أقوم بفرض العامرية والنفل

ابن علوي الحداد

35 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَقومُ بِفَرضِ العامِرِيَّةِ وَالنَفلِوَأَصدِقُها في القَصدِ وَالقَولِ وَالفِعلِ
  2. 2
    وَآتي إِلى ما تُشَهّيهِ وَإِن يَكُنمَريراً وَجَدتُ المُرَّ مِثلَ جَنيِ النَحلِ
  3. 3
    وَأَمضى إِلى ما تَبتَغيهِ وَإِن غَداوَمِن دونِ البيضِ الصَوارِمِ وَالنيلِ
  4. 4
    وَأَمنَحُها وُدّي وَأَحفَظُ عَهدَهاوَأَرقُبُها في حالي الوَجدُ وَالقَلِّ
  5. 5
    قَضَيتُ شَبابي في قَضاءِ حُظوظِهاوَهَذا مَشيبي قَد تَهَيَّأَ لِلنَزُلِ
  6. 6
    وَلَم أَرَ مِنها مُذ عَلِقتُ بِحُبِّها سِوى الغَمصُ وَالإِصرارُ وَالبُخلُ بِالوَصلِ
  7. 7
    سَأَمضي لِشأَني وَأَطرِحُها وَشَأنُهافَشُغلي بِها قَد بانَ مِن أَقبَحِ الشُغلِ
  8. 8
    وَأَصَلتُ مِن غِمدِ السَجِيَّةِ مُرهَفاًمِنَ العَزمِ ماضٍ قَد تَحاشا عَنِ الفُلِّ
  9. 9
    وَإِنَّ اِمرِأَ تَلَقّاهُ يَطلُبُ حَقَّهُوَيُذهِلُ عَن شَيءٍ عَلَيهِ لَذو جَهلِ
  10. 10
    وَشاهِد إِفلاسَ الفَتى جَهلَ عَيبِهِوَذِكرُ عُيوبِ العالَمينَ مِنَ العَقلِ
  11. 11
    وَإِيّاكَ أَن تَختارَ صُحبَةَ مَن تَرىلَهُ ظاهِراً يُعجِبُكَ مِن قَبلُ أَن تَبلى
  12. 12
    لَقَد عَزَّ في هَذا الزَمانِ مُوافِقَيُعينُكَ في مَجدٍ وَيَنهاكَ عَن سَفلِ
  13. 13
    إِذا قُلتَ خَيراً قالَ لَبَّيَكَ مَسرَعاًوَإِن قُلتَ شَرّاً قالَ أَقليكَ أَو تَقلي
  14. 14
    فَما عَيشُ مَن يُمسي وَيُصبِحُ فاقِداًأَخا ثِقَةِ مَأمونٍ في الجِدِّ وَالهَزَلِ
  15. 15
    يُوازِرُهُ في كُلِّ أَمرٍ يَرومُهُوَيَحفَظُهُ في المالِ وَالنَفسِ وَالأَهلِ
  16. 16
    مُظاهَرَةُ الإِخوانِ أَمرٌ مُقَرَّرٌعَلَيهِ يَدورُ الشَأنَ فَاِستَوصِ بِالخَلِّ
  17. 17
    أَمّا إِنَّ هَذا الدَهرَ قَد ظَلَّ أَهلُهُهُمومَهُم في لِذَّةِ الفَرَجِ وَالأَكلِ
  18. 18
    وَفي جَمعٍ مالَ خَوفَ فَقرَ فَأَصبَحواوَقَد لَبِسوا قَمصاً مِنَ الجُبنِ وَالبُخلِ
  19. 19
    وَقَد دَرَجَ الأَسلافُ مِن قَبلُ هَؤُلاوَهَمتَهُم نَيلَ المَكارِمِ وَالفَضلِ
  20. 20
    لَقَد رَفَضوا الدُنيا الغَرورُ وَما سَعوالَها وَالَّذي يَأتي يُبادِرُ بِالبَذلِ
  21. 21
    فَقيرهُم حُرٌّ وَذو المالِ مُنفِقُرَجاءَ ثَوابِ اللَهِ في صالِحِ السُبُلِ
  22. 22
    لِباسُهُم التَقوى وَسيماهُمُ الحَياوَقَصدُهُم الرَحمَنُ في القَولِ وَالفِعلِ
  23. 23
    مَقالُهُم صِدقٌ وَأَفعالُهُم هُدىًوَأَسرارُهُم مَنزوعَةَ الغِشِّ وَالغَلِّ
  24. 24
    خُضوعٌ لِمَولاهُم مُثولٌ لِأَمرِهِقُنوتٌ لَهُ سُبحانَهُ جَلَّ عَن مِثلِ
  25. 25
    فَقَدنا جَميعَ الخَيرِ لَمّا تَرَحَّلواوَمِنهُ خَلا وَعرَ البَسيطَةِ وَالسَهلِ
  26. 26
    وَصِرنا حَيارى في مَفاوِزِ جَهلِنانُشبِهُ بِالبَهمِ السَويرحَةَ الغَفلِ
  27. 27
    نَخبِطُ لا نَدري الطَريقَ إِلى النَجاوَبِالجَورِ نَمحو سَنَةَ البِرِّ وَالعَدلِ
  28. 28
    فَآهاً عَلَيهِم لَيتَ داهِيَةَ الفَنابِحِزبِ الرَدى حَلَّت وَحِزبِ الهُدى خَلِّ
  29. 29
    سَأَبكي عَلَيهِم ما حَييتُ بِعَبرَةٍلَها مَدمَعٌ في الخَدِّ يَشهَدُ بِالثَكلِ
  30. 30
    وَأَحمِلُ نَفسي ما اِستَطَعتُ عَلى اِقتِفاسَبيلِهِم حَتّىأَوسَدَ في الرَملِ
  31. 31
    حَياتُهُم خَيرٌ لَهُم وَمَماتُهُمفَطوبى لَهُم فازوا وَسادوا عَلى الكُلِّ
  32. 32
    عَلَيهِم سَلامُ اللَهِ أَن كانَ قَد مَضوافَذِكرُهُم باقٍ وَقَد شاعَ بِالنَقلِ
  33. 33
    إِلَهي بِحَقِّ القَومِ مِن بِتَوبَةٍمِنَ الذَنبِ تَغسِلُنا بِها أَبلَغُ الغَسلِ
  34. 34
    اَغَثُّ يا مُغيثَ قُلوبِنابِغَيثٍ هَدى يُحيي القُلوبَ مِنَ المَحلِ
  35. 35
    وَصَلَ عَلى الهادي البَشيرِ شَفيعَنانَبيُّ الهُدى بَحرُ النَدى خاتَمُ الرُسُلِ