلِ لِلَهِ قانِتاًوَصَلِّ لَهُ وَاِختِم صَلاتَكَ بِالوَترِ
  37. 37
    وَكُن تائِباً مِن كُلِّ ذَنبٍ أَتَيتَهُوَمُستَغفِراً في كُلَّ حينٍ مِنَ الوِزرِ
  38. 38
    عَسى الواهِبُ المَولى الكَريمُ بِمَنِّهِيَجودُ عَلى ذَنبِ المُسيئينَ بِالغُفرِ
  39. 39
    فَإِحسانُهُ عَمَّ الأَنامَ وَجودُهُعَلى كُلِّ مَوجودٍ وَإِفضالُهُ يَجري
  40. 40
    وَصَلِّ عَلى خَيرِ البَرِيَّةِ كُلَّهامُحَمَّدُ المَبعوثُ بِالعُذرِ وَالنُذرِ
  41. 41
    نَبِيُّ الهُدى مِن عَظمِ اللَهِ شَأنُهُصَلاةً وَتَسليماً إِلى آخِرِ الدَهرِ
  42. 42
    مَعَ الآلِ وَالأَصحابِ ما هَبَّتِ الصِباوَما زَمزَمَ الحادي وَما غَرَّدَ القَمَري